القدس المحتلة " أ.ف.ب" -" وفا": قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السبت بتركيب زاوية حديدية بجانب الحرم الإبراهيمي، بعد الانتهاء من تركيب هيكل المصعد الكهربائي قبل أيام في محيطه، لتسهيل اقتحام المستوطنين للحرم.

وأفاد مدير عام أوقاف الخليل نضال الجعبري لـ"وفا"، بأن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال تأتي في سياق الحملة التهويدية المستعرة للحرم الابراهيمي الشريف، والبلدة القديمة في الخليل، ما يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويضرب بعرض الحائط بالاتفاقيات الدولية.

وأكد الجعبري، "أنها محاولة بائسة للمس بعروبة وإسلامية الحرم الابراهيمي، وأن العمل جارٍ على قدم وساق لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية والسياسية للجم الاحتلال، بما يخدم حفظ قدسيته وإسلاميته.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال وأعدادا كبيرة من المستوطنين قاموا قبل أيام بإدخال معدات ثقيلة وشاحنات محملة بأجزاء المصعد المزمع تركيبه، ضمن مخطط استيطاني لتهويده، والسيطرة عليه لصالح مشاريعه الاستيطانية، حيث قامت بقص درج الحرم الإبراهيمي، في خطوة تهدف إلى تغيير معالم هذا الموروث التاريخي والحضاري المدرج منذ عام 2017 على لائحة التراث العالمي.

الى ذلك، أصيب صيادان اثنان، السبت، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أطلقتها بحرية الاحتلال الإسرائيلي تجاههم خلال عملهما في بحر شمال قطاع غزة.

وأفادت الانباء بأن جنود البحرية الإسرائيلية فتحوا نيران رشاشاتهم تجاه قوارب الصيادين العاملين في بحر شمال القطاع، ما أدى إلى إصابة الصيادين تامر رامي بكر، وتامر سليمان بكر، بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، وتم نقلهما إلى المستشفى.

وأضاف أن كثافة إطلاق النيران أدت إلى تدمير محرك القارب الذي كان يعمل عليه الصيادان بكر، ويعد مصدر رزقهما الوحيد.

وكانت البحرية الإسرائيلية اعتقلت في وقت سابق امس ستة صيادين في بحر محافظتي غزة وشمالها.

وأفادت الانباء، بأن جنود بحرية الاحتلال اعتقلت أربعة صيادين في بحر منطقة الواحة شمالا، وهم: وليد حمزة زايد، حمودة ياسين زايد، يوسف أمين أبو وردة، ومحمد أمين أبو وردة، واثنين آخرين غرب ميناء غزة لم تعرف هويتهم بعد، وذلك بعد الاستيلاء على قاربي الصيد الخاص بهم.

يذكر أن البحرية الإسرائيلية اعتقلت العشرات من الصيادين في الآونة الأخيرة، وهي تتعمد حرمانهم من الحصول على لقمة عيشهم بأمن وسلام.

في هذه الاثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مواطنا من بيت لحم وفق ما افادت مصادر أمنية فلسطنية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن زايد نصري خليف (40 عاما) من منطقة واد شاهين ببيت لحم، بعد مداهمة منزل عائلته، وتفتيشه.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، شابا من بلدة جبع جنوب جنين،وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب نجم محمود حمد فشافشة (37 عاما)، من بلدة جبع، بعد أن داهمت منزله وفتشته.

من جهتها ايضا، أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، حركة تنقل المواطنين على حاجز "دوتان" العسكري، المقام فوق أراضي بلدة يعبد جنوب جنين.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أوقفت المركبات، وقامت بتفتيشها، ما أدى لأزمة مرورية خانقة في محيط المكان.

وعلى صعيد المواجهات، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين بالاختناق السبت، إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال قمع فعالية رفضا لمخطط التهجير والتوسع الاستيطاني بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأفاد منسق لجان الحماية والصمود جنوب الخليل فؤاد العمور، بأن الفعالية أقيمت بمشاركة عشرات المتضامنين من داخل أراضي العام 48، وأهالي مسافر يطا، في منطقة الركيز المؤدية الى المسافر.

وأطلق جيش الاحتلال قنابل الصوت والغاز صوب المشاركين واعتدى عليهم بالضرب والركل، وتفريقهم بالقوة.

الجدير بالذكر، أن هذه الفعالية تقام بشكل أسبوعي بتنظيم من لجان الحماية والصمود، والمؤسسات الفاعلة وأهالي مسافر يطا رفضا لقرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي اعتبار منطقة المسافر منطقة إطلاق نار وتدريب عسكري، بهدف تهجير أكثر من 14 قرية وتجمعا سكانيا فيها.

وفي سياق آخر، يواصل نحو 500 معتقل إداري مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ155 على التوالي، وذلك في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداريّ.

وتشكل مقاطعة محاكم الاحتلال إرباكا لدى إدارة معتقلات الاحتلال، وتساهم في تعريف الوفود الأجنبية التي تزور المعتقلات كل فترة بقضية الاعتقال الإداري، وبالتالي تسليط الضوء عليها ونقلها للعالم.

وعادة ما تتخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عقابية ضد المعتقلين المقاطعين لمحاكمها كالحرمان من الزيارة، وتجديد الاعتقال الإداري لهم.

وكان المعتقلون الإداريون قد اتخذوا موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).

والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون إسرائيل هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات المعتقلات، بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية، وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة، ووصلت في بعض الحالات إلى سبع سنوات كما في حالة المناضل علي الجمّال.

وفي هذا الاطار ايضا، افاد نادي الأسير، بأن إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، عزلت المعتقل عبد الله البرغوثي (50 عاما) في زنازين معتقل "ريمون"، وذلك منذ 31 مايو الماضي.

وأوضح النادي في بيان له السبت، أن المعتقل البرغوثي يعتبر من أبرز المعتقلين الذين واجهوا سياسة العزل الانفرادي على مدار سنوات طويلة وبشكل متواصل.

واعتبر أن هذه الخطوة ما هي إلا عملية انتقامية تنفذها إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقل البرغوثي.

يذكر أن المعتقل عبد الله البرغوثي محكوم بالسجن (67) مؤبدا، إضافة إلى 5200 عام، ويعتبر صاحب أطول حكم في التاريخ.

يشار إلى أن إدارة معتقلات الاحتلال صعّدت من سياسة العزل الانفرادي منذ شهر سبتمبر العام الماضي بعد انتزاع ستة معتقلين حريتهم من سجن جلبوع، حيث بلغ عدد المعتقلين المعزولين حتى نهاية شهر مايو الماضي، 29 معتقلا.