خطط التنويع الاقتصادي تعزز نمو القطاع على المديين المتوسط والطويل
رفع القيود تدريجيا في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياحة بعد عامين من الإغلاقات وتفشي الجائحة
سجل القطاع نموا جيدا قبل الجائحة وبلغ عدد زوار سلطنة عمان 3.5 مليون في 2019
استهداف رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي إلى 5٪ في 2030 و10٪ في 2040
توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتوجه قطاع السياحة في سلطنة عمان نحو التعافي من تبعات الجائحة بدءا من العام الجاري، حيث يتواصل رفع القيود تدريجيًا في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياحة بعد عامين كاملين من الإغلاقات والقيود المصاحبة لتفشي جائحة كورونا.
وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أن توقعات النمو في قطاع السياحة في سلطنة عمان على المديين المتوسط والطويل تعززها جهود التنويع الاقتصادي، والأهداف الطموحة للرؤية المستقبلية عمان 2040، كما يجد القطاع دعما كبيرا من الاستثمارات والشراكات التي تعقدها مجموعة عُمران، وتبني الحكومة العمانية لخطة تستهدف تسريع تعافي قطاع السياحة ودعم الشركات العاملة في القطاع، مع التركيز على التسويق الرقمي وإعادة فتح مسارات الرحلات مع الأسواق الرئيسة المستهدفة في خطط الترويج السياحي. وأضافت فيتش سوليوشنز: إنه بينما كان قطاع السفر والسياحة أكثر القطاعات تضررا على الإطلاق بسبب تفشي الجائحة، لا يزال المتحور اوميكرون هو الخطر الرئيس الذي يهدد تعافي قطاع السفر في العالم خلال هذا العام ويتوقف قدر التعافي على تطورات تفشي الجائحة.
وكان القطاع قد سجل نموا جيدا قبل تفشي الجائحة وحقق عدد زوار سلطنة عمان زيادة كبيرة مسجلا 3.5 مليون زائر في عام 2019، ثم اتجه القطاع للتراجع في عامي 2020 و2021 بسبب تبعات تفشي الفيروس، وكانت التحديات عديدة وتأثير الجائحة عميقا على السياحة، وتخف التبعات تدريجيا في ظل ارتفاع معدلات التطعيم في سلطنة عمان والالتزام في قطاع السياحة والسفر باتباع إجراءات السلامة والوقاية من الفيروس.
وبلغت مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي 2.2 بالمائة في 2018 و2.8 بالمائة في 2019، وتعد السياحة أحد القطاعات الأساسية المستهدفة لتحقيق نقلة كبيرة في التنويع الاقتصادي وفقا لمستهدفات الرؤية المستقبلية عمان 2040، وتسعى وزارة التراث والسياحة إلى رفع معدل النمو في قطاع السياحة 5 بالمائة في 2030 وإلى 10بالمائة في 2040، وكانت الوزارة قد أشارت إلى أن الخطط المقبلة تستهدف زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، بنسب متصاعدة تعتمد على مخرجات خطة التنمية السياحية التي تتخذ عددا من المحاور، منها تطوير المنتج السياحي، والاستفادة من المقومات التنافسية التي تضع عُمان في موقع مناسب في مقومات الترويج السياحي، ورصدت وزارة التراث والسياحة عدة تحديات تمويلية، وترويجية، مع تأثيرات الجائحة على كل سلاسل قطاع السياحة فضلا عن تأثير المنافسة القوية من دول المنطقة، لكنْ هناك رهانٌ على السائح الذي يعرف عُمان وسبق له زيارة سلطنة عمان.
وتشير مؤشرات قطاع السياحة إلى تعافي نسبي خلال العامين الماضي والجاري، حيث بلغ نمو أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية 5.5 بالمائة بمساهمة 460 مليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي في 2021 مقارنة مع 436 مليون ريال خلال عام 2020.
وارتفع عدد الركاب في مطار مسقط الدولي 55 بالمائة وزاد عدد الرحلات 22 بالمائة بنهاية يناير الماضي مقارنة مع يناير 2021. كما زاد عدد الرحلات في مطار صلالة 37 بالمائة والركاب 66 بالمائة خلال نفس الفترة. وبشكل عام زاد عدد القادمين لسلطنة عمان 80 بالمائة حتى نهاية يناير الماضي مقارنة مع نفس الشهر من 2021.
كما ارتفعت معدلات الأشغال في القطاع الفندقي، فئة 3-5 نجوم بنهاية فبراير الماضي، لتبلغ 41 بالمائة مقارنة مع 33 بالمائة بنهاية نفس الشهر من 2021، بينما زاد عدد النزلاء 52 بالمائة خلال نفس الفترة المشار إليها.
وركزت خطة التعافي لقطاع السياحة من تبعات الجائحة على تعزيز نمو القطاع عبر تشجيع السياحة الداخلية والخارجية، وتعزيز البرامج السياحية الثقافية والجيولوجية وسياحة المغامرات، مع التركيز على إقامة مشروعات متنوعة عبر مجموعة عمران لاستهداف وتوفير خيارات مناسبة للسياحة المحلية في الفترة القادمة، كما تشمل خطة التعافي إنشاء مراكز للزوار في عدد من المواقع وتطوير المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي، ودعم المتاحف الخاصة، وتوفير عروض متحفية في القلاع والحصون والاهتمام بسياحة الشواطئ والمغامرات، وتتضمن خطة الوزارة في الترويج السياحي خلال السنوات القادمة استهداف المؤتمرات والمعارض الدولية أو الإقليمية والتركيز على قطاع الاجتماعات إقليميا ودوليا.
وخلال الأيام الماضية أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن حزمة جديدة من المبادرات لتنشيط الاقتصاد وتعزيز التنويع الاقتصادي وزيادة مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص عبر ضخ الاستثمارات الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية المستهدفة لخطط التنويع الاقتصادي، وشملت الحزمة عددا من المبادرات لدعم السياحة في سلطنة عمان.
وكانت خطة التحفيز الاقتصادي التي تبنتها سلطنة عمان عقب تفشي الجائحة قد تضمنت إعفــاءات وحــزما تحفيزيــة وتســهيلات للقطــاع الخــاص، لمعالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا وذلك عبر وضع آليات وإجراءات مناسبة تضمن سرعة عودة الأنشطة الاقتصادية؛ لضمان تحقيق معدلات نمو اقتصادي بشكل متسارع بما يواكب توجهات خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 - 2025) واستهدفت هذه الحوافز تنشيط حركة السياحة المحلية وإنعاش القطاع، وترتكز خطة التحفيز على خمسة محاور رئيسة، منها الحوافز المتعلقة بالضرائب والرسوم وتضمنت الخطة إعفاء المنشآت الفندقية من ضريبة الدخل المستحقة عن السنتين الضريبيتين 2020 و2021، والإعفاء من الضريبة السياحية وضريبة البلدية التي تحصل من المنشآت السياحية إلى نهاية عام 2021 وتأجيل توريد الضريبة السياحية وضريبة البلدية المحصلة من المنشآت السياحية إلى نهاية ديسمبر 2021م.
ومن جانب آخر، تم مؤخرا توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية لمشروعات جديدة في قطاع السياحة، منها اتفاقية الشراكة التطويرية بين الشركة العُمانية للتنمية السياحية (مجموعة عُمران) وشركة «دار الأركان»، العقارية الرائدة في المملكة العربية السعودية ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي؛ لتطوير مشروع «عايدة» ضمن المخطط العام لمشروع يتي السياحي المتكامل، والذي يعد أحد أكبر المشاريع السياحية والعقارية متعددة الاستخدامات في سلطنة عمان، ويعتبر هذا المشروع أول استثمار لشركة «دار الأركان» في سلطنة عُمان، ويهدف إلى تحفيز ودعم نمو القطاع السياحي والعقاري العُماني وفقا لأهداف رؤية عُمان 2040. وتستثمر الشركتان في المشروع قرابة مليار ونصف المليار دولار أمريكي، على أن يتم تطويره على ثلاث مراحل وبمساحة إجمالية تناهز 3.5 مليون متر مربع.
ويعد «مشروع يتي السياحي المتكامل» أحد أكبر مشاريع التطوير الحضري لمجموعة عُمران، حيث يمتد على مساحة إجمالية تزيد على أحد عشر كيلومترا مربعا. ومواكبة مع الخطط الطموحة لسلطنة عمان في التنويع الاقتصادي، يؤدي المشروع دورًا محوريًا في زيادة مساهمة قطاع السياحة في دعم الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان.
وخلال الفترة الأخيرة، اتجهت سلطنة عمان لتخفيف قيود السفر في ظل تراجع حدة تفشي الجائحة وارتفاع معدلات التطعيم والتوسع في إعطاء الجرعة الثالثة، وقررت اللجنة العليا المكلفة بالتعامل مع تبعات الجائحة إلغاء شرط التسجيل المسبق وذلك لجميع القادمين إلى سلطنة عمان، مع التزام غير العمانيين ممن هم في عمر 18 سنة فأعلى بإبراز ما يثبت تلقي جرعتين على الأقل من أحد اللقاحات المعتمدة مع الأخذ في الاعتبار أن يكون قد مضى على تلقي الجرعة الثانية من اللقاح 14 يوما على الأقل.
ويشهد العالم تراجعا في حدة تفشي الجائحة وتأثيراتها على مختلف الأنشطة الاقتصادية ورغم أن القيود والاحترازات المصاحبة للجائحة ما زالت تلقي بظلالها على بعض القطاعات خاصة السياحة والسفر، لكن حدة التبعات تخف تدريجيا، وخلال الأيام الماضية رصد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) وجود انتعاش في قطاع السفر الجوي بشكل ملموس في شهر فبراير 2022 مقارنةً مع شهر يناير من العام نفسه في ظل تراجع تأثيرات متحور أوميكرون خارج قارة آسيا، لا سيما وأن النزاع الروسي الأوكراني، الذي بدأ في 24 فبراير، لم يكن له تأثير يُذكر على حركة المسافرين.
وسجل إجمالي حركة المسافرين في فبراير 2022 ارتفاعا بنسبة 115.9بالمائة (ويُقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر) مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي؛ مما يمثل تحسنا ملموسا عن شهر يناير الماضي الذي شهد بدوره ارتفاعا بواقع 83.1 بالمائة مقارنةً بشهر يناير 2021.
وانتعشت حركة المسافرين المحلية في فبراير 2022 بنسبة 60.7 بالمائة مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لتواصل النمو الذي حققته في يناير 2022 بنسبة 42.6 بالمائة مقارنةً مع يناير 2021.
وتحسّنت إيرادات الركاب لكل كيلومتر في فبراير الماضي بواقع 256.8 بالمائة مقارنة مع فبراير 2021، بعد زيادة سابقة بواقع 165.5بالمائة على أساس سنوي في يناير 2022 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت جميع المناطق في فبراير الماضي تحسنا في الأداء مقارنةً بيناير 2022.
وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن قطاع النقل الجوي يشهد انتعاشا ملموسا مع تخفيف القيود الحكومية المفروضة على السفر في مناطق كثيرة من العالم، معربا عن اعتقاده أن الدول التي تعمل فقط على الحد من انتشار كوفيد-19 بدلا من إدارة الوضع وفق تطورات الجائحة، كما نفعل مع باقي الأمراض، تخاطر بفقدان المنافع الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة الناتجة عن إعادة فتح الحدود الجوية الدولية.
رفع القيود تدريجيا في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياحة بعد عامين من الإغلاقات وتفشي الجائحة
سجل القطاع نموا جيدا قبل الجائحة وبلغ عدد زوار سلطنة عمان 3.5 مليون في 2019
استهداف رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي إلى 5٪ في 2030 و10٪ في 2040
توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتوجه قطاع السياحة في سلطنة عمان نحو التعافي من تبعات الجائحة بدءا من العام الجاري، حيث يتواصل رفع القيود تدريجيًا في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياحة بعد عامين كاملين من الإغلاقات والقيود المصاحبة لتفشي جائحة كورونا.
وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أن توقعات النمو في قطاع السياحة في سلطنة عمان على المديين المتوسط والطويل تعززها جهود التنويع الاقتصادي، والأهداف الطموحة للرؤية المستقبلية عمان 2040، كما يجد القطاع دعما كبيرا من الاستثمارات والشراكات التي تعقدها مجموعة عُمران، وتبني الحكومة العمانية لخطة تستهدف تسريع تعافي قطاع السياحة ودعم الشركات العاملة في القطاع، مع التركيز على التسويق الرقمي وإعادة فتح مسارات الرحلات مع الأسواق الرئيسة المستهدفة في خطط الترويج السياحي. وأضافت فيتش سوليوشنز: إنه بينما كان قطاع السفر والسياحة أكثر القطاعات تضررا على الإطلاق بسبب تفشي الجائحة، لا يزال المتحور اوميكرون هو الخطر الرئيس الذي يهدد تعافي قطاع السفر في العالم خلال هذا العام ويتوقف قدر التعافي على تطورات تفشي الجائحة.
وكان القطاع قد سجل نموا جيدا قبل تفشي الجائحة وحقق عدد زوار سلطنة عمان زيادة كبيرة مسجلا 3.5 مليون زائر في عام 2019، ثم اتجه القطاع للتراجع في عامي 2020 و2021 بسبب تبعات تفشي الفيروس، وكانت التحديات عديدة وتأثير الجائحة عميقا على السياحة، وتخف التبعات تدريجيا في ظل ارتفاع معدلات التطعيم في سلطنة عمان والالتزام في قطاع السياحة والسفر باتباع إجراءات السلامة والوقاية من الفيروس.
وبلغت مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي 2.2 بالمائة في 2018 و2.8 بالمائة في 2019، وتعد السياحة أحد القطاعات الأساسية المستهدفة لتحقيق نقلة كبيرة في التنويع الاقتصادي وفقا لمستهدفات الرؤية المستقبلية عمان 2040، وتسعى وزارة التراث والسياحة إلى رفع معدل النمو في قطاع السياحة 5 بالمائة في 2030 وإلى 10بالمائة في 2040، وكانت الوزارة قد أشارت إلى أن الخطط المقبلة تستهدف زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، بنسب متصاعدة تعتمد على مخرجات خطة التنمية السياحية التي تتخذ عددا من المحاور، منها تطوير المنتج السياحي، والاستفادة من المقومات التنافسية التي تضع عُمان في موقع مناسب في مقومات الترويج السياحي، ورصدت وزارة التراث والسياحة عدة تحديات تمويلية، وترويجية، مع تأثيرات الجائحة على كل سلاسل قطاع السياحة فضلا عن تأثير المنافسة القوية من دول المنطقة، لكنْ هناك رهانٌ على السائح الذي يعرف عُمان وسبق له زيارة سلطنة عمان.
وتشير مؤشرات قطاع السياحة إلى تعافي نسبي خلال العامين الماضي والجاري، حيث بلغ نمو أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية 5.5 بالمائة بمساهمة 460 مليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي في 2021 مقارنة مع 436 مليون ريال خلال عام 2020.
وارتفع عدد الركاب في مطار مسقط الدولي 55 بالمائة وزاد عدد الرحلات 22 بالمائة بنهاية يناير الماضي مقارنة مع يناير 2021. كما زاد عدد الرحلات في مطار صلالة 37 بالمائة والركاب 66 بالمائة خلال نفس الفترة. وبشكل عام زاد عدد القادمين لسلطنة عمان 80 بالمائة حتى نهاية يناير الماضي مقارنة مع نفس الشهر من 2021.
كما ارتفعت معدلات الأشغال في القطاع الفندقي، فئة 3-5 نجوم بنهاية فبراير الماضي، لتبلغ 41 بالمائة مقارنة مع 33 بالمائة بنهاية نفس الشهر من 2021، بينما زاد عدد النزلاء 52 بالمائة خلال نفس الفترة المشار إليها.
وركزت خطة التعافي لقطاع السياحة من تبعات الجائحة على تعزيز نمو القطاع عبر تشجيع السياحة الداخلية والخارجية، وتعزيز البرامج السياحية الثقافية والجيولوجية وسياحة المغامرات، مع التركيز على إقامة مشروعات متنوعة عبر مجموعة عمران لاستهداف وتوفير خيارات مناسبة للسياحة المحلية في الفترة القادمة، كما تشمل خطة التعافي إنشاء مراكز للزوار في عدد من المواقع وتطوير المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي، ودعم المتاحف الخاصة، وتوفير عروض متحفية في القلاع والحصون والاهتمام بسياحة الشواطئ والمغامرات، وتتضمن خطة الوزارة في الترويج السياحي خلال السنوات القادمة استهداف المؤتمرات والمعارض الدولية أو الإقليمية والتركيز على قطاع الاجتماعات إقليميا ودوليا.
وخلال الأيام الماضية أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن حزمة جديدة من المبادرات لتنشيط الاقتصاد وتعزيز التنويع الاقتصادي وزيادة مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص عبر ضخ الاستثمارات الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية المستهدفة لخطط التنويع الاقتصادي، وشملت الحزمة عددا من المبادرات لدعم السياحة في سلطنة عمان.
وكانت خطة التحفيز الاقتصادي التي تبنتها سلطنة عمان عقب تفشي الجائحة قد تضمنت إعفــاءات وحــزما تحفيزيــة وتســهيلات للقطــاع الخــاص، لمعالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا وذلك عبر وضع آليات وإجراءات مناسبة تضمن سرعة عودة الأنشطة الاقتصادية؛ لضمان تحقيق معدلات نمو اقتصادي بشكل متسارع بما يواكب توجهات خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 - 2025) واستهدفت هذه الحوافز تنشيط حركة السياحة المحلية وإنعاش القطاع، وترتكز خطة التحفيز على خمسة محاور رئيسة، منها الحوافز المتعلقة بالضرائب والرسوم وتضمنت الخطة إعفاء المنشآت الفندقية من ضريبة الدخل المستحقة عن السنتين الضريبيتين 2020 و2021، والإعفاء من الضريبة السياحية وضريبة البلدية التي تحصل من المنشآت السياحية إلى نهاية عام 2021 وتأجيل توريد الضريبة السياحية وضريبة البلدية المحصلة من المنشآت السياحية إلى نهاية ديسمبر 2021م.
ومن جانب آخر، تم مؤخرا توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية لمشروعات جديدة في قطاع السياحة، منها اتفاقية الشراكة التطويرية بين الشركة العُمانية للتنمية السياحية (مجموعة عُمران) وشركة «دار الأركان»، العقارية الرائدة في المملكة العربية السعودية ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي؛ لتطوير مشروع «عايدة» ضمن المخطط العام لمشروع يتي السياحي المتكامل، والذي يعد أحد أكبر المشاريع السياحية والعقارية متعددة الاستخدامات في سلطنة عمان، ويعتبر هذا المشروع أول استثمار لشركة «دار الأركان» في سلطنة عُمان، ويهدف إلى تحفيز ودعم نمو القطاع السياحي والعقاري العُماني وفقا لأهداف رؤية عُمان 2040. وتستثمر الشركتان في المشروع قرابة مليار ونصف المليار دولار أمريكي، على أن يتم تطويره على ثلاث مراحل وبمساحة إجمالية تناهز 3.5 مليون متر مربع.
ويعد «مشروع يتي السياحي المتكامل» أحد أكبر مشاريع التطوير الحضري لمجموعة عُمران، حيث يمتد على مساحة إجمالية تزيد على أحد عشر كيلومترا مربعا. ومواكبة مع الخطط الطموحة لسلطنة عمان في التنويع الاقتصادي، يؤدي المشروع دورًا محوريًا في زيادة مساهمة قطاع السياحة في دعم الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان.
وخلال الفترة الأخيرة، اتجهت سلطنة عمان لتخفيف قيود السفر في ظل تراجع حدة تفشي الجائحة وارتفاع معدلات التطعيم والتوسع في إعطاء الجرعة الثالثة، وقررت اللجنة العليا المكلفة بالتعامل مع تبعات الجائحة إلغاء شرط التسجيل المسبق وذلك لجميع القادمين إلى سلطنة عمان، مع التزام غير العمانيين ممن هم في عمر 18 سنة فأعلى بإبراز ما يثبت تلقي جرعتين على الأقل من أحد اللقاحات المعتمدة مع الأخذ في الاعتبار أن يكون قد مضى على تلقي الجرعة الثانية من اللقاح 14 يوما على الأقل.
ويشهد العالم تراجعا في حدة تفشي الجائحة وتأثيراتها على مختلف الأنشطة الاقتصادية ورغم أن القيود والاحترازات المصاحبة للجائحة ما زالت تلقي بظلالها على بعض القطاعات خاصة السياحة والسفر، لكن حدة التبعات تخف تدريجيا، وخلال الأيام الماضية رصد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) وجود انتعاش في قطاع السفر الجوي بشكل ملموس في شهر فبراير 2022 مقارنةً مع شهر يناير من العام نفسه في ظل تراجع تأثيرات متحور أوميكرون خارج قارة آسيا، لا سيما وأن النزاع الروسي الأوكراني، الذي بدأ في 24 فبراير، لم يكن له تأثير يُذكر على حركة المسافرين.
وسجل إجمالي حركة المسافرين في فبراير 2022 ارتفاعا بنسبة 115.9بالمائة (ويُقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر) مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي؛ مما يمثل تحسنا ملموسا عن شهر يناير الماضي الذي شهد بدوره ارتفاعا بواقع 83.1 بالمائة مقارنةً بشهر يناير 2021.
وانتعشت حركة المسافرين المحلية في فبراير 2022 بنسبة 60.7 بالمائة مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لتواصل النمو الذي حققته في يناير 2022 بنسبة 42.6 بالمائة مقارنةً مع يناير 2021.
وتحسّنت إيرادات الركاب لكل كيلومتر في فبراير الماضي بواقع 256.8 بالمائة مقارنة مع فبراير 2021، بعد زيادة سابقة بواقع 165.5بالمائة على أساس سنوي في يناير 2022 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت جميع المناطق في فبراير الماضي تحسنا في الأداء مقارنةً بيناير 2022.
وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن قطاع النقل الجوي يشهد انتعاشا ملموسا مع تخفيف القيود الحكومية المفروضة على السفر في مناطق كثيرة من العالم، معربا عن اعتقاده أن الدول التي تعمل فقط على الحد من انتشار كوفيد-19 بدلا من إدارة الوضع وفق تطورات الجائحة، كما نفعل مع باقي الأمراض، تخاطر بفقدان المنافع الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة الناتجة عن إعادة فتح الحدود الجوية الدولية.