أولوية لتعزيز فرص توظيف وتشغيل الباحثين عن عمل خاصة في القطاع الخاص وفي أنشطة ريادة الأعمال
تسعى سلطنة عمان إلى إعادة هيكلة شاملة في سوق العمل وتطوير سياسات وطنية للتشغيل
تغيير تركيبة سوق العمل ليكون قادرا على اجتذاب الأيدي العاملة الماهرة بما يواكب الرؤية المستقبلية وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية
برنامج التدريب المقرون بالتشغيل يستهدف تأهيل الباحثين عن عمل لدخول مجال ريادة الأعمال وخلق قطاعات مبتكرة جديدة
إيجاد قواعد بيانات احصائية حول الأجور والوظائف التي يشغلها وافدون من خلال تسجيل عقود العمل الكترونيا
بلغ عدد الوظائف الجديدة في القطاع الخاص في سلطنة عمان خلال أول شهرين من هذا العام نحو ٥٠ ألف وظيفة، وشهدت حركة التوظيف في القطاع الخاص نشاطا نسبيا منذ بداية العام الماضي بعد تراجعها عقب تفشي الجائحة في عام 2020، وتزامن هذا النشاط مع تحسن مؤشرات التعمين في وظائف الادارة الوسطى بالقطاع الخاص التي يشغلها عمانيون حيث ارتفع عدد شاغلي هذه الوظائف من المواطنين بنحو 10 آلاف خلال الفترة من بداية 2020 وحتى الوقت الحالي ليبلغ 41 ألف وظيفة. وحقق اقتصاد سلطنة عمان تعافيا ملموسا خلال عام 2021 وهو ما ينعكس ايجابا على مختلف قطاعات الاقتصاد بما في ذلك سوق العمل حيث تعد قدرة القطاع الخاص على توليد الوظائف الجديدة من أهم مؤشرات التعافي الاقتصادي.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للاحصاء والمعلومات إلى زيادة عدد العمانيين المؤمن عليهم في القطاع الخاص من ٢٦٦ ألفا و٧٩٩ عمانيا في نهاية ٢٠٢١ إلى ٢٧٣ ألفا ٤٥٢ عمانيا بنهاية فبراير الماضي بمعدل ٣٦٤١ وظيفة جديدة للعمانيين في يناير و٣٠١٢ وظيفة في فبراير بإجمالي ٦٦٥٣ وظيفة خلال أول شهرين من هذا العام.
وسجل إجمالي عدد الوافدين العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص مليونا و١٧٥ ألف وافد مقارنة بمليون و١٣١ ألف وافد في نهاية العام الماضي، ولا تشمل هذه الأرقام الوافدين العاملين في القطاع العائلي لدى أسر او أفراد، وهو ما يعني زيادة بنحو ٤٤ ألف وظيفة بمعدل ٢١ ألف وظيفة في يناير و٢٣ ألف وظيفة في فبراير، من جانب آخر انخفض عدد الوافدين في القطاع الحكومي من ٣٨ ألفا في نهاية العام الماضي إلى ٣٧ ألفا في نهاية فبراير.
وعلى أساس سنوي، ترصد الاحصائيات ارتفاعا بنسبة ٧.٥ بالمائة في عدد العمانيين المؤمن عليهم لدى القطاع الخاص بنهاية فبراير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما زاد عدد الأيدي العاملة الوافدة بنسبة ١.٥ بالمائة وانخفض عددهم في القطاع الحكومي بنسبة ١٠.٧ بالمائة خلال الفترة نفسها المشار إليها.
وأوضحت الاحصائيات وجود تحسن في مؤشرات تعمين بعض وظائف الادارة في القطاع الخاص إذ سجل عدد العمانيين الذين يشغلون مناصب مدير الإدارة العامة والاعمال ٤١ ألفا بنهاية فبراير من العام الجاري مقارنة بـ ٣٧ ألفا في نهاية ٢٠٢١، وكان العدد لا يتجاوز ٣١ ألفا في بداية عام 2020، ويشغل نفس هذه الفئة من المناصب في الوقت الحالي نحو ٣٢ ألف وافد.
وترصد هذه الإحصائيات ما يحدث في سوق العمل من متغيرات وتطورات حيث تعطي سياسات العمل في سلطنة عمان أولوية لتعزيز فرص التوظيف وتشغيل الباحثين عن عمل خاصة في القطاع الخاص وفي أنشطة ريادة الاعمال بالتوازي مع جهود زيادة النمو الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص كمحرك للنمو وتوليد فرص العمل وذلك ضمن مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة والرؤية المستقبلية عمان ٢٠٤٠، وتسعى سلطنة عمان إلى إعادة هيكلة شاملة في سوق العمل وتطوير سياسات وطنية واضحة للتشغيل تعتمد على زيادة عدد فرص العمل ووضع القطاع الخاص على مسار يمكنه من توليد فرص جديدة ومجدية للمواطنين مع تغيير تركيبة سوق العمل بحيث يكون قادرا على اجتذاب الأيدي العاملة الماهرة التي تواكب متطلبات الرؤية المستقبلية عمان 2040 وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن المتوقع أن يجد التوجه نحو إعداد سياسة وطنية للتشغيل دعما من تكامل سياسات سوق العمل بين مختلف الجهات المعنية بالنمو الاقتصادي.
وتعتبر الخطة العاشرة أن تحدي تشغيل القوى العاملة الوطنية من أهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الرغم من أن معدلات الأداء في الاقتصاد الوطني تكفل توفير فرص عمل كافية، إلا أن سوق العمل لم يتمكن من استيعاب وتوظيف الاعداد المتزايدة من الخريجين الجدد والباحثين عن عمل. ولمعالجة هذا التحدي، وتصويب اختلالات سوق العمل، تبنت خطة التنمية الخمسية العاشرة سياسات تساهم بتغيير تركيبة العمل من وضعه الحالي الذي يستند إلى قاعدة عريضة من العمالة غير الماهرة إلى هيكل جديد يقوم على قاعدة عريضة من الأيدي العاملة المؤهلة، وذلك وفق سياسات استقطاب للأيدي العاملة الماهرة ومنحها الحوافز وتشجيع الاستثمارات الجديدة المبنية على اقتصاد المعرفة، مع تطوير نظام التعليم وتوفير القوى العاملة المحلية الماهرة ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعد الخطة الخمسية العاشرة أول خطة لتحقيق رؤية عمان 2040، وتنسجم الخطة مع الأهداف الاستراتيجية للرؤية المستقبلية.
من جانب آخر، تتواصل جهود تمكين العمانيين في وظائف الادارة العليا والوسطى من خلال عدد من المبادرات والبرامج من أهمها برنامج اعتماد الذي يعمل بالتوازي مع باقي مبادرات وخطط التنويع الاقتصادي وخصوصًا تلك المتعلقة بسياسات التعمين في القطاع الخاص وتنمية الموارد البشرية.
ويعد تمكين الكوادر العمانية في القطاع الخاص، وبالأخص في المناصب القيادية والإشرافية، أحد الأولويات الوطنية التي تعمل حكومة السلطنة على تحقيقها بالشراكة مع القطاع الخاص. ولذلك جاء البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص ضمن توصيات مختبر سوق العمل لإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تقلد مناصب قيادية في قطاعات رئيسية في القطاع الخاص، ومن أجل حث مؤسسات القطاع الخاص على ترقية الكوادر الوطنية إلى وظائف أعلى من خلال توفير تدريب وتمكين متخصص وعلى مستوى عالمي لموظفيهم العمانيين.
ويهدف برنامج "اعتماد" لتدريب وتمكين 10 آلاف عُماني من العاملين في القطاع الخاص ورفع مستوى مهاراتهم القيادية والإشرافية من خلال برنامج متخصص تم تصميمه بالشراكة مع مؤسسات ومراكز عالمية ومحلية ذات خبرة في صقل المهارات الإدارية وتدريب القيادات.
وقد شهد سوق العمل مؤخرا العديد من المبادرات الجديدة التي تستهدف تعزيز التعمين في مختلف قطاعات العمل ورفع معدلات الانتاجية، وكان من المبادرات المبتكرة برنامج التدريب المقرون بالتشغيل لإعداد رواد الأعمال بالتعاون بين وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، ويستهدف تأهيل الباحثين عن عمل لدخول مجال ريادة الأعمال وخلق قطاعات مبتكرة جديدة في سوق العمل بما يواكب طموحات الرؤية المستقبلية عمان 2040.
كما شهدت الفترة الماضية، حراكا واسعا في التوظيف والتعمين وإحلال الأيدي العاملة الوطنية محل الوافدين من خلال العديد من القرارات التي صدرت لإعادة تنظيم سوق العمل ورفع معدلات التعمين في العديد من فئات الوظائف في قطاعات الصحة والتعليم واللوجستيات والسياحة ومنها تعمين بعض الوظائف في مؤسسات التعليم العالي، وبعض المؤسسات الصحية.
كما تضمنت القرارات زيادة بعض رسوم تراخيص العمل للأيدي العاملة الوافدة في الوظائف التي من المستهدف رفع معدلات التعمين فيها، وإيجاد قواعد بيانات إحصائية حول الأجور والوظائف التي يشغلها وافدون من خلال تسجيل عقود العمل الكترونيا، كما تم تعمين عدد من المهن منها مدير محطة وقود واقتصار العمل في المهن المتعلقة بالبصريات وبيع النظارات على العمانيين، وفرض تعيين عماني كمشرف على أعمال السلامة والصحة المهنية في الشركات ذات الكثافة العمالية العالية. إلى جانب اقتصار مزاولة المهن المالية والإدارية في شركات التأمين والشركات العاملة في أنشطة وساطة التأمين، ومهن البيع والمحاسبة والصرافة والإدارة وترتيب البضائع في المحلات العاملة في المجمعات التجارية الاستهلاكية على العمانيين، كما تم إصدار قرارات بتعمين مهن تدقيق الحسابات في وكالات السيارات، وجميع مهن بيع المركبات الجديدة والمستعملة، وجميع مهن المحاسبة في أنشطة بيع المركبات الجديدة والمستعملة في وكالات السيارات، بالإضافة إلى نشاط بيع قطع الغيار للمركبات الجديدة التابعة لوكالات السيارات. وقصر مزاولة مهنة سياقة المركبات أيا كان نوعها على العمانيين فقط، حيث يستهدف القرار مهن نقل المواد الغذائية، ونقل المواد الزراعية، ونقل الوقود.
وتتضمن التطورات المهمة في سوق العمل بدء حكومة سلطنة عُمان تطبيق منظومة إجادة لقياس الأداء "منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية"، وهي أحد الممكنات الرئيسة لرؤية عُمان 2040 وتأتي تنفيذًا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- المتعلقة برفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وتسعى المنظومة التي تُشرف عليها وزارة العمل إلى إيجاد الأدوات والمعايير اللازمة لبناء ثقافة الإجادة في الأداء الوظيفي وتحسين نظم تقييم الأداء، عن طريق حوكمة وتقييم الأداء الفردي للموظف ومقارنة أدائه مع الأهداف والمؤشرات الرئيسية للوحدة.
وتساهم منظومة إجادة في مساعدة مختلف الوحدات الحكومية المدنية على إنجاز خططها التشغيلية السنوية، وتعزيز انتماء الموظفين للوحدة والحفاظ على الكفاءات، وتعزيز العائد الاستثماري لرأس المال البشري بمختلف الوحدات الحكومية، كما ستسهل مهمة المسؤول المباشر في متابعته أعمال الموظفين الذي يقعون تحت إشرافه، وتقييم أدائهم.
تسعى سلطنة عمان إلى إعادة هيكلة شاملة في سوق العمل وتطوير سياسات وطنية للتشغيل
تغيير تركيبة سوق العمل ليكون قادرا على اجتذاب الأيدي العاملة الماهرة بما يواكب الرؤية المستقبلية وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية
برنامج التدريب المقرون بالتشغيل يستهدف تأهيل الباحثين عن عمل لدخول مجال ريادة الأعمال وخلق قطاعات مبتكرة جديدة
إيجاد قواعد بيانات احصائية حول الأجور والوظائف التي يشغلها وافدون من خلال تسجيل عقود العمل الكترونيا
بلغ عدد الوظائف الجديدة في القطاع الخاص في سلطنة عمان خلال أول شهرين من هذا العام نحو ٥٠ ألف وظيفة، وشهدت حركة التوظيف في القطاع الخاص نشاطا نسبيا منذ بداية العام الماضي بعد تراجعها عقب تفشي الجائحة في عام 2020، وتزامن هذا النشاط مع تحسن مؤشرات التعمين في وظائف الادارة الوسطى بالقطاع الخاص التي يشغلها عمانيون حيث ارتفع عدد شاغلي هذه الوظائف من المواطنين بنحو 10 آلاف خلال الفترة من بداية 2020 وحتى الوقت الحالي ليبلغ 41 ألف وظيفة. وحقق اقتصاد سلطنة عمان تعافيا ملموسا خلال عام 2021 وهو ما ينعكس ايجابا على مختلف قطاعات الاقتصاد بما في ذلك سوق العمل حيث تعد قدرة القطاع الخاص على توليد الوظائف الجديدة من أهم مؤشرات التعافي الاقتصادي.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للاحصاء والمعلومات إلى زيادة عدد العمانيين المؤمن عليهم في القطاع الخاص من ٢٦٦ ألفا و٧٩٩ عمانيا في نهاية ٢٠٢١ إلى ٢٧٣ ألفا ٤٥٢ عمانيا بنهاية فبراير الماضي بمعدل ٣٦٤١ وظيفة جديدة للعمانيين في يناير و٣٠١٢ وظيفة في فبراير بإجمالي ٦٦٥٣ وظيفة خلال أول شهرين من هذا العام.
وسجل إجمالي عدد الوافدين العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص مليونا و١٧٥ ألف وافد مقارنة بمليون و١٣١ ألف وافد في نهاية العام الماضي، ولا تشمل هذه الأرقام الوافدين العاملين في القطاع العائلي لدى أسر او أفراد، وهو ما يعني زيادة بنحو ٤٤ ألف وظيفة بمعدل ٢١ ألف وظيفة في يناير و٢٣ ألف وظيفة في فبراير، من جانب آخر انخفض عدد الوافدين في القطاع الحكومي من ٣٨ ألفا في نهاية العام الماضي إلى ٣٧ ألفا في نهاية فبراير.
وعلى أساس سنوي، ترصد الاحصائيات ارتفاعا بنسبة ٧.٥ بالمائة في عدد العمانيين المؤمن عليهم لدى القطاع الخاص بنهاية فبراير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما زاد عدد الأيدي العاملة الوافدة بنسبة ١.٥ بالمائة وانخفض عددهم في القطاع الحكومي بنسبة ١٠.٧ بالمائة خلال الفترة نفسها المشار إليها.
وأوضحت الاحصائيات وجود تحسن في مؤشرات تعمين بعض وظائف الادارة في القطاع الخاص إذ سجل عدد العمانيين الذين يشغلون مناصب مدير الإدارة العامة والاعمال ٤١ ألفا بنهاية فبراير من العام الجاري مقارنة بـ ٣٧ ألفا في نهاية ٢٠٢١، وكان العدد لا يتجاوز ٣١ ألفا في بداية عام 2020، ويشغل نفس هذه الفئة من المناصب في الوقت الحالي نحو ٣٢ ألف وافد.
وترصد هذه الإحصائيات ما يحدث في سوق العمل من متغيرات وتطورات حيث تعطي سياسات العمل في سلطنة عمان أولوية لتعزيز فرص التوظيف وتشغيل الباحثين عن عمل خاصة في القطاع الخاص وفي أنشطة ريادة الاعمال بالتوازي مع جهود زيادة النمو الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص كمحرك للنمو وتوليد فرص العمل وذلك ضمن مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة والرؤية المستقبلية عمان ٢٠٤٠، وتسعى سلطنة عمان إلى إعادة هيكلة شاملة في سوق العمل وتطوير سياسات وطنية واضحة للتشغيل تعتمد على زيادة عدد فرص العمل ووضع القطاع الخاص على مسار يمكنه من توليد فرص جديدة ومجدية للمواطنين مع تغيير تركيبة سوق العمل بحيث يكون قادرا على اجتذاب الأيدي العاملة الماهرة التي تواكب متطلبات الرؤية المستقبلية عمان 2040 وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن المتوقع أن يجد التوجه نحو إعداد سياسة وطنية للتشغيل دعما من تكامل سياسات سوق العمل بين مختلف الجهات المعنية بالنمو الاقتصادي.
وتعتبر الخطة العاشرة أن تحدي تشغيل القوى العاملة الوطنية من أهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الرغم من أن معدلات الأداء في الاقتصاد الوطني تكفل توفير فرص عمل كافية، إلا أن سوق العمل لم يتمكن من استيعاب وتوظيف الاعداد المتزايدة من الخريجين الجدد والباحثين عن عمل. ولمعالجة هذا التحدي، وتصويب اختلالات سوق العمل، تبنت خطة التنمية الخمسية العاشرة سياسات تساهم بتغيير تركيبة العمل من وضعه الحالي الذي يستند إلى قاعدة عريضة من العمالة غير الماهرة إلى هيكل جديد يقوم على قاعدة عريضة من الأيدي العاملة المؤهلة، وذلك وفق سياسات استقطاب للأيدي العاملة الماهرة ومنحها الحوافز وتشجيع الاستثمارات الجديدة المبنية على اقتصاد المعرفة، مع تطوير نظام التعليم وتوفير القوى العاملة المحلية الماهرة ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعد الخطة الخمسية العاشرة أول خطة لتحقيق رؤية عمان 2040، وتنسجم الخطة مع الأهداف الاستراتيجية للرؤية المستقبلية.
من جانب آخر، تتواصل جهود تمكين العمانيين في وظائف الادارة العليا والوسطى من خلال عدد من المبادرات والبرامج من أهمها برنامج اعتماد الذي يعمل بالتوازي مع باقي مبادرات وخطط التنويع الاقتصادي وخصوصًا تلك المتعلقة بسياسات التعمين في القطاع الخاص وتنمية الموارد البشرية.
ويعد تمكين الكوادر العمانية في القطاع الخاص، وبالأخص في المناصب القيادية والإشرافية، أحد الأولويات الوطنية التي تعمل حكومة السلطنة على تحقيقها بالشراكة مع القطاع الخاص. ولذلك جاء البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص ضمن توصيات مختبر سوق العمل لإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تقلد مناصب قيادية في قطاعات رئيسية في القطاع الخاص، ومن أجل حث مؤسسات القطاع الخاص على ترقية الكوادر الوطنية إلى وظائف أعلى من خلال توفير تدريب وتمكين متخصص وعلى مستوى عالمي لموظفيهم العمانيين.
ويهدف برنامج "اعتماد" لتدريب وتمكين 10 آلاف عُماني من العاملين في القطاع الخاص ورفع مستوى مهاراتهم القيادية والإشرافية من خلال برنامج متخصص تم تصميمه بالشراكة مع مؤسسات ومراكز عالمية ومحلية ذات خبرة في صقل المهارات الإدارية وتدريب القيادات.
وقد شهد سوق العمل مؤخرا العديد من المبادرات الجديدة التي تستهدف تعزيز التعمين في مختلف قطاعات العمل ورفع معدلات الانتاجية، وكان من المبادرات المبتكرة برنامج التدريب المقرون بالتشغيل لإعداد رواد الأعمال بالتعاون بين وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، ويستهدف تأهيل الباحثين عن عمل لدخول مجال ريادة الأعمال وخلق قطاعات مبتكرة جديدة في سوق العمل بما يواكب طموحات الرؤية المستقبلية عمان 2040.
كما شهدت الفترة الماضية، حراكا واسعا في التوظيف والتعمين وإحلال الأيدي العاملة الوطنية محل الوافدين من خلال العديد من القرارات التي صدرت لإعادة تنظيم سوق العمل ورفع معدلات التعمين في العديد من فئات الوظائف في قطاعات الصحة والتعليم واللوجستيات والسياحة ومنها تعمين بعض الوظائف في مؤسسات التعليم العالي، وبعض المؤسسات الصحية.
كما تضمنت القرارات زيادة بعض رسوم تراخيص العمل للأيدي العاملة الوافدة في الوظائف التي من المستهدف رفع معدلات التعمين فيها، وإيجاد قواعد بيانات إحصائية حول الأجور والوظائف التي يشغلها وافدون من خلال تسجيل عقود العمل الكترونيا، كما تم تعمين عدد من المهن منها مدير محطة وقود واقتصار العمل في المهن المتعلقة بالبصريات وبيع النظارات على العمانيين، وفرض تعيين عماني كمشرف على أعمال السلامة والصحة المهنية في الشركات ذات الكثافة العمالية العالية. إلى جانب اقتصار مزاولة المهن المالية والإدارية في شركات التأمين والشركات العاملة في أنشطة وساطة التأمين، ومهن البيع والمحاسبة والصرافة والإدارة وترتيب البضائع في المحلات العاملة في المجمعات التجارية الاستهلاكية على العمانيين، كما تم إصدار قرارات بتعمين مهن تدقيق الحسابات في وكالات السيارات، وجميع مهن بيع المركبات الجديدة والمستعملة، وجميع مهن المحاسبة في أنشطة بيع المركبات الجديدة والمستعملة في وكالات السيارات، بالإضافة إلى نشاط بيع قطع الغيار للمركبات الجديدة التابعة لوكالات السيارات. وقصر مزاولة مهنة سياقة المركبات أيا كان نوعها على العمانيين فقط، حيث يستهدف القرار مهن نقل المواد الغذائية، ونقل المواد الزراعية، ونقل الوقود.
وتتضمن التطورات المهمة في سوق العمل بدء حكومة سلطنة عُمان تطبيق منظومة إجادة لقياس الأداء "منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية"، وهي أحد الممكنات الرئيسة لرؤية عُمان 2040 وتأتي تنفيذًا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- المتعلقة برفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وتسعى المنظومة التي تُشرف عليها وزارة العمل إلى إيجاد الأدوات والمعايير اللازمة لبناء ثقافة الإجادة في الأداء الوظيفي وتحسين نظم تقييم الأداء، عن طريق حوكمة وتقييم الأداء الفردي للموظف ومقارنة أدائه مع الأهداف والمؤشرات الرئيسية للوحدة.
وتساهم منظومة إجادة في مساعدة مختلف الوحدات الحكومية المدنية على إنجاز خططها التشغيلية السنوية، وتعزيز انتماء الموظفين للوحدة والحفاظ على الكفاءات، وتعزيز العائد الاستثماري لرأس المال البشري بمختلف الوحدات الحكومية، كما ستسهل مهمة المسؤول المباشر في متابعته أعمال الموظفين الذي يقعون تحت إشرافه، وتقييم أدائهم.