سالم الحكماني: عززنا التنويع الاقتصادي من خلال إيجاد منتج عماني ذي جودة عالية

حمدان العيسائي: زادت مشاريعنا النشاط الاقتصادي وحسنت القوة التنافسية وطورت الصادرات

عثمان المنذري: استثمار المواهب الشابة وتنمية قدراتها لبناء اقتصاد قائم على المعرفة

نعيم الشبلي: نجاح المؤسسات يوفر فرصا وظيفية وتعد محركا رئيسيا للاقتصاد

عثمان الشعيلي: الكفاءات الوطنية موجودة في مجال الصناعة وتحتاج للدعم والتطوير

أكد عدد من رواد الأعمال أصحاب المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة أن نجاح مشاريعهم يسهم بشكل كبير في تعزيز التنويع الاقتصادي، حيث إن منتجاتهم تسهم في تحقيق الإكتفاء الذاتي في مختلف القطاعات، وتسهم في تقليل الاستيراد من الخارج. موضحين أن مشاريعهم تعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصادات المعاصرة، حيث تسهم في تقليل نسبة الباحثين عن العمل، وتزيد من النشاط الاقتصادي، إضافة إلى تحسين القوة التنافسية، وتطوير الصادرات. داعين كافة الجهات إلى تقديم وتكثيف الدعم المادي والمعنوي لرواد الأعمال وتذليل التحديات والمعوقات التي قد تواجههم مما يسهم في نمو مشاريعهم وتوسعها.

تحقيق الاكتفاء

في البداية تحدث سالم بن حميد الحكماني صاحب مؤسسة سدرة العالمية للصناعات: نجح مشروعي في مبادرة الأمن الدوائي، من خلال توفير احتياجات المجتمع من الأدوية البيطرية، والتي تعد صناعة محلية ومنتجا وطنيا عمانيا. مضيفا: عززنا التنويع الاقتصادي من خلال إيجاد منتج عماني ذي جودة عالية يخدم احتياجات المجتمع في مجال الأدوية البيطرية. مشيرا إلى أن مشروعه متخصص في صناعة الأدوية البيطرية والمكملات الغذائية البيطرية، ويحدف إلى تحقيق الاكتفاء من الأدوية البيطرية في سلطنة عمان، كما يسعى مشروعه لتدريب الكوادر العمانية في هذا التخصص.

ركائز الاقتصادات المعاصرة

وقال حمدان بن راشد العيسائي صحاب مصنع "اللوتس للزيوت": إن مفتاح النجاح في أي مشروع وخصوصا المشاريع الصغيرة والمتوسطة يكمن في التخطيط الجيد، ووضع الأهداف المرجوة والتوقعات في كافة المراحل، سواء كان ذلك خلال فترة إنشاء المشروع أو الإنتاج الفعلي أوالتسويق والبيع، كما أنه من المهم جدا على رجل الأعمال الناشئ وضع أهداف وطموحات معقولة لمشروعه خصوصا خلال السنوات الأولى، لكي ينمو ويتقدم، لذلك يجب على جميع أصحاب الشركات الجديدة التخطيط الجيد والسليم ووضع أهداف وتوقعات يمكن تحقيقها حتى في ظل أوضاع اقتصادية غير مواتية، فالالتزام سبيل النجاح، واختيار المشروع ليكون جاذبا لصاحبة قبل أن يكون جاذبا للسوق، حيث إن هناك عددا من المشاريع تفشل بسبب عدم إيمان أصحابها بها، لذلك على صاحب العمل أن يبدأ نشاطا لم يفكر فيه أحد قبله ويتماشى بالتالي مع اهتماماته ويكون ملائما لمهاراته التي يتمتع بها مع توفير رأس المال العام للمشروع.

مؤكدا أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد إحدى الركائز للاقتصادات المعاصرة، حيث تسهم هذه المشاريع في تحقيق عدة مميزات اقتصادية، منها تخفيف حدة الباحثين عن العمل وزيادة النشاط الاقتصادي، وتحسين القوة التنافسية وتطوير الصادرات. وقال: بلا شك تختلف تعریفات هذا الشارع حسب الدول، حيث يتم تعرفة بناء علی ركيزتين أساسيتين هما: عدد الموظفين بالمشروع ورأس ماله الذي يسهم في تطوير هذا النوع من المشاريع، وبعدة عوامل منها خلق الإطار القانوني والتنظيمي الصلب، والدعم الحكومي من خلال الاستراتجيات التكامل بين مختلف القطاعات بالدولة، لتكون الرافد القوي للسيولة وكابحا للحد من أعداد الباحثين عن العمل والمسرحين وزيادة القوة التنافسية؛ فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى دعم حكومي لكي تتحول إلى إحدى الركاز الأساسية للاقتصاد الوطني، ويمكن الرجوع إلى التجارب الدولية، كالصين وهونج كونج التي تتميز باقتصادها المفتوح، وكان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دور ريادي في تحقيق هذا النجاح.

وأشار العيسائي إلى أنه قام بتأسيس مصنعه في عام 2015 وكان مختص في إنتاج وتصنيع زيوت التشحيم ذات الجودة والأداء العالي الخاصة بالمركبات والمعدات بمختلف أنواعها. مشيرا إلى أن منتجات شركة اللوتس حققت مكانة مرموقة في السوق المحلي العماني والأسواق الخليجية والعربية، حيث إنه قام بإنشاء المصنع وفق أحدث التقنيات والمعايير الدولية، حيث يتكون من صهاريج تخزين الزيوت الأساسية للدرجات المختلفة، ومخزن للمواد المضافة خلال عملية التصنيع، وسخان السوائل الحراري أوتوماتيكي بالكامل، وخلاطات فولاذية لصنع درجات مختلفة لزيوت التشحيم، وصهاريج تخزين الزيت المنتج النهائي، وخطوط تعبئة آلية ونصف آلية، ومساحات تخزين آمنة للمنتج النهائي.

الاستثمار في المواهب

من جانبه قال المهندس عثمان بن مكتوم المنذري صاحب شركة إنوتك، قائلا: أسسنا الشركة في عام 2013، لتكون أول شركة عمانية مختصة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، ومع مرور الوقت نمت لتتوسع في مجالات جديدة منها الطباعة ثلاثية الأبعاد للمباني، والطباعة ثلاثية الأبعاد للمعدات الطبية، وغيرها من المجالات. وأكد بأن الشركات التقنية الناشئة تسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي عبر الاستثمار في المواهب الشابة، وتنمية قدراتها، ومن ثم بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

تطوير المشاريع

كما تحدث عثمان الشعيلي صاحب ورش فخر للحدادة والنجارة حول علاقة نجاح مشروعه بتعزيز التنويع الاقتصادي، قائلا: لا شك بأن جميع أعمال رواد الأعمال لها دور كبير في التنوع الاقتصادي، حيث إنه بوجود الدعم الكافي للمشاريع الصناعية سيحقق لها ذلك الاكتفاء ولن تحتاج للاستيراد من الخارج، فالكفاءات الوطنية موجودة في مجال الصناعة ومبدعة وتحتاج للدعم والوقوف بجانبهم، لتطوير مشاريعها من ورش صغيرة إلى مصانع كبيرة، تغطي السوق المحلي والخارجي، وتحمل شعار صنع في عمان. وحول نجاحه قال: أثمرت التجارب والتحديات التي واجهتني في نجاح مشروعي، كما أنني أخطط وأطمح للمزيد من النجاح من خلال إتباع الخطط المدروسة، وتنظيم حملات ترويجية، وتحديد أهداف مستقبلية طموحة. موضحا أن ورشة فخر للحدادة والنجارة تقوم بصناعة مشغولات الحدادة، وجميع مشغولات النجارة، وصناعة الأبواب العمانية ضد النمل الأبيض "الرمة" وضد الماء والحريق، وتصميم الديكور المغربي، وديكور المشاريع، وأعمال الأمن والسلامة، وتنظيم الحدائق، والأكواخ والمظلات.

الاستفادة من المبادرات

وتحدث نعيم بن سالم الشبلي صاحب مؤسسة "في اي بي لاندري" للغسيل الجاف عن تجربته في نجاح مشروعه، قائلا: بدأت قصة نجاحي من خلال افتتاح فرع واحد لمؤسستي في عام 2011، واستمرت قصة النجاح إلى افتتاح ١٢ فرعا في سلطنة عمان، حيث كان الفضل الكبير لهيئة تنمية المؤسسات الصغير والمتوسطه وصندوق إنماء من خلال دعمهم طيلة مسيرة نجاحنا. أضاف: بعد التوسع والنجاح وتنويع خطوط الإنتاج والاستفادة من مبادرة دعم الأجور أصبح من السهل دفع عجلة النجاح بقوى عمانية وطنية، فالقوى الوطنية ناجحون بكل المقاييس أينما سنحت لهم الفرصة. وقال الشبلي: حصلت على شهادة جاهزية، والتي سيكون لها الأثر الكبير في تحقيق واستمرار النجاحات. مؤكدا بأن هناك ارتباطا وثيقا بين نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاقتصاد من حيث خلق فرص عمل والمُحرك الرئيسي لاقتصاد السلطنة من جهة، ومن أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي من جهه أخرى.