- محاضرة "شجرة اللبان.. تاريخ، استدامة، ومستقبل واعد" استعرضت المكانة التاريخية للبان وأهميته كمورد اقتصادي.
.
.
احتفلت أمس الأول المديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار باليوم العالمي للمتاحف والذي يأتي تحت شعار (قوة المتاحف) والذي يصادف الـ18 من مايو من كل عام، وقد تضمنت الاحتفالية التي أقيمت في متحف أرض اللبان بمتنزه البليد الأثري بولاية صلالة على عدد من الفعاليات المختلفة.
بدأت بمحاكاة لعملية استخراج اللبان على إحدى أشجار اللبان المزروعة في الموقع وتضمنت الفعالية التي حضرها عدد من المهتمين بالتراث والثقافة وطلاب المدارس والكليات تدشين معرض صور بعنوان (حكاية اللبان) وعرض حي للصناعات الحرفية يستمر طوال يوم الاحتفال.
متحف أرض اللبان
وبهذه المناسبة ألقى أسامة بن محمد الرواس مدير متحف أرض اللبان كلمة ترحيبية بالحضور قال فيها: "تحتفل سلطنة عمان مشاركةً دول العالم باليوم العالمي للمتاحف والذي يصادف الثامن عشر من مايو من كل عام،، واختار المجلس الدولي للمتاحف شعار هذا العام (قوة المتاحف) في رسالة منه للعالم أجمع أن المتحف شريك استراتيجي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وقادرا على الابتكار في الرقمنة، وأيضا بناء المجتمع من خلال التعليم وهذا ما يسعى إلى تحقيقه متحف أرض اللبان، من خلال اختيار شجرة اللبان عنوانا لهذا الاحتفاء للتذكير بتاريخها وحفاظا على استدامتها، واكتشاف المستقبل معها، وتخصيص اختيار طلبة المدارس والكليات والجامعات لحضور هذه المحاضرة العلمية لقامات لها كل التقدير والاحترام، لهو تأكيد على أنكم شركاء المستقبل لهذه الشجرة التاريخية".
وأضاف: "متحف أرض اللبان يعرض بين أروقته وقاعاته منذ افتتاحه في 23 من يوليو 2007م العديد من المقتنيات والمعلومات التي أبهجت الزائرين، وأتحفت الباحثين وأنارت الدارسين ويسعدني إبلاغكم أن هذا الصرح الثقافي قد سجل قرابة المليون زائر منذ افتتاحه ولغاية العام 2021م، مع التأكيد أن ضمن هذه الأعداد المئات من الزيارات المدرسية والجامعية أقيمت لها العديد من الأنشطة الثقافية وبرامج للتربية المتحفية، لها ارتباطا وثيقاً بالأهمية التاريخية لسلطنة عمان منذ الأزل".
تاريخ اللبان
كما أقيمت محاضرة علمية بعنوان "شجرة اللبان.. تاريخ، استدامة، ومستقبل واعد" شارك بها عدد من المتحدثين تناولوا في شجرة اللبان من حيث الأهمية التاريخية والطبية والمخاطر البيئية التي تحيط بشجرة اللبان.
وتحدث الدكتور حسين بن علي المشهور باعمر عن أهمية اللبان التاريخية في ظفار ودوره في إكساب ظفار أهمية وشهرة تاريخية بسبب رواج تجارة اللبان في القرون الماضية وعلاقة الحضارات القديمة التجارية مع ظفار بسبب تجارة اللبان حيث ذكر أن اللبان كان يستخدم قديما في الطقوس الدينية وخصوصا في مراسم الدفن وتحنيط الجثث وتطييب المنازل والتطهير وعلاج العديد من الأمراض مما أدى إلى رواج تجارته في تلك الفترة، وكما ذكر أن الاستخدامات الحديثة لمنتج اللبان في القرن التاسع عشر الميلادي أدت إلى ازدياد الطلب عليه في التاريخ الحديث إذ دخل اللبان في صناعة مساحيق التجميل والمراهم الطبية وصناعة الشموع وغيرها من الاستخدامات.
وقد استعرض علي بن سالم بيت سعيد تخصصي أول في صون الطبيعة في هيئة البيئة دراسة علمية عن الإدارة البيئية المتكاملة لأشجار اللبان في محمية جبل سمحان أوضح من خلالها على تدهور الوضع الطبيعي لأشجار اللبان في المحمية حيث تشير دراسة سابقة في عام 1996 أعدها أحمد الكثيري إلى أن كثافة أشجار اللبان في جبل سمحان بلغت 13 شجرة في كل هكتار واحد فيما رصدت الدراسة الحالية تقلص كثافة الأشجار بحوالي 85% في غضون 17 سنة فقط حيث تدنت من 13 شجرة في كل هكتار عام 1996 إلى 2.3 شجرة هكتار عام 2013م.
وكما بينت الدراسة الحالية تراجع إنتاج الأشجار حيث لم يبلغ إنتاجية الشجرة الواحدة من اللبان سوى 3.250 كيلوغرام في الموسم، بينما كانت تنتج شجرة اللبان 10 كيلوغرامات للموسم حسب دراسة مسحية أجريت لصالح وزارة الأعلام في عام 1995م.
وتناول البروفيسور لؤي جميل رشان من مركز أبحاث جامعة ظفار الأهمية الطبية لشجرة اللبان حيث أشار إلى أن نتائج الدراسات العلمية على منتج اللبان أظهرت أن مستخلصات اللبان العماني لها تأثير واضح وفعالية مؤثرة على العديد من البكتيريا التي تمت دراستها وهذا ما يجعلها مفيدة للعديد من الالتهابات التي تصيب المعدة والأمعاء.
وأظهرت الدراسات قابلية نفس المستخلصات على تثبيط نمو بعض من أنواع البكتيريا التي تحدث التهابات في جهاز المناعة. كما أظهرت الدراسات كذلك أن مستخلصات اللبان تعمل على منع ومعالجة بعض الالتهابات المرتبطة بجهاز المناعة وخصوصا التهاب المفاصل الرثائي والتهاب الفقار القسطي وهو نوع نادر من الالتهاب في المفاصل. وعليه يمكن استنتاج أن استخدام مزيج من بعض مستخلصات اللبان مع بعض المضادات الحيوية التقليدية ممكن أن يؤدي إلى زيادة فعالية المضاد الحيوي وتخفيف الأعراض الجانبية الناتجة عن زيادة جرع المضادات الحيوية واستخدام جرع واطئة من المضاد ممكن أن يقلل من مقاومة الجرثومة للدواء.
.
.
احتفلت أمس الأول المديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار باليوم العالمي للمتاحف والذي يأتي تحت شعار (قوة المتاحف) والذي يصادف الـ18 من مايو من كل عام، وقد تضمنت الاحتفالية التي أقيمت في متحف أرض اللبان بمتنزه البليد الأثري بولاية صلالة على عدد من الفعاليات المختلفة.
بدأت بمحاكاة لعملية استخراج اللبان على إحدى أشجار اللبان المزروعة في الموقع وتضمنت الفعالية التي حضرها عدد من المهتمين بالتراث والثقافة وطلاب المدارس والكليات تدشين معرض صور بعنوان (حكاية اللبان) وعرض حي للصناعات الحرفية يستمر طوال يوم الاحتفال.
متحف أرض اللبان
وبهذه المناسبة ألقى أسامة بن محمد الرواس مدير متحف أرض اللبان كلمة ترحيبية بالحضور قال فيها: "تحتفل سلطنة عمان مشاركةً دول العالم باليوم العالمي للمتاحف والذي يصادف الثامن عشر من مايو من كل عام،، واختار المجلس الدولي للمتاحف شعار هذا العام (قوة المتاحف) في رسالة منه للعالم أجمع أن المتحف شريك استراتيجي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وقادرا على الابتكار في الرقمنة، وأيضا بناء المجتمع من خلال التعليم وهذا ما يسعى إلى تحقيقه متحف أرض اللبان، من خلال اختيار شجرة اللبان عنوانا لهذا الاحتفاء للتذكير بتاريخها وحفاظا على استدامتها، واكتشاف المستقبل معها، وتخصيص اختيار طلبة المدارس والكليات والجامعات لحضور هذه المحاضرة العلمية لقامات لها كل التقدير والاحترام، لهو تأكيد على أنكم شركاء المستقبل لهذه الشجرة التاريخية".
وأضاف: "متحف أرض اللبان يعرض بين أروقته وقاعاته منذ افتتاحه في 23 من يوليو 2007م العديد من المقتنيات والمعلومات التي أبهجت الزائرين، وأتحفت الباحثين وأنارت الدارسين ويسعدني إبلاغكم أن هذا الصرح الثقافي قد سجل قرابة المليون زائر منذ افتتاحه ولغاية العام 2021م، مع التأكيد أن ضمن هذه الأعداد المئات من الزيارات المدرسية والجامعية أقيمت لها العديد من الأنشطة الثقافية وبرامج للتربية المتحفية، لها ارتباطا وثيقاً بالأهمية التاريخية لسلطنة عمان منذ الأزل".
تاريخ اللبان
كما أقيمت محاضرة علمية بعنوان "شجرة اللبان.. تاريخ، استدامة، ومستقبل واعد" شارك بها عدد من المتحدثين تناولوا في شجرة اللبان من حيث الأهمية التاريخية والطبية والمخاطر البيئية التي تحيط بشجرة اللبان.
وتحدث الدكتور حسين بن علي المشهور باعمر عن أهمية اللبان التاريخية في ظفار ودوره في إكساب ظفار أهمية وشهرة تاريخية بسبب رواج تجارة اللبان في القرون الماضية وعلاقة الحضارات القديمة التجارية مع ظفار بسبب تجارة اللبان حيث ذكر أن اللبان كان يستخدم قديما في الطقوس الدينية وخصوصا في مراسم الدفن وتحنيط الجثث وتطييب المنازل والتطهير وعلاج العديد من الأمراض مما أدى إلى رواج تجارته في تلك الفترة، وكما ذكر أن الاستخدامات الحديثة لمنتج اللبان في القرن التاسع عشر الميلادي أدت إلى ازدياد الطلب عليه في التاريخ الحديث إذ دخل اللبان في صناعة مساحيق التجميل والمراهم الطبية وصناعة الشموع وغيرها من الاستخدامات.
وقد استعرض علي بن سالم بيت سعيد تخصصي أول في صون الطبيعة في هيئة البيئة دراسة علمية عن الإدارة البيئية المتكاملة لأشجار اللبان في محمية جبل سمحان أوضح من خلالها على تدهور الوضع الطبيعي لأشجار اللبان في المحمية حيث تشير دراسة سابقة في عام 1996 أعدها أحمد الكثيري إلى أن كثافة أشجار اللبان في جبل سمحان بلغت 13 شجرة في كل هكتار واحد فيما رصدت الدراسة الحالية تقلص كثافة الأشجار بحوالي 85% في غضون 17 سنة فقط حيث تدنت من 13 شجرة في كل هكتار عام 1996 إلى 2.3 شجرة هكتار عام 2013م.
وكما بينت الدراسة الحالية تراجع إنتاج الأشجار حيث لم يبلغ إنتاجية الشجرة الواحدة من اللبان سوى 3.250 كيلوغرام في الموسم، بينما كانت تنتج شجرة اللبان 10 كيلوغرامات للموسم حسب دراسة مسحية أجريت لصالح وزارة الأعلام في عام 1995م.
وتناول البروفيسور لؤي جميل رشان من مركز أبحاث جامعة ظفار الأهمية الطبية لشجرة اللبان حيث أشار إلى أن نتائج الدراسات العلمية على منتج اللبان أظهرت أن مستخلصات اللبان العماني لها تأثير واضح وفعالية مؤثرة على العديد من البكتيريا التي تمت دراستها وهذا ما يجعلها مفيدة للعديد من الالتهابات التي تصيب المعدة والأمعاء.
وأظهرت الدراسات قابلية نفس المستخلصات على تثبيط نمو بعض من أنواع البكتيريا التي تحدث التهابات في جهاز المناعة. كما أظهرت الدراسات كذلك أن مستخلصات اللبان تعمل على منع ومعالجة بعض الالتهابات المرتبطة بجهاز المناعة وخصوصا التهاب المفاصل الرثائي والتهاب الفقار القسطي وهو نوع نادر من الالتهاب في المفاصل. وعليه يمكن استنتاج أن استخدام مزيج من بعض مستخلصات اللبان مع بعض المضادات الحيوية التقليدية ممكن أن يؤدي إلى زيادة فعالية المضاد الحيوي وتخفيف الأعراض الجانبية الناتجة عن زيادة جرع المضادات الحيوية واستخدام جرع واطئة من المضاد ممكن أن يقلل من مقاومة الجرثومة للدواء.