موسكو-كييف"وكالات": قال الكرملين أمس إنه على القادة الأوروبيين الأربعة الذين يزورون كييف تشجيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على " النظر بصورة جدية للوضع" بدلا من " ضخ مزيد من الأسلحة لأوكرانيا".وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الوعد بتوفير الأسلحة" سوف يطيل من أمد معاناة الشعب- إذ أنه سوف يتسبب في مزيد من الضرر لهذه الدولة".

وقد حذرت روسيا أكثر من مرة الدول الغربية من تقديم مزيد من الأسلحة للقوات الأوكرانية، كما أن الجيش الروسي يعلن بصفة يومية أنه يدمر أسلحة غربية في أوكرانيا.

وتعهد المستشار الألماني أولاف شولتس أمس لأوكرانيا بالتضامن الأوروبي.وكتب شولتس أمس على تويتر: "نحن الأوروبيين نساندكم بقوة"، وأعرب المستشار الألماني عن امتنانه للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على استقباله له وللرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس الذين رافقوا شولتس أمس في زيارته لأوكرانيا.

وتوجه شولتس بالشكر لزيلينسكي أيضا على قبوله للدعوة للمشاركة في قمة مجموعة السبع "جي7" في نهاية يونيو الجاري.

وكان شولتس أدانما وصفه ب"وحشية" الحرب الروسية ضد أوكرانيا خلال زيارته أمس لضاحية بالعاصمة الأوكرانية كييف تعرضت للدمار جراء الهجوم الروسي.

ووصف شولتس ما حدث بأنه عنف عبثي، وقال إنه تم استهداف مدنيين أبرياء وتم تدمير منازل، وأشار إلى أنه تم تدمير ضاحية بأكملها لم يكن بها أية هياكل عسكرية من الأساس.

وتابع المستشار الألماني: " هذا ينبئ بشكل كبير للغاية عن وحشية الهجوم الروسي الذي استهدف التدمير والغزو"، وأشار إلى أن أوجه الدمار في إربين تعد "نصبا تذكاريا مهما للغاية" يدعو لضرورة القيام بشيء.

وأضاف شولتس أنها تعد حربا مروعة، وقال: "روسيا تحرز تقدما فيها بأقصى درجات الوحشية دون مراعاة لحياة البشر، وهذا هو ما يجب أن ينتهي أيضا"، وتعهد مستشار ألمانيا لأوكرانيا بالتضامن الدولي.

يشار إلى أنه تم العثور في هذه الضاحية على جثث نحو 300 مدني بعد انسحاب القوات الروسية من هناك في نهاية مارس الماضي.

جدير بالذكر أن كلا من شولتس وماكرون ودراجي ويوهانيس أرادوا بهذه الزيارة إرسال إشارة تضامن لأوكرانيا التي تضررت من الهجوم الروسي.

ونقلت وكالة أنباء "أنسا" الإيطالية عن دراجي قوله خلال الزيارة أمام مبنى مدمر: "العالم يقف بجانبنا".

وكان يعيش في الضاحية قبل الحرب نحو 60 ألف شخص. ولم تستطع القوات الروسية غزوها بشكل كامل.

جدير بالذكر أن الحياة عادت إلى طبيعتها إلى حد كبير في ضاحية إربين .

ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الحكومة الإيطالي ماريو دراغي إلى كييف ليؤكدوا دعم أوروبا لأوكرانيا بينما من المتوقع أن يقرر الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل ما إذا كان سيمنح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة رسمياً للانضمام إلى الاتحاد.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو، أنّهم جاؤوا لإرسال "رسالة وحدة أوروبية" و"دعم" لكييف "للحاضر والمستقبل".

وخلال زيارة قصيرة لإربين، إحدى ضواحي كييف التي دمرت في الأسابيع الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا، دافع ماكرون عن نفسه بعد تصريحات قال فيها إنه لا ينبغي "إذلال" روسيا وقد عرّضته لانتقادات شديدة في أوكرانيا. وقال "كانت فرنسا بجانب أوكرانيا منذ اليوم الأول ..نحن بجانب الأوكرانيين بشكل لا لبس فيه".

وتابع ماكرون الذي رافقه شولتس ودراغي والرئيس الروماني كلاوس يوهانيسإن بعد أن وصل بمفرده صباحا أن على اوكرانيا "أن تقاوم وتنتصر".

وعلى غرار القادة الأوروبيين الآخرين الذين سبق أن زاروا كييف، تجول القادة في شوارع إربين، وتوقفوا أمام مبانٍ دمرها القتال أو سيارة محترقة، وشاهدوا فيديو لإربين في خضم القتال.

وأشاد ماكرون ب"بطولة" الأوكرانيين. وقال "هنا أوقف الأوكرانيون، من بين أماكن أخرى، الجيش الروسي الذي كان متوجها إلى كييف". وأضاف "لذلك يجب أن تبقى في اذهاننا بطولة الجيش، وكذلك الشعب الأوكراني".

وقُتل مئات المدنيين في مدن إربين وبوتشا وبوروديانكا، خلال الغزو الروسي لهذه المنطقة في مارس. وتجري تحقيقات دولية لتحديد مرتكبي جرائم الحرب هذه.