لم تعد الدبلوماسية حبيسة المفاهيم التقليدية التي نشأ المصطلح في سياقها قبل عدة قرون، بل تطور المصطلح واكتسب الكثير من الدلالات التي فرضتها الأحداث وتطوراتها وتعقيدات الحياة ومؤسساتها؛ لذا تطورت الممارسة «الدبلوماسية» من مجرد اتصالات وتنظيم للعلاقات والمصالح السياسية بين الدول إلى ما هو أبعد من ذلك، وأصبحت الممارسة العملية «للدبلوماسية» مؤثرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الرياضية. وإذا كانت مبادئ النظام العالمي تصاغ من قبل الساسة والمفكرين السياسيين فإنها تحولت لاحقا لتصاغ من قبل الاقتصاديين، ومن قبل الشركات الكبرى العابرة للمحيطات والقارات. ودخل الاقتصاد في الكثير من المرات موجها أساسيا للسياسة وللثقافة وللأطر الفكرية التي تنظم عالم اليوم.
ووسط كل هذا ظهر مصطلح «الدبلوماسية الاقتصادية»، ولجأت الكثير من الدول إلى رجال الدبلوماسية فيها بهدف خدمة التنافسية الدولية الاقتصادية وجلب الاستثمارات الكبرى وتمرير الصفقات. ونجحت الكثير من الدول التي كانت تتمتع بدبلوماسية «ناعمة» ولكن مؤثرة في الترويج لاستثمارات تلك البلدان وأصبح استخدام المصطلح فيها عمليا أكثر من كونه نظريا، بل إن بعض الدول في ظروف كثيرة اختارت سفراء من بين رجال الأعمال أو الاقتصاديين الممارسين للأعمال التجارية.
ومنذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في عُمان بدأ مصطلح «الدبلوماسية الاقتصادية» رائجا جدا في أروقة صنع القرار وفي وزارة الخارجية والمؤسسات الاقتصادية، وأكدت وزارة الخارجية أكثر من مرة أن توجيهات جلالته تؤكد أهمية عمل سفارات سلطنة عمان بالخارج بكثافة لجعل الدبلوماسية الاقتصادية من الأركان الأساسية التي تقوم بها السفارات في مختلف الدول لجلب الاستثمار إلى سلطنة عمان. ورغم أن السفارات كانت تقوم بتفعيل دلالة هذا النوع من الدبلوماسية إلا أن الأمر كان يحدث في نطاق ضيق جدا، قبل أن يُفعّل هذا الجانب تفعيلا كبيرًا، بل وينظر إلى نشاط السفارات في ضوء تفعيل هذا الجانب المهم من الدبلوماسية.
وتستطيع الدبلوماسية العمانية أن تنجح كثيرا في هذا الدور المنتظر منها بالنظر إلى النفوذ السياسي الذي استطاعت أن تصنعه لدبلوماسيتها الهادئة والمتزنة والحيادية التي تحظى بالكثير من الاحترام والمصداقية عند جميع دول العالم. كما أن الاستقرار السياسي الذي تعيشه سلطنة عمان وبعدها عن أي صراعات دولية أو إقليمية يعزز مصداقيتها عندما تتحدث وتناقش الجوانب الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يستفيد الاقتصاد العماني من التراث السياسي والدبلوماسي الذي تراكم عبر السنوات الطويلة الماضية وأصبح قوة ناعمة من بين القوى الناعمة التي تمتلكها سلطنة عمان.
ووسط كل هذا ظهر مصطلح «الدبلوماسية الاقتصادية»، ولجأت الكثير من الدول إلى رجال الدبلوماسية فيها بهدف خدمة التنافسية الدولية الاقتصادية وجلب الاستثمارات الكبرى وتمرير الصفقات. ونجحت الكثير من الدول التي كانت تتمتع بدبلوماسية «ناعمة» ولكن مؤثرة في الترويج لاستثمارات تلك البلدان وأصبح استخدام المصطلح فيها عمليا أكثر من كونه نظريا، بل إن بعض الدول في ظروف كثيرة اختارت سفراء من بين رجال الأعمال أو الاقتصاديين الممارسين للأعمال التجارية.
ومنذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في عُمان بدأ مصطلح «الدبلوماسية الاقتصادية» رائجا جدا في أروقة صنع القرار وفي وزارة الخارجية والمؤسسات الاقتصادية، وأكدت وزارة الخارجية أكثر من مرة أن توجيهات جلالته تؤكد أهمية عمل سفارات سلطنة عمان بالخارج بكثافة لجعل الدبلوماسية الاقتصادية من الأركان الأساسية التي تقوم بها السفارات في مختلف الدول لجلب الاستثمار إلى سلطنة عمان. ورغم أن السفارات كانت تقوم بتفعيل دلالة هذا النوع من الدبلوماسية إلا أن الأمر كان يحدث في نطاق ضيق جدا، قبل أن يُفعّل هذا الجانب تفعيلا كبيرًا، بل وينظر إلى نشاط السفارات في ضوء تفعيل هذا الجانب المهم من الدبلوماسية.
وتستطيع الدبلوماسية العمانية أن تنجح كثيرا في هذا الدور المنتظر منها بالنظر إلى النفوذ السياسي الذي استطاعت أن تصنعه لدبلوماسيتها الهادئة والمتزنة والحيادية التي تحظى بالكثير من الاحترام والمصداقية عند جميع دول العالم. كما أن الاستقرار السياسي الذي تعيشه سلطنة عمان وبعدها عن أي صراعات دولية أو إقليمية يعزز مصداقيتها عندما تتحدث وتناقش الجوانب الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يستفيد الاقتصاد العماني من التراث السياسي والدبلوماسي الذي تراكم عبر السنوات الطويلة الماضية وأصبح قوة ناعمة من بين القوى الناعمة التي تمتلكها سلطنة عمان.