بيروت.أ ف ب: أعلنت سفيرة لبنان السابقة لدى الأردن ترايسي شمعون أمس ترشحها الى الانتخابات الرئاسية اللبنانية المقررة بعد شهرين.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ميشال عون في نهاية كتوبر، ويرجح عدم إجرائها في موعدها بسبب عمق الأزمة السياسية والانقسامات في البلاد، وعدم اتفاق القوى السياسية التقليدية على اسم الرئيس المقبل. ولم تتمكن هذه القوى حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة إثر الانتخابات النيابية التي جرت في مايو الماضي.

ويعد ترشح شمعون للمنصب خطوة نادرة تقوم بها امرأة. في العام 2014، أعلنت المحامية نادين موسى غير المعروفة في المجال السياسي ترشحها للانتخابات الرئاسية. في 2004، وأعلنت النائبة السابقة نايلة معوض نيتها الترشح للمنصب قبل تطورات دراماتيكية شهدتها البلاد في حينه وتم خلالها التمديد للرئيس إميل لحود آنذاك.

وقالت شمعون في مؤتمر صحفي "جئت لأكرس نفسي لخدمتكم، خدمة لبنان، لأعلن لشعبي وممثليه وهم نواب الأمة، عن ترشحي للانتخابات الرئاسية اللبنانية القادمة".

وأضافت أن ترشحها يقوم على "رؤية جديدة للجمهورية قادرة أن تعطي حلولا للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يرزح تحت عبئها الوطن".

وانتخب عون في أكتوبر 2016 رئيساً للجمهورية بعد عامين ونصف من شغور المنصب، بدعم من حزب الله، القوة السياسية والعسكرية النافذة في البلاد، في إطار تسوية سياسية بين أبرز زعماء الطوائف.

وتولت شمعون منصب سفيرة لبنان في الأردن لثلاث سنوات قبل أن تستقيل في أغسطس 2020 بعد انفجار مرفأ بيروت المروع، الذي حُملت الطبقة السياسية مسؤوليته جراء الإهمال والتقصير.

وشمعون هي ابنة داني شمعون، النجل الأصغر لرئيس الجمهورية الأسبق كميل شمعون (1952-1958). وقد اغتيل والدها مع زوجته وطفليه داخل منزلهم عام 1990. واتهم حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع باغتيالهم، وقد أمضى 11 عاماً في السجن ليكون زعيم الحرب الوحيد الذي دخل السجن وحوكم في ملفات متعلقة بالحرب. ويعتبر جعجع، الذي قال إنه "مرشح طبيعي" للرئاسة، أن محاكمته كانت سياسية.

وشمعون ابنة داني من الممثلة الأسترالية باتي مورغان. وتحمل الجنسية البريطانية.

من جهة أخرى أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أمس إن لبنان يمر بأصعب وأقسى أزماته عبر تاريخه ، مشيرا إلى أن حقه في استخراج ثرواته لن يضيع.

وقال إبراهيم ، في كلمة أمس بمناسبة العيد الـ 77 للأمن العام بحضور وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي، إن "كل ما يجري من حولنا يشكل دعوة إلينا لخوض هذه التحديات ومواجهة انعكاساتها السلبية علينا"، مشيرا إلى أنهم "أصحاب الأرض المحتلة والثروات الدفينة التي يُمنع عنا حتى الآن، استكشافها والتنقيب عنها واستخراجها بفعل الغطرسة الاسرائيلية".

واعتبر أن " حقنا لن يضيع والاحتلال لن يستمر بل سيزول ليس لشيء، إلا لأن لبنان أقوى مما يعتقده كثيرون. . وما ضاع حقّ وراءه مُطالب وقوة تحميه وتستعيده".

ودعا اللبنانيين إلى العمل معا لانتشال لبنان من أزماته والنهوض به