تعد التهيئة النفسية والمعنوية للطالب لأداء الاختبارات من أبرز العناصر المكملة للمنظومة التعليمية، فالقلق الذي يصاحب الاختبارات شعور طبيعي يجب أن يرافقه الاستعداد الأمثل لدى الطلاب، والتحضير الجيد والمنظم للدروس والاجتهاد والمثابرة عوامل أساسية من أجل نيل النتائج المرجوة، ولا شك أن دور الأسرة والمعلم فعّال في تعزيز الثقة في نفس الطالب، واعتبار أن الخوف المصاحب للاختبارات حافز لبذل أعلى مستوى من الاستعداد النفسي والعملي من حيث اتباع عدة طرق، لذا استطلعت «عمان» مع بعض أولياء أمور الطلبة والكادر التعليمي للتّعرف على طرق التهيئة والاستعداد النفسي ما قبل الاختبار.
ابتداء، قالت فاطمة بنت محمد القيوضية: بين أجواء روحانيات الشهر الفضيل التي مرت بنا وأيام العيد وبين ضغوطات التعليم، سعى أبناؤنا الطلبة إلى الموازنة بين المناسبتين للتهيئة والاستعداد النفسي والسلوكي للاختبارات النهائية دون أن يطغى تأثير جانب على الآخر، وها هم بعد أيام العيد السعيد يهرعون إلى حقائبهم بأرواح وأنفس مكللة بالأمل والتفاؤل لإكمال ومراجعة دروسهم السابقة وتحضير ما يأتي بعدها، وأيضا كان لشهر رمضان وقع بليغ ليس فقط على تهذيب أنفسهم بل حتى على تقويم سلوكهم، فهو دربهم على الالتزام والجد والاجتهاد والمثابرة، فحتى يسمح لهم بالخروج للعب ومشاركة الأهالي يترتب عليهم أولا المذاكرة وإنهاء التزاماتهم المدرسية، وأضافت القيوضية: إن للأسرة دورا جبارا في نجاح المسار التعليمي لأبنائهم الطلبة، حيث إن تهيئة النفس يأتي أولا قبل تهيئة السلوك، فتسعى الأسر إلى بث الروح المعنوية لدى أبنائهم باستخدم شتى كلمات التحفيز والتشجيع والثناء مما يدفعهم ذلك إلى بذل المزيد من الجهد، وينعكس أيضا على سلوكهم ومستواهم التحصيلي في المدرسة، كما أن مساعدة أبنائنا الطلبة في تحديد الزمان وتهيئة المكان المناسبين للمذاكرة ترفع من مستواهم العلمي.
ملخصات
هدى بنت حمد الصارمية تقول: بداية أقوم بتحديد الدروس الصعبة التي تحتاج إلى تركيز أعلى لأبني وبالتالي تحديد جدول مذاكرة لتلك الدروس مقسمة في أوقات معينة، وكتابة أسئلة لجميع الدروس وعمل ملخصات للمناهج وذلك لسهولة المراجعة، أيضا الابتعاد عن كل شيء يسبب تشتتا ذهنيا له في وقت المذاكرة كالتلفاز والهاتف أو حتى الجلوس مع بقية إخوته، مكافأة الابن بعد الانتهاء من الجدول المخصص له بالمذاكرة لإعادة النشاط له ويشعره بالإنجاز واستعداده الكامل في المواصلة على نفس النهج، كطلعة بسيطة لبحر أو متنزه أو إعطائه وجبة يحبها وقريبة لقلبه، وأيضا لا أهمل جانب التغذية التي تساعد على التركيز كالمكسرات والعصائر الطبيعية، في المقابل الكلام المعنوي مهم جدا في هذه المرحلة فهو يرفع الثقة بالنفس ويجعله قادرا على تخطي الصعوبات لأنه متشبع بعبارات تحفيزية.
تنظيم الوقت
وأكدت زكية بنت سيف البسامية أن الاستعداد النفسي للاختبارات له أهميه كبيره للطالب، وتلعب البيئة المنزلية دورا فعالا من حيث توفير بيئة هادئة للطالب، ليسهل له التركيز ومتابعة دروسه، وينبغي على الطالب أن يضع خطة مناسبة وجدولا منظما للمراجعة والاستعداد وعدم ترك الأمور بلا تنظيم، وأيضا وجود جدول لمراجعة كل مادة يسهل عملية التنظيم والتركيز عليها، ومن المهم أيضا ترك الخوف والتوتر أثناء المراجعة لأنها تشتت الطالب وتعيق تركيزه، إضافة إلى مناقشة كل الأسئلة الصعبة مع المعلمين والزملاء يتيح للطالب الفرصة للفهم وحل المسائل الصعبة، حيث تقوم ابنتي باستغلال الوقت في حصص الاحتياط وعمل مجموعة مع زميلاتها لشرح وتفصيل بعض المسائل الرياضية وطرق حلها.
عدم التخويف
من جانبه يقول حمود بن ناصر العبري: إن التهيئة النفسية والسلوكي للاختبارات تبدأ من المنزل والطالب نفسه ثم المدرسة، عدم الترهيب والتخويف من الاختبارات ومن العلامة والدرجة التي سيحصل عليها من قبل الأهل، فهذا في حد ذاته يجلب الخوف لدى الابن أثناء المذاكرة وقد يراجع دروسه بدون تركيز يظل فكره مشغول ماذا ستكون ردة فعل الوالدين إذا لم يحصل على الدرجة المطلوبة، الكلام الطيب وطمأنة الابن بأنهم دائما يساندوه وتشجيعه في بالاجتهاد وإتقان المذاكرة، أيضا الجلوس في مكان هادئ للمذاكرة ومراجعة المواد الدراسية يوميا بشكل منظم وعدم الضغط عليهم في المنزل، فضرورة تنظيم الوقت مع وضع جدول محدد للمذاكرة بدون عشوائية كتخصيص وقت للراحة ووقت للجلوس مع العائلة ووقت للمراجعة.
وأضاف خالد بن عبدالله البوسعيدي: إن المذاكرة يجب أن تكون من أول يوم دراسي بدون إهمال أو تأجيل إلى وقت الاختبار، وطبيعة المذاكرة تختلف من طالب لآخر فبالنسبة لابني تعد المخططات والرسوم التوضيحية من الأمور المهمة لديه التي تساعده على الفهم والحفظ وتبسيط المعلومات والبيانات وتلخيصها، أيضا التدرب على اختبارات سابقة تساهم في معرفة سياق الاختبارات ومعرفة حلها، إضافة في هذه المرحلة الدراسية قد تكون بعض المواد العلمية كالرياضيات تحتاج إلى استيعاب وشرح وتفصيل أكثر، فاستعنت بمدرس يقوم بشرح ومراجعة المسائل الرياضية له بشكل فردي في المنزل، وفعلا لاحظت تحسن كبير في المستوى الدراسي وفي الدرجات التحصيلية، فالمدرس يقوم بتعويض أي نقص في شرح مسألة معينة مما يسهم إيجابا على النتائج، كل هذه الطرق عندما يدرك الطالب أنه مستعد على أكمل وجه وأنه قام بواجبه نحو المذاكرة يبعد القلق والتوتر عنه ويتوكل على الله ويرفع ثقته بنفسه لأنه أدى مهمته في المذاكرة بدون نقصان، ولا شك بأن كل هذا يأتي من تشجيع الأهل وبالذات الوالدين وغرس قيمة العلم والتعلم والحصول على الامتياز أمر ليس بالصعب ولكن يجب أن يتخلله الرغبة والحب للتعلم.
خطط للاختبارات
من جانبها قالت باسمة بنت خميس العلوية مديرة مدرسة أم ورقة الأنصارية: إن إدارة المدرسة دائما ما تحرص على وضع خطة سنوية لفترة الاختبارات، حيث تم تشكيل لجنة خاصة للاختبارات تقوم بالعديد من الأعمال الإضافية أثناء وقبل فترة الاختبارات منها، توزيع نشرات تحفيزية وتشجعية عن النجاح والتفوق في ممرات المدرسة وعلى البوسترات وفي القاعات الصفية، وتوفير أيضا أدعية الاختبارات في لجنة الاختبارات، تخصيص لجان خاصة لطالبات صعوبات التعلم والطالبات الآتي يعانين من مشاكل ضعف الاستيعاب وفهم المقروء، علاوة على ذلك إن الدور الأساسي الذي تحرص عليه الهيئة التدريسية من حيث تدريب الطالبات قبل فترة الامتحانات بعمل اختبارات تجريبية لتعويدهم على طريقة طرح الأسئلة وتعريفهم بالدلالات والمفاهيم المطلوبة، فالحرص على تنظيم وإدارة الوقت واستثماره جيدا هو طريق أساسي للنجاح والتفوق وهو ما تدعو إليه إدارة المدرسة دائما.
من ضمن الخطط تم تنفيذ مبادرة (إنها مسؤوليتي) والتي استهدفت طالبات المدرسة، من أجل الاهتمام وتحمل المسؤولية الكبيرة على عاتقهن نحو الدراسة، وآلية توظيف طرق المذاكرة الصحيحة أثناء فترة الاختبارات.
أساليب للتهيئة
وأضافت الإخصائية الاجتماعية لمدرسة أم ورقة الأنصارية سمية بنت جميل الحبسية قائلة: قدّمت المدرسة العديد من البرامج التوعوية لتغلب على العقبات التي تواجه الطلبة في فترة الاختبارات من قلق وتوتر وخوف، حيث تم تقديم محاضرة بعنوان التهيئة النفسية للاختبارات، كما صممت نشرات وفيديوهات إرشادية هادفة عبارة عن نصائح توجيهيه للطالبات تطبق أثناء فترة الاختبارات، وتمت توعية الوالدين بدور الأسرة في تهيئة الأبناء لهذه الفترة المهمة في المراحل الدراسية المتنوعة، كما تم تقديم حصص إرشادية عن تنظيم الوقت وأهمية وضع جدول للمراجعة وفوائد وضع الخريطة الذهنية أثناء المذاكرة، مضيفة بأنه تم تنفيذ حصص إرشادية بعنوان تعزيز دافعية التعلم، وأيضا عن فن الاستذكار الجيد بالإضافة إلى تنفيذ ورش تدريبية متنوعة للطالبات دون المستوى المطلوب، كما تقوم المدرسة بتنفيذ المقابلات الفردية والجماعية خاصة مع الطلبه الذين يعانون من مخاوف كثيرة أثناء فترة الاختبارات، وتنفيذ جلسات حوارية عن التغذية التنفيسية للتخلص من جميع الأفكار السلبية مثل (أنا لا أستطيع -أنا لا أفهم- أنا لن أنجح ) وغيرها من المؤثرات التي تحبط من عزيمة الطالبة، فالتمارين التنفيسية لها فوائد عظيمة في بث الراحة والهدوء والطمأنينة في النفس، وبالتالي تصبح الطالبة متمكنة من استبدال أية فكرة سلبية واستبدالها بعبارات إيجابية تحفز العقل وتنشطه على الإبداع والتميز.
سلبيات القلق
أكدت المعلمة امتنان بنت نزار البلوشية أنه من الطبيعي أن يشعر الطالب بالقلق من الاختبارات وهذا أمر جيد ليزيد الطالب من تركيزه وانتباهه ليحقق ما يسعى إليه، ولكن قد يزيد الأمر عند بعض الطلاب عن الحد المطلوب من القلق، ويختلط مع الشعور بالإحباط أو عدم الثقة بالنفس، وتؤدي إلى التأثير السلبي على أداء الطالب في الاختبار، ففي بعض الأحيان قد يصل الأمر إلى شعور الطالب بالتوعك عند أداء الاختبار، أو البكاء أو التغيب المتعمد عن حضور الاختبارات، وهنا يأتي دور ولي الأمر والمدرسة على حد سواء للوقوف على الأسباب، وإيجاد الإستراتيجيات والحلول المناسبة للتخفيف من حدة القلق والتوتر، وصرحت البلوشية عن أهم الحلول منها محاولة معرفة السبب الأساسي للقلق ومعالجته، وطلب الدعم والاستشارة من أشخاص متخصصين كالأخصائي الاجتماعي في المدرسة، الاستعداد الجيد للاختبار عن طريق المذاكرة المستمرة طوال العام، ولا تتم مراكمتها إلى ما قبل الاختبار، الغذاء الصحي والنوم مبكرا، واختيار المكان المناسب للمذاكرة والبعد عن المشتتات، وزيادة الثقة بالنفس عن طريق التدرب على أسئلة الاختبارات للأعوام السابقة، تعزيز وتشجيع السلوك الإيجابي والتحسن للأفضل.
ابتداء، قالت فاطمة بنت محمد القيوضية: بين أجواء روحانيات الشهر الفضيل التي مرت بنا وأيام العيد وبين ضغوطات التعليم، سعى أبناؤنا الطلبة إلى الموازنة بين المناسبتين للتهيئة والاستعداد النفسي والسلوكي للاختبارات النهائية دون أن يطغى تأثير جانب على الآخر، وها هم بعد أيام العيد السعيد يهرعون إلى حقائبهم بأرواح وأنفس مكللة بالأمل والتفاؤل لإكمال ومراجعة دروسهم السابقة وتحضير ما يأتي بعدها، وأيضا كان لشهر رمضان وقع بليغ ليس فقط على تهذيب أنفسهم بل حتى على تقويم سلوكهم، فهو دربهم على الالتزام والجد والاجتهاد والمثابرة، فحتى يسمح لهم بالخروج للعب ومشاركة الأهالي يترتب عليهم أولا المذاكرة وإنهاء التزاماتهم المدرسية، وأضافت القيوضية: إن للأسرة دورا جبارا في نجاح المسار التعليمي لأبنائهم الطلبة، حيث إن تهيئة النفس يأتي أولا قبل تهيئة السلوك، فتسعى الأسر إلى بث الروح المعنوية لدى أبنائهم باستخدم شتى كلمات التحفيز والتشجيع والثناء مما يدفعهم ذلك إلى بذل المزيد من الجهد، وينعكس أيضا على سلوكهم ومستواهم التحصيلي في المدرسة، كما أن مساعدة أبنائنا الطلبة في تحديد الزمان وتهيئة المكان المناسبين للمذاكرة ترفع من مستواهم العلمي.
ملخصات
هدى بنت حمد الصارمية تقول: بداية أقوم بتحديد الدروس الصعبة التي تحتاج إلى تركيز أعلى لأبني وبالتالي تحديد جدول مذاكرة لتلك الدروس مقسمة في أوقات معينة، وكتابة أسئلة لجميع الدروس وعمل ملخصات للمناهج وذلك لسهولة المراجعة، أيضا الابتعاد عن كل شيء يسبب تشتتا ذهنيا له في وقت المذاكرة كالتلفاز والهاتف أو حتى الجلوس مع بقية إخوته، مكافأة الابن بعد الانتهاء من الجدول المخصص له بالمذاكرة لإعادة النشاط له ويشعره بالإنجاز واستعداده الكامل في المواصلة على نفس النهج، كطلعة بسيطة لبحر أو متنزه أو إعطائه وجبة يحبها وقريبة لقلبه، وأيضا لا أهمل جانب التغذية التي تساعد على التركيز كالمكسرات والعصائر الطبيعية، في المقابل الكلام المعنوي مهم جدا في هذه المرحلة فهو يرفع الثقة بالنفس ويجعله قادرا على تخطي الصعوبات لأنه متشبع بعبارات تحفيزية.
تنظيم الوقت
وأكدت زكية بنت سيف البسامية أن الاستعداد النفسي للاختبارات له أهميه كبيره للطالب، وتلعب البيئة المنزلية دورا فعالا من حيث توفير بيئة هادئة للطالب، ليسهل له التركيز ومتابعة دروسه، وينبغي على الطالب أن يضع خطة مناسبة وجدولا منظما للمراجعة والاستعداد وعدم ترك الأمور بلا تنظيم، وأيضا وجود جدول لمراجعة كل مادة يسهل عملية التنظيم والتركيز عليها، ومن المهم أيضا ترك الخوف والتوتر أثناء المراجعة لأنها تشتت الطالب وتعيق تركيزه، إضافة إلى مناقشة كل الأسئلة الصعبة مع المعلمين والزملاء يتيح للطالب الفرصة للفهم وحل المسائل الصعبة، حيث تقوم ابنتي باستغلال الوقت في حصص الاحتياط وعمل مجموعة مع زميلاتها لشرح وتفصيل بعض المسائل الرياضية وطرق حلها.
عدم التخويف
من جانبه يقول حمود بن ناصر العبري: إن التهيئة النفسية والسلوكي للاختبارات تبدأ من المنزل والطالب نفسه ثم المدرسة، عدم الترهيب والتخويف من الاختبارات ومن العلامة والدرجة التي سيحصل عليها من قبل الأهل، فهذا في حد ذاته يجلب الخوف لدى الابن أثناء المذاكرة وقد يراجع دروسه بدون تركيز يظل فكره مشغول ماذا ستكون ردة فعل الوالدين إذا لم يحصل على الدرجة المطلوبة، الكلام الطيب وطمأنة الابن بأنهم دائما يساندوه وتشجيعه في بالاجتهاد وإتقان المذاكرة، أيضا الجلوس في مكان هادئ للمذاكرة ومراجعة المواد الدراسية يوميا بشكل منظم وعدم الضغط عليهم في المنزل، فضرورة تنظيم الوقت مع وضع جدول محدد للمذاكرة بدون عشوائية كتخصيص وقت للراحة ووقت للجلوس مع العائلة ووقت للمراجعة.
وأضاف خالد بن عبدالله البوسعيدي: إن المذاكرة يجب أن تكون من أول يوم دراسي بدون إهمال أو تأجيل إلى وقت الاختبار، وطبيعة المذاكرة تختلف من طالب لآخر فبالنسبة لابني تعد المخططات والرسوم التوضيحية من الأمور المهمة لديه التي تساعده على الفهم والحفظ وتبسيط المعلومات والبيانات وتلخيصها، أيضا التدرب على اختبارات سابقة تساهم في معرفة سياق الاختبارات ومعرفة حلها، إضافة في هذه المرحلة الدراسية قد تكون بعض المواد العلمية كالرياضيات تحتاج إلى استيعاب وشرح وتفصيل أكثر، فاستعنت بمدرس يقوم بشرح ومراجعة المسائل الرياضية له بشكل فردي في المنزل، وفعلا لاحظت تحسن كبير في المستوى الدراسي وفي الدرجات التحصيلية، فالمدرس يقوم بتعويض أي نقص في شرح مسألة معينة مما يسهم إيجابا على النتائج، كل هذه الطرق عندما يدرك الطالب أنه مستعد على أكمل وجه وأنه قام بواجبه نحو المذاكرة يبعد القلق والتوتر عنه ويتوكل على الله ويرفع ثقته بنفسه لأنه أدى مهمته في المذاكرة بدون نقصان، ولا شك بأن كل هذا يأتي من تشجيع الأهل وبالذات الوالدين وغرس قيمة العلم والتعلم والحصول على الامتياز أمر ليس بالصعب ولكن يجب أن يتخلله الرغبة والحب للتعلم.
خطط للاختبارات
من جانبها قالت باسمة بنت خميس العلوية مديرة مدرسة أم ورقة الأنصارية: إن إدارة المدرسة دائما ما تحرص على وضع خطة سنوية لفترة الاختبارات، حيث تم تشكيل لجنة خاصة للاختبارات تقوم بالعديد من الأعمال الإضافية أثناء وقبل فترة الاختبارات منها، توزيع نشرات تحفيزية وتشجعية عن النجاح والتفوق في ممرات المدرسة وعلى البوسترات وفي القاعات الصفية، وتوفير أيضا أدعية الاختبارات في لجنة الاختبارات، تخصيص لجان خاصة لطالبات صعوبات التعلم والطالبات الآتي يعانين من مشاكل ضعف الاستيعاب وفهم المقروء، علاوة على ذلك إن الدور الأساسي الذي تحرص عليه الهيئة التدريسية من حيث تدريب الطالبات قبل فترة الامتحانات بعمل اختبارات تجريبية لتعويدهم على طريقة طرح الأسئلة وتعريفهم بالدلالات والمفاهيم المطلوبة، فالحرص على تنظيم وإدارة الوقت واستثماره جيدا هو طريق أساسي للنجاح والتفوق وهو ما تدعو إليه إدارة المدرسة دائما.
من ضمن الخطط تم تنفيذ مبادرة (إنها مسؤوليتي) والتي استهدفت طالبات المدرسة، من أجل الاهتمام وتحمل المسؤولية الكبيرة على عاتقهن نحو الدراسة، وآلية توظيف طرق المذاكرة الصحيحة أثناء فترة الاختبارات.
أساليب للتهيئة
وأضافت الإخصائية الاجتماعية لمدرسة أم ورقة الأنصارية سمية بنت جميل الحبسية قائلة: قدّمت المدرسة العديد من البرامج التوعوية لتغلب على العقبات التي تواجه الطلبة في فترة الاختبارات من قلق وتوتر وخوف، حيث تم تقديم محاضرة بعنوان التهيئة النفسية للاختبارات، كما صممت نشرات وفيديوهات إرشادية هادفة عبارة عن نصائح توجيهيه للطالبات تطبق أثناء فترة الاختبارات، وتمت توعية الوالدين بدور الأسرة في تهيئة الأبناء لهذه الفترة المهمة في المراحل الدراسية المتنوعة، كما تم تقديم حصص إرشادية عن تنظيم الوقت وأهمية وضع جدول للمراجعة وفوائد وضع الخريطة الذهنية أثناء المذاكرة، مضيفة بأنه تم تنفيذ حصص إرشادية بعنوان تعزيز دافعية التعلم، وأيضا عن فن الاستذكار الجيد بالإضافة إلى تنفيذ ورش تدريبية متنوعة للطالبات دون المستوى المطلوب، كما تقوم المدرسة بتنفيذ المقابلات الفردية والجماعية خاصة مع الطلبه الذين يعانون من مخاوف كثيرة أثناء فترة الاختبارات، وتنفيذ جلسات حوارية عن التغذية التنفيسية للتخلص من جميع الأفكار السلبية مثل (أنا لا أستطيع -أنا لا أفهم- أنا لن أنجح ) وغيرها من المؤثرات التي تحبط من عزيمة الطالبة، فالتمارين التنفيسية لها فوائد عظيمة في بث الراحة والهدوء والطمأنينة في النفس، وبالتالي تصبح الطالبة متمكنة من استبدال أية فكرة سلبية واستبدالها بعبارات إيجابية تحفز العقل وتنشطه على الإبداع والتميز.
سلبيات القلق
أكدت المعلمة امتنان بنت نزار البلوشية أنه من الطبيعي أن يشعر الطالب بالقلق من الاختبارات وهذا أمر جيد ليزيد الطالب من تركيزه وانتباهه ليحقق ما يسعى إليه، ولكن قد يزيد الأمر عند بعض الطلاب عن الحد المطلوب من القلق، ويختلط مع الشعور بالإحباط أو عدم الثقة بالنفس، وتؤدي إلى التأثير السلبي على أداء الطالب في الاختبار، ففي بعض الأحيان قد يصل الأمر إلى شعور الطالب بالتوعك عند أداء الاختبار، أو البكاء أو التغيب المتعمد عن حضور الاختبارات، وهنا يأتي دور ولي الأمر والمدرسة على حد سواء للوقوف على الأسباب، وإيجاد الإستراتيجيات والحلول المناسبة للتخفيف من حدة القلق والتوتر، وصرحت البلوشية عن أهم الحلول منها محاولة معرفة السبب الأساسي للقلق ومعالجته، وطلب الدعم والاستشارة من أشخاص متخصصين كالأخصائي الاجتماعي في المدرسة، الاستعداد الجيد للاختبار عن طريق المذاكرة المستمرة طوال العام، ولا تتم مراكمتها إلى ما قبل الاختبار، الغذاء الصحي والنوم مبكرا، واختيار المكان المناسب للمذاكرة والبعد عن المشتتات، وزيادة الثقة بالنفس عن طريق التدرب على أسئلة الاختبارات للأعوام السابقة، تعزيز وتشجيع السلوك الإيجابي والتحسن للأفضل.