طرابلس "أ.ف.ب": كشفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا امس الاثنين، عن فشل الأطراف الليبية في الاتفاق على الإطار الدستوري المنظم للانتخابات، داعية إلى اجتماع جديد خلال 10 أيام لحسم النقاط الخلافية.
واختتمت الأطراف الليبية الاحد، ممثلة في لجنة مشتركة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مباحثاتها المتعلقة بالمسار الدستوري في العاصمة المصرية منذ أسبوع، وكان يتوقع إعلان التوصل لاتفاق نهائي في الجولة الثالثة والأخيرة من محادثات القاهرة.
وأوضحت البعثة الأممية في بيان أن اللجنة المشتركة "أحرزت الكثير من التوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الليبي".
واستدركت "لكن الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات".
ودعت المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، رئاسة المجلسين للاجتماع خلال عشرة أيام في مكان يتم الاتفاق عليه، لتجاوز ما وصفته بـ"النقاط العالقة".
وأكدت وليامز أن الأمم المتحدة ستظل "ملتزمة بدعمها لجميع الجهود الليبية لإنهاء المراحل الانتقالية المطولة، وانعدام الاستقرار الذي أصاب البلاد وذلك عبر انتخابات وطنية شاملة وشفافة في أقرب تاريخ ممكن، وتلبية تطلعات ما يقارب 3 ملايين ليبي ممن سجلوا للتصويت".
وكان يعول على مباحثات القاهرة للتوصل لتوافق حول الإطار الدستوري المنظم للانتخابات العامة، خصوصا بعد الفشل في اجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي، بسبب الخلافات حول دستورية القوانين المنظمة للعملية الانتخابية آنذاك.
ويبدو أن إجراء الانتخابات في ليبيا خلال هذا العام أصبح يواجه صعوبة بشكل متصاعد، نظراً لاستمرار عدم التوافق بين الأطراف السياسية المتنازعة.
ويتفاقم الانقسام مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس والتي جاءت وفق اتفاق سياسي قبل عام ونصف عام برئاسة عبد الحميد الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، والحكومة الموازية برئاسة فتحي باشاغا، التي عينها البرلمان في فبراير الماضي ومنحها الثقة في مارس، وتتخذ من سرت (وسط) ليبيا مقراً موقتاً لها، بعد منعها من الدخول إلى طرابلس رغم محاولتها ذلك.
"بشكل عاجل"
وفي موضوع اخر، طالبت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، في تقرير نشرته امس الاثنين، الدول الغربية بإجلاء المهاجرين الأكثر ضعفا العالقين في ليبيا "بشكل عاجل"، مقترحة فتح "ممرات إنسانية" جديدة.
وقال معدّ التقرير جيروم توبيانا إن سُبل الخروج القانونية القليلة، التي أنشأتها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، "مقيّدة وبطيئة".
وجاء في تقرير المنظمة الذي صدر في اليوم العالمي للاجئين "في ليبيا، يقع معظم المنفيين ضحايا اعتقال تعسّفي وتعذيب وأعمال عنف. إمكان حصولهم على حماية جسدية وقانونية محدود جدًا وهش. نتيجة لذلك، يصبح طريق الهجرة المميت في الكثير من الأحيان، عبر البحر الأبيض المتوسط، ملاذهم الوحيد".
ودعت المنظمة الدولية إلى تعميم الآلية التي اعتمدت مع إيطاليا حيث "فُتح ممر إنساني يسمح بخروج عدد معين من الأشخاص في حالة هشاشة شديدة".
ولفتت إحدى المنظمات غير الحكومية القليلة التي تتابع شؤون المهاجرين في ليبيا إلى وجوب "أن يكون هذا النوع من الآليات قابلاً للتكرار"، داعية إلى "الإسراع بشكل عاجل" في إجلائهم.
وقال توبيانا، متناولا نظام تسجيل المهاجرين الذي تديره بشكل أساسي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والذي لا يأخذ إلّا تسع جنسيات في الاعتبار، إن "المنظمات لا تأخذ في الاعتبار معايير هشاشة المهاجرين. النظام غير مناسب تمامًا لمن هم الأكثر عرضة للخطر والذين يحاولون عبور البحر للفرار".
وتمّكن 1662 شخصًا فقط من 40 ألف مسجّل على لوائح المفوضية من مغادرة ليبيا في 2021 بفضل ما يسمّى برامج "إعادة التوطين". واستفاد نحو ثلاثة آلاف شخص من برنامج "العودة الطوعية" التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وأشار توبيانا إلى أن "بعض أوائل من أُدرجوا على القوائم في العام 2017 ما زالوا في مكانهم". وقدّر التقرير عدد المنفيين في ليبيا بنحو 600 ألف شخص.
وفي مواجهة هذا الوضع، رأت المنظمة أن الممرات الإنسانية تشكل حلا "أكثر سرعة" مع "عدد أقلّ من معايير الاختيار"، بحسب جيروم توبيانا.
ومن أجل إعداد البروتوكول، تعاونت "أطباء بلا حدود" مع منظمة "سانت ايجيديو" Sant'Egidio التي كانت قد أقامت ممرًا إنسانيًا بين لبنان وفرنسا منذ 2017 لنقل لاجئين سوريين وعراقيين بلغ مجموعهم حتى اليوم 550، بحسب رئيسة "سانت ايجيديو" فاليري رينييه.
وأكّدت "أطباء بلا حدود" و"سانت ايجيديو" أنهما تجريان محادثات بشأن هذه الممرات مع عشرات الدول منها فرنسا وكندا والولايات المتحدة.
وشددت "أطباء بلا حدود" على وجوب أن توقف دول الاتحاد الأوروبي دعمها السياسي أو المالي لنظام العودة القسرية إلى ليبيا عندما يتمّ اعتراض مهاجرين في البحر.
واختتمت الأطراف الليبية الاحد، ممثلة في لجنة مشتركة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مباحثاتها المتعلقة بالمسار الدستوري في العاصمة المصرية منذ أسبوع، وكان يتوقع إعلان التوصل لاتفاق نهائي في الجولة الثالثة والأخيرة من محادثات القاهرة.
وأوضحت البعثة الأممية في بيان أن اللجنة المشتركة "أحرزت الكثير من التوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الليبي".
واستدركت "لكن الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات".
ودعت المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، رئاسة المجلسين للاجتماع خلال عشرة أيام في مكان يتم الاتفاق عليه، لتجاوز ما وصفته بـ"النقاط العالقة".
وأكدت وليامز أن الأمم المتحدة ستظل "ملتزمة بدعمها لجميع الجهود الليبية لإنهاء المراحل الانتقالية المطولة، وانعدام الاستقرار الذي أصاب البلاد وذلك عبر انتخابات وطنية شاملة وشفافة في أقرب تاريخ ممكن، وتلبية تطلعات ما يقارب 3 ملايين ليبي ممن سجلوا للتصويت".
وكان يعول على مباحثات القاهرة للتوصل لتوافق حول الإطار الدستوري المنظم للانتخابات العامة، خصوصا بعد الفشل في اجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي، بسبب الخلافات حول دستورية القوانين المنظمة للعملية الانتخابية آنذاك.
ويبدو أن إجراء الانتخابات في ليبيا خلال هذا العام أصبح يواجه صعوبة بشكل متصاعد، نظراً لاستمرار عدم التوافق بين الأطراف السياسية المتنازعة.
ويتفاقم الانقسام مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس والتي جاءت وفق اتفاق سياسي قبل عام ونصف عام برئاسة عبد الحميد الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، والحكومة الموازية برئاسة فتحي باشاغا، التي عينها البرلمان في فبراير الماضي ومنحها الثقة في مارس، وتتخذ من سرت (وسط) ليبيا مقراً موقتاً لها، بعد منعها من الدخول إلى طرابلس رغم محاولتها ذلك.
"بشكل عاجل"
وفي موضوع اخر، طالبت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، في تقرير نشرته امس الاثنين، الدول الغربية بإجلاء المهاجرين الأكثر ضعفا العالقين في ليبيا "بشكل عاجل"، مقترحة فتح "ممرات إنسانية" جديدة.
وقال معدّ التقرير جيروم توبيانا إن سُبل الخروج القانونية القليلة، التي أنشأتها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، "مقيّدة وبطيئة".
وجاء في تقرير المنظمة الذي صدر في اليوم العالمي للاجئين "في ليبيا، يقع معظم المنفيين ضحايا اعتقال تعسّفي وتعذيب وأعمال عنف. إمكان حصولهم على حماية جسدية وقانونية محدود جدًا وهش. نتيجة لذلك، يصبح طريق الهجرة المميت في الكثير من الأحيان، عبر البحر الأبيض المتوسط، ملاذهم الوحيد".
ودعت المنظمة الدولية إلى تعميم الآلية التي اعتمدت مع إيطاليا حيث "فُتح ممر إنساني يسمح بخروج عدد معين من الأشخاص في حالة هشاشة شديدة".
ولفتت إحدى المنظمات غير الحكومية القليلة التي تتابع شؤون المهاجرين في ليبيا إلى وجوب "أن يكون هذا النوع من الآليات قابلاً للتكرار"، داعية إلى "الإسراع بشكل عاجل" في إجلائهم.
وقال توبيانا، متناولا نظام تسجيل المهاجرين الذي تديره بشكل أساسي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والذي لا يأخذ إلّا تسع جنسيات في الاعتبار، إن "المنظمات لا تأخذ في الاعتبار معايير هشاشة المهاجرين. النظام غير مناسب تمامًا لمن هم الأكثر عرضة للخطر والذين يحاولون عبور البحر للفرار".
وتمّكن 1662 شخصًا فقط من 40 ألف مسجّل على لوائح المفوضية من مغادرة ليبيا في 2021 بفضل ما يسمّى برامج "إعادة التوطين". واستفاد نحو ثلاثة آلاف شخص من برنامج "العودة الطوعية" التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وأشار توبيانا إلى أن "بعض أوائل من أُدرجوا على القوائم في العام 2017 ما زالوا في مكانهم". وقدّر التقرير عدد المنفيين في ليبيا بنحو 600 ألف شخص.
وفي مواجهة هذا الوضع، رأت المنظمة أن الممرات الإنسانية تشكل حلا "أكثر سرعة" مع "عدد أقلّ من معايير الاختيار"، بحسب جيروم توبيانا.
ومن أجل إعداد البروتوكول، تعاونت "أطباء بلا حدود" مع منظمة "سانت ايجيديو" Sant'Egidio التي كانت قد أقامت ممرًا إنسانيًا بين لبنان وفرنسا منذ 2017 لنقل لاجئين سوريين وعراقيين بلغ مجموعهم حتى اليوم 550، بحسب رئيسة "سانت ايجيديو" فاليري رينييه.
وأكّدت "أطباء بلا حدود" و"سانت ايجيديو" أنهما تجريان محادثات بشأن هذه الممرات مع عشرات الدول منها فرنسا وكندا والولايات المتحدة.
وشددت "أطباء بلا حدود" على وجوب أن توقف دول الاتحاد الأوروبي دعمها السياسي أو المالي لنظام العودة القسرية إلى ليبيا عندما يتمّ اعتراض مهاجرين في البحر.