أكدت وزارة الاقتصاد أن هناك تفاعلا ملحوظا من المحافظات مع برنامج "تنمية المحافظات"، وعزت ذلك إلى أن البرنامج أتاح للمحافظات حرية اختيار مشاريعها وتحديد أولوية تنفيذ المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، موضحة أن العديد من المشاريع تم تنفيذها في المحافظات كترميم الأسواق القديمة وفتح أسواق جديدة.

وقالت الوزارة: إن بعض المحافظات قامت بتشكيل لجان من خبرات المحافظات والجهات ذات الصلة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لدراسة الفرص الاستثمارية والقطاعات التي سيتم التركيز عليها في اختيار المشاريع.

ويعمل مجلس شؤون المحافظات على توحيد اللوائح والقوانين في جميع المحافظات التابعة لوزارة الداخلية ومحافظة مسقط ومحافظة ظفار ومحافظة مسندم، وتم إعطاء الصلاحيات للمحافظات للدخول في برنامج "تنمية المحافظات"، كما أن هناك متابعة للنظام المالي من خلال متابعة نسب الصرف والإنفاق.

كما تم إصدار قانون المحافظات والشؤون المالية الذي يحوي على العديد من المواد كإعطاء الصفة الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي للمحافظة، وإدارة المحافظ لشؤون المحافظة ويملك صلاحية رئيس الوحدة، والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية.

وتمت مراجعة كافة القوانين واللوائح التشريعية التي تخص تنظيم الجانب البلدي لتحديثها وذلك لدعم وتمكين اللامركزية للمحافظات وإعطاء المحافظين المزيد من الصلاحيات في ممارسة أعمالهم الإدارية، وتسهيل وتنظيم الإجراءات في المحافظات والعمل البلدي.

وذكرت وزارة الاقتصاد أن الأهداف المرحلية المرجوة من برنامج تنمية المحافظات تتمثل في إيجاد تنمية وطنية متوازنة وشاملة في كل المحافظات، وإعطاء دور أكبر للمحافظات والبلديات في إدارة مواردها الاقتصادية، وإيجاد بيئة استثمارية ملائمة في المحافظات وتشجيع الاستثمار المحلي، واستثمار الموارد الطبيعية في المحافظات، وكذلك توفير فرص عمل لأبناء المحافظات وإيجاد بنى أساسية وخدمات متطورة في كل المحافظات، وأيضًا الحد من الهجرة إلى العاصمة وتقليل الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية.

وتتوزع البرامج الاستراتيجية على جميع محافظات سلطنة عمان وتحمل ميزة تنافسية مفعلة حسب ما تمتلك تلك المحافظة، وعلى سبيل المثال في محافظة جنوب الشرقية سيتم التركيز فيها على الاقتصاد الأزرق بحكم الإرث المتصل بالبحر، وفي محافظة الداخلية ستكون مركزًا للابتكار وإحدى البوابات المعرفية الكبرى في سلطنة عُمان، فيما ستتركز المشاريع في محافظة الوسطى بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المتجددة.

وركزت برامج "أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة" على دعم التوجه نحو اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية والتنمية العمرانية المستدامة، وتعتمد البرامج الاستراتيجية تحديد احتياجات المحافظات من خدمات عامة وبنية أساسية، اعتمادًا على بيانات السكان، لتحديد مدى الحاجة للتوسع وإنشاء محطات الصرف الصحي، وشبكات نقل وتوزيع المياه، وبرامج المدن الذكية والمدن المستدامة ووسائل النقل والخدمات المتطورة والخدمات الإلكترونية ومخططات التنمية السياحية بالتنسيق مع الاستراتيجية السياحية.

وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية نقطة الانطلاق للبرامج الاستراتيجية لأولوية تنمية المحافظات خاصة ما يتعلق بالطرق والمدن الذكية والنقل الذكي والاتصالات، حيث حددت الرؤية 28 برنامجا استراتيجيا في أولوية تنمية المحافظات، وشملت البرامج الخدمات العامة وخدمات البنى الأساسية والداعمة للبنى الاقتصادية والمدن الذكية والتحول الرقمي.

وتتمثل الإجراءات المسرعة لتنفيذ البرامج في تطوير الإطار التشريعي، وتوفير الموارد المالية والبيانات اللازمة على المستوى المحلي والكوادر البشرية وتدريبها وتمكينها، ووضع الإطار المؤسسي والتنظيمي الملائم، وتطبيق مبادئ الحوكمة المحلية.

وتضمنت البرامج الاستراتيجية لأولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة، على برنامج "اللامركزية الاقتصادية مطبقة في المحافظات بحلول عام 2025، حيث تضمنت الآليات المقترحة لتنفيذ هذا البرنامج على تشكيل لجنة لتنمية الاقتصاد المحلي، تشمل أصحاب الخبرات ورجال الأعمال وممثلي الجهات المعنية في كل محافظة، بحيث يتولون رسم خطط استراتيجية سنوية تسهم في جذب الاستثمار المحلي وتنمية الاقتصاد المحلي.