تبدأ اعتبارا من يوم (الأحد) إجازة عيد الفطر السعيد، التي ستستمر لغاية يوم الخميس القادم، حيث يقضي أبناء المجتمع إجازة العيد وسط تأكيدات على مراعاة تطبيق الإجراءات الاحترازية والابتعاد عن التجمعات وكثرة الاختلاط، حفاظا على المكتسبات التي تحققت بوعي المجتمع والتزامه بالقرارات الصادرة من اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

وفي استطلاع أجرته (عمان) مع عدد من المواطنين حول مدى حرصهم على تطبيق الإجراءات الاحترازية والالتزام بها مثلما واصلوا الالتزام خلال شهر رمضان المبارك، فقد أكد المواطنون على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والمحافظة على سلامتهم وسلامة المجتمع ومَن يحيط بهم، كما أعربوا عن آمالهم في أن تكون إجازة العيد فرحة يعيشونها بعد سنتين من الانقطاع في ظل ما كان يُطبّق من إجراءات خلال السنتين الماضيتين والاستمتاع بإجازة العيد مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وقال ناصر بن محمد الجابري: هذا العيد يأتي مختلفا عن أعياد عشناها على مدى سنتين كانت فيها الإجراءات مشددة من منع للحركة وإغلاق المحافظات حفاظا على سلامتنا، واليوم بعد أن عادت الأمور في جزء كبير منها إلى طبيعتها مع وجود بعض الإجراءات الاحترازية فإن ذلك يدعونا جميعا إلى مواصلة اتّباع الإجراءات الاحترازية وقضاء العيد بالالتزام بكل ما من شأنه الحفاظ على ما تحقق من انحسار في عدد الإصابات والوفيات والمرقدين في المؤسسات الصحية بسبب فيروس كورونا.

وأشار الجابري إلى أن المجتمع أظهر خلال شهر رمضان التزاما واضحا بالإجراءات الاحترازية، مؤكدا على أن المجتمع قد اعتاد على كثير من الإجراءات الاحترازية وأصبحت جزءا من حياته اليومية مثل لبس الكمامة في الأسواق والأماكن العامة، والحرص على غسل اليدين والابتعاد عن الأشخاص المصابين بأعراض المرض، لذلك من المؤكد أن المجتمع سيحرص على مواصلة التزامه بالإجراءات الصحية خلال إجازة عيد الفطر.

من جانبها قالت غزلان بنت علي البلوشية: مررنا بفترة عصيبة جدا خلال فترة انتشار جائحة كوفيد-١٩، كحال جميع دول العالم، حيث ترتب على ذلك فرض الكثير من الإجراءات الاحترازية، خلال فترات ذروة انتشار المرض، التي ترتب عليها تأثر جميع جوانب الحياة وتأثر الأفراد بشكل كبير جدا في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها، وبتكاتف جميع استطعنا التغلب ولو جزئيا على الجائحة.

وأكدت البلوشية على أهمية الحذر خلال أيام عيد الفطر وشدّدت على أهمية التقيد بالإجراءات الاحترازية كلبس الكمامة في الأماكن المغلقة، ومنع التجمعات والالتزام بتعقيم وغسل اليدين ومنع المصافحة، وعزل كل من يعاني من أعراض كالحمى والزكام أو ارتفاع درجة الحرارة، وذلك حتى لا نعود إلى مرحلة البداية بعد أن قطعنا شوطا كبيرا في انحسار المرض.

وأشارت البلوشية إلى أنه قد يقول البعض "مللنا من هذه الإجراءات" وبأن "المرض موجود ولن ينتهي" وبأننا "نرغب بعيش حياة طبيعية"، ولكن أؤكد بأن العيش الطبيعي لن يتأتى إلا مع القضاء على الجائحة، مؤكدة على أن تكاتف الجميع سيثمر في التخلص من الفيروس المزعج والانتصار عليه، داعية الله عز وجل أن يحفظ الجميع وأن يبعد كل شر ومكروه.

وقالت لبنى بنت زهران المعمرية: رمضان هذا العام كان مختلفا حقا عن الأعوام الباقية، خصوصا ما صاحب الفترات الماضية من إجراءات احترازية مشددة مثل منع الحركة والإغلاق، مشيرة إلى أن غالبية أبناء المجتمع ما زالت متمسكة بالالتزامات مثل عدم إقامة التجمعات وغيره.

وبيّنت المعمرية بأن المؤشرات إيجابية بتراجع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وعدد الوفيات، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات الصحية، معربة عن أمنياتها أن يستمر الجميع بالالتزام حتى في أيام العيد للحافظ على المؤشرات الإيجابية حتى يتلاشى الفيروس نهائيا.

وأبدى الأزهر بن أيوب الصبحي ارتياحه بقضاء شهر رمضان دون هواجس ومخاوف من كورونا، بعد شيوع حالة اطمئنان مجتمعية لاستقرار الأوضاع وانخفاض الإصابات الجديدة والوفيات جراء الفيروس.

وأضاف الصبحي: اقتربت أنشطتنا كمجتمع عُماني في أول أيام شهر رمضان هذا العام من أوضاعها السابقة قبل انتشار فيروس كورونا في مارس 2020، حيث سُمح بالصلاة في المساجد بالتباعد مع عدم إقامة موائد إفطار صائم، وهو ما لم يكن مسموحا به طوال السنتين الماضيتين ولكن بقيود أقل من العامين المنصرمين وهذا ما دفع بحالة الاطمئنان تجاه انتشار فيروس كورونا.

وأوضح الصبحي بأن المجتمع يستطيع أن يمارس العادات والتقاليد خلال فترة العيد والاستمتاع بالأجواء الأسرية لكن بالالتزام والحذر وعدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية.

ومن خلال هذه النماذج في الاستطلاع الذي تم إجراؤه، يكون المجتمع قد أكد على ضرورة الالتزام بما جاء في تعليمات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيدـ19)، حيث يعي المجتمع حجم المسؤولية في التعاطي مع مثل هذه الإجراءات التي تتطلب من الجميع الحرص وعدم التهاون.