بدأت رائدة الأعمال فاطمة بنت مسعود العبيدانية مشروعها في صناعة وإنتاج وبيع العطور منذ صغرها، حيث كان لديها شغف وحب للبخور والعطور، وكانت دائما ما تتساءل حول كيفية صناعتها. وقد بدأت بتجربة صناعة أول بخور عام 1998 بعد تخرجها من الثانوية لاستخدامها الشخصي، وتلقت التشجيع من أفراد عائلتها لزيادة الإنتاج بسبب إعجابهم بصناعتها.

وكانت العبيدانية دائما ما تتلقى التشجيع المستمر ممن حولها لتفتتح تجارتها الخاصة في هذا المجال، لأن منتجاتها تستحق أن تصل لأكبر عدد من الزبائن، وقامت بزيادة الإنتاج إلى 3 منتجات من البخور في عام 2015، واقتصرت تجارتها على البيع بالطريقة التقليدية عن طريق معارفها.

وفي عام 2019 بدأت في تطبيق فكرة ابنتها، التي شجعتها على افتتاح حساب لمشروعها على "الانستجرام" لتسويق منتجاتها بطريق جميلة وراقية، وأطلقت هويتها التجارية "أطياب الفخامة". وزاد الإقبال على منتجاتها، وقررت زيادة الإنتاج، ووصلت منتجاتها لـ 6 أنواع من البخور، و7 أنواع من المعمول، و6 أنواع من العطور.

وتحدثت عن أهم التحديات التي واجهتها، قائلة: أهم تحد واجهني هو عدم التوفيق بين مشروعي الخاص وعملي بالوظيفة وحياتي الأسرية، وعدم إيجاد وقت كاف للإنتاج، وفي العام الماضي تقاعدت برغبتي الخاص من وظيفتي لأتفرغ لمشروعي، حيث حققت نقلة نوعية، وما زلت مستمرة في التطوير والابتكار.

وتقدم صاحبة مشروع "أطياب الفخامة" عددا من المنتجات، كبخور السلاطين، وعطر السلاطين، وبخور الفخامة، وعطر الفخامة، وبخور جذاب، والتي تعتبر الأكثر مبيعا، بالإضافة لبخور أمل، وشموخ، وغرام، وصدفة، وألماسة، والديوانية، وقطرة، ومها، ومعمول ليالي، وستة أنواع أخرى من معمول أقراص.

مشيرة إلى أنها مولت مشروعها شخصيا ولم تتلق تمويلا ماليا من أي جهة، وقالت: من الممكن أن احتاج للتمويل مستقبلا لتطوير وتوسعة مشروعي. وأضافت: تلقيت التشجيع المعنوي والمستمر من عائلتي وأهلي وأصدقائي.

وحول تأثير جائحة كورونا، قالت: فترة جائحة كورونا كانت النقلة النوعية لمشروعي، حيث إنه خلال فترة الإغلاق اتجه الناس للشراء الإلكتروني مما ساهم في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة لمشروعي، كما استغللت وقت فراغي لزيادة الإنتاج والابتكار في المنتجات.

وتخطط العبيدانية للتوسع في مشروعها وإنشاء مصنعها الخاص لزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى افتتاح محلها لعرض منتجاتها. وتنصح رواد الأعمال العمانيين بأن يعملوا بشغف وحب لمشاريعهم، لأنه هو المحرك الأساسي للاستمرار، وعدم الاستسلام لأي معوقات، ويجب عليهم وضع خطط طويلة المدى وتقسيمها إلى خطط قصير المدى وتطبيقها بالتدريج، والإصرار على المواصلة والنجاح.