الاتحاد الأوروبي يطالب بسرعة التنفيذ

واشنطن ستراقب التزام روسيا بالاتفاق

إسطنبول "وكالات": وقعت روسيا وأوكرانيا اتفاقا امس الجمعة لاستئناف صادرات الحبوب من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في اتفاق قال عنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيساعد على تخفيف أزمة الغذاء العالمية.

وقع وزيران من روسيا وأوكرانيا الاتفاق بشكل منفصل وتجنبا بحرص الجلوس على طاولة واحدة أو التصافح في المراسم التي أقيمت لتوقيع الاتفاق في إسطنبول.

وقال جوتيريش خلال المراسم "اليوم هناك بارقة أمل في البحر الأسود.. بارقة أمل وسبيل للممكن... وإغاثة في عالم يحتاجها أكثر من أي وقت مضى"، ودعا روسيا وأوكرانيا لتطبيق الاتفاق بالكامل.

وقال أردوغان إن الاتفاق الذي وقعته تركيا أيضا سيساعد في منع وقوع مجاعة ويخفف من تضخم أسعار الغذاء عالميا.

ورحب الاتحاد الاوروبي امس الجمعة بالاتفاق الذي وقع في اسطنبول للسماح بتصدير الحبوب الاوكرانية، مطالبا "بتنفيذه سريعا".

وكتب وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل على تويتر ان "اتفاق اسطنبول هو خطوة في الاتجاه السليم. ندعو الى تنفيذه سريعا".

من جهته، قالت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-جرينفيلد إن بلادها ستعمل على محاسبة روسيا إذا لم تلتزم بتنفيذ اتفاق أبرم بقيادة المنظمة الدولية امس الجمعة لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود.

وقال جيمس أوبراين مدير مكتب تنسيق العقوبات في وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين إن الولايات المتحدة تريد أيضا من الصين التوقف عن تكديس الحبوب وعرض المزيد للوفاء بالطلب العالمي على المساعدات الإنسانية.

في المقابل، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو امس الجمعة إن موسكو لن "تستغل" إزالة الألغام وفتح الموانئ الأوكرانية في إطار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة لاستئناف صادرات الحبوب الحيوية.

وقال شويجو لقناة (روسيا 24) التلفزيونية الحكومية، بعد توقيع الاتفاق في اسطنبول "روسيا أخذت على عاتقها الالتزامات المنصوص عليها بوضوح في هذه الوثيقة. لن نستغل حقيقة أن الموانئ سيتم تطهيرها وفتحها. لقد قطعنا هذا الالتزام".

خلال أسابيع

وقال مسؤولان بارزان بالأمم المتحدة امس الجمعة إن المنظمة تتوقع البدء في تنفيذ اتفاق لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود بكامل بنوده في غضون أسابيع قليلة وإعادة الشحنات إلى مستويات ما قبل الحرب والتي تبلغ خمسة ملايين طن شهريا.

ووقعت أوكرانيا وروسيا وتركيا والأمم المتحدة الاتفاق في إسطنبول فيما قالت تركيا إنها خطوة أولى صوب تخفيف أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الرحب في اوكرانيا.

وتعد روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدري الغذاء في العالم لكن احرب التي بدأت في 24 فبراير أدت إلى إغلاق الموانئ الأوكرانية، مما تسبب في ترك 20 مليون طن من الحبوب عالقة في الصوامع، ومن ثم في ارتفاع أسعار الحبوب العالمية.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن الأطراف اتفقت على الخطوط العريضة للمبادرة بما يشمل تحديد الموانئ المعنية وإنشاء مركز مراقبة في إسطنبول وطرق تفتيش السفن وغير ذلك.

وقال أحد المسؤولين "نتطلع إلى تنفيذ الاتفاق بوتيرة سريعة للغاية...سنبدأ (السبت) في إنشاء مركز التنسيق المشترك"، مضيفا أنه لا تزال هناك مشاكل ثانوية يتعين حلها قبل تنفيذ المبادرة بالكامل.

وأضاف المسؤول "نتحدث عن مدة تصل لبضعة أسابيع فقط قبل أن نشهد التنفيذ المناسب لآلية دخول السفن وخروجها"، مشيرا إلى أنه قد يكون هناك "تحرك أولي للسفن" لإظهار مدى نجاح عمل الآلية.

وبموجب الخطة، سيقود مسؤولون أوكرانيون السفن عبر قنوات آمنة وسط المياه المليئة بالألغام إلى ثلاثة موانئ، من بينها ميناء أوديسا الرئيسي، حيث سيتم تحميلها بالحبوب.

وستخرج السفن بعد ذلك من المياه الإقليمية الأوكرانية في البحر الأسود وتعبر مضيق البوسفور إلى ميناء تركي للتفتيش ثم تتجه بعد ذلك إلى وجهاتها.

وقال المسؤول "نهدف لتصدير نحو خمسة ملايين طن شهريا وهو المستوى الاعتيادي للتصدير من تلك الموانئ الثلاثة قبل الحرب".

وقال المسؤولان إن الخطة ستكون موضع التنفيذ في البداية لمدة 120 يوما على أن تكون قابلة للتجديد، وأضافا أنهم "لا يتوقعون توقفها في أي وقت قريب".

وقال المسؤول الأول "كون أن طرفين في حالة حرب، وما زالا منخرطين بشدة في الحرب، فإن نجاحنا في التفاوض على اتفاق من هذا النوع... أعتقد أنه أمر غير مسبوق".

وقال المسؤول الثاني بالأمم المتحدة إن اتفاقية منفصلة وٌقعت امس الجمعة لتسهيل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية وإن الأمم المتحدة ترحب بالتوضيحات التي قدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات المفروضة على روسيا.