المرشدي: مناقشة قضايا ذات أولوية وطنية ورفدها بحلول عملية تضع سلطنة عمان في مصاف الدول المتقدمة -

الحارثي: المشاركون خرجوا بحلول تكون عونا لوحدات الجهاز الإداري للدولة المعنية بالاستثمار والاقتصاد -

العُمانية: اختتمت صباح أمس بكلية الدفاع الوطني ندوة القضايا الاستراتيجية (مستقبل الاستثمار في سلطنة عمان نحو تحقيق اقتصاد مزدهر)، برعاية معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني.

وقد استعرضت الندوة النتائج والمبادرات والتوصيات التي توصل إليها المشاركون في الدورة التاسعة بالكلية بمشاركة عدد من المستشارين والمعنيين من القطاعين العام والخاص، بعد استخدامهم الأساليب والطرق العلمية المتنوعة من التحليل والمناقشات والحوار والمهارات المختلفة في الندوة التي بدأت في السابع من الشهر الجاري.

وقد شاهد معالي رئيس جهاز الاستثمار العماني راعي المناسبة والحضور عرضًا مرئيًا عن فعاليات ومبادرات وأنشطة الندوة، ثم قدم عدد من المشاركين في الدورة التاسعة العرض الختامي للتوصيات والحلول المبتكرة التي توصلوا إليها من خلال التحليل والنقاش الهادف، والتي خرجت بحلول ومبادرات قابلة للتنفيذ والتطبيق.

وألقى اللواء الركن جوي (مهندس) صالح بن يحيى المسكري آمر كلية الدفاع الوطني كلمة قال فيها: إن العمل التشاركي في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها يعد من القيم الأساسية للعمل الوطني، وقد قامت كلية الدفاع الوطني مع بداية التخطيط لهذه الندوة بالتواصل مع شركائها الاستراتيجيين لصياغة محاور الندوة بما ينسجم مع التوجيهات السامية للقائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- وأهداف (رؤية عمان 2040) المتمثلة بتحقيق التنويع الاقتصادي القائم على الاستثمارات المستدامة، وأن الآراء والأفكار التي طرحت وتم مناقشتها خلال مراحل هذه الندوة هي نتاج فكري مشترك لذوي الخبرة والكفاءة الوطنية من مختلف الجهات الحكومية والخاصة.

حضر فعاليات ختام الندوة صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس، وعدد من أصحاب السعادة المدعوين، وعدد من كبار الضباط وعدد من أعضاء مجلس الكلية وهيئة التوجيه والمشاركين في دورة الدفاع الوطني التاسعة.

وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني راعي المناسبة في تصريح له: «إن ما يدعو للسرور ملامسة الدور المهم الذي تقوم به كلية الدفاع الوطني الذي لا ينحصر فقط في إعداد الكفاءات الوطنية من أجل خدمة وطنهم في شتى الميادين، ولكن أيضًا عبر إيجاد منصات فاعلة تجمع مختلف الجهات المعنية من أجل مناقشة قضايا ذات أولوية وطنية، ورفدها بالتشخيص السليم والحلول العملية في سبيل وضع سلطنة عمان في مصاف الدول المتقدمة».

من جانبه، أشار العميد الركن عبدالله بن حمد الحارثي مدير عام الدراسات والشؤون الأكاديمية إلى أن «كلية الدفاع الوطني هي منارة فكرية للدراسات الاستراتيجية، ضمن مهامها الأكاديمية رفد مؤسسات الجهاز الإداري للدولة بالدراسات المتضمنة الحلول والمبادرات بما يخدم مؤسساتهم وما بها من تحديات وندوة القضايا الاستراتيجية ضمن هذه المهام، حيث جاءت ندوة القضايا الاستراتيجية لعام 2022م بعنوان «مستقبل الاستثمار في سلطنة عمان نحو تحقيق اقتصاد مزدهر» ومن خلال دراسة التحديات بما يخص عنوان الندوة، استطاع المشاركون بدورة الدفاع الوطني التاسعة والمستشارون من مختلف مؤسسات الجهاز الإداري للدولة في الخروج بالحلول والمبادرات والتي ستكون عونا لوحدات الجهاز الإداري للدولة المعنية بالاستثمار والاقتصاد، وهذه الندوة جاءت تماشيًا مع التوجيهات السامية في التركيز على الاستثمار في ظل نهضة عمان المتجددة تحت القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه-.

وقال العقيد الركن منصور بن علي العامري (موجه استراتيجي): «ضمن المناشط والفعاليات التي تقوم بها دورة الدفاع الوطني التاسعة لتأهيل القيادات العسكرية والمدنية وبالتعاون مع عدد من المستشارين المختصين في مجال الاستثمار بالقطاع العام والخاص، عقدت الندوة السنوية للقضايا الاستراتيجية بعنوان (مستقبل الاستثمار في سلطنة عمان نحو تحقيق اقتصاد مزدهر) التي جاءت هذا العام لتواكب رؤية سلطنة عمان 2040، وقد قام المشاركون بالدورة بدراسة وتحليل العديد من الدراسات والأوراق البحثية حول هذا الموضوع بالإضافة إلى ما تم تنفيذه من جلسات حوارية مع العديد من ذوي الاختصاص من أكاديميين وفنيين ومستثمرين، وقد تم بعد ذلك تأهيل المشاركين بالعديد من الحلقات المختصة في علوم التحليل والتخطيط الاستراتيجي على واقع الاستثمار في سلطنة عمان، وقد قدم المشاركون في نهاية الندوة الاستراتيجية العديد من المشاريع والمبادرات القابلة للتنفيذ، وتم الخروج بخطة استراتيجية تُعنى بالإعلام والترويج والاستثمار».

وتحدث العقيد الركن سيف بن سعيد الرشيدي (مشارك بالندوة) بقوله: «لقد تم الاستعداد لهذا الحدث من خلال مراحل مختلفة بدءا من مرحلة التحضير والتجهيز للإطار المعرفي ومرحلة تنفيذ الجلسات الحوارية بمشاركة عدد من المختصين بمحاور الندوة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والجهات الأكاديمية، وتم خلالها تقديم العديد من الأوراق والمناقشات المثرية، وقد لمسنا كمشاركين بالدورة الشراكة الحقيقية بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع والكلية سواء نحن كمشاركين أو هيئة التوجيه في إثراء النقاشات والحوارات وطرح الأفكار البناءة بالندوة لما له من أهمية لوطننا سلطنة عمان».