عواصم "وكالات": قال الجيش الروسي الأربعاء إنه دمر "كمية كبيرة" من الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى كييف خلال ضربة صاروخية في جنوب شرق أوكرانيا.
وأوضحت الوزارة أن "مستودعات تحوي كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر الأجنبية، التي سلمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى القوات الأوكرانية دمرت بصواريخ "عالية الدقة "أطلقت من البحر على مصنع الألمنيوم في زابوريجيا" بجنوب شرق أوكرانيا.
ولم يحدد الأسلحة التي دمرت في الضربة.
وقال الجيش الروسي أيضا إنه شن غارات جوية ضد 59 هدفا أوكرانيا بما في ذلك 50 هدفا تتمركز فيه قوات وأربعة مستودعات للذخيرة.
يأتي هذا الإعلان بينما اجتمعت نحو أربعين دولة الثلاثاء في ألمانيا، بدعوة من الولايات المتحدة لتعزيز الدفاع عن أوكرانيا.
في الوقت نفسه اعترف الجيش الأوكراني الأربعاء بتقدم القوات الروسية في شرق البلاد مع الاستيلاء على عدة قرى في منطقة خاركيف وفي دونباس،ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية على هذا الإعلان.
وحول وقف شركة جازبروم لامدادات الغاز لبولندا وبلغاريا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء إن هذه العملية " ليس ابتزازا"، وذلك ردا على سؤال حول تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بأن هذه الخطوة أداة للابتزاز.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن بيسكوف القول إن روسيا فرضت آليه دفع جديدة ردا على " الإجراءات غير الودية غير المسبوقة" التي اتخذتها دول أوروبية ضد روسيا.
وأضاف" روسيا سوف تعلق إمدادات الغاز للمشترين الأخرين الذين لا يدفعون بعملة الروبل حين يحين موعد التسديد، وفقا للمرسوم الرئاسي".
وكانت أورزولا فون دير لاين قد قالت إن إعلان شركة جازبروم وقف إمدادات الغاز بصورة أحادية لزبائن في أوروبا محاولة أخرى من جانب روسيا لاستخدام الغاز كأداة للابتزاز.
وكانت حكومتا بلغاريا وبولندا قد أعلنتا أن روسيا ستوقف تسليم إمدادات الغاز الطبيعي إليهما ابتداء من الأربعاء، في تصعيد كبير بشأن المعركة بين موسكو وأوروبا على إمدادات الغاز الضرورية.
وفي سياق آخر، قررت روسيا الأربعاء الانسحاب من منظمة السياحة العالمية لتستبق بذلك طرح استبعادها عبر تصويت الدول الأعضاء، على ما أعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من مدريد مقراً لها.
وكتبت المنظمة في تغريدة "أعلنت روسيا نيتها الانسحاب من منظمة السياحة العالمية" خلال اجتماع الجمعية العمومية في مدريد، مضيفة أن تعليق عضويتها "اصبح سارياً بشكل فوري".
في مطلع مارس، أعلنت المنظمة المسؤولة عن ترويج السياحة في العالم نيتها تعليق عضوية روسيا بسبب غزو أوكرانيا.
ويتعين الموافقة على هذا القرار الذي اعتمده المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية من قبل أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حتى يصبح ساريًا.
وأكدت منظمة السياحة العالمية في تغريدة أن قرار موسكو بالانسحاب لن يحول دون متابعة اجراءات الاستبعاد موضحة "يتعين على الأعضاء التعبير عن أنفسهم من خلال تصويت ديموقراطي".
وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي في تغريدة "إن "نظامنا الاساسي واضح: الترويج للسياحة من أجل السلام والاحترام العالمي لحقوق الإنسان".
وتابع "الأعضاء الملتزمون فقط يمكنهم الانضمام إلى منظمة السياحة العالمية".
دانت منظمة السياحة العالمية، المكونة من 159 دولة، "بشكل لا لبس فيه" الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع مارس، ونددت بـ "الانتهاك الواضح لسيادة ووحدة أراضي" هذا البلد.
وأكد بولوليكاشفيلي في بيان أن "الحرب ليست حلاً على الإطلاق!" داعيًا أعضاء المنظمة إلى إيصال رسالة "واضحة وصريحة".
هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها منظمة السياحة العالمية "للنظر في تعليق" مشاركة أحد أعضائها، وفقًا للمنظمة التي تأسست في عام 1976.
وفي شأن آخر، أعلنت موسكو الأربعاء حظر دخول 287 نائبا إلى روسيا ردا على عقوبات بريطانيا استهدفت برلمانيين روسًا.
وأكدت وزارة الخارجية لروسية في بيان أنه "ردًا على القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية في 11 مارس بإدراج 386 نائبا في الدوما (مجلس النواب) إلى قائمة عقوبات، في خطوة بالمثل، تفرض قيود شخصية على 287 عضوا في مجلس العموم".
وسبق أن فرضت روسيا عقوبات على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونائبه دومينيك راب ووزيرة الخارجية ليز تراس ووزير الدفاع بين والاس وآخرين.
ويضم مجلس العموم البريطاني في المجموع 650 عضوا.
وقالت موسكو إن القائمة تشمل نوابا قاموا ب"الدور الأكثر فاعلية" في فرض عقوبات ضد روسيا وساهموا في "هستيريا معاداة الروس".
ومن بين الذين أدرجت أسماؤهم رئيس المجلس ليندسي هويل وأعضاء في الحكومة بينهم وزير بريكست جايكوب ريس موغ ووزير البيئة جورج يوستيس.
وتشمل القائمة أيضا نوابا من حزب العمال من بينهم دايان آبوت، الحليفة الوثيقة لزعيم الحزب السابق جيريمي كوربن.
"سيطرة القوات الروسية على عدة قرى"
من جانب متصل، أعلنت أوكرانيا الأربعاء أن القوات الروسية تقدّمت في شرق البلاد وسيطرت على عدة قرى، في إطار العملية التي تنفّذها موسكو للسيطرة على منطقة دونباس.
وكانت موسكو ذكرت في وقت سابق هذا الشهر أنها ستسحب قواتها من محيط كييف للتركيز على جهودها العسكرية الرامية للسيطرة على دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن القوات الروسية أخرجت الجيش الأوكراني من فيليكا كوميشوفاخا وزافودي في منطقة خاركيف وسيطرت على زاريتشني ونوفوتوشكيفسك في منطقة دونيتسك.
وتقع زاريتشني على بعد 50 كلم فقط عن مدينة كراماتورسك التي تعد مركزا إقليميا وأسفرت هجمات روسية فيها هذا الشهر على محطة قطارات كانت تنقل سكانا إلى مكان آمن في الشرق عن سقوط عشرات القتلى.
وحذرت وزارة الدفاع من أن القوات الروسية "تواصل هجوما باتّجاه نيجني وأوريخيف" في منطقة زابوريجيا (وسط) في الوقت ذاته، يواصل الاوكران فرارهم من الحرب حيث بلغ عدد الذين غادروا وطنهم بنحو 5.3 مليون أوكراني من بلادهم منذ بدء الغزو الروسي قبل شهرين وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ثلاثة ملايين إضافيين بحلول نهاية السنة.
بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فان خمسة ملايين و264 ألفا و767 أوكرانيا غادروا بلادهم منذ بدء الاجتياح الروسي في 24 شباط/فبراير، أي بزيادة قدرها 32753 عن حصيلة الثلاثاء.
وسيطر انفصاليون موالون لروسيا على منطقتي دونيتسك ولوغانسك منذ العام 2014 عندما ضم الكرملين شبه جزيرة القرم بعد تظاهرات أطاحت بالرئيس الأوكراني السابق الموالي لموسكو.
وذكرت روسيا أن الهجوم في الشرق سيؤدي إلى إقامة حدود برية بين الأراضي الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وشبه جزيرة القرم.
الى ذلك، اندلع حريق الأربعاء في مستودع للأسلحة في قرية روسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، كما قال حاكم المنطقة.
وقال فياتشيسلاف غلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية على تطبيق تلغرام "حسب المعلومات الأولية اشتعلت النيران في مستودع للذخيرة بالقرب من قرية ستارايا نيليدوفكا" على بعد عشرين كيلومترًا من الحدود الأوكرانية.
وأضاف أنه تمت السيطرة على الحريق ولم تقع إصابات أو أضرار في المباني السكنية.
ولم يعرف سبب الحريق على الفور.
وقال حاكما منطقتي كورسك وفوروني المجاورتين القريبتين أيضا من الحدود مع أوكرانيا إن الدفاعات المضادة للطائرات عملت ليلا.
قال حاكم كورسك رومان ستاروفويت عبر تلغرام "لم تقع إصابات أو دمار".
من جهته قال حاكم منطقة فوروني ألكسندر غوسيف إن الدفاع المضاد للطائرات "دمر بنجاح" طائرة استطلاع مسيرة صغيرة لم يحدد مصدرها.
واتهمت روسيا القوات الأوكرانية مرارا بتنفيذ ضربات على الأراضي الروسية.
واندلع حريق الإثنين في مستودع للوقود في منطقة بريانسك المجاورة لأوكرانيا. وفي أوائل أبريل قال حاكم منطقة بيلغورود المجاورة لبريانسك إن مروحيات أوكرانية توغلت وقصفت مستودعا للوقود.
جونسون: لدى بوتين مساحة لانهاء الغزو
من جانبه، اعتبر رئيس وزراء بريطانيا الاربعاء أن لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مساحة سياسية" كافية لإنهاء غزو قواته لأوكرانيا، ويعود الفضل فيها جزئيا الى الرقابة المشددة التي تمارسها موسكو داخل حدودها بشأن هذه الحرب.
وقال جونسون لقناة "توك تي في" الاخبارية التي أطلقها روبرت ميردوخ أخيرا "بالنظر الى الدعم الروسي الهائل لما يفعله، وحالة الإغفال الواضحة عند الإعلام الروسي عما يحدث حقا في أوكرانيا (...) المفارقة هي أن لدى بوتين مساحة سياسية كبيرة للتراجع والانسحاب".
وتطلق روسيا على حربها في أوكرانيا تسمية "عملية عسكرية خاصة"، وقد أصدرت قوانين تهدد بسجن أي شخص ينشر أخبارا تعدها كاذبة حول الأحداث هناك.
وأضاف جونسون أنه نتيجة لذلك يمكن بوتين أن يعلن للشعب الروسي أن العملية التي بدأها في أوكرانيا "أنجزت" و"كانت ناجحة من الناحية التقنية".
وتحذر روسيا بشكل مستمر من احتمال تطور النزاع في أوكرانيا إلى حرب نووية، مع مواصلة الغرب إرساله أسلحة نوعية بشكل متزايد إلى الجيش الأوكراني.
وشدد جونسون على أن الغرب ليس في حاجة الى تقديم تنازلات رغم التهديد النووي.
وقال "أعتقد أنه (بوتين) يملك مساحة سياسية أكبر بكثير من الأمور التي تقلق الناس. الناس يقولون إنه يجب علينا تقديم تنازلات، وعلينا أن نقلق بشأن ما قد يقدم بوتين على فعله بسبب خطر هزيمته".
وأوضح "أعتقد أن لديه مساحة كبيرة جدا، ولديه حيز كبير للمناورة".
وأوضحت الوزارة أن "مستودعات تحوي كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر الأجنبية، التي سلمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى القوات الأوكرانية دمرت بصواريخ "عالية الدقة "أطلقت من البحر على مصنع الألمنيوم في زابوريجيا" بجنوب شرق أوكرانيا.
ولم يحدد الأسلحة التي دمرت في الضربة.
وقال الجيش الروسي أيضا إنه شن غارات جوية ضد 59 هدفا أوكرانيا بما في ذلك 50 هدفا تتمركز فيه قوات وأربعة مستودعات للذخيرة.
يأتي هذا الإعلان بينما اجتمعت نحو أربعين دولة الثلاثاء في ألمانيا، بدعوة من الولايات المتحدة لتعزيز الدفاع عن أوكرانيا.
في الوقت نفسه اعترف الجيش الأوكراني الأربعاء بتقدم القوات الروسية في شرق البلاد مع الاستيلاء على عدة قرى في منطقة خاركيف وفي دونباس،ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية على هذا الإعلان.
وحول وقف شركة جازبروم لامدادات الغاز لبولندا وبلغاريا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء إن هذه العملية " ليس ابتزازا"، وذلك ردا على سؤال حول تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بأن هذه الخطوة أداة للابتزاز.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن بيسكوف القول إن روسيا فرضت آليه دفع جديدة ردا على " الإجراءات غير الودية غير المسبوقة" التي اتخذتها دول أوروبية ضد روسيا.
وأضاف" روسيا سوف تعلق إمدادات الغاز للمشترين الأخرين الذين لا يدفعون بعملة الروبل حين يحين موعد التسديد، وفقا للمرسوم الرئاسي".
وكانت أورزولا فون دير لاين قد قالت إن إعلان شركة جازبروم وقف إمدادات الغاز بصورة أحادية لزبائن في أوروبا محاولة أخرى من جانب روسيا لاستخدام الغاز كأداة للابتزاز.
وكانت حكومتا بلغاريا وبولندا قد أعلنتا أن روسيا ستوقف تسليم إمدادات الغاز الطبيعي إليهما ابتداء من الأربعاء، في تصعيد كبير بشأن المعركة بين موسكو وأوروبا على إمدادات الغاز الضرورية.
وفي سياق آخر، قررت روسيا الأربعاء الانسحاب من منظمة السياحة العالمية لتستبق بذلك طرح استبعادها عبر تصويت الدول الأعضاء، على ما أعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من مدريد مقراً لها.
وكتبت المنظمة في تغريدة "أعلنت روسيا نيتها الانسحاب من منظمة السياحة العالمية" خلال اجتماع الجمعية العمومية في مدريد، مضيفة أن تعليق عضويتها "اصبح سارياً بشكل فوري".
في مطلع مارس، أعلنت المنظمة المسؤولة عن ترويج السياحة في العالم نيتها تعليق عضوية روسيا بسبب غزو أوكرانيا.
ويتعين الموافقة على هذا القرار الذي اعتمده المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية من قبل أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حتى يصبح ساريًا.
وأكدت منظمة السياحة العالمية في تغريدة أن قرار موسكو بالانسحاب لن يحول دون متابعة اجراءات الاستبعاد موضحة "يتعين على الأعضاء التعبير عن أنفسهم من خلال تصويت ديموقراطي".
وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي في تغريدة "إن "نظامنا الاساسي واضح: الترويج للسياحة من أجل السلام والاحترام العالمي لحقوق الإنسان".
وتابع "الأعضاء الملتزمون فقط يمكنهم الانضمام إلى منظمة السياحة العالمية".
دانت منظمة السياحة العالمية، المكونة من 159 دولة، "بشكل لا لبس فيه" الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع مارس، ونددت بـ "الانتهاك الواضح لسيادة ووحدة أراضي" هذا البلد.
وأكد بولوليكاشفيلي في بيان أن "الحرب ليست حلاً على الإطلاق!" داعيًا أعضاء المنظمة إلى إيصال رسالة "واضحة وصريحة".
هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها منظمة السياحة العالمية "للنظر في تعليق" مشاركة أحد أعضائها، وفقًا للمنظمة التي تأسست في عام 1976.
وفي شأن آخر، أعلنت موسكو الأربعاء حظر دخول 287 نائبا إلى روسيا ردا على عقوبات بريطانيا استهدفت برلمانيين روسًا.
وأكدت وزارة الخارجية لروسية في بيان أنه "ردًا على القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية في 11 مارس بإدراج 386 نائبا في الدوما (مجلس النواب) إلى قائمة عقوبات، في خطوة بالمثل، تفرض قيود شخصية على 287 عضوا في مجلس العموم".
وسبق أن فرضت روسيا عقوبات على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونائبه دومينيك راب ووزيرة الخارجية ليز تراس ووزير الدفاع بين والاس وآخرين.
ويضم مجلس العموم البريطاني في المجموع 650 عضوا.
وقالت موسكو إن القائمة تشمل نوابا قاموا ب"الدور الأكثر فاعلية" في فرض عقوبات ضد روسيا وساهموا في "هستيريا معاداة الروس".
ومن بين الذين أدرجت أسماؤهم رئيس المجلس ليندسي هويل وأعضاء في الحكومة بينهم وزير بريكست جايكوب ريس موغ ووزير البيئة جورج يوستيس.
وتشمل القائمة أيضا نوابا من حزب العمال من بينهم دايان آبوت، الحليفة الوثيقة لزعيم الحزب السابق جيريمي كوربن.
"سيطرة القوات الروسية على عدة قرى"
من جانب متصل، أعلنت أوكرانيا الأربعاء أن القوات الروسية تقدّمت في شرق البلاد وسيطرت على عدة قرى، في إطار العملية التي تنفّذها موسكو للسيطرة على منطقة دونباس.
وكانت موسكو ذكرت في وقت سابق هذا الشهر أنها ستسحب قواتها من محيط كييف للتركيز على جهودها العسكرية الرامية للسيطرة على دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن القوات الروسية أخرجت الجيش الأوكراني من فيليكا كوميشوفاخا وزافودي في منطقة خاركيف وسيطرت على زاريتشني ونوفوتوشكيفسك في منطقة دونيتسك.
وتقع زاريتشني على بعد 50 كلم فقط عن مدينة كراماتورسك التي تعد مركزا إقليميا وأسفرت هجمات روسية فيها هذا الشهر على محطة قطارات كانت تنقل سكانا إلى مكان آمن في الشرق عن سقوط عشرات القتلى.
وحذرت وزارة الدفاع من أن القوات الروسية "تواصل هجوما باتّجاه نيجني وأوريخيف" في منطقة زابوريجيا (وسط) في الوقت ذاته، يواصل الاوكران فرارهم من الحرب حيث بلغ عدد الذين غادروا وطنهم بنحو 5.3 مليون أوكراني من بلادهم منذ بدء الغزو الروسي قبل شهرين وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ثلاثة ملايين إضافيين بحلول نهاية السنة.
بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فان خمسة ملايين و264 ألفا و767 أوكرانيا غادروا بلادهم منذ بدء الاجتياح الروسي في 24 شباط/فبراير، أي بزيادة قدرها 32753 عن حصيلة الثلاثاء.
وسيطر انفصاليون موالون لروسيا على منطقتي دونيتسك ولوغانسك منذ العام 2014 عندما ضم الكرملين شبه جزيرة القرم بعد تظاهرات أطاحت بالرئيس الأوكراني السابق الموالي لموسكو.
وذكرت روسيا أن الهجوم في الشرق سيؤدي إلى إقامة حدود برية بين الأراضي الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وشبه جزيرة القرم.
الى ذلك، اندلع حريق الأربعاء في مستودع للأسلحة في قرية روسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، كما قال حاكم المنطقة.
وقال فياتشيسلاف غلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية على تطبيق تلغرام "حسب المعلومات الأولية اشتعلت النيران في مستودع للذخيرة بالقرب من قرية ستارايا نيليدوفكا" على بعد عشرين كيلومترًا من الحدود الأوكرانية.
وأضاف أنه تمت السيطرة على الحريق ولم تقع إصابات أو أضرار في المباني السكنية.
ولم يعرف سبب الحريق على الفور.
وقال حاكما منطقتي كورسك وفوروني المجاورتين القريبتين أيضا من الحدود مع أوكرانيا إن الدفاعات المضادة للطائرات عملت ليلا.
قال حاكم كورسك رومان ستاروفويت عبر تلغرام "لم تقع إصابات أو دمار".
من جهته قال حاكم منطقة فوروني ألكسندر غوسيف إن الدفاع المضاد للطائرات "دمر بنجاح" طائرة استطلاع مسيرة صغيرة لم يحدد مصدرها.
واتهمت روسيا القوات الأوكرانية مرارا بتنفيذ ضربات على الأراضي الروسية.
واندلع حريق الإثنين في مستودع للوقود في منطقة بريانسك المجاورة لأوكرانيا. وفي أوائل أبريل قال حاكم منطقة بيلغورود المجاورة لبريانسك إن مروحيات أوكرانية توغلت وقصفت مستودعا للوقود.
جونسون: لدى بوتين مساحة لانهاء الغزو
من جانبه، اعتبر رئيس وزراء بريطانيا الاربعاء أن لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مساحة سياسية" كافية لإنهاء غزو قواته لأوكرانيا، ويعود الفضل فيها جزئيا الى الرقابة المشددة التي تمارسها موسكو داخل حدودها بشأن هذه الحرب.
وقال جونسون لقناة "توك تي في" الاخبارية التي أطلقها روبرت ميردوخ أخيرا "بالنظر الى الدعم الروسي الهائل لما يفعله، وحالة الإغفال الواضحة عند الإعلام الروسي عما يحدث حقا في أوكرانيا (...) المفارقة هي أن لدى بوتين مساحة سياسية كبيرة للتراجع والانسحاب".
وتطلق روسيا على حربها في أوكرانيا تسمية "عملية عسكرية خاصة"، وقد أصدرت قوانين تهدد بسجن أي شخص ينشر أخبارا تعدها كاذبة حول الأحداث هناك.
وأضاف جونسون أنه نتيجة لذلك يمكن بوتين أن يعلن للشعب الروسي أن العملية التي بدأها في أوكرانيا "أنجزت" و"كانت ناجحة من الناحية التقنية".
وتحذر روسيا بشكل مستمر من احتمال تطور النزاع في أوكرانيا إلى حرب نووية، مع مواصلة الغرب إرساله أسلحة نوعية بشكل متزايد إلى الجيش الأوكراني.
وشدد جونسون على أن الغرب ليس في حاجة الى تقديم تنازلات رغم التهديد النووي.
وقال "أعتقد أنه (بوتين) يملك مساحة سياسية أكبر بكثير من الأمور التي تقلق الناس. الناس يقولون إنه يجب علينا تقديم تنازلات، وعلينا أن نقلق بشأن ما قد يقدم بوتين على فعله بسبب خطر هزيمته".
وأوضح "أعتقد أن لديه مساحة كبيرة جدا، ولديه حيز كبير للمناورة".