دمشق "وكالات": أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا امس الأربعاء حالة الطوارئ في مناطق الشمال السوري جراء التهديدات التركية باجتياح المنطقة .

وأشارت الإدارة الذاتية، في بيان عقب جلسة استثنائية عقدت امس، إلى "إعلان حالة الطوارئ العامة في عموم مناطق شمال شرقي سوريا، والإيعاز لكافة المجالس والهيئات واللجان والمؤسسات التابعة لها، لإعداد خطط الطوارئ لمواجهة التهديدات التي تستهدف المنطقة".

وأضافت أنها "ستضع كافة الإمكانات في خدمة حماية سكان المنطقة من أي هجوم تركي محتمل، إضافة لإعطاء المجلس التنفيذي الأولوية في مشاريعها لمواجهة هذه التهديدات".

وتواصل تركيا حشد قواتها وفصائل المعارضة في مناطق شمال سوريا لإطلاق عملية عسكرية لفرض منطقة آمنة شمال سوريا بعمق 30 كيلومترا على طول الحدود السورية التركية .

ودفعت تركيا خلال اليومين الماضيين بقوات خاصة إلى ريف حلب الشمالي وتوقعت مصادر في المعارضة أن تطلق تركيا عملية عسكرية بعد عيد الأضحى.

مخيمات احتجاز

وفي موضوع اخر، ما زالت أكثر من مئة امرأة فرنسية وحوالى 250 طفلا في مخيمات احتجاز خاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا، بعد عملية إعادة 35 طفلا و16 امرأة نظمتها السلطات الفرنسية ليل الاثنين الثلاثاء، على ما أعلنت مصادر رسمية امس الأربعاء.

قبل العودة المنظمة "ليل الاثنين الثلاثاء" للأطفال والأمهات كان هناك "120 امرأة وحوالى 290 طفلا" فرنسيين معتقلين في معسكرات بشمال شرق سوريا يسيطر عليها الأكراد، كما أفاد لوران نونيز منسق الاستخبارات ومكافحة الإرهاب لإذاعة "ار إم سي".

وأضاف "كلما استطعنا، سنقوم بعمليات إعادة لأسباب إنسانية ومرتبطة بالأمن، وهي أسباب أخذت في الاعتبار خلال العملية الأخيرة، نتيجة لزيادة عدم الاستقرار في المنطقة".

وأوضح أن "هناك تهديدات، قد تكون بعمليات تركية، مع إعادة بناء تنظيم داعش خلاياه في الصحراء السورية والتخطيط للذهاب وتحرير هؤلاء النساء والأطفال".

وذكّر نونيز أن تركيا سلمت فرنسا "320 بالغا و150 طفلا" من سوريا والعراق "في السنوات الأخيرة".

وقال إن رغم أن التهديد الإرهابي عادة ما يكون "داخليا"، دعا نونيز إلى "عدم إهمال" التهديدات الخارجية.

وأوضح "لدى تنظيم داعش دائما نزعة (لتنفيذ هجمات)، ونحن نرى أنه يعيد تشكيل نفسه ونعلم أن بعض المتطرفين الذين كانوا في المنطقة عادوا إلى بلادهم، إلى المغرب العربي أو البلقان، دون أن تتم ملاحقتهم بالضرورة، وهذا ما طرح تهديدات لنا".