يزيد المتوسط نحو 40 دولارا عن السعر المبدئي المقدر في ميزانية 2022 عند 50 دولارا للبرميل
تتجه توقعات الطلب للتحسن بفعل انتهاء قيود الإغلاق الصارمة التي فرضتها السلطات الصينية لاحتواء جائحة كوفيد 19
الانتاج العالمي ما زال دون المستهدف، وأعلن العراق مؤخرا عن خطط لزيادة الإنتاج بينما سجلت دول مثل نيجيريا وأنغولا أحجاما منخفضة
من الصعب التكهن باتجاه السوق لكن تظل الترجيحات أن العالم مقبل على مرحلة تتسم بالمزيد من ارتفاع أسعار الطاقة
تحليل- أمل رجب
تجاوز متوسط العقود الآجلة لشحنات خام نفط عمان 90 دولارا للبرميل بنهاية تداولات العقود لشحنات النفط التي يتم تسليمها حتى نهاية النصف الأول من هذا العام.
وسجل المتوسط 90,6 دولار مقارنة مع متوسط سعر النفط في النصف الأول من 2021 عند نحو 56 دولارا للبرميل بينما كان المتوسط قد بلغ 51 دولارا في الفترة نفسها من عام 2020، وفق حسابات أجراها (عمان الاقتصادي).
وقد سجلت العقود الآجلة لشحنات خام نفط عمان تسليم يناير 80.26 دولار للبرميل وتسليم فبراير 73.14 دولار للبرميل، فيما بلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام تسليم شهر مارس الماضي 83.62 دولار للبرميل، وسجلت تداولات العقود الآجلة لنفط عمان تسليم أبريل 92 دولارا، وقفزت أسعار العقود الآجلة إلى أعلى مستوى لها في تداولات العقود الخاصة بشحنات النفط تسليم مايو، وسجلت 110.96 دولار للبرميل قبل أن تتراجع إلى 102,4 دولار للبرميل للشحنات التي يتم تسليمها حتى نهاية يونيو.
وكان متوسط العقود الآجلة لخام نفط عمان قد سجل 78 دولارا للبرميل خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع 45 دولارا للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي، مع ايرادات عامة إجمالية لسلطنة عمان تزيد عن 3 مليارات ريال عماني، وتتضمن هذه الايرادات خلال الربع الأول 1,5 مليار ريال عماني من صافي إيرادات النفط، بعد التحويل للصنادق الاحتياطية، مع متوسط إنتاج يومي بلغ مليونا و25 الف برميل حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري.
وتستهدف سلطنة عمان إنتاج مليون و55 الف برميل كمتوسط يومي هذا العام، وقد رفعت انتاجها خلال الأشهر الأخيرة تدريجيا ليسجل ما يقترب من مليون و50 الف برميل يوميا خلال أبريل الماضي. وارتفع إجمالي الصادرات بنهاية أبريل إلى 108 ملايين برميل مقارنة مع 93 مليون برميل في الفترة نفسها من العام الماضي وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 16.5 بالمائة.
وتعد الصين أكبر مستورد لخام نفط عمان ويليها الهند واليابان وكوريا الجنوبية. وتستحوذ الدول الأربع على الجزء الأكبر من صادرات خام نفط عمان.
ويزيد متوسط النفط للنصف الأول من العام الجاري نحو 40 دولارا عن السعر المبدئي المقدر في ميزانية عام 2022 وهو 50 دولارا للبرميل وقد تم تحديده عند هذا المستوى تحوطا لتقلبات أسعار النفط، كما يمثل المتوسط زيادة بنسبة 80 بالمائة في الإيرادات المتوقعة من النفط، وقد سجلت سلطنة عمان فائضا نحو 357 مليون ريال عماني بنهاية الربع الأول من هذا العام وفق البيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة المالية. وبناء على المتوسط المقدر للنفط في الميزانية في بداية العام الجاري، تم تقدير إجمالــي الإيــرادات الحكوميــة خلال 2022 بنحو 10,53 مليــار ريــال عماني، وتقدر إيرادات النفط والغاز بنحو 7,2 مليار ريال عماني والإيرادات غير النفطية 3,3 مليار ريال عماني.
ووسط تصاعد متواصل في الحرب الأوكرانية، تستمر أسعار النفط والغاز في الارتفاع وتواصل مؤسسات وبنوك الاستثمار العالمية رفع توقعاتها للأسعار خلال العام الجاري في ظل تراجع الامدادات النفطية بسبب تبعات الحرب وإبقاء مجموعة أوبك بلس على سياسة الزيادة التدريجية في الإنتاج، وأعلن العراق مؤخرا عن خطط لزيادة الإنتاج لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، كما سجلت دول مثل نيجيريا وأنغولا أحجام انتاج نفط أقل من المستهدف، وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي حجم الإنتاج من دول مجموعة اوبك بلس ما زالت أيضا دون المستهدف، وكشفت بيانات أن أوبك بلس أنتجت 2.6 مليون برميل يومياً من النفط أقل من المستهدف في أبريل الماضي، كما أدت العقوبات على روسيا للتأثير على حجم إنتاجها النفطي، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن من المتوقع أن ينخفض إنتاج النفط والمكثفات في روسيا بأكثر من 8 بالمائة إلى 480-500 مليون طن هذا العام، كما أشار أحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع في مارس الماضي بأكثر من 3 بالمائة ليصل إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر الماضي مع تزايد الطلب وضعف المعروض العالمي، وشهدت الفترة الماضية استخداما متكررا من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى لمخزونها النفطي في محاولات لم يظهر لها تأثير كبير على وقف ارتفاع الأسعار.
من جانب آخر، تتجه توقعات الطلب على النفط للتحسن بفعل انتهاء قيود الإغلاق الصارمة التي فرضتها السلطات الصينية في شنغهاي لاحتواء جائحة كوفيد 19. ومؤخرا اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على خطة تستهدف قطع أكثر من ثلثي واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام، في خطوة تستهدف مزيدا من العقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأعلنت أوبك بلس الشهر الماضي زيادة إنتاج النفط بمقدار 432 ألف برميل يومياً خلال شهر يونيو الجاري وهو نفس مستوى الإنتاج المقرر من قبل أوبك بلس لشهر مايو الماضي، ومع نهاية هذا الاسبوع صعدت أسعار النفط الى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر بعد أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لحظر الجزء الأكبر من وارداته النفطية من روسيا بحلول نهاية العام.
وتعد أوروبا أكبر مشتر للطاقة الروسية، حيث تم تصدير حوالي 2.4 مليون برميل من الخام الروسي إلى أوروبا يوميًا في عام 2021 وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. وأدت أزمة الطاقة العالمية الى زيادة ضخمة في الأسعار خلال العام الجاري مما انعكس سلبا على المستهلكين، ومن المتوقع أن تواصل أسعار البنزين الارتفاع وقد سجل سعر الجالون هذا الاسبوع رقما قياسيا جديدا عند 4.62 دولار بزيادة 52 بالمائة عن العام الماضي، كما تواصل أسعار الغاز ارتفاعا قياسيا لم تشهده الأسواق من قبل.
ووفق بيانات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تم استخدام مخزون يقدر بنحو 60 مليون برميل من النفط – أي ما يعادل 12 يومًا من الصادرات الروسية - من الاحتياطيات الاستراتيجية في دول المنظمة وضخها إلى السوق. واستهدفت هذه الخطوة تخفيف ضغوط الأسعار إلا أن خبراء النفط يرون أن مثل هذه الإجراءات لها تأثير قصير الأجل ومحدود على الأسعار في ظل أساسيات للسوق النفطية تعزز توجه الأسعار نحو الارتفاع، وقد حظرت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن واردات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى العديد من التبعات الاقتصادية السلبية خاصة تغذية التضخم الذي وصل بالفعل إلى أعلى مستوياته في أربعة عقود، وتجعل هذه الأوضاع من الصعب التكهن بالاتجاه الذي ستسلكه السوق النفطية لكن تظل الترجيحات أن العالم على ما يبدو سيظل لبعض الوقت في مرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة التي تحركها الحرب والتوترات السياسية.
تتجه توقعات الطلب للتحسن بفعل انتهاء قيود الإغلاق الصارمة التي فرضتها السلطات الصينية لاحتواء جائحة كوفيد 19
الانتاج العالمي ما زال دون المستهدف، وأعلن العراق مؤخرا عن خطط لزيادة الإنتاج بينما سجلت دول مثل نيجيريا وأنغولا أحجاما منخفضة
من الصعب التكهن باتجاه السوق لكن تظل الترجيحات أن العالم مقبل على مرحلة تتسم بالمزيد من ارتفاع أسعار الطاقة
تحليل- أمل رجب
تجاوز متوسط العقود الآجلة لشحنات خام نفط عمان 90 دولارا للبرميل بنهاية تداولات العقود لشحنات النفط التي يتم تسليمها حتى نهاية النصف الأول من هذا العام.
وسجل المتوسط 90,6 دولار مقارنة مع متوسط سعر النفط في النصف الأول من 2021 عند نحو 56 دولارا للبرميل بينما كان المتوسط قد بلغ 51 دولارا في الفترة نفسها من عام 2020، وفق حسابات أجراها (عمان الاقتصادي).
وقد سجلت العقود الآجلة لشحنات خام نفط عمان تسليم يناير 80.26 دولار للبرميل وتسليم فبراير 73.14 دولار للبرميل، فيما بلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام تسليم شهر مارس الماضي 83.62 دولار للبرميل، وسجلت تداولات العقود الآجلة لنفط عمان تسليم أبريل 92 دولارا، وقفزت أسعار العقود الآجلة إلى أعلى مستوى لها في تداولات العقود الخاصة بشحنات النفط تسليم مايو، وسجلت 110.96 دولار للبرميل قبل أن تتراجع إلى 102,4 دولار للبرميل للشحنات التي يتم تسليمها حتى نهاية يونيو.
وكان متوسط العقود الآجلة لخام نفط عمان قد سجل 78 دولارا للبرميل خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع 45 دولارا للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي، مع ايرادات عامة إجمالية لسلطنة عمان تزيد عن 3 مليارات ريال عماني، وتتضمن هذه الايرادات خلال الربع الأول 1,5 مليار ريال عماني من صافي إيرادات النفط، بعد التحويل للصنادق الاحتياطية، مع متوسط إنتاج يومي بلغ مليونا و25 الف برميل حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري.
وتستهدف سلطنة عمان إنتاج مليون و55 الف برميل كمتوسط يومي هذا العام، وقد رفعت انتاجها خلال الأشهر الأخيرة تدريجيا ليسجل ما يقترب من مليون و50 الف برميل يوميا خلال أبريل الماضي. وارتفع إجمالي الصادرات بنهاية أبريل إلى 108 ملايين برميل مقارنة مع 93 مليون برميل في الفترة نفسها من العام الماضي وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 16.5 بالمائة.
وتعد الصين أكبر مستورد لخام نفط عمان ويليها الهند واليابان وكوريا الجنوبية. وتستحوذ الدول الأربع على الجزء الأكبر من صادرات خام نفط عمان.
ويزيد متوسط النفط للنصف الأول من العام الجاري نحو 40 دولارا عن السعر المبدئي المقدر في ميزانية عام 2022 وهو 50 دولارا للبرميل وقد تم تحديده عند هذا المستوى تحوطا لتقلبات أسعار النفط، كما يمثل المتوسط زيادة بنسبة 80 بالمائة في الإيرادات المتوقعة من النفط، وقد سجلت سلطنة عمان فائضا نحو 357 مليون ريال عماني بنهاية الربع الأول من هذا العام وفق البيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة المالية. وبناء على المتوسط المقدر للنفط في الميزانية في بداية العام الجاري، تم تقدير إجمالــي الإيــرادات الحكوميــة خلال 2022 بنحو 10,53 مليــار ريــال عماني، وتقدر إيرادات النفط والغاز بنحو 7,2 مليار ريال عماني والإيرادات غير النفطية 3,3 مليار ريال عماني.
ووسط تصاعد متواصل في الحرب الأوكرانية، تستمر أسعار النفط والغاز في الارتفاع وتواصل مؤسسات وبنوك الاستثمار العالمية رفع توقعاتها للأسعار خلال العام الجاري في ظل تراجع الامدادات النفطية بسبب تبعات الحرب وإبقاء مجموعة أوبك بلس على سياسة الزيادة التدريجية في الإنتاج، وأعلن العراق مؤخرا عن خطط لزيادة الإنتاج لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، كما سجلت دول مثل نيجيريا وأنغولا أحجام انتاج نفط أقل من المستهدف، وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي حجم الإنتاج من دول مجموعة اوبك بلس ما زالت أيضا دون المستهدف، وكشفت بيانات أن أوبك بلس أنتجت 2.6 مليون برميل يومياً من النفط أقل من المستهدف في أبريل الماضي، كما أدت العقوبات على روسيا للتأثير على حجم إنتاجها النفطي، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن من المتوقع أن ينخفض إنتاج النفط والمكثفات في روسيا بأكثر من 8 بالمائة إلى 480-500 مليون طن هذا العام، كما أشار أحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع في مارس الماضي بأكثر من 3 بالمائة ليصل إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر الماضي مع تزايد الطلب وضعف المعروض العالمي، وشهدت الفترة الماضية استخداما متكررا من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى لمخزونها النفطي في محاولات لم يظهر لها تأثير كبير على وقف ارتفاع الأسعار.
من جانب آخر، تتجه توقعات الطلب على النفط للتحسن بفعل انتهاء قيود الإغلاق الصارمة التي فرضتها السلطات الصينية في شنغهاي لاحتواء جائحة كوفيد 19. ومؤخرا اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على خطة تستهدف قطع أكثر من ثلثي واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام، في خطوة تستهدف مزيدا من العقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأعلنت أوبك بلس الشهر الماضي زيادة إنتاج النفط بمقدار 432 ألف برميل يومياً خلال شهر يونيو الجاري وهو نفس مستوى الإنتاج المقرر من قبل أوبك بلس لشهر مايو الماضي، ومع نهاية هذا الاسبوع صعدت أسعار النفط الى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر بعد أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لحظر الجزء الأكبر من وارداته النفطية من روسيا بحلول نهاية العام.
وتعد أوروبا أكبر مشتر للطاقة الروسية، حيث تم تصدير حوالي 2.4 مليون برميل من الخام الروسي إلى أوروبا يوميًا في عام 2021 وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. وأدت أزمة الطاقة العالمية الى زيادة ضخمة في الأسعار خلال العام الجاري مما انعكس سلبا على المستهلكين، ومن المتوقع أن تواصل أسعار البنزين الارتفاع وقد سجل سعر الجالون هذا الاسبوع رقما قياسيا جديدا عند 4.62 دولار بزيادة 52 بالمائة عن العام الماضي، كما تواصل أسعار الغاز ارتفاعا قياسيا لم تشهده الأسواق من قبل.
ووفق بيانات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تم استخدام مخزون يقدر بنحو 60 مليون برميل من النفط – أي ما يعادل 12 يومًا من الصادرات الروسية - من الاحتياطيات الاستراتيجية في دول المنظمة وضخها إلى السوق. واستهدفت هذه الخطوة تخفيف ضغوط الأسعار إلا أن خبراء النفط يرون أن مثل هذه الإجراءات لها تأثير قصير الأجل ومحدود على الأسعار في ظل أساسيات للسوق النفطية تعزز توجه الأسعار نحو الارتفاع، وقد حظرت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن واردات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى العديد من التبعات الاقتصادية السلبية خاصة تغذية التضخم الذي وصل بالفعل إلى أعلى مستوياته في أربعة عقود، وتجعل هذه الأوضاع من الصعب التكهن بالاتجاه الذي ستسلكه السوق النفطية لكن تظل الترجيحات أن العالم على ما يبدو سيظل لبعض الوقت في مرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة التي تحركها الحرب والتوترات السياسية.