الأراضي المحتلة-"وكالات: أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو جوتيريش عن "إدانته للهجمات الإرهابية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث قتل 11 شخصاً في سلسلة هجمات بأسلحة نارية وبيضاء كان آخرها هجوم وقع أمس الأول الثلاثاء قرب تل أبيب وراح ضحيته خمسة أشخاص.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام في بيان إنّ "مثل هكذا أعمال عنف لا يمكن تبريرها أبداً ويجب إدانتها من قبل الجميع"، مشدّداً على أنّ جوتيريش "يدعو إلى إنهاء فوري للعنف الذي لا يؤدي إلا إلى تقويض آفاق السلام".

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من "موجة إرهاب قاتل" قبيل تشييع قتيلين من خمسة سقطوا في عملية إطلاق نار في ضاحية قرب تل أبيب.

وكانت ضاحية بني براك مساء الثلاثاء مسرحا لهجوم أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وشرطي وأعقب هجومين داميين ليرتفع إجمالي عدد القتلى جرّاء الهجمات الثلاثة التي وقعت خلال أسبوع إلى 11 شخصا.

وأفادت الشرطة الإسرائيلية أن "مهاجما مسلحا ببندقية فتح النار على المدنيين في شارع هشنايم في ضاحية بني براك ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين".

وانتقل المهاجم وفقا للشرطة إلى "شارع هرتسل وفتح النار على مدنيين آخرين قبل أن تقوم الشرطة بتحييده". وقتل أحد عناصر الشرطة في تبادل إطلاق النار.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات ولم يعلن رسميا عن اسم المهاجم أما الشرطي القتيل فهو عربي مسيحي من سكان "نوف هجليل" ويدعى أمير خوري (32 عاما) قضى خلال محاولته الرد على المهاجم.

ووفقا للشرطة فإن القتيلين الآخرين أوكرانيين "أحدهما يبلغ من العمر 23 عاما، والثاني 32 عاما".

وعقب الهجوم،نزلت تعزيزات للشرطة بأعداد كبيرة في ضاحية بني براك، وقال الجيش إنه دفع بقوات إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة ومحيطها.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم، وقال في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) إن "قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع، حيث نسعى جميعًا إلى تحقيق الاستقرار".

من جهته، دان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاعتداء الذي جاء بعد يوم واحد على حضوره قمة النقب في إسرائيل "بشدة الهجوم الإرهابي... هذا العنف غير مقبول".

وعبّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله في عمان أمس الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عن إدانة بلاده "للعنف بجميع أشكاله" الذي "يدفع" ثمنه الفلسطينيون والإسرائيليون، مشيرا الى أن استمرار الصراع بين الطرفين يوفر "تربة خصبة للتطرف".

وترأس رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي أمس جلسة لتقييم الوضع في ضوء ما شهدته الأيام الماضية من تصاعد في الاعتداءات.وأوضح أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، عبر حسابه على موقع تويتر، أنه تقرر استدعاء قوات عسكرية إضافية إلى مناطق التماس والضفة الغربية.

كما أوعز رئيس الأركان للانتقال إلى "حالة جاهزية معززة" والاستعداد لسيناريوهات تصعيدية مختلفة.

وأوضح المتحدث أن الجيش قام حتى الآن بتعزيز الجبهات المختلفة بـ 14 كتيبة قتالية، بالإضافة إلى قناصة ومقاتلين من وحدات خاصة. كما سيتم تعزيز القدرات الاستخباراتية وجمع المعلومات.

وأكد كوخافي أن الجيش "مستعد لسيناريوهات متنوعة ويعمل وسوف يعمل وفق الحاجة للحفاظ على الحالة الطبيعية التي يتمتع بها سكان البلاد".