تصوير- هدى البحري -

قانون الأوراق المالية يتيح إنشاء صندوق حماية المتعاملين في حالة وقوع خسائر بالأصول -

22 مليار ريال عماني حجم قطاع سوق رأس المال في 2021 -

67 % نسبة التعمين في الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية 2021 -

أعلنت الهيئة العامة لسوق المال عن استحداث بورصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتكون هي الجهة المرخص لها بإنشاء أو توفير سوق حقيقية ونظام إلكتروني يجمع بين المشترين، وباعة الحصص أو الأوراق المالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لقانون الأوراق المالية الذي نظمته الهيئة العامة لسوق المال الأربعاء بمبنى الهيئة.

وأكد سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن قانون الأوراق المالية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2022/46 يأتي في إطار الانطلاق بالمستوى التنظيمي لصناعة الأوراق المالية بسلطنة عمان إلى مستويات تواكب المتطلبات الراهنة والمستقبلية في ظل الثورة التقنية، وما تفرضه من معالجات قانونية لتنظيم التكنولوجيا المالية وإيجاد مظلة قانونية لأدوات التمويل المبتكرة.

التداول الإلكتروني

وأشار السالمي إلى أن قطاع سوق رأس المال استطاع خلال الفترة المنصرمة تأسيس منظومة متكاملة من الأنظمة التقنية التي تواكب ما يشهده العالم من تطور سواء على مستوى الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الهيئة وأنظمة الرقابة والإشراف ولعل آخرها نظام الإفصاح الإلكتروني (XBRL)، بالإضافة إلى أنظمة التداول الإلكتروني الذي تقوم عليه بورصة مسقط وكذلك نظام انعقاد الجمعيات العامة إلكترونيًا عبر قاعات افتراضية، وما يصاحبها من إجراءات وعمليات تُنفذ قبل وأثناء وبعد انعقاد الجمعية منها التصويت الإلكتروني.

وأوضح المؤتمر الصحفي أن حجم قطاع سوق رأس المال ارتفع في عام 2021 وبلغ 22.09 مليار ريال عماني، مقارنة بـ 20.24 مليار ريال عماني في عام 2020 ، وبلغ إجمالي صافي أصول الصناديق الاستثمارية في العام الماضي 340 مليون ريال عماني مقارنة بـ 330 مليون ريال عماني في عام 2020. وارتفعت نسبة التعمين في الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية في عام 2021 وبلغت 67% مقارنة بنسبة 64% في عام 2020.

حماية المتعاملين

وكشف المؤتمر أن قانون الأوراق المالية يخول للهيئة صلاحية تأسيس صندوق لحماية المتعاملين الذي يهدف إلى تعويض المتعاملين في حالة وقوع خسائر قد تلحق بأصولهم المحتفظ بها لدى الشركة، في حين لا يغطي الصندوق الخسائر الناتجة عن تغير القيمة الأسمية أو الدخول في الاستثمارات غير الملائمة أو تعثر الجهة المصدرة للورقة المالية، كما أنه لا يغطي الخسائر المتعلقة بالأصول التي قام المتعاملون بإقراضها أو تقديمها ضمانًا لجهة عاملة في مجال الأوراق المالية بموجب اتفاق بينهما.

وعالج القانون نقطة مهمة ستسهم في تطوير سوق رأس المال المتمثل في تشجيع قيام مؤسسات مستقلة تمارس أنشطة بنوك الاستثمار، تُعنى بتقديم الخدمات الاستشارية المرتبطة بخيارات التمويل والاستحواذ والسيطرة وغيرها من الخدمات. وتلزم المادة التاسعة من القانون الهيئة عند ممارستها اختصاصاتها بضرورة تشجيع المنافسة والابتكار في الخدمات والمنتجات التي تقدمها الجهات الخاضعة لأحكام القانون، وتسهيل وصول العملاء إليها على قدم المساواة، والعمل على تحديد الكلف العادلة التي تفرضها الهيئة على الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون متناسبة مع المزايا التي ستعود على المتعاملين، إلى جانب التأكد من تحقيق التوازن بين مصالح الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون ومصالح المتعاملين معها.

استقلالية البورصة

وأوجد القانون البنية التشريعية اللازمة لضمان استقلالية بورصة مسقط عن الهيئة والمُضي قُدمًا في أن تكون مؤسسة ذاتية التنظيم، وأتاح للبورصة تنظيم أنشطة الوساطة وصناعة السوق والتمويل الهامشي، وأتاح القانون للهيئة كذلك إمكانية الترخيص لتأسيس بورصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تُركز مواد القانون على تحقيق مبدأ العدالة والحماية للمتعاملين في سوق رأس المال بسلطنة عمان من خلال وضع العديد من المحددات والممارسات العالمية، بما فيها تلك الصادرة من المنظمة الدولية للإشراف على هيئات الأوراق المالية (الأيسكو)، كما وفر القانون الغطاء التشريعي اللازم لمعالجة أوجه القصور التي تضمنها تقرير تصنيف الذي أعدته مؤسسة توماس موري حول شركة مسقط للمقاصة والإيداع الذي من شانه تعزيز تصنيف الشركة لمستويات أعلى تدعم مكانتها بين نظرائها.

مبادرات خاصة

ويدعم قانون الأوراق المالية البرامج والمبادرات الخاصة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظرا للأهمية الاقتصادية لهذا النوع من المؤسسات التي تكون احتياجاتها التمويلية ذات طبيعة خاصة الأمر الذي يعالج واحدًا من أهم التحديات التي تواجه رواد الأعمال من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويسهم قانون الأوراق المالية الجديد في إيجاد قانون مستقل ينظم صناعة الأوراق المالية في سلطنة عمان يتماشى مع متطلبات المرحلة التنموية الراهنة والمستقبلية، وسيسهم في توفير المظلة القانونية لصناعة الأوراق المالية على مدى طويل تتراوح ما بين 10-15 سنة، حيث يتسم بالمرونة الكافية التي تحدد المبادئ العامة ويترك التفاصيل للقرارات واللائحة التنفيذية التي تصاغ حاليا من قبل فريق العمل الذي تم تشكيله لهذه المهمة ، ومن المقرر أن تعتمد خلال عام من صدورها، كما يمنح القانون الهيئة ممكنات أفضل في مجال التنظيم والتطوير وضبط إيقاع القطاع بما يحقق الأهداف المرجوة والتطلعات المعقودة.