«عمان»: بدأت صباح اليوم أعمال ندوة «الإلحاد وحقيقة التوحيد.. المنهج والرؤية والتفسير العملي» التي تنظمها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية ودار الكلمة الطيبة بجامعة السلطان قابوس برعاية معالي الشيخ ناصر بن هلال بن ناصر المعولي، رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة.

وألقى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان كلمة تناولت دور العلم في التعريف بوجود الله تعالى وضرورة اهتمام المؤسسات بالتنشئة والتربية الصالحتين اللتين لا تتعارضان مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها قائلا: «إن على المؤسسات العلمية أن تعتني عناية بالغة بالتربية وتنشئة الناس على هذا الإيمان الذي يصلهم بالله سبحانه وتعالى، فمنذ الطفولة الأولى يجب على الجميع أن يتعاونوا على تنشئة الطفل على الصلة بالله والإيمان به، وعلى قوة يقينه بالله سبحانه وتعالى، وعلى حبه لله، وعلى مخافته من الله، وعلى توكله على الله، وعلى حب الإنابة إلى الله، والتقرب إليه».

وقال الشيخ خليل بن أحمد بن حمد الخليلي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية: «لا شك أن تبصير الشباب بأمر دينهم والأخذ بأيديهم لمواجهة هذه التحديات، إنما هي مسؤولية عظيمة وأمانة جسيمة كيف لا؟ وهم ثروة الأوطان وعدة المستقبل.. من أجل ذلك؛ فإن الاستثمار في برامج التوعية والإرشاد التي ترسخ الإيمان في نفوس الأبناء، وتمكنهم من تفنيد الشبهات؛ واجبٌ ديني وحق وطني، تقع مسؤوليتهما على عاتق الجميع (أفرادا، ومؤسسات)، كل بِحَسَبِ مستطاعه واختصاصه، وهذا مشهدٌ يتصدره أهل العلم الثقاة الذين يوفون أمانة البيان حقَّها».

كما تناول فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عمان في كلمته الافتتاحية حول «التعاطي مع الإلحاد» أن المنهج المناسب للتعامل مع شبهات الإلحاد هو البدء في التعرف على الدوافع والأسباب التي أدت إلى ذلك، والتثبت من صحة الشبهة والحذر من قبول ما لا يعترض به على الإسلام، ثم التعاطي بالدليل والبرهان، والجواب عن الشبهة بعلم، مع الحذر من التجزئة والاقتطاع واجتناب الإتيان بعلل لأحكام غير مقطوع بعلتها، والتأكيد على أن الدين طاعة واستقامة، مع ضرب الأمثلة وكشف زيف أهل الأباطيل والشبهات.

وقال المهندس أحمد بن صالح الراشدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية وعضو مجلس الإدارة: إن هذه الندوة إنما هي استكمال للمبادرات التي تقوم بها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية بالشراكة مع دار الكلمة الطيبة، لتعزيز الجانب العلمي والمعرفي في الوطن العزيز، وخدمة العلوم الإسلامية، مجسدة الشراكة الوقفية في مبادراتها مع مختلف الجهات من القطاع العام والخاص والخيري.

وتضمنت الندوة 3 جلسات، وتختتم اليوم بخمس جلسات في القاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس.