وكالات: ارتفعت أسعار النفط الجمعة بعد أن قال مسؤول أمريكي لرويترز إن من غير المتوقع أن تزيد السعودية إنتاجها على الفور، مع مزيد من الدعم من مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع سعر الفائدة بشكل أقل حدة مما كان متوقعا. وارتفع سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر سبتمبر القادم إلى 98.44 دولار أمريكي بمقدار 67 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس البالغ 97.77 دولار. ويبلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري 107.22 دولار مرتفعا بمقدار 4.82 دولار مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر 76 سنتا أو 0.77 بالمئة إلى 99.86 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 28 سنتا أو 0.29 بالمئة إلى 96.06 دولار للبرميل.

وقال صانعا السياسة النقدية الأكثر تشددا في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الخميس إنهما يميلان إلى زيادة أخرى في سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأمريكي هذا الشهر، وهي ليست الزيادة الكبيرة التي سارع المتعاملون إلى التأهب لها بعد أن أظهر تقرير يوم الأربعاء تسارع التضخم.

ودفعت حالة عدم اليقين المتعلقة برفع أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية الضعيفة عقود الخامين إلى التراجع أمس الخميس أكثر من خمسة دولارات وانخفضت إلى أقل من مستوى إغلاق يوم 23 فبراير ، أي قبل يوم من غزو روسيا لأوكرانيا. غير أن كلا الخامين عوض خسائره بالكامل تقريبا بحلول نهاية الجلسة.

وجاء تعليق المسؤول الأمريكي على إنتاج النفط السعودي في وقت تتناقص فيه الطاقة الإنتاجية في أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ يضخ معظم المنتجين بطاقتهم القصوى.

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن سعر برميل النفط في طريقه ليسجل أقل من 100 دولار بنهاية الأسبوع، وذلك للمرة الأولى منذ أوائل أبريل الماضي، وذلك بعد فترة متقلبة أخرى من التداول اتسمت بتصاعد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز الجمعة: إن واشنطن لا تتوقع أن تعزز السعودية إنتاج النفط فورًا وتترقب ما ستقرره مجموعة أوبك+ في اجتماعها المقبل في الثالث من أغسطس.

وتمتلك السعودية إلى جانب الإمارات الجزء الأكبر من الطاقة الفائضة داخل مجموعة أوبك+، وهو تحالف بين منظمة البلدان المُصدرة للبترول (أوبك) ومُصدرين آخرين أبرزهم روسيا.

لكن المملكة أكدت مرارًا أنها لن تتصرف من جانب واحد.

وكتب بن كاهيل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في مذكرة تحليل حديثة "تفضل المملكة العربية السعودية إدارة السوق من خلال منظمة البلدان المصدرة للبترول والمتحالفين معها (أوبك+)، وليس من خلال تحركات أحادية".

وأضاف: "وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان يؤكد باستمرار أهمية تماسك أوبك+، وهذا يشمل دورًا محوريًا لروسيا".

وتتوق واشنطن إلى رؤية السعودية وشركائها في أوبك يضخون مزيدًا من النفط للمساعدة في خفض التكلفة المرتفعة للبنزين وتخفيف أعلى معدل تضخم في الولايات المتحدة منذ أربعة عقود.

وقال بايدن في الآونة الأخيرة إنه لن يطلب من السعوديين مباشرة زيادة إنتاج النفط. وبدلًا من ذلك، أكد الرئيس الأمريكي أنه سيواصل الدفاع عن فكرة أنه يتعين على جميع دول الخليج زيادة إنتاج النفط.

وقررت أوبك+ الشهر الماضي زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 648 ألف برميل يوميًا في أغسطس، لتنهي بذلك تخفيضات الإنتاج القياسية في ذروة الوباء التي كانت تهدف لمواجهة انهيار الطلب.