منظمة دولية: 80% من أطفال قطاع غزة المحاصر يعانون من ضائقة نفسية -
عواصم "أ.ف.ب": نددت الخارجية الروسية امس الأربعاء بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح بشراء منظمة يهودية متطرفة مباني تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس القديمة ورأت فيه تهديدا "للوجود المسيحي" فيها.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان إن "مثل هذا القرار يسيء الى السلام بين الأديان ويثير قلقا مشروعا إزاء وضع الطائفة المسيحية في الأراضي المقدسة".
وأضافت أن "موسكو مصممة على الدفاع عن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط والحرص على أن يتم احترام حقوق وحريات المؤمنين".
ورفضت المحكمة العليا في إسرائيل في 9 يونيو التماسا قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال استيلاء منظمة "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية على ثلاثة من ممتلكاتها في باب الخليل بالبلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة.
وتعود القضية إلى 2004 عندما حصلت المنظمة التي تهدف إلى "تهويد" مدينة القدس الشرقية المحتلة وخصوصا البلدة القديمة، على حقوق ايجار محمي طويل الامد لثلاثة عقارات بينها فندقا امبريال وبترا من ممتلكات بطريركية الروم الأرثوذكس تقع في الحي المسلم ويعيش فيها كلها فلسطينيون.
وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى إقالة البطريرك إيرينوس الأول سلف ثيوفيلوس الثالث في 2005.
وأطلقت البطريركية ملاحقات ضد "عطيريت كوهانيم"، مؤكدة أن عمليات الاستحواذ جرت بشكل غير قانوني وبدون موافقتها.
وفي قرارها، قالت المحكمة إن البطريركية لم تتمكن من "اثبات الادعاء بالاحتيال ولم يتم تقديم أي دليل لإثبات ذلك حتى ظاهريًا".
وقالت البطريركية في بيان أن قرار المحكمة "غير عادل ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، لأن منظمة متطرفة (عطيرت كوهانيم) وأنصارها اتبعوا أساليب غير شريفة وغير قانونية للحصول على ممتلكات مسيحية في أحد أهم مواقع العرب المسلمين والمسيحيين في القدس".
من جهته، صرح محامي البطريركية اسعد مزاوي لوكالة فرانس برس الخميس الماضي "إنه يوم حزين جدا خاصة عندما نتحدث عن مجموعة من المتطرفين الذين يريدون أخذ ممتلكات الكنائس؛ يريدون تغيير طابع المدينة القديمة بغزوهم المناطق المسيحية".
من جانب آخر، دانت زاخاروفا قيام "حوالى خمسين اسرائيليا عبر العنف" في 6 يونيو "بانتهاك حرمة" كنيسة أرثوذكسية ورأت في ذلك "تحديا مفتوحا، ودليلا صارخا على رغبة قوى دينية متطرفة بشن هجوم على الأرثوذكس في الأرض المقدسة" وطالبت الكيان الاسرائيلي "بتحقيق موضوعي".
"محاصرون"
وفي موضوع اخر، حذّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية في تقرير نشرته الأربعاء بمناسبة مرور 15 عاماً على بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من أنّ 80% من أطفال القطاع الفلسطيني يعانون من ضائقة نفسية.
وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في تقرير بعنوان "محاصرون" إنّ الصحة العقلية لأطفال القطاع آخذة في التدهور.
ويفرض الكيان الإسرائيلي حصارا بريا وبحريا وجويا مشددا على غزة منذ سيطرة حركة حماس في 2007 على الجيب الفقير الذي يعاني نصف سكانه من البطالة وغالبيتهم من الشباب.
ومنذ عام 2018، ارتفع عدد أطفال غزة الذين يشتكون من أعراض "الاكتئاب والحزن والخوف" من 55% إلى 80%، بحسب التقرير.
وقال مدير المنظمة في الأراضي الفلسطينية جيسون لي إنّ "لأطفال الذين تحدثنا إليهم خلال إعداد هذا التقرير وصفوا مشاعرهم بأنّها بحالة دائمة من الخوف والقلق والحزن".
ووفقا لمدير المنظمة فإنهم يعانون أيضا من "عدم القدرة على النوم والتركيز ويترقبون اندلاع جولة جديدة من العنف".
وأشار في بيان صحافي إلى "الأدلة المادية على محنتهم مثل التبوّل اللاإرادي وفقدان القدرة على الكلام أو إكمال المهام الأساسي".
وقال لي إن هذه الأدلة "جاءت صادمة ويجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي".
وأوضحت المنظمة أنّ الأطفال يشكلون ما يقرب من نصف سكان القطاع، وأن 800 ألف شاب في القطاع "لم يختبروا الحياة بدون الحصار".
سجن مفتوح
وتبرّر دولة الاحتلال حصارها على غزة بأنه ضرورة لحماية أمنها ومواطنيها من حركة حماس.
وقطاع غزة، وهو شريط ساحلي ضيّق يسكنه 2,3 مليون فلسطيني، خاض منذ 2008 أربع حروب دامية مع الكيان الاسرائيلي، كانت آخرها في مايو العام الماضي واستمرت 11 يوماً وأسفرت عن استشهاد نحو 266 فلسطينيا بينهم 66 طفلا بينما قتل في الجانب الإسرائيلي 14 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية منح الكيان الاسرائيلي تصاريح عمل لسكان غزة الباحثين عن عمل بأجر أعلى، حيث خفّفت أيضاً بعض القيود على تدفق البضائع من وإلى القطاع .
لكنّ الحصار لم يتغيّر بشكل ملموس، اذ يمنع الكيان 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع من السفر عبر معبر بيت حانون (إيريز) وهو المعبر الوحيد المخصص لانتقال الأفراد بين القطاع الفلسطيني والكيان الاسرائيلي.
كما يعاني الفلسطينيون للحصول على إذن لمغادرة القطاع عبر معبر رفح الذي يفصل الحدود الجنوبية للقطاع عن مصر ويمثل بوابة غزة الوحيدة الى الخارج.
من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صحافي بمناسبة ذكرى الحصار الإسرائيلي إن "إسرائيل حوّلت غزة إلى سجن مفتوح".
وقال عمر شاكر مدير المنظمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إن "الشباب في غزة يواجهون تداعيات (الحصار) لأنهم لم يختبروا كيف كانت الحياة في غزة قبل الحصار".
وأضاف لوكالة فرانس برس أنّ "آفاقهم (الشباب) ضاقت بالقوة إلى شريط 40 × 11 كيلومترا من الأرض وهذا يمنعهم من فرصة التفاعل والاختلاط مع العالم".
وقف "المهزلة"
من جهة ثانية، دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، المجتمع الدولي بكافة مؤسساته لبذل جهوده ووقف "المهزلة" القضائية التي يتعرض لها الأسير المهندس محمد الحلبي (44 عاماً) من مخيم جباليا بقطاع غزة، حيث تم إخضاعه لـ169 جلسة محاكمة، دون أن تُوجه له أي تهم حقيقية تستدعي التعامل معه بهذه الطريقة الانتقامية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، المس الأربعاء، أن الأسير الحلبي سيخضع اليوم لجلسة محاكمة جديدة والتي تحمل الرقم 170، لافتة إلى أنه صاحب أطول المحاكمات في سجل الحركة الوطنية الأسيرة، وما يُرتكب بحقه منذ اعتقاله أي منذ ستة سنوات، هو بمثابة انتهاك صارخ وممنهج وغير مسبوق، فجهاز القضاء الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال.
يشار إلى أن الأسير الحلبي، اعتقل خلال تنقله عبر (معبر بيت حانون/ إيرز) بتاريخ الخامس عشر من يونيو عام 2016، وحتى اللحظة لم يصدر بحقه أي حكم، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، ومؤخراً تم منحه الدكتوراه الفخرية من مؤسسة أكاديمية في ألمانيا لعمله الإنساني.
عواصم "أ.ف.ب": نددت الخارجية الروسية امس الأربعاء بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح بشراء منظمة يهودية متطرفة مباني تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس القديمة ورأت فيه تهديدا "للوجود المسيحي" فيها.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان إن "مثل هذا القرار يسيء الى السلام بين الأديان ويثير قلقا مشروعا إزاء وضع الطائفة المسيحية في الأراضي المقدسة".
وأضافت أن "موسكو مصممة على الدفاع عن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط والحرص على أن يتم احترام حقوق وحريات المؤمنين".
ورفضت المحكمة العليا في إسرائيل في 9 يونيو التماسا قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال استيلاء منظمة "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية على ثلاثة من ممتلكاتها في باب الخليل بالبلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة.
وتعود القضية إلى 2004 عندما حصلت المنظمة التي تهدف إلى "تهويد" مدينة القدس الشرقية المحتلة وخصوصا البلدة القديمة، على حقوق ايجار محمي طويل الامد لثلاثة عقارات بينها فندقا امبريال وبترا من ممتلكات بطريركية الروم الأرثوذكس تقع في الحي المسلم ويعيش فيها كلها فلسطينيون.
وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى إقالة البطريرك إيرينوس الأول سلف ثيوفيلوس الثالث في 2005.
وأطلقت البطريركية ملاحقات ضد "عطيريت كوهانيم"، مؤكدة أن عمليات الاستحواذ جرت بشكل غير قانوني وبدون موافقتها.
وفي قرارها، قالت المحكمة إن البطريركية لم تتمكن من "اثبات الادعاء بالاحتيال ولم يتم تقديم أي دليل لإثبات ذلك حتى ظاهريًا".
وقالت البطريركية في بيان أن قرار المحكمة "غير عادل ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، لأن منظمة متطرفة (عطيرت كوهانيم) وأنصارها اتبعوا أساليب غير شريفة وغير قانونية للحصول على ممتلكات مسيحية في أحد أهم مواقع العرب المسلمين والمسيحيين في القدس".
من جهته، صرح محامي البطريركية اسعد مزاوي لوكالة فرانس برس الخميس الماضي "إنه يوم حزين جدا خاصة عندما نتحدث عن مجموعة من المتطرفين الذين يريدون أخذ ممتلكات الكنائس؛ يريدون تغيير طابع المدينة القديمة بغزوهم المناطق المسيحية".
من جانب آخر، دانت زاخاروفا قيام "حوالى خمسين اسرائيليا عبر العنف" في 6 يونيو "بانتهاك حرمة" كنيسة أرثوذكسية ورأت في ذلك "تحديا مفتوحا، ودليلا صارخا على رغبة قوى دينية متطرفة بشن هجوم على الأرثوذكس في الأرض المقدسة" وطالبت الكيان الاسرائيلي "بتحقيق موضوعي".
"محاصرون"
وفي موضوع اخر، حذّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية في تقرير نشرته الأربعاء بمناسبة مرور 15 عاماً على بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من أنّ 80% من أطفال القطاع الفلسطيني يعانون من ضائقة نفسية.
وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في تقرير بعنوان "محاصرون" إنّ الصحة العقلية لأطفال القطاع آخذة في التدهور.
ويفرض الكيان الإسرائيلي حصارا بريا وبحريا وجويا مشددا على غزة منذ سيطرة حركة حماس في 2007 على الجيب الفقير الذي يعاني نصف سكانه من البطالة وغالبيتهم من الشباب.
ومنذ عام 2018، ارتفع عدد أطفال غزة الذين يشتكون من أعراض "الاكتئاب والحزن والخوف" من 55% إلى 80%، بحسب التقرير.
وقال مدير المنظمة في الأراضي الفلسطينية جيسون لي إنّ "لأطفال الذين تحدثنا إليهم خلال إعداد هذا التقرير وصفوا مشاعرهم بأنّها بحالة دائمة من الخوف والقلق والحزن".
ووفقا لمدير المنظمة فإنهم يعانون أيضا من "عدم القدرة على النوم والتركيز ويترقبون اندلاع جولة جديدة من العنف".
وأشار في بيان صحافي إلى "الأدلة المادية على محنتهم مثل التبوّل اللاإرادي وفقدان القدرة على الكلام أو إكمال المهام الأساسي".
وقال لي إن هذه الأدلة "جاءت صادمة ويجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي".
وأوضحت المنظمة أنّ الأطفال يشكلون ما يقرب من نصف سكان القطاع، وأن 800 ألف شاب في القطاع "لم يختبروا الحياة بدون الحصار".
سجن مفتوح
وتبرّر دولة الاحتلال حصارها على غزة بأنه ضرورة لحماية أمنها ومواطنيها من حركة حماس.
وقطاع غزة، وهو شريط ساحلي ضيّق يسكنه 2,3 مليون فلسطيني، خاض منذ 2008 أربع حروب دامية مع الكيان الاسرائيلي، كانت آخرها في مايو العام الماضي واستمرت 11 يوماً وأسفرت عن استشهاد نحو 266 فلسطينيا بينهم 66 طفلا بينما قتل في الجانب الإسرائيلي 14 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية منح الكيان الاسرائيلي تصاريح عمل لسكان غزة الباحثين عن عمل بأجر أعلى، حيث خفّفت أيضاً بعض القيود على تدفق البضائع من وإلى القطاع .
لكنّ الحصار لم يتغيّر بشكل ملموس، اذ يمنع الكيان 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع من السفر عبر معبر بيت حانون (إيريز) وهو المعبر الوحيد المخصص لانتقال الأفراد بين القطاع الفلسطيني والكيان الاسرائيلي.
كما يعاني الفلسطينيون للحصول على إذن لمغادرة القطاع عبر معبر رفح الذي يفصل الحدود الجنوبية للقطاع عن مصر ويمثل بوابة غزة الوحيدة الى الخارج.
من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صحافي بمناسبة ذكرى الحصار الإسرائيلي إن "إسرائيل حوّلت غزة إلى سجن مفتوح".
وقال عمر شاكر مدير المنظمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إن "الشباب في غزة يواجهون تداعيات (الحصار) لأنهم لم يختبروا كيف كانت الحياة في غزة قبل الحصار".
وأضاف لوكالة فرانس برس أنّ "آفاقهم (الشباب) ضاقت بالقوة إلى شريط 40 × 11 كيلومترا من الأرض وهذا يمنعهم من فرصة التفاعل والاختلاط مع العالم".
وقف "المهزلة"
من جهة ثانية، دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، المجتمع الدولي بكافة مؤسساته لبذل جهوده ووقف "المهزلة" القضائية التي يتعرض لها الأسير المهندس محمد الحلبي (44 عاماً) من مخيم جباليا بقطاع غزة، حيث تم إخضاعه لـ169 جلسة محاكمة، دون أن تُوجه له أي تهم حقيقية تستدعي التعامل معه بهذه الطريقة الانتقامية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، المس الأربعاء، أن الأسير الحلبي سيخضع اليوم لجلسة محاكمة جديدة والتي تحمل الرقم 170، لافتة إلى أنه صاحب أطول المحاكمات في سجل الحركة الوطنية الأسيرة، وما يُرتكب بحقه منذ اعتقاله أي منذ ستة سنوات، هو بمثابة انتهاك صارخ وممنهج وغير مسبوق، فجهاز القضاء الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال.
يشار إلى أن الأسير الحلبي، اعتقل خلال تنقله عبر (معبر بيت حانون/ إيرز) بتاريخ الخامس عشر من يونيو عام 2016، وحتى اللحظة لم يصدر بحقه أي حكم، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، ومؤخراً تم منحه الدكتوراه الفخرية من مؤسسة أكاديمية في ألمانيا لعمله الإنساني.