مع انتهاء المهلة التي حددتها رابطة الدوري بالاتحاد العماني لكرة القدم للأندية لتأكيد المشاركة في المسابقات المحلية التي تنظمها الرابطة، قررت بعض الأندية المشاركة في النسخة الثالثة من الدوري النسائي لكرة قدم الصالات للموسم الرياضي (2022 /2023)، كما انتهت الرابطة من تسجيل لاعبات الأندية التي ستشارك في الدوري، وحددت المؤهلات والاشتراطات المطلوبة من الجهاز الفني للفرق، منها: يتوجب على مدرب الفريق الأول الحصول على الشهادة الآسيوية «C»، وحضور ورشة الاتحاد العماني لكرة القدم الخاصة بكرة القدم النسائية، كما يشترط على مساعد المدرب في الفريق الحصول على الشهادة الآسيوية «L1»، وحضور ورشة الاتحاد العماني لكرة القدم الخاصة بكرة القدم النسائية، ويلزم مدرب الحراس الحصول على الشهادة الآسيوية « B1 »، أو حضور ورشة الاتحاد العماني لكرة القدم الخاصة بمدربي حراس المرمى، أما مدرب اللياقة البدنية يجب أن يكون حاصلًا على الشهادة الآسيوية «B1» وما يعادله من الشهادات والمؤهلات الجامعية في الإعداد البدني.

وأوضحت رابطة دوري المؤهلات المطلوبة من الكوادر الطبية للفريق لابد أن يكون أخصائي العلاج حاصلًا على شهادة بكالوريوس في تخصص العلاج الطبيعي، ودورة في إنعاش القلب «BLS»، ودورات وخبرة في المجال الرياضي، وأن يكون المسعف حاصلًا على شهادة معتمدة في الإسعافات الأولية ودورة في إنعاش القلب «BLS».


  • إعداد فني واستراتيجي




وكانت رابطة الدوري بالاتحاد العماني قد خاطبت الأندية في (30) من مايو الماضي بضرورة الإسراع في تأكيد مشاركتها في النسخة الثالثة من الدوري النسائي لكرة قدم الصالات. «عمان الرياضي» حاور عددًا من المدربات والمشرفات على الفرق النسائية، والحديث حول تطوير الدوري النسائي من كافة الجوانب الفنية والتنظيمية، ومدى رضا الأندية عن التنظيم العام للدوري، ومتطلبات الأندية من اللجنة المنظمة، والاستعداد للمشاركة في النسخة المقبلة (2022 – 2023)، بالإضافة إلى تقييم المستويات الفنية للدوري في نسخ السابقة ومخرجاتها.

قالت أحلام المرجبية، مدربة الفريق النسائي لكرة القدم للصالات بنادي مسقط: من المفترض أن تضع اللجنة المنظمة للدوري إعدادًا مسبقًا بشكل فني واستراتيجي، وتكثيف الدورات للإداريات والحكمات، ووضع جداول ولوائح تنظيمية، واضحة وليست مبهمة مثل النسخة الماضية، كما يجب تطوير مستوى الدوري بحيث يكون الدوري النسائي لكرة قدم الصالات من المسابقات الاحترافية؛ لتحقيق الهدف الأهم منه، وهو إعداد لاعبات للمنتخب الوطني بمستوى فني، وخبرة ممتازة لمنافسة المنتخبات الأخرى في البطولات والمسابقات الخارجية، والظفر بالفوز وتحقيق مراكز متقدمة.

وأضافت: في الجانب الآخر ليس من المنطقي أن نربط مدى نجاح الدوري بعدد الفرق المشاركة فيه، فالعدد ليس معيار لنجاح الدوري، وإنما نوعية المستويات الفنية لدى اللاعبات، وجودة اللعب، وإمكانيتهن في اكتساب الخبرة، المعرفة والمهارة هما من تشكل العوامل والمعايير الثقيلة للتوجه نحو الاحترافية. ويتطلب من اللجنة المنظمة في هذه النسخة القادمة توفير اهتمام أكثر للفرق المشاركة، والتنسيق مع أنديتها بشكل أفضل، وتحفيز اللاعبات والكوادر الفنية والإدارية، والحرص على أخذ توقيت المباريات بما يتناسب مع المجريات الحالية، واختيار أماكن لإقامة المباريات بالقرب من مناطق سكن لاعبات الفرق، ووجود كادر فني ذو خبرة في أرض الملعب؛ لمتابعة مجريات المباريات والأمور الفنية والإدارية، مضيفةً نطالب اللجنة المنظمة للدوري بنشر تقرير وإحصائيات للمباريات المعقودة.

وحول مدى الرضا عن التنظيم العام للدوري في النسخ السابقة، قالت المرجبية: التنظيم العام للدوري الذي يشمل الجانب التحكيمي ظهر بمستوى متوسط، ونأمل أن يتطور التحكيم في الدوري القادم، حيث إن استمرار الممارسة التحكيمية كفيلة لزيادة الخبرة الناقصة في المسابقات الماضية، وهذا بدورة انعكس سلبي في بعض الأمور التي أدت إلى خسارة بعض الفرق، وقلص فرص نجاحهم وتأهلهم للأدوار المتقدمة من الدوري.

أما الجانب الإداري فلم يتم تفعيله، حيث تم التواصل مع إداريات الفرق مما أثر بطريقة سلبية على الفرق والجو العام للدوري، فيما أظهرت الكوادر الفنية للدوري عدم علمها بأساسيات قوانين كرة قدم الصالات وما يترتب عليها، وعدم علمهم بأصول اللعب وقوانينها، ونتمنى أن تظهر اللاعبات في هذه النسخة بمستويات مختلفة في المهارات، والعمل على زيادة الفكر والثقافة الكروية في الوسط النسائي، وفريق نادي مسقط حاليًا يخضع لتدريبات مكثفة؛ استعدادًا للمشاركة في الدوري النسائي لكرة قدم الصالات للموسم الرياضي (2022 /2023).


  • تنظيم برامج أكثر تخصصية




وقالت خديجة البكرية، مدربة الفريق النسائي لكرة القدم للصالات بنادي السيب: حققت النسخ الفائتة من الدوري نجاحًا كبيرًا في تطوير الكرة النسائية في سلطنة عمان، ومن مخرجات هذا الدوري النسائي الأول من نوعه في الرياضة العمانية، تم تدشين أول منتخب نسائي لكرة الصالات ومثل سلطنة عمان في مشاركته ببطولة اتحاد غرب لكرة قدم الصالات للنساء في السعودية في يونيو الماضي، وكلنا ثقة أن هذا المنتخب الفتي سيكون له مستقبل باهر وكبير. وفي ما يتعلق بالتنظيم العام للدوري كان جيدًا؛لأن الكرة النسائية جديدة في سلطنة عمان وتحتاج إلى تطوير وتحسين مستمر في كافة الجوانب مختلفة منها: الفنية والإدارية والتحكيمية، ونأمل أن يظهر المستوى التحكيمي بصورة أفضل في الدوري القادم، ويتفادى الأخطاء السابقة، وإدارة المباريات بالمستوى المطلوب. كما يتطلب من اللجنة المنظمة استقطاب كوادر مؤهلة لإدارة وتنظيم الدوري؛ لتحقيق الأهداف المرسومة منه، والتأكيد على أهمية زيادة دعم الأندية، وتوفير جميع السبل؛ لضمان مشاركتها واستمراريتها في الدوري، بالإضافة إلى تنظيم برامج أكثر تخصصية في اللعبة للمدربات والحكمات والإداريات، مثل: الدورات والورش المكثفة، وتوفير صالات وملاعب ومواد أساسية للتدريب، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لتمكين الأندية من المساهمة في دعم الكرة النسائية. وقد وضع نادي السيب خطة تدريب؛ لتجهيز اللاعبات بدنيًا ونفسيًا للمشاركة في الدوري، كما أن النادي حاليًا في صدد وضع خطة لاكتشاف لاعبات جُدد للالتحاق بالفريق.


  • تطوير القدرات الفنية




فيما قالت سلوى اليافعية، مشرفة النشاط النسوي في نادي ظفار: الدوري النسائي في نسخته المقبلة يحتاج إلى التركيز على الجوانب الفنية، وتوفير أدوات التدريب للفرق المشاركة بشكل سريع وكافٍ، و التنسيق مع الأندية من قبل الاتحاد؛ لتوفير كافة الإمكانيات والمستلزمات والموازنات؛ لصرف الأدوات بشكل مرن. كما يتطلب من اللجنة توفير الدعم المادي للأندية بعد اعتماد التسجيل للفرق المشاركة؛ لتتمكن الأندية من توفير الأدوات المطلوبة للاعبات، وتخصيص بند لتوفير مواصلات خاصة لكل الفرق المتأهلة تكون مصاحبة لهم خلال فترة إقامتهن أثناء الدوري؛ نظرًا لخصوصية وضع البطولة النسائية، وأيضا توفير فريق طوارئ خلال المباريات سواء في المحافظات أوعند تأهل الفرق إلى نهائيات الدوري، وضرورة توفير غرفة عمليات على مدار (٢٤) ساعة في مقر إقامة الفرق المشاركة لإدارة العمل عن قرب، وسهولة التواصل بين الفرق والاتحاد واللجان التنظيمية، والحرص على التعاون بشكل عام بين كل الطواقم الإدارية والفنية، وضرورة توفير الدعم اللوجستي وطاقم الإسعافات في أماكن إقامة الفرق الرياضية المشاركة.

وظهر الدوري في نسخته الثانية بصورة أكثر تقنينًا والتزامًا باللوائح والاشتراطات من قبل الإداريات واللاعبات، وكان هناك تقدم ملحوظ في مستويات اللاعبات،بالإضافة إلى زيادة عدد الفرق الرياضية المشاركة من الأندية، ولكن لا يزال هناك احتياج لتطوير القدرات الفنية للجان التحكيم والتدريب للقيام بدورهم باحترافية، وتوفير الدعم الفني اللازم من قبل الاتحاد العماني قبل بدء الموسم بفترة كافية.


  • إيجاد الحلول المناسبة




بينما قالت وفاء بنت سيف السمرية، مديرة الفريق النسائي لكرة القدم للصالات بنادي البشائر: مخرجات الدوري في النسخ الفائتة لم تقتصر فقط على الاتحاد العماني لكرة القدم، وإنما توسعت لتشمل الأندية الرياضية واللاعبات، فهذا الدوري أسهم بشكل كبير في اكتشاف المواهب المجيدة التي تضمها الأندية التي عملت على تدريبها وصقلها؛ لتمثلها في مثل هذه الدوريات. وساعدت الأندية على بناء قاعدة صلبة في لعبة كرة قدم الصالات النسائية؛ لتشكيل فرق متخصصة في هذه اللعبة، كما أن إقامة مثل هذه الدوريات المحلية تعمل على تطوير وتحسين، ورفع مستوى اللاعبات واللعبة بشكل عام، ومن المهم أن يضع كل من الاتحاد العماني لكرة القدم، والأندية الرياضية خططًا واستراتيجيات من أجل تطوير لعبة كرة قدم الصالات خلال المرحلة المقبلة والارتقاء بكرة القدم النسائية، مع ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لتطوير الكوادر التحكيمية والإدارية والتدريبية لإدارة الدوري القادم.

وأضافت السمرية: نحتاج إلى وجود تصنيفات للفرق المشاركة وتحديد مستوياتها، حيث التنظيم العام للدوري لما يصل إلى المستوى المطلوب، فكان هناك الكثير من الأمور الفنية المبهمة حتى نهاية الدوري، ولم يتم إخطار الأندية بها، وهذه من أهم النقاط التي يجب معالجتها قبل انطلاق الموسم الرياضي القادم؛ ليظهر الدوري بالمستوى الاحترافي، ولا ننسى أن الجوانب التحكيمية تحتاج إلى تطوير كبير ورفد الدوري ببطاقات تحكيمية ذات خبرة ومؤهلات عالية؛ لأن التحكيم يعد النقطة الفاصلة في كل مباراة، ونأمل أن يكون هذا الدوري فرصة للاعبات الطموحات في كرة قدم الصالات للمضي قدمًا في ميولها الرياضي، والمواصلة فيه لتصبح الفتاة العمانية جزءًا يسهم في تعزيز الرياضة في سلطنة عمان.