د. محمد المحروقي: الجامعة تسعى إلى نشر دراسات علمية محكمة متصلة بعمان وتراثها وحضارتها - ناصر الفارسي: والدي له العديد من المؤلفات المهمة كثير منها مخطوط - نزوى - محمد الحضرمي - نظمت جامعة نزوى أمس مؤتمرا صحفيا كشفت فيه عن تفاصيل ندوة دولية قادمة، عن الشيخ الفقيه والأديب القاضي الراحل منصور بن ناصر الفارسي (ت: 1976م)، تتناول جوانب من حياته وفكره، ستقام خلال الفترة من 8 – 9 من شهر أبريل 2018م. أدار المؤتمر د. محمد بن ناصر المحروقي رئيس مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية بجامعة نزوى رئيس اللجنة العلمية للندوة، وتحدث فيه نجل المؤلف المؤرخ والشاعر ناصر بن منصور الفارسي، حيث قال في كلمة ألقاها بين يدي الحضور: إن للأيام سوانح، وللأماني جوانح، توصل من سار إلى مبتغاه حتى يصل، والحمد لله كنا نتمنى انعقاد المؤتمر، الذي سيبرز علما من أعلام عمان، وهو والدي العلامة الشيخ منصور الفارسي، الذي برز في الفقه والأدب والعلوم الشرعية واللغوية، كما أنه كان مشتغلا بالطب، وله ساعات خصصها لاستقبال المرضى، ويصف لهم الوصفات الطبية ويعالجهم بها، سواء أكان بالكي أو بالعقاقير أو الأطعمة، أو الاستشفاء بالقرآن الكريم. وذكر ناصر الفارسي أن جميع ما نشر لوالده الراحل من مؤلفات حتى الآن لا يتجاوز إلا القليل من منجزه الثقافي الكبير، وأكد في حديثه أن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي كان يعتمد عليه كثيرا، حيث جعله أمينا لسره، وأوكل عليه وكالة بيت المال، وإلى جانب ذلك فهو مسؤول في جماعته الفوارس، وموفق بقدرته الذهنية ونشاطه وتفاعله مع جميع هذه الأعمال. وقال الفارسي: إن شاء الله نأمل أن تبرز الندوة المرتقبة جهود هذا العالم، في المجالات التي اشتغل فيها، فقها وأدبا بين نثر وشعر، وغيرها من المجالات التي أسهم فيها بالعديد من المؤلفات. وتحدث الدكتور محمد بن ناصر المحروقي في البيان الخاص بالندوة قرأه للصحفيين والإعلاميين عن مساهمة جامعة نزوى في حفظ التراث العماني، حيث قامت سابقا بتنظيم ندوات أبرزت جانبا من ذلك الفكر العلمي، كندوة الشيخ درويش بن جمعة المحروقي المنفذة في عام 2013م بالتعاون مع المنتدى الأدبي، والندوة الدولية عن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ودوره الحضاري والعلمي، المنفذة في عام 2016م بالتعاون مع مركز سناو الثقافي. وقال في البيان أيضا: إن جامعة نزوى تسعى في قادم السنوات إلى تنفيذ مؤتمر عالمي عن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي باللغتين العربية والانجليزية، كما تسعى إلى نشر دراسات علمية محكمة متصلة بعمان وتراثها وحضارتها في المجالات الاجتماعية والإنسانية. وتحدث عن نشر الجامعة لدراسات تتناول التاريخ واللهجات والنقد الأدبي، وإصدار مجلة علمية محكمة وهي مجلة الفراهيدي. وتحدث عن العقبات المادية والمعنوية التي تحول لتكون المنجزات في هذه المجالات بحجم الطموح، إذ إن البحث العلمي يحتاج إلى تمويل مادي، لتنفيذ الخطط العلمية التي تكفل الحفاظ على التراث العماني المادي وغير المادي. تهدف الندوة الدولية هذه إلى خدمة الحضارة العمانية، بالتعريف بعلم من أعلامها في العصر الحديث، والتعريف بمؤلفات الشيخ الفارسي المطبوعة، وحث الدارسين على تحقيق وإخراج مؤلفاته غير المنشورة. وتسعى إلى التقييم الموضوعي لآراء الشيخ الفارسي وآثاره. من جانب آخر طرحت اللجنة المنظمة للندوة خمسة محاور؛ يناقش المحور الأول نشأته وحياته وعلاقته بعلماء عصره، والثاني منهجه في التعليم، والثالث الدور القضائي والاصلاحي في المجتمع، ويناقش المحور الرابع التأليف الفقهي واللغوي والبلاغي وشعره المنظوم، أما المحور الخامس فيتناول ممارسته للطب التقليدي أو الطب البديل، حيث أشار نجله الشيخ ناصر إلى أنهم قاموا بجمع مادة حول ممارسته للطب البديل في كتاب مخطوط ، يمكن الاستعانة به في الحديث عن إسهامه في هذا الجانب، وفهمه الحاذق في معالجة الأمراض. ووضعت اللجنة المنظمة للندوة شروطا للمشاركين، تتناول جوانب الجدة والالتزام بالمنهج العلمي ودقة التوثيق، وأن لا يتجاوز البحث عشرة آلاف كلمة. ويعد الشيخ العلامة القاضي منصور بن ناصر بن محمد الفارسي من أبرز علماء عمان في العصر الحديث، وأغزرهم إنتاجا بمؤلفاته العديدة والثرية، في فنون الشرع والقضاء واللغة العربية، ولد في عام 1313هـ في قرية فنجاء بولاية بدبد، تعلم على يد جده القاضي محمد بن سيف الفارسي، وأخذ مبادئ من علم النحو من الشيخ سالم بن فريش الشامسي، والنحوي حامد بن ناصر بن وجد، وعلم التصريف على يد الشيخ قسور بن حمود الراشدي، ودرس علوم البلاغة وأصول الدين والفرائض على يد الشيخ سليمان الكندي، وعلم الفقه من الإمام محمد بن عبدالله الخليلي والشيخ عامر بن خميس المالكي. ترك المؤلف الراحل العديد من المؤلفات من بينها: «الدرر المنثورة في شرح المقصورة»، وهي مقصورة أبي مسلم البهلاني، وكتاب «عنوان الآثار»، يجمع فتاويه النثرية، وكتاب «رياض الأزهار وحلية الأسفار»، و«هداية الرحمن في ثبوت خلق القرآن»، و« رسالة الدليل الواضح في حط الجوائح»، و« تقريب الأذهان إلى علمي المعاني والبيان»، وكتاب «الدرة البهية في علوم العربية»، و« سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد»، وغيرها من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة.