عواصم "وكالات": قالت وزارة الخارجية الروسية الاثنين إنها استدعت السفير الأمريكي جون سوليفان لإخباره بأن تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين دفعت العلاقات بين البلدين إلى حافة الانهيار.

وقال بايدن الأسبوع الماضي إن بوتين "مجرم حرب" بسبب إرساله عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا.

وفي لهجة اتسمت بالحدة والوعيد، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الاثنين أن موسكو سترد "سلبيا" على أي محاولات تقوم بها أي دولة للتدخل في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

يأتي هذا بعدما صرحت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-جرينفيلد بأنه لن يتم نشر قوات أمريكية في أوكرانيا، ولكن دولا أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد تقرر أنها ترغب في نشر قوات داخل أوكرانيا.

وردا على سؤال بشأن كيفية رد موسكو على مثل هذه المحاولات، اكتفى بيسكوف بقول "سلبيا"، وذكّر بتحذيرات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا الشأن.

وكان بوتين حذر من أن موسكو سترد فورا على أي محاولة من الخارج لعرقلة عمليتها في أوكرانيا، وقال:"سيكون فوريا وسوف يؤدي إلى نتائج لم تواجهوها أبدا في تاريخكم".

وميدانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية الاثنين إن أكثر من 80 شخصا قتلوا في هجوم روسي على منشأة تدريب في شمال غرب أوكرانيا.

وأضافت الوزارة أن الهجوم الصاروخي استهدف موقعا في منطقة نوفا ليوبوميركا في إقليم روفنو.

وفي واقعة منفصلة، قالت الوزارة إن أكثر من 60 جنديا أوكرانيا سلموا أنفسهم وتم أسرهم عندما تم السيطرة على قاعدة عسكرية أوكرانية في ضواحي كييف.

ولم يتسن التأكد من أي من التقريرين بصورة مستقلة.

وفي سياق آخر،صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات مع الجانب الأوكراني ليس كافيا حتى الآن لبحث إجراء لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن بيسكوف القول:"درجة تقدم المفاوضات ربما ليست هي المرغوب فيها، ولا ما يتطلبه تطور الوضع بالنسبة للجانب الأوكراني".

ورفض الإفصاح عن أية تفاصيل بشأن المفاوضات.

وحول احتمالية عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني، قال بيسكوف: "لبدء الحديث عن اجتماع بين الرئيسين، يتعين أولا أن يتم القيام بالواجب، أي أن يكون جرى الاتفاق على نتائج للمفاوضات".

وأضاف:"لم يتم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن. ولهذا لن يكون لديهما (بوتين وزيلينسكي) أي شيء لإضفاء الطابع الرسمي عليه".

ونبقى في الشأن الروسي، دعت الصحافية الروسية مارينا أوفسيانيكوفا التي أصبحت رمزًا لمعاداة الحرب بعد مقاطعتها لنشرة إخبارية موالية للكرملين، سكان بلادها إلى إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأكّدت الصحافية في مقابلة مع القناة الأميركية "إي بي سي" أن "الأوقات مظلمة جدًا وصعبة جدًا، ولكلّ شخص رأي مدني ويريد التعبير عن هذا الرأي. هذا مهمّ جدًّا".

وأضافت "إن الشعب الروسي فعلًا ضدّ الحرب، إنها حرب بوتين، ليست حرب الشعب الروسي".

وظهرت الصحافية الروسية مارينا أوفسيانيكوفا الاثنين في النشرة الإخبارية الأكثر مشاهدة في روسيا عبر قناة "بيرفي كانال"، وهي حاملة لافتة تنتقد فيها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا و"الدعاية السياسية" التي تقوم بها وسائل الإعلام التي تديرها السلطة.

وأوضحت عبر "إي بي سي" أنها كانت تريد القيام بفعل "يترك تأثيرًا أكبر ويجذب اهتمامًا أكبر" من التظاهرات في الشوارع والتي تقمعها الشرطة.

وأكّدت "كان يمكنني رؤية ما يحصل فعلًا في أوكرانيا وأن ما كانت تظهره برامج القناة (التي أعمل فيها) كان مختلفًا جدًا".

ومن خلال حملها لافتة ووقوفها خلف مقدمة نشرة الأخبار، أرادت الصحافية البالغة من العمر 43 عامًا "إظهار لبقية العالم أن الروس يعارضون الحرب وفضح ماهية الدعاية السياسية وربما يشجعون الناس على التنديد بالحرب".

وأنهت قائلةً "كنت آمل أن يغيّر عملي، بطريقة ما، آراء الناس".

واعتقلت مارينا أوفسيانيكوفا لفترة وجيزة ثم حُكم عليها في هذه العملية بغرامة بسيطة وأُفرج عنها. وتركت القناة مذاك الحين، إلّا أنها قد تلاحَق جنائيًا بأحكام شديدة بالسجن، بموجب أحكام قانون صدر مؤخرًا يقمع أي "أخبار كاذبة" حول الجيش الروسي.

"قتال عنيف شمال كييف "

وفي الشأن الاوكراني، أشار تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية، بشأن التطورات في أوكرانيا، الاثنين، إلى استمرار القتال العنيف شمال العاصمة الأوكرانية.

وجاء في التقييم أن "القوات الروسية المتقدمة باتجاه كييف من جهة الشمال الغربي قد توقفت. وتمكنت المقاومة الأوكرانية القوية من التصدي للقوات المتقدمة من اتجاه هوستوميل إلى الشمال الغربي. ولا يزال الجزء الأكبر من القوات الروسية على بعد أكثر من 25 كيلومترا من وسط المدينة".

وأضاف التقييم:"على الرغم من عدم إحراز تقدم، تظل كييف الهدف العسكري الرئيسي لروسيا، ومن المرجح أن تعطي أولوية لمحاولة حصار المدينة خلال الأسابيع المقبلة".

من جهتها ، قالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية الاثنين إن جميع موانئ البلاد المطلة على البحر الأسود وبحر آزوف ما زالت مغلقة مؤقتا أمام السفن التي تسعى للدخول أو الخروج.

وبعد فترة وجيزة من الغزو الروسي في 24 فبراير ، علق الجيش الأوكراني عمليات الشحن التجارية من موانئ البلاد مما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات من أوكرانيا التي تعد واحدة من أكبر مصدري الحبوب والبذور الزيتية.

وفي تصريح لافت، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية الاثنين إن ألمانيا عازمة على إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال المتحدث في مؤتمر صحفي إنه سيتم القيام بذلك بعدة وسائل منها تقديم طلبات من خلال شركات الدفاع.

وأضاف أن عمليات التسليم الإضافية ستكون على أساس الأسلحة التي أرسلتها ألمانيا بالفعل إلى أوكرانيا.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الاثنين الصين إلى "لعب دور مهمّ" لإيجاد حلّ للنزاع بين بلاده وروسيا.

وكتب الوزير في تغريدة "نتشارك موقف بكين حول ضرورة إيجاد حلّ سياسي للحرب على أوكرانيا، وندعو الصين كقوة دولية، إلى لعب دور مهمّ في هذه الجهود".

"المملكة المتحدة تنتقد روسيا بسبب مكالمات خادعة "

انتقدت المملكة المتحدة روسيا بسبب مكالمات خادعة تلقاها ثلاثة وزراء في الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، حيث وصفتها بأنها "ممارسة معتادة" من جانب الكرملين بينما تسعى إدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى صرف الانتباه عن إخفاقاتها في ساحة المعركة بأوكرانيا، بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبرج" للانباء الاثنين.

وكان كل من وزير الدفاع البريطاني بن والاس، ووزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، قالا الأسبوع الماضي إنهما تلقيا مكالمات من محتالين كانوا يتظاهرون بأنهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال.

وفي الوقت نفسه، قال ماكس بلان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، للصحفيين الاثنين، إن هناك "محاولة مماثلة" تمت من أجل الوصول إلى وزيرة الثقافة نادين دوريس، إلا أنها باءت بالفشل.