مع استمرار مطار صحار في استقبال رحلات دولية لعدد من شركات الطيران، ومع تواصل جهود شركة مطارات عمان لجذب المزيد من خطوط الطيران لتسيير رحلاتها من وإلى صحار، لا تزال هنالك العديد من التحديات التي تواجه المطار وتفعيله بالمستوى الذي يطلع إليه مستخدمو المطار. "عمان" التقت بعدد من أعضاء المجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة، لمعرفة أفكارهم وتطلعاتهم لتطوير المطار.

بداية يتحدث سيف بن خميس الذهلي عضو المجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة ممثل ولاية لوى عن أهمية المطار ووضعه الراهن ويقول: تشكل المطارات ركيزة مهمة لتحقيق التنمية الشاملة وتلعب دورا جوهريا في جذب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المباشرة وغير المباشرة وتسهم بصورة فعالة في تطوير وتنمية البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية، ويمثل المطار واجهة الدولة الأولى، والكثير من الناس يبدأ تقييمهم للدولة ومستوى الخدمات فيها منذ لحظة الهبوط في المطار ورؤية كفاءة العاملين فيه، لذلك تتسابق الدول إلى بناء المطارات وتطوير البنية الأساسية وتزويدها بأفضل المرافق لتستوعب الأعداد المتزايدة من المسافرين وتسهيل الإجراءات وتقديم أفضل الخدمات، وبالرغم من أن تشغيل مطار صحار تم في 2014 أي أكثر من سبع سنوات إلا أنه للأسف لم يستغل بالشكل الأمثل الذي يليق بمسماه كمطار دولي يستقبل رحلات دولية.

وعن أهم المقترحات لتطوير مطار صحار يقول الذهلي: إن من أهم المقترحات توسعة المطار بإنشاء مبنى متكامل للمسافرين ليتناسب مع الزيادة المتوقعة للرحلات الداخلية والدولية وما سينتج عنه من زيادة عدد المسافرين، كذلك إضافة المرافق والخدمات الأساسية وتطوير البنية الأساسية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لتسهيل حركة المسافرين وتقليص مدة إنهاء الإجراءات، بالإضافة إلى أهمية إنشاء حزام دائري لاستلام الحقائب، وتوفير مطعم ومقهى يقدم خدماته للمسافرين وتوفير مواقف ومظلات لسيارات المسافرين.

فيما يرى يونس بن محمد بن علي الشيزاوي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية صحار أن للمطار موقعا استراتيجيا يمكن الاستفادة منه اقتصاديا ويطرح بعض المقترحات حول ذلك ويقول: بحكم الموقع الاستراتيجي لمطار صحار وبحكم وجود ميناء صحار والمنطقة الحرة لا بد من تشغيل مطار صحار بالطريقة الصحيحة وبعد زيارة أعضاء المجلس البلدي إلى مطار صحار ومن خلال سفري من مطار صحار لأكثر من 3 رحلات يحتاج المطار إلى توسعة صالة المغادرين والقادمين وكذلك زيادة عدد الرحلات ومن المهم وجود طيران اقتصادي، كما هو معلوم أن وجود ولاية صحار قريبة من المناطق الحدودية حيث يوجد بهذه الدول تنافس كبير لوجود مطارات كثيرة مما يسهل في وجود أسعار رسوم التذاكر اقل مما هو عليه، كذلك مطار صحار سوف يغطي نسبة كبيرة من المحافظات الشمالية من سلطنة عمان لذلك نتمنى أن تكون التوسعة في اسرع وقت ممكن .


  • الاحتياجات التشغيلية




ويشاركه الرأي خالد بن سعيد المقبالي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية صحار ويقول: فيما يتعلق بمطار صحار وأهم الاحتياجات لتشغيله بفعالية أكبر مما هو عليه حاليا من وجهة نظرنا توسعة مبنى المغادرين والقادمين، بما في ذلك الخدمات الداخلية الضرورية التي يتطلبها كل مطار سفر، وعلى سبيل المثال، سير متحرك لحقائب المسافرين وأمتعتهم ونظام التفتيش الآلي والتشغيل الليلي حتى يتم إتاحة فرص أكبر للمستثمرين في مجال الطيران المدني، وفتح خطوط رحلات مع دول لشرق آسيا، ذلك بحكم أن هذه الجنسيات هي الأكثر انتشارا في عمل الشركات الخاصة والمؤسسات الفردية، بما يتوافق مع حركة المطارات الأكثر نشاطا من قبل هذه الدول، بالإضافة إلى التنسيق مع الطيران العماني وطيران السلام من اجل فتح رحلات مباشرة من مطار صحار لوجهات متعددة واستقطاب رحلات (الشارتر فلاي) أي الرحلات السياحية مع بعض الدول الأوربية وفق خطة سياحية تقدم كعرض للسياح بالتنسيق مع الشركات السياحية في المحافظة، ولا يمنع من ذلك تشكيل فريق عمل مشترك لعقد مثل هذه الاتفاقيات مع الشركات السياحية في بعض الدول، وعمل مؤتمرات دولية في محافظة شمال الباطنة، ويكون ذلك بالتنسيق مع غرفة تجارة محافظة شمال الباطنة وشركة إدارة مطارات عمان والجهات ذات العلاقة في المحافظة وأضاف المقبالي: نؤكد على ضرورة توسعة المبنى والتشغيل الليلي، وتزيد المطار بغرفة مراقبة مستقلة للمدرج، وطبعا هذا ما يتطلع له المجتمع، وأيضا ما قد يحتاجه المشغل والمستفيد من الخدمة (المسافر) ونضيف بحسب نظرتنا أن مقومات النجاح لتشغيل مطارات حاضرة من حيث الكثافة السكانية في محافظة شمال الباطنة والظاهرة ومحافظة البريمي ومسندم وهي تفوق ٨٠٠ ألف نسمة، وأيضا من حيث الحركة التجارية والصناعية التي تحظى بها محافظة شمال الباطنة بما في ذلك ميناء صحار والشركات العملاقة فيه.


  • الرحلات الدولية




أما طاهر بن محمد بن حسن الهاشمي عضو المجلس البلدي بشمال الباطنة ممثل ولاية صحم فيسلط الضوء عن الوضع الحالي لمطار صحار وكونه يستقبل رحلات دولية ويقول: بتاريخ١٧ فبراير٢٠٢٢م قمنا بزيارة ميدانية لمطار صحار بحضور سعادة الشيخ المحافظ رئيس المجلس ومن خلال زيارتنا وجدنا أن مطار صحار يفتقر إلى كثير من الخدمات وغير مهيأ تهيئة جيدة ليكون مطارا دوليا يستوعب الكثير من خطوط الطيران والرحلات الدولية حيث إن صالة القادمين والمغادرين ضيقة جدا ولا تستوعب إلا لعدد بسيط فقط من المسافرين وإذا أردنا تشغيله بشكل صحيح يجب توسعة مبنى المطار وبالأخص صالة المغادرين والقادمين لتمكين المسافرين من السفر بأريحيه عن طريق مطار صحار، ناهيك عن عدم وجود رحلات مسائية وذلك لقلة الإنارة به وعدم تهيئته بالشكل الصحيح رغم موقعه الممتاز وقربه من ميناء صحار لذلك يحتاج المطار إلى تهيئة جيدة من ناحية توسعة المباني والخدمات التي يحتاجها المسافرون مثل الأسواق وغيرها من الخدمات وفي حالة توفر كل هذه الخدمات المطلوبة وتوسعة المبنى الخاص به أسوة بالمطارات الأخرى الموجودة لدينا بسلطنة عمان سوف يستقطب الكثير من الرحلات وسينشط الطيران وسيكون سببا في نمو الاقتصاد في سلطنة عمان بشكل عام ومحافظة شمال الباطنة بشكل خاص.

ويضيف الهاشمي: يمكن استغلال مطار صحار لشحن منتجات ميناء صحار والشركات الأخرى ولا ننسى تنوع الجنسيات للعاملين بهذه الشركات يحتاجون للسفر من وإلى بلدهم بدل السفر عن طريق مطار مسقط لقربه من ميناء صحار وسوف يخدم كذلك شمال الباطنة بالدرجة الأولى والمحافظات القريبة التي ليس بها مطار مثل محافظتي البريمي والظاهرة، وسينعش الحركة السياحية والتعريف بشمال الباطنة والأمكنة السياحية التي بها، وبهذه الطريقة سيكون مطار صحار من أفضل المطارات بسلطنة عمان بعد مطار مسقط ولكن، وكما أسلفت سابقا بعد تهيئته تهيئة صحيح وتوفير جميع الخدمات التي يحتاجها المسافر وتحتاجها شركات الطيران، ونأمل في الفترة القادمة رؤية مطار صحار من أفضل المطارات وينافس مطار مسقط في الخدمات التي يقدمها.