موسكو.وكالات: حذرت روسيا أمس من مخاطر وقوع كارثة نووية في محطة زابوريجيا واتهمت أوكرانيا بالتخطيط "لاستفزاز" هناك اليوم الجمعة خلال زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

وتعرضت المحطة القريبة من الخطوط الأمامية للقتال لإطلاق النار مرارا في الأسابيع المنصرمة إذ تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن المسؤولية عن القصف.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بمحاولة تدبير "حادث بسيط" في المحطة الواقعة في جنوب أوكرانيا لإلقاء اللوم على موسكو.ولم يتسن لرويترز التحقق من تأكيدات روسيا.

واحتلت القوات الروسية مجمع مفاعل زابوريجيا النووي، وهو الأكبر في أوروبا، بعد وقت قصير من دخول عشرات الآلاف من الجنود إلى أوكرانيا في 24 فبراير فيما تسميه روسيا "عملية عسكرية خاصة".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف للصحفيين إن موسكو تتخذ إجراءات لضمان السلامة في المجمع ونفى أنها نشرت أسلحة ثقيلة داخل المحطة وحولها.

وذكرت الوزارة إن المحطة قد تغلق إذا واصلت القوات الأوكرانية قصفها. وقال إيجور كيريلوف قائد القوات الروسية للحماية من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية إن أنظمة الدعم الاحتياطية للمحطة تضررت نتيجة القصف.

وأضاف كيريلوف خلال إفادة أنه في حالة وقوع حادث في المحطة فإن المواد المشعة ستغطي ألمانيا وبولندا وسلوفاكيا.

ودعا جوتيريش الذي التقى أمس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف جميع المعارك بالقرب من محطة زابوريجيا.

وأشار يفجيني باليتسكي، رئيس الإدارة الروسية في منطقة زابوريجيا، في وقت سابق إلى أن هناك خطرا من أن يؤدي القصف إلى إتلاف نظام التبريد في مجمع المفاعل.

وتقول روسيا إن القوات الأوكرانية تطلق النيران عشوائيا على المحطة.

وتقول أوكرانيا إن روسيا تتعمد استخدام المحطة كقاعدة لشن هجمات على قواتها وإن القوات الروسية قصفت المحطة لإلقاء اللوم على أوكرانيا في أي انقطاع لاحق للتيار الكهربائي.

من جهة أخرى قتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 20 آخرين في قصف روسي في ساعة مبكرة أمس على منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، حسبما أعلن الحاكم.

تتعرض خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، لقصف روسي منذ أن غزت موسكو البلد في أواخر فبراير.

وقال حاكم خاركيف أوليغ سينيغوبوف إن القوات الروسية أطلقت ثمانية صواريخ من أراض روسية أصابت الأحياء الغربية والشمالية من المدينة.

وفي حي سلوبيدسكي الجنوبي "أصاب أحد الصواريخ مهجعا من أربعة طوابق، ودُمر المبنى جزئيا. في حصيلة أولية قضى شخصان وأصيب 18 بجروح بينهم طفلان. ويجري الآن توضيح التفاصيل"، حسبما قال سينيغوبوف في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشاهد صحافيو وكالة فرانس برس في الموقع هياكل مبان متفحمة وحطام عربات مدمرة.

بشكل منفصل قال سينيغوبوف إن الهجمات الصاروخية الروسية على بلدة كراسنوغراد على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غرب خاركيف دمرت عدة مبان سكنية في ضربات أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين أحدهما فتى يبلغ من العمر 12 عامًا.

وحاولت القوات الروسية الاستيلاء على خاركيف في بداية هجومها على أوكرانيا ولكن تم صدها وتقوم منذ ذلك الحين بقصف معظم المناطق السكنية في شمال المدينة.

وتقول موسكو إن أوكرانيا تخزن معدات عسكرية بالقرب من بنى تحتية مدنية وهو ما تنفيه أوكرانيا.