يختتم منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم معسكره التحضيري الداخلي الحالي بمسقط مساء الغد والذي يدخل في إطار استعداداته الجادة للاستحقاقات الدولية المقبلة أبرزها المشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024 حيث سيدشن حينها الخطوة الأهم في مشوار الألف ميل المرتقب.

واستغل أحمرنا الأولمبي فترة المعسكر التحضيري الداخلي الحالي الذي انطلق في الأول من شهر يوليو الجاري كما يجب عبر خوضه تجربتين وديتين أمام فريق شؤون البلاط السلطاني وفريق وزارة الدفاع وجرت كلتا المواجهتين على أرضية ملعب شؤون البلاط السلطاني بالخوض. وبات في حكم المؤكد أن يشد الأحمر الأولمبي الرحال إلى جمهورية تركيا لإقامة معسكر تحضيري خارجي خلال الفترة من 18 حتى 31 يوليو الجاري ستتخلله ما لا يقل عن أربعة تجارب ودية سيخوض اثنتان منها مع المنتخب البحريني الأولمبي الشقيق حيث يتطلع الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب الوطني أكرم حبريش إلى تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التجارب قبل انطلاق قطار التصفيات القارية ذات الأهمية البالغة والتي يسعى من خلالها الأحمر إلى كتابة تاريخ جديد للكرة العمانية وتزيين صفحاتها بتأهل تاريخي غير مسبوق إلى الأولمبياد المنتظر.

إعداد المنتخب بنمط تكاملي

وتعقيبا حول أبرز ثمار المعسكر التحضيري الداخلي الحالي لفت مدرب المنتخب الوطني الأولمبي أكرم حبريش قائلا: مما لا شك فيه أننا نقوم ببذل قصارى جهدنا لتدارك الهفوات والأخطاء التي يرتكبها اللاعبين في كل معسكر إعدادي ننتظم فيه ودائما ما يؤرقنا هاجس إعداد المنتخب بنمط تكاملي على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والتكتيكية. وتابع حبريش قائلا: فيما يتعلق بالمباريات الودية فإننا نضع نصب أعيننا الأداء بصرف النظر عن النتيجة ونأمل تطبيق ما تم التدرب عليه في المعسكرات وتعد فرصة سانحة لتقييم اللاعبين ووضع قائمة نهائية. وأضاف: نطمح للعب مع منتخبات وفرق على أعلى مستوى وبالنسبة لي أراها فرصة ملائمة لرفع معدلات الاحتكاك وكسب الخبرات التراكمية التي ستصقل وستضاعف النضج الفني والتكتيكي لدى لاعبي المنتخب الأولمبي.

واستطرد مدرب منتخبنا الأولمبي قائلا: لا تهمني الخسارة في التجارب الودية بقدر ما يهمني الظهور بأداء ملفت وإيجابي يرضي غرورنا كجهاز فني قائم على المنتخب وأعيد وأكرر أن الهدف من التجارب الودية هو صقل المهارات الفردية والجماعية للاعبين وتعزيز عوامل اكتساب الخبرات الميدانية والاحتكاك المطلوب في مواجهة الفرق العسكرية التي تفوقنا في خبرة لاعبيها الدوليين الذين ينشطون في صفوف منتخباتنا الوطنية.

واسترسل حبريش: دائما ما أفكر في أداء اللاعب وفي أداء عناصر الفريق ككل بغية تكريس هوية فنية وتكتيكية واضحة في المنتخب وزيادة معدلات الانسجام والتجانس والتناغم الميداني فيما بينهم وهذا ما عملنا عليه بجد طوال المعسكرات التحضيرية الداخلية السابقة وهي تمثل ركيزة ولبنة أساسية نبني عليها عقلية اللاعب بقطع النظر عن نتائج التجارب الودية.

وأردف مدرب منتخبنا بقوله: بطبيعة الحال الجوانب البدنية والذهنية والفنية مرتبطة ارتباطا لصيقا بالحالة النفسية للاعب ومدى مرونته في التقبل والتكيف على عامل اللعب تحت تأثير الضغوطات المحيطة ودائما ما نوصي عناصر منتخبنا بالصبر والتحمل في سبيل بناء شخصية اللاعب وتعزيز قوته الذهنية وصلابته البدنية والتكتيكية فوق أرضية الميدان وبالطبع هذا ما نضطلع للقيام به منذ اليوم الأول الذي أشرفنا فيه على زمام قيادة المنتخب الأولمبي. وأضاف: نحن بحاجة إلى جرعة إضافية أكبر من المباريات كما نحتاج إلى زخم أكبر من المعسكرات ومضاعفة رصيدنا من الحصص التدريبية المتاحة بما يلائم خطط وبرامج إعداد المنتخب خلال المرحلة القادمة قبل الشروع في سباق التصفيات القارية المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024.

مضاعفة جرعات المباريات

أبدى مجيد النزواني مساعد مدرب منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم ارتياحه البالغ لخط سير المعسكر التحضيري الداخلي الحالي للمنتخب والذي يختتم أمسية اليوم قبل حزم الحقائب إلى جمهورية تركيا استعدادا للانخراط في معسكر تحضيري خارجي سيقام خلال الفترة من 18 حتى 31 يوليو الجاري. وقال النزواني في أعقاب ختام التجربة الودية التي خاضها الأحمر الأولمبي في مواجهة نظيره فريق شؤون البلاط السلطاني والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله: لقد لمسنا تطورا ملحوظا وملفتا في أداء اللاعبين وباتت تلوح في الأفق بوادر انسجام تجلت بوضوح بين عناصر المنتخب إبان فترة المعسكر التحضيري الداخلي الحالي مما أثلج صدورنا على نحو يبعث بالارتياح.

وفي الصدد ذاته لفت النزواني بقوله: استفدنا من فترة الدوريات العسكرية من خلال خوض سلسلة من التجارب الودية مع فرق الجيش السلطاني العماني والبحرية السلطانية العمانية ووزارة الدفاع وشؤون البلاط السلطاني وكانت بمثابة تجارب مثرية ضاعفت من رصيد الخبرات التراكمية لدى لاعبينا نظير الاحتكاك المباشر باللاعبين الدوليين الذين ينشطون في هذه الفرق العسكرية مما ترك أثرا بالغا جنوا ثماره في معسكرات الإعداد الداخلية القصيرة التي خضعوا لها على مدى الفترات السابقة.

وشدد النزواني القول: المنتخب الوطني الأولمبي بات بأمس الحاجة إلى جرعات إضافية أكبر من المعسكرات الخارجية والتجارب الدولية الودية بحثا عن صقل المهارات الفردية والجماعية لعناصر المنتخب ومضاعفة رصيدهم من الخبرات الميدانية التراكمية وزيادة معدلات الاحتكاك المباشر ضمانا للعب على أعلى المستويات وهذا ما نهدف ونتطلع إليه خلال المرحلة القادمة ليصل منتخبنا إلى أقصى جاهزية ممكنة قبل الدخول في معمعة التصفيات القارية المؤهلة لأولمبياد باريس 2024. وأكمل النزواني: نعي تماما أهمية ما تتطلبه المرحلة القادمة من مضاعفة الجهود وتكريس العمل تحقيقا للهدف الذي نصبوا إليه جميعا وهذا الأمر مشروط بطبيعة الحال بمدى التزام اللاعبين وتجاوبهم مع تعليمات الجهازين الفني والإداري للمنتخب الوطني الأولمبي.

زخم فني وتكتيكي

شدد إسماعيل العجمي مدير المنتخب الوطني الأولمبي لكرة القدم على أهمية استمرارية منتخبنا على برامج ومعسكرات الإعداد على ذات النمط والشاكلة من الحماسة والعنفوان لافتا في السياق ذاته بأن منتخبنا استفاد بشكل واضح للعيان من فترة الدوريات العسكرية مشيرا إلى أن لاعبو المنتخب انغمسوا بشكل جيد في التجارب الودية التي خضعوا لها أمام فرق الدوريات العسكرية على غرار فريق الجيش السلطاني العماني وفريق البحرية السلطانية العمانية وفريق وزارة الدفاع فضلا عن فريق شؤون البلاط السلطاني معربا عن ارتياحه العميق لأداء اللاعبين في تلك التجارب بقطع النظر عن النتائج التي أسفرت عنها.

وفي الصدد ذاته أردف العجمي قائلا: نهدف كجهاز فني وإداري إلى تسريع وتيرة إعداد المنتخب بحيث تحظى بالزخم الفني والنهج التكتيكي المطلوب سعيا نحو إكساب عناصر منتخبنا الصقل المطلوب من كافة النواحي الفردية والجماعية على حد سواء حرصا منا على تعزيز مهاراتهم الفنية وتنمية تكوينهم البدني والجسماني العالي.

وأتم القول: سنخوض ما لا يقل عن أربعة تجارب ودية في المعسكر التحضيري الخارجي بتركيا والمزمع إقامته خلال الفترة من 18 حتى 31 من الشهر الجاري حيث بات في حكم المؤكد أن نخوض تجربتين وديتين مع منتخب البحرين الأولمبي الشقيق والتي ستدخلان ضمن أجندة التحضير الجاد لخوض معترك التصفيات القارية الأبرز والتي تعتبر بمثابة المحك الرئيسي والهدف الأكثر إلهاما لنا لذلك سنعد لها العدة جيدا على كافة الصعد البدنية والنفسية والذهنية وكلنا عشم ورجاء في الاستفادة من فترة التحضير خلال المرحلة المقبلة.

خبرات ميدانية تراكمية

أكد لاعب المنتخب الوطني الأولمبي محمد الهنائي على أهمية معسكرات الإعداد الداخلية مشيرا إلى حاجتهم إليها كلاعبين بقصد إضفاء الخبرة الميدانية المطلوبة لاسيما وأنها تستهدف فئة عمرية دون 23 عاما وبالتالي فهي مفيدة متى ما استغلت واستثمرت أحسن استثمار. وقال الهنائي في أعقاب ختام التجربة الودية التي خاضها المنتخب الأولمبي في مواجهة فريق شؤون البلاط السلطاني العماني: سعداء بخوض مثل هذه التجارب الودية التحضيرية أمام فرق الدوريات العسكرية كونها تضم في صفوفها لاعبين دوليين يلعبون بانتظام في المنتخبات الوطنية مما يسهم إيجابا في مضاعفة رصيد خبراتنا الميدانية التراكمية كلاعبين ونأمل أن تكون مثل هذه المعسكرات بمثابة دافع معنوي كبير لنا كلاعبين من أجل بذل المزيد من قصارى الجهد.

صقل القدرات والإمكانيات

أعرب باسل الجابري لاعب المنتخب الوطني الأولمبي عن ارتياحه لمفرزات المعسكر التحضيري الداخلي الحالي بمسقط وقال الجابري في أعقاب التجربة الودية التي خاضها المنتخب في مواجهة فريق شؤون البلاط السلطاني العماني: مما لا شك فيه أن معسكرات الإعداد الداخلية أسهمت إيجابا في صقل قدراتنا وإمكانياتنا كلاعبين ونتج عن ذلك تطور ملفت في الأداء وتحسن ملحوظ على صعيد النتائج انعكست مؤشراته النفسية والذهنية بشكل إيجابي جيد علينا كلاعبين. وأضاف: نلاحظ أننا نتحسن بالتدريج ونقدم أداء جيدا ونمني النفس في تقديم أفضل المستويات والنتائج في المعسكر القادم بتركيا والذي سيتخلله ما لا يقل عن 4 تجارب ودية تحضيرية نأمل من خلالها في تدعيم معدلات الاحتكاك والانسجام بيننا كلاعبين.

التجارب الثرية تنصب في مصلحة إعداد المنتخب

أبدى منتصر الزدجالي لاعب منتخبنا الوطني الأولمبي ارتياحه لخط سير المعسكر التحضيري الداخلي الحالي للمنتخب وفي هذا الصدد ذكر قائلا: خضنا تجارب ودية ثرية في معسكرات الإعداد الداخلية القصيرة التي خضعنا لها على مدى الفترات السابقة لافتا إلى أنها تنصب في صالح تسخير برنامج إعداد المنتخب على النحو المأمول.

وأردف الزدجالي قائلا: التجارب الودية التي خضعنا لها خلال هذه الفترة كانت مفيدة لنا كلاعبين وحددنا من خلالها أهدافنا الحثيثة للبطولات القادمة وقد أسهمت في صقل قدراتنا وإمكانياتنا وتعزيز الجوانب الفنية والبدنية والتكتيكية لدينا لاسيما وأننا قمنا الاحتكاك بشكل مباشر بنخبة من اللاعبين الدوليين الذين ينشطون في فرق الدوريات العسكرية وينتمون لصفوف المنتخبات الوطنية مما كان له عظيم الأثر البالغ على استفادتنا المثمرة من مفرزات ومخرجات هذه التجارب الودية.