• جمعية الملكية الفكرية: وعي المجتمع بالقواعد والحقوق هو الركيزة الأساسية في مقاومة الانتهاكات والسرقات العلمية والأدبية


  • «التجارة والصناعة»: لا نتدخل بشكل مباشر لردع الانتهاك دون شكوى والسرقات الأدبية والنصوص معني بها صاحب المصلحة


  • «التعليم العالي»: دورنا التأكد من صحة بيانات الشهادات واعتمادها وكشف السرقة من اختصاص المؤسسات التعليمية وعلى المتضرر اللجوء للقضاء




أن تعمل صحفيا فأنت أمام الحقيقة التي تبحث عنها وأمام الواقع المتعثر للحصول على المعلومة، وآخرهما «نتيجة» قد لا تؤدي إلى الطريق الذي تستهدفه لكنها -لا شك- تقرّبك من مشهد الحقيقة التي تبحث عنها.. فأنت أمام خيارين إما الانتظار طويلا جدا جدا جدا للحصول على ما تسعى إليه من «إجابة» لمحتوى تحقق فيه، وإما «النشر» بالمتوفر من الردود الواردة (حتى بعد فترة طويلة) وإن كانت لا تصل بك إلى هدفك .... فالمهمة الاستقصائية الباحثة عن المعلومة من مصدرها الرسمي رغم بساطتها -شكلا- (ما يفترض أن يكون)، فهي شاقة في واقعها لأن من تسعى أن يكون مساندا لك، قد يكون متصادما معك .. في الوقت الذي تطالب الجهات نفسها أخذ المعلومة منها ومنها فقط..

تحقيقنا التالي ليس ببعيد عن كل تلك الإحباطات التي تواجه الصحفي.. لكنه تحقيق بالمتوفر من المعلومات التي كان بعضها إجابة على أسئلة مباشرة وأخرى على أسئلة أعيدت وزيد بعضها ونقص من بعضها الآخر كما طلبت بعض الجهات المستهدفة لتتوافق مع ما تريد هي، ولأن هدف التحقيق سامٍ لتعزيز فهم الناس بموضوعه ومحاولة وضع الأطر القانونية السليمة للسير باتجاه تحقيق العدالة فإن جلب المعلومة اقتضى التنازل للحصول على نتيجة حاسمة قد تتحقق في خلاصة التحقيق..

في ١٤ مارس من العام الجاري وجهنا رسالة لعدة جهات للمشاركة في تحقيق حول حقوق الملكية الفكرية والسرقات الأدبية والعلمية وجاءت ردودها مشكورة بعد عناء كبير رغم ترحيب بعضها وصد ورد من بعضها الآخر ... في حين لم يرد أحدها ولم يعتذر حتى وقت طباعة هذا العدد ربما لانشغالاتهم الكثيرة التي حالت بينا وبينهم.. أو ربما لأن أكثر من ٣ أشهر وزيادة غير كافية للإجابة على أسئلة تصب في طبيعة عملها، وهي المصدر الوحيد له، (المصدر الرسمي) كما تريد هي.. ولأن تأخير جهة في الرد يعرقل المضي قدما في التحقيق .. نصل هذا اليوم إلى هذه النتيجة .. عبر جزأين ننشر اليوم الأول منه، وننتظر رد «الادعاء العام» ورد «جامعة ظفار» لننشر الجزء الثاني تاليا..


  • «جمعية الملكية الفكرية»




ننطلق بتحقيقنا الصحفي من الجمعية العمانية للملكية الفكرية التي ردت بتاريخ (9/ 5/ 2022) لنتعرف عن قرب على تفاصيل الحقوق والواجبات والجهات المرتبطة بالموضوع ليتسنى لنا الوصول للآخرين .. يحدثنا الدكتور علي بن خميس العلوي رئيس مجلس إدارتها أن حق المؤلف كمصطلح قانوني معروف في وصفه الحقوق الممنوحة للمبدعين فيما يخص مصنفاتهم الأدبية والفنية.

ويقول «العلوي»: هناك جهات عديدة مرتبطة بالانتهاك الواقع على حق المؤلف بحسب نوع المصنف وطبيعة الانتهاك، ولكن هناك جهة أساسية معنية بحماية حق المؤلف وهي وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة في المكتب الوطني للملكية الفكرية المختص بإجراءات التسجيل والنشر لحقوق المؤلف، فضلاً عن توعية المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة بحقوقهم الأدبية والمالية، والتنسيق بشأن كل ما يتعلق بحقوق المؤلف مع الجهات المعنية بحماية تلك الحقوق.

كما أن «المحكمة» هي الجهة المعنية بإنفاذ حق المؤلف وإثبات الملكية في منازعات الملكية الفكرية ويمكن من خلالها لصاحب الحق بناء على طلبه أن يتخذ بدءًا بعض التدابير الوقائية المستعجلة لمنع وقوع التعدي أو وقف الفعل المحظور على مصنفه، والتحفظ على النسخ المنتهكة وما يتعلق به، كذلك الحصر والتحفظ على أي إيراد متحصل من هذا الانتهاك، وتأمر المحكمة في هذه الحالة صاحب الشأن بتقديم ما يكون متوافرا لديه من أدلة ترجح وقوع التعدي أو الانتهاك أو أن أيا منهما وشيك الوقوع وغيرها من المعلومات التي تراها لازمة لتمكين الجهات المعنية من تنفيذ الأمر بالتدبير. على أنه يجب على الأشخاص التمعن قبل القيام بذلك لأنه يجوز للمحكمة أن تلزم مقدم العريضة بتقديم كفالة أو ضمان مناسب لحماية المدعى عليه، وذلك لمنع إساءة استعمال هذا الحق، ويتم البت في العريضة المطالبة بإقامة التدابير الاحترازية على وجه الاستعجال خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها، وبعد إصدار الأمر، يتعين على صاحب الحق إقامة دعوى قضائية بأصل النزاع أمام المحكمة الابتدائية المختصة مع إخطار السلطات المعنية، وعند ثبوت الحق والتعدي عليه تقضي المحكمة بإلزام المتعدي بأن يؤدي لصاحب الحق بناء على طلبه تعويضات الضرر اللاحق به وقيمة ما حققه المتعدي من أرباح جراء التعدي، جدير بالذكر أن المحكمة تقبل كصاحب شأن ـ بجانب المؤلف- كل مرخص حصري أو اتحاد أو جمعيات ممثلة لصاحب الحق، وللمحكمة المدنية كذلك مصادرة أي أصول نتجت عن التعدي أو الانتهاك ولها الحكم بمصادرة جميع المصنفات المتعدية والمواد والأدوات التي استخدمت في ارتكاب فعل التعدي أو الفعل المحظور وبإتلافها على نفقة المحكوم عليه.

ويضيف «رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للملكية الفكرية: «لوزارة الإعلام ممثلة في دائرة المطبوعات والنشر دور ضمن الجهات المرتبطة بحماية حقوق المؤلف فيما يتعلق بالمصنفات الكتابية الأدبية والعلمية، فهي تختص بفحص المصنفات الأدبية والتأكد من توافقها مع قوانين سلطنة عمان خاصة قانون المطبوعات والنشر الذي بموجبه يحق للجنة النشر فرض العقوبات على المصنفات والأعمال الصحفية المخالفة للقوانين واللوائح.

أما فيما يتعلق بالشق الجزائي لانتهاكات الملكية الفكرية، فيشير «العلوي» بقوله: إن القانون ينص على أن الادعاء العام يباشر التحقيق الجزائي من تلقاء نفسه فيما يصل إلى علمه من جرائم تقع على حقوق المؤلف دون حاجة إلى شكوى من صاحب الحق أو من يمثله أو طلب من الجهات الحكومية المعنية، ويختص الادعاء العام بتحريك الدعوى الجزائية ضد الاعتداءات أو الانتهاكات لحقوق المؤلف والتي يترتب عليها الحكم بحسب تقدير المحكمة، ووفقًا لذلك يتعين لإقامة دعوى جنائية من خلال الطرف المتضرر نفسه أن يقوم بإبلاغ الشرطة لإخطار الادعاء العام أو الشكوى المباشرة للادعاء العام، والتي تقوم هذه الأخيرة بعد التحقيق وثبوت الإدانة في عقيدتها، بنقلها إلى القضاء الجزائي لمحاكمة المتهم، وتتراوح مدة الدعوى الجزائية وحق الحصول على حكم نهائي، بين ستة أشهر وثمانية عشر شهرا، أما مدة الدعوى المدنية فتتراوح بين تسعة أشهر وثلاثـيـن شـهرا بحسب الأحوال. وأثناء الـدعوى، يمكن للمحكمة الاستعانة بخبيـر واحـد أو أكثـر لتقديم تقرير فني عن الأضرار الأدبية والمالية التي لحقت بالمدعي بالحق المدني، وهو تقرير يحال إلى المحكمة وقد تتبناه المحكمة في أسبابها.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للملكية الفكرية: إنه ترتيباً على ما سبق إذا نتج عن الانتهاك الحصول على فوائد أو مناصب معينة فيتعين على المحكمة -وفقًا للقانون- أن تحكم بمصادرة أية أصول نتجت عن التعدي أو الفعل المحظور، وبالتالي لها في سبيل ذلك مخاطبة الجهة الإدارية المعنية لإلغاء الفائدة أو المنصب المترتب على الانتهاك، ووقف وحظر ممارسة نشاط الشخص المنتهك. ولصاحب الشأن المطالبة بذلك أثناء مراحل الدعوى، كما ويحق له التوجه للجهات الإدارية المعنية بعد صدور الحكم القضائي النهائي لإنفاذ حقه. وعليه يكون نشر الأحكام القضائية النهائية والقرارات الإدارية ذات الصلة بحقوق المؤلف.

أما فيما يتعلق بالمصنفات الأكاديمية العلمية والأدبية، ووفقاً للمرسوم السلطاني رقم ٦ / ٢٠٠٢ بتحديد اختصاصات وزارة التعليم العالي واعتماد هيكلها التنظيمي، فإن من اختصاصات وزارة التعليم العالي الإشراف على مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث العلمية التابعة للوزارة أو تلك التي تسند إليها وتنظيم الدرجات العلمية الممنوحة واستخدام اللقب العلمي المرتبط بها وفقا للقواعد المنظمة؛ وعليه وباللجوء للإدارة المختصة بالدرجات العلمية والإدارة القانونية بالوزارة وإثبات بموجب حكم قضائي نهائي وقوع انتهاك على حق المؤلف في رسالة أكاديمية، يترتب عليه شطب تلك الرسالة وتجريد المتعدي من الدرجة العلمية المبنية عليها. وفي حالة كون الرسالة من باحث ولا تزال قيد الموافقة فيترتب على السرقة الأدبية، ووفقًا للنظام الأكاديمي للدراسات العليا، فصل الطالب نهائيًا لإخلاله بقواعد الانضباط الجامعي المتعلق بالنزاهة العلمية والأدبية. أما في حالة الكتابات غير الأكاديمية التي يتم نشرها فكما ذكرنا يتم مصادرة جميع النسخ المنشورة والحكم بغلق دار النشر -حسب تقدير المحكمة- وما يترتب على نشر جريمته في الجريدة الرسمية من معرفة المجتمع بجريمة ذلك الكاتب أو الناشر المتعدي وسرقته الأدبية.

وحول رسالة الجمعية العمانية للملكية الفكرية ودورها في حماية حقوق المؤلف فيقول الدكتور علي العلوي: إن وعي المجتمع العماني ومعرفة المسؤولين والعاملين به بقواعد الملكية الفكرية وحق المؤلف هو الركيزة الأساسية في مقاومة الانتهاكات والسرقات العلمية والأدبية، وهو عينه ما تتطلع الجمعية العمانية للملكية الفكرية إلى إثماره بتعريف كافة فئات المجتمع بحقوق الملكية الفكرية ونشر الوعي بين العاملين في القطاعين العام والخاص والجامعات والمدارس وأصحاب العمل والشركات والمصانع والمخترعين والمبدعين خصيصًا وكافة شرائح المجتمع.

ويؤكد رئيس الجمعية العمانية للملكية الفكرية أن كل ما سبق استند إلى معلومات قانونية عامة من مصادر متعددة في سبيل البحث العلمي، وهذه المعلومات القانونية الواردة هي وفقًا لقوانين سلطنة عمان وهي في الحقيقة ليست استشارة قانونية ولا ينبغي التعامل معها على هذا النحو، ولا يضمن بقاء هذه المعلومات القانونية صحيحة أو دقيقة أو كاملة أو حديثة أو غير مضللة، فيجب ألا يَعتمد القارئ بها كبديل للاستشارة القانونية من المحامين أو غيرهم من مقدمي الخدمات القانونية المحترفين.

ارتبط الموضوع من خلال رد الجمعية العمانية للملكية الفكرية بأربع جهات ذات صلة بالموضوع وهي تباعا بحسب الصلة الوثيقة الادعاء العام ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة في المكتب الوطني للملكية الفكرية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الإعلام ممثلة في دائرة المطبوعات والنشر، وعليه فإننا سوف نستعرض كل دور لتلك الجهات ونضع أيدينا على خلاصة تلك الأدوار في الردود التالية وملخصها في الخاتمة..


  • «التجارة والصناعة»




بداية يحدثنا علي بن حمد المعمري رئيس قسم الرقابة على حقوق الملكية الفكرية عن دور وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار فيما يخص حقوق الملكية الفكرية وطرق المطالبة بالحق فيما يتعلق بالسرقات الأدبية والعلمية في ردهم الذي وردنا بتاريخ (7/6/2022) حيث يقول المعمري: «تختص الوزارة بحماية حقوق الملكية الفكرية المسجلة داخل سلطنة عمان وفي حال التعدي على أي حق من حقوق الملكية الفكرية (العلامات التجارية، وبراءات الاختراع، والتصاميم الصناعية، وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة) فإن المكتب الوطني للملكية الفكرية بالوزارة سيتخذ الإجراءات القانونية والتي تكمن في مخاطبة المشكو ضده والتفتيش بالتعاون مع دائرة التفتيش بالوزارة.

ويؤكد رئيس قسم الرقابة على حقوق الملكية الفكرية أن دور وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يبدأ عند تقديم الشكوى وتقوم بعدها بمخاطبة المشكو ضده ويتم عمل محضر سماع الأقوال ومن ثم يتم الرد على المشتكي وفي حال عدم الوصول إلى حل مرضٍ للطرفين وصاحب الحق بعدها يحق للمشتكي اللجوء للمحكمة المختصة لتأخذ إجراءاتها وينتهي بصدور الحكم، وإذا كانت الوزارة طرفا في القضية فيجب ذكر اسمها باعتبارها طرفا مدعى عليه أو خصما مدخلا وذلك باعتبارها الجهة المختصة حول حقوق الملكية الفكرية.

وحول الشهادات والدرجات العلمية الممنوحة ومخالفتها فيقول المعمري: «إن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار هي الجهة المسؤولة عن اعتماد الشهادات والدرجات العلمية، وفيما يخص السرقات الأدبية والنصوص فإن المؤلف هو صاحب المصلحة في تحريك الشكوى لجهات الاختصاص باعتباره صاحب الحق الأصيل للمؤلف والذي يتطلب منه إثبات السرقة الأدبية ومن ثم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في سير هذه الشكوى».

وعن عدم تدخل الوزارة بشكل مباشر لردع الانتهاك دون التقدم بشكوى فيقول علي بن حمد المعمري رئيس قسم الرقابة على حقوق الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار حول الإجراءات والعقوبات الجزائية: نصت المادة 49 من قانون حقوق المؤلف 65/ 2008م على: (يباشر الادعاء العام التحقيق الجنائي فيما يصل إلى علمه من جرائم تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون دون حاجة إلى شكوى من صاحب الحق أو من يمثله أو طلب من الجهات الحكومية المعنية).

أما بالنسبة لبقية الحقوق المتعلقة بالملكية الصناعية (العلامات التجارية، وبراءات الاختراع، والتصاميم الصناعية) فيمكن القيام بذلك بالتعاون بين المكتب الوطني للملكية الفكرية ودائرة التفتيش لعمل حملات تفتيشية.

وإذ تشير وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى دورها المذكور آنفا فإنها تؤكد مجددا على دور الادعاء العام في مباشرة التحقيق الجنائي فيما يصل إلى علمه من جرائم، إضافة إلى ذلك فإنها أشارت إلى دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مسؤولية الاعتماد وما عليها.. وعلى ذلك فإنه من الضروري التعرف على مفهوم معادلة المؤهل وكيفية تحقيقه في سلطنة عمان.


  • «التعليم العالي»




في رد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الذي وردنا بتاريخ (26/ 5/ 2022) يقول النصر بن ناصر الرقيشي مدير دائرة الاعتراف ومعادلة المؤهلات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: إن معادلة المؤهلات الدراسية هي مطابقة المؤهل الدراسي غير العُماني بما يعادله أكاديميًّا من المؤهلات الدراسية المعتمدة في سلطنة عمان، التي تُمنَح وفق الأنظمة المعمول بها والمحددة بالإطار الوطني للمؤهلات العلمية بسلطنة عمان، حيث يتم التأكد من صحة المؤهل أولا عبر الملحقيات الثقافية وسفارات البلاد بالخارج، ومن ثم التحقق من استيفاء المؤهل لأسس وشروط المعادلة المحددة باللائحة، حيث تتم معادلة المؤهلات الدراسية وفقًا للأسس والضوابط الواردة في لائحة الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير العمانية ومعادلة المؤهلات الدراسية التي تمنحها الصادر بالقرار الوزاري رقم (21/ 2015) وفق الحصول على موافقة الوزارة، قبل الالتحاق بالدراسة في أي مؤسسة تعليم عال خارج سلطنة عمان، ويحق للجنة عدم معادلة أي مؤهل دراسي صادر من أيِّ مؤسسة غير مسبوق بتلك الموافقة، على أن تكون مؤسسة التعليم العالي من ضمن المؤسسات الموصي بالدراسة بها من قبل الوزارة عند التحاق الطالب بها، وأن يكون نظام الدراسة الذي تتبعه مؤسسة التعليم العالي موصًى بالدراسة به من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأن يكون المؤهل الدراسي مستوفيًا لجميع متطلبات القبول والتخرج للبرنامج، وأن يقدِّم الطالب المستندات التي تثبت انتظامه في الدراسة وفقًا للوائح الداخلية لمؤسسة التعليم العالي التي درس بها، وذلك بالرجوع لتواريخ الدخول والخروج من وإلى بلد الدراسة.

وحول إجراءات المعادلة يقول «الرقيشي»: يتم استقبال طلبات معادلة المؤهلات الدراسية الصادرة من خارج سلطنة عمان عبر النظام الإلكتروني للوزارة من خلال الولوج للخدمات الإلكترونية المتوفرة على الموقع الإلكتروني واختيار طلب معادلة المؤهلات، وعند تقديم الطلب عبر النظام ينتقل الطلب تلقائيًا للملحقية الثقافية بالدولة التي صدرت منها الشهادة وذلك لمرحلة التصديق (والتي يقصد بها التحقق من صحة المؤهل الدراسي) وبعد التصديق من الملحقية الثقافية يتحول الطلب تلقائياً للمعادلة ليتم بعدها التحقق من مستوى المؤهل وإصدار شهادة معادلة لحامل هذا المؤهل إذا ما انطبقت عليه شروط ومعايير المعادلة المحددة بالمادة (8) والمادة (9) من لائحة الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير العمانية ومعادلة المؤهلات الدراسية التي تمنحها. أما بالنسبة للدول التي ليست بها ملحقيات ثقافية يتم تحويل طلب التصديق إلى دائرة معادلة الاعتراف ومعادلة المؤهلات بالوزارة لتقوم بدورها بمخاطبة وزارة الخارجية والتي تقوم بمخاطبة سفارة سلطنة عمان في الدولة التي صدرت منها الشهادة وبعد التأكد من صحة المؤهل بناء على رد وزارة الخارجية المشفوع برد الجهة المانحة للمؤهل يتم معادلة المؤهل وإصدار شهادة المعادلة لصاحب العلاقة.

وحول الإجراءات المتبعة في حال اكتشاف التزوير يقول مدير دائرة الاعتراف ومعادلة المؤهلات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: نظرًا لتزايد أعداد الشهادات المزورة والأخرى الصادرة من مؤسسات وهمية وفي إطار جهود الوزارة في مكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع فقد صدر عدد من القرارات التي تنظم آلية التعامل مع الشهادات المزورة والصادرة من الجامعات الوهمية على النحو الآتي أولا: قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (20 / 2006) في تحديد آلية التعامل مع الشهادات المزورة والذي نص على: «إبلاغ الادعاء العام للنظر في تحريك الدعوى العمومية ضد مرتكب جريمة التزوير، ومخاطبة وزارة العمل وجهة عمل صاحب العلاقة»، وتعميم مجلس الوزراء الموقر والذي أصدره مركز التواصل الحكومي في 7 فبراير 2019م حول ضرورة التزام جهات التوظيف بمعادلة المؤهلات الدراسية لموظفيها والصادرة من خارج سلطنة عمان.

أما الإجراءات المتبعة في حال كشف سرقة علمية بعد اعتماد المعادلة وكيف يتم التعامل مع مثل هذه الحالات فيتبلور دور «الوزارة» في عملية التأكد من صحة بيانات الشهادات الدراسية الصادرة من قبل المؤسسة التعليمية المصدرة للشهادة واعتمادها.

ويؤكد النصر بن ناصر الرقيشي مدير دائرة الاعتراف ومعادلة المؤهلات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن كشف السرقة العلمية هو من اختصاص المؤسسات التعليمية وليس من شأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث يمكن لصاحب العلاقة اللجوء للقضاء في حال اكتشف أن هناك سرقة علمية من أحد كتبه أو منشوراته أو بحوثه العلمية.

وإذ قننت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار دورها في عملية التأكد من صحة بيانات الشهادات الدراسية الصادرة من قبل المؤسسة التعليمية المصدرة للشهادة واعتمادها، فإنها أشارت إلى دور الادعاء العام في تحريك الدعوى العمومية ضد مرتكب جريمة التزوير، مشيرة إلى أهمية التأكد من صحة البيانات من مؤسسات التعليم العالي المصدرة للشهادة نفسها، وعلى ضوء ذلك فإننا في الجزء القادم من التحقيق سوف نستقصي دور مؤسسة تعليمية حكومية ممثلة في جامعة السلطان قابوس، ومؤسسة تعليمية خاصة ممثلة في جامعة ظفار إضافة إلى التعرف على دور وزارة الإعلام ممثلة بدائرة المطبوعات والنشر وأخيرا دور الادعاء العام وهو الدور الأهم -كما يبدو- مما سبق فيما يختص بموضوع التحقيق.