عواصم "وكالات": رفعت باكستان امس الأربعاء جميع القيود المتعلقة بفيروس كورونا، لتعود الحياة في البلاد إلى طبيعتها ما قبل الوباء، وذلك بعد انخفاض مطرد في أعداد الإصابات.

وقال أسعد عمر، الوزير المسؤول عن مواجهة فيروس كورونا في البلاد، للصحفيين: "قررنا رفع جميع القيود"، مضيفا أنه مع ذلك تم توجيه النصيحة لجميع المواطنين المؤهلين بالحصول على التطعيم.

ويُسمح الآن للسكان بتنظيم وحضور حفلات الزفاف والتجمعات الاجتماعية أو الدينية، كما يمكنهم تناول العشاء في الأماكن المغلقة بالمطاعم، ولم يعد يتعين على الأسواق تقييد ساعات العمل بعد الآن.

لكن المسؤولين حذروا من التهاون. وذكر عمر أن الحكومة اتخذت القرار في أعقاب انخفاض حاد في الإصابات الجديدة وتسجيل أدنى عدد للمرضى في وحدات الرعاية الحرجة منذ أكتوبر.

وتم تسجيل أربع وفيات على الأقل و493 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية، وفقا لوزارة الصحة. وسجلت باكستان حتى الآن إجمالي مليون و520 ألفا و120 إصابة و30 ألفا و317 وفاة مرتبطة بالوباء.

وأعطت باكستان، التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، أكثر من 219 مليون جرعة لقاح لسكانها، مع حصول أكثر من 101 مليون شخص على التطعيم بالكامل منذ أن بدأت حملة التطعيم في فبراير 2021.

فتح الحدود

من جهتها، أعلنت نيوزيلندا عن فتح حدودها أمام السيّاح بدءًا من 12 أبريل المقبل. وفقًا لما أكدته رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن امس. وقالت جاسيندا إن الحدود ستُفتح أولا أمام السياح الأستراليين، قبل أن يتمكن القادمون من الدول التي يشملها الإعفاء من التأشيرة، بما في ذلك ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، من الدخول إليها اعتبارًا من أول مايو. وأشارت رئيسة الوزراء النيوزيلندية إلى أن الزائرين سيحتاجون إلى التطعيم ونتيجة سلبية لاختبار الكشف عن فيروس كورونا قبل المغادرة، إلاّ أنهم لن يحتاجوا إلى العزل عند الوصول، ولكن سيخضعون لاختبارين آخرين للكشف عن الإصابة بالفيروس خلال فترة وجودهم في نيوزيلندا. يشار إلى أن نيوزيلندا أغلقت حدودها أمام جميع الزوار تقريبا منذ مارس 2020.

كما تخلت وزارة الصحة الفيتنامية عن قواعد الحجر الصحي، لجميع المسافرين الدوليين، بعد يوم من إعلان الحكومة أنها أعادت فتح حدودها بشكل كامل أمام الزوار الأجانب، بعد عامين من القيود.

وطبقا لبيان على الموقع الالكتروني لوزارة الصحة، فإنه يجب على جميع الزوار الدوليين لفيتنام أن يخضعوا لاختبارات كوفيد19-، خلال الساعات الـ24 الأولى، من وصولهم، إذا لم يخضعوا للاختبارت، في غضون 24 إلى 72 ساعة، قبل مغادرتهم، حسب وكالة "بلومبرج" للأنباء امس الأربعاء.

وهؤلاء الذين يتبين عدم إصابتهم، لهم الحرية للسفر، بمختلف أنحاء البلاد، لكن يطلب منهم اتخاذ إجراءات ضد الفيروس، مثل ارتداء أقنعة. ولا يحتاج الأطفال، الذين يبلغون عامين للخضوع للاختبار. ولم يشر البيان إلى ما إذا كان يتعين تطعيم المسافرين أم لا.

قفزة غير مسبوقة

في المقابل، قالت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها امس الأربعاء إن كوريا الجنوبية سجلت عددا غير مسبوق لحالات الإصابة اليومية بكوفيد-19 بلغ 400741، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى المزيد من التخفيف في قواعد التباعد الاجتماعي على الرغم من موجة الإصابات بالمتحور أوميكرون.

من جهته، قال وزير النقل والإسكان في هونج كونج، فرانك تشان، إنه لا يمكن للمدينة الالتزام بإعادة فتح حدودها أو تأكيد رفع حظر الطيران عن تسع دول الشهر المقبل قبل أن تبدأ إصابات كورونا في التراجع.

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء امس الأربعاء بأنه مع وقوع المدينة في قبضة التفشي الأوسع نطاقا إلى حد بعيد للوباء بها، وتسجيل أحد أكبر معدلات الوفاة بسبب الجائحة في العالم، تعطي الحكومة الأولوية لمحاولة الحد من عدد الإصابات والوفيات.

وسجلت السلطات في هونج كونج أكثر من 27 ألفا و700 إصابة جديدة الثلاثاء و228 حالة وفاة مرتبطة بالوباء. وأكدت الرئيسة التنفيذية كاري لام امس الأربعاء أنه سوف يتم إغلاق الشواطئ، ما يضيف إلى القيود المفروضة بالفعل مثل الحد من عدد ساعات تناول الطعام في المطاعم وإغلاق أماكن الترفيه والحياة الليلية.

أكثر من 3.2 مليار جرعة

وفي الصين، أظهرت بيانات من لجنة الصحة الوطنية الصينية، امس أنه تم إعطاء أكثر من 3.2 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في البر الرئيسي الصيني حتى الثلاثاء. وحثت اللجنة وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) على التنفيذ الصارم لإجراءات الرقابة لوقف تفشي الفيروس في أسرع وقت ممكن، داعية المواطنين إلى ممارسة الحماية الشخصية والتطعيم ضد "كوفيد-19"، وأشارت اللجنة إلى أنه نظرا لعودة ظهور فيروس كورونا في مناطق متعددة، أعلنت الصين أنها ستلتزم بسياسة "زيرو-كوفيد" الديناميكية وكذلك استراتيجياتها لمكافحة حالات العدوى المحلية والوافدة على حد سواء. وتعتمد استراتيجية "زيرو-كوفيد" على التحديد المبكر والتشخيص والحجر الصحي والعلاج الفوري والتطعيم المكثّف، وتهدف إلى السيطرة على تفشي المرض في أسرع وقت ممكن من خلال الاختبارات الجماعية والقيود المفروضة على الحركة والنقل.

وأظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم وصل إلى 7ر461 مليون حالة حتى صباح امس الأربعاء، بينما تجاوز عدد اللقاحات التي جرى إعطاؤها 71ر10 مليار.

وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، عند الساعة 07:00 بتوقيت جرينتش، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 461 مليونا و679 ألف حالة.

وارتفع إجمالي الوفيات إلى ستة ملايين و51 ألف وفاة.

كما ارتفع عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها حول العالم إلى عشرة مليارات و 716 مليون جرعة.

تجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من الجهات التي توفر بيانات مجمعة بشأن كورونا حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.