تشارك سلطنة عمان غداً دول العالم الاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي"، الذي يصادف الـ 8 من مارس، وإيمانًا من سلطنة عمان بأهمية المرأة التي تشكّل نصف المجتمع، وتؤسس النصف الآخر منه، ومدى إسهاماتها في العملية التنموية التي تشهدها سلطنة عمان في مختلف القطاعات والمجالات الاجتماعية والتعليمية والسياسية والاقتصادية.
وتسعى وزارة التنمية الاجتماعية عبر برامجها ومشاريعها المختلفة إلى تطوير مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية بشتى الوسائل المتاحة، وتضع المرأة ضمن اهتماماتها، تركز الوزارة كجهة معنية بشؤون المرأة على النهوض بقطاع المرأة من خلال استحداث آليات تستهدف المرأة، وتعمل على تمكينها وتطوير قدراتها في كافة المجالات، كما وضعت ضمن سياساتها وخططها التنموية تأهيل وتمكين المرأة؛ وذلك لرفع مستواها وإمكاناتها العلمية والمهنية والمعرفية.
وبمناسبة تجدد الاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي" قالت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجّار وزيرة التنمية الاجتماعية: حصلت المرأة العمانية على حضور فاعل في الحياة العامة، وتمكّنت من تحقيق نجاحات تُحسب لها في المناصب التي شغلتها سواءً في مجلس الوزراء أو في المجالس الانتخابية، وكذلك دورها في المجال الدبلوماسي، ودورها في العمل التطوعي مما يؤكد على تمكّنها وقدراتها العلمية والعملية في مختلف القطاعات، وذلك اتساقًا مع رؤية "عمان 2040" التي تؤكد على أهمية تنمية دور المرأة العمانية وتمكينها في مختلف المجالات من خلال توفير البيئة الملائمة لممارسة دورها التنموي والمحوري في الأسرة والمجتمع، ومشاركتها في دوائر صنع القرار على مختلف المستويات.
من جانبها، أكدت السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية أن الإنجازات التي تحققها المرأة العمانية في سلطنة عمان تجسّد الرؤية الحكيمة الثاقبة للسلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- لدورها الحيوي في بناء الوطن ودعمه لقضاياها وحقوقها، وهي الرؤية التي تعمّقت في فكر السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله-، كما يؤكد النظام الأساسي للدولة على كفالة الدولة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في شتى المجالات؛ إيمانًا بأهمية المرأة التي تشكّل نصف المجتمع، وتؤسس النصف الآخر منه، ومدى إسهاماتها في العملية التنموية التي تشهدها سلطنة عمان في مختلف القطاعات والمجالات الاجتماعية والتعليمية والسياسية والاقتصادية إلى جانب حضورها الفاعل في العمل النسوي عربيًا وإقليميًا ودوليًا.
اهتمام كبير
وقالت الدكتورة جميلة بنت تيسير العبرية مديرة دائرة صحة المرأة والطفل بوزارة الصحة: إن المرأة العمانية تحظى في سلطنة عمان باهتمام كبير في جميع المجالات، ويؤكد النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الجنسين كما ورد في المادة الـ 15 الخاصة بالمبادئ الاجتماعية، وفي القطاع الصحي يحق للمرأة الاستفادة من كافة الخدمات الصحية في جميع مستويات الرعاية الصحية كأخيها الرجل، ونظرًا للوظيفة الفسيولوجية للمرأة فقد تبنّت وزارة الصحة عدد من البرامج الصحية التي تستهدف المرأة بشكل خاص ضمن خدمات الصحة الإنجابية كرعاية صحة المرأة أثناء فترة الحمل والولادة والنفاس والكشف عن السرطانات المرتبطة بالصحة الإنجابية كسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم بالإضافة إلى رعاية صحة المراهقات والفحص الطبي قبل الزواج، والمباعدة بين الولادات وعلاج أمراض النساء، ولفتت العبرية إلى أن دور المرأة العمانية في القطاع الصحي لا يقتصر على تلقي الخدمات الصحية، وإنما تسهم بفعالية في تقديم الخدمات الصحية، وظهر ذلك جليًا خلال جائحة كوفيد-19، كما نجد المرأة العمانية اليوم الطبيبة والممرضة والصيدلانية وفنية مختبر وفنية أشعة وغيرها من التخصصات الطبية والجراحية، ونالت أعلى المراتب الطبية كطبيبة استشارية أو منصب مدير عام خدمات طبية أو مدير مستشفى، إلى جانب حصد العديد من النساء العمانيات الجوائز في المجال الطبي.
وتذكر جليلة بنت عبدالله آل فنة العريمية مديرة تنمية المجتمع الرقمي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن هذا اليوم يحتفل فيه بالإنجازات النسائية على كافة الأصعدة العلمية والعملية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فالمرأة أسهمت بشكل ملحوظ في بناء المنظومة الرقمية وتنمية العقول والمهارات النسائية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والمرأة في سلطنة عمان ممكّنة لاستخدام التقنيات -ولا سيما- التقنيات المتجددة، حيث تشكل مخرجاتها العلمية السنوية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ٦٥٪، كما لها دور بارز وملحوظ في القطاع في عدة مجالات منها تعزيز الثقافة الرقمية، ونشر الوعي الرقمي، وتنمية المهارات الرقمية وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.
وقالت هنادي بنت مقبول الخنجرية ضابط مدني برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة: إن المرأة العمانية تحظى ومنذ بداية النهضة العمانية بفرص وطنية متعددة، وفي مختلف الميادين، وليس هناك من مجال إلا وتركت فيه بصمتها المميزة وبكل كفاءة واقتدار، حيث كان لها الدور الريادي البارز في خدمة الوطن في مختلف المجالات، كما أسهمت وبشكل إيجابي في تحقيق العديد من الإنجازات من خلال ما تقدمه من عطاء متواصل في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، وتضيف الخنجرية: إن قوات السلطان المسلحة من مؤسسات الدولة الرائدة التي فتحت أبوابها أمام المرأة العمانية، فقد نالت شرف الانتساب إلى الخدمة العسكرية، وتم تفعيل دورها وتوجيهها التوجيه المخطط له بعناية لتقوم بدورها على أكمل وجه، وذلك من خلال إعدادها وتأهيلها وتدريبها والنهوض بمستواها وإمكاناتها ووضعها في المكان الذي يناسب طبيعتها والأخذ بيدها لتتخطى الصعاب،ولتؤدي مهامها في كافة المجالات بكل ثقة واقتدار، لتعمل بجنب أخيها الرجل العسكري في الذود عن حياض الوطن وخدمة جلالة القائد الأعلى –حفظه الله ورعاه– ولتفتخر دومًا بهذا التشريف والتكريم التي منحت لها عن باقي نساء العالم،وهنيئًا لهن هذا التميز والعطاء المتواصل.
وتؤكد شمسة بنت حمد الحارثية المديرة العامة لجمعية دار العطاء أن المرأة العمانية رائدة في مجال العمل الخيري والتطوعي، وبالمفهوم الحديث المنظم فإن جمعية المرأة العمانية بمسقط هي أول مؤسسة للمجتمع المدني في سلطنة عمان تأسست بمبادرة نسائية في عام 1972م عندما تولى السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- مقاليد الحكم في البلاد اجتمع عدد من النساء في محافظة مسقط للحديث عن إشهار أول جمعية، وبمباركة سامية كتبت بخط اليد من السيدة ميزون والدة السلطان الراحل -غفر الله لها-، وتستطرد الحارثية أن النشاط التطوعي في سلطنة عمان يُعد نشاطًا قديمًا من العصور المختلفة، وهناك العديد من الأوقاف المرتبطة بالدين الإسلامي كمدارس تعليم القرآن الكريم وحفظه، التي أوقفت بدعم من النساء العمانيات.
التمكين القانوني
ومن جانب آخر، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية أن الالتزام بتحقيق المساواة والعدالة، وعدم التمييز بين المواطنين في تطبيق أحكام القوانين المعمول بها في سلطنة عمان يستمد من النظام الأساسي للدولة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 6/ 2021م، حيث أكد النظام الأساسي للدولة على كفالة الدولة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في شتى المجالات، وأن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون فـي الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهـم فـي ذلك بسبـب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الـدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي، كما نصت المادة الـ 15 منه على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق الوطنية، وتعمل الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، وتكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتلتزم برعاية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب والنشء، وذلك على النحو الذي يبينه القانون.
وانضمت سلطنة عمان لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" بموجب المرسوم السلطاني 42/ 2005، وشكّلت سلطنة عمان لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية بموجب القرار الوزاري رقم 348/2005، وتمت إعادة تشكيلها بموجب القرار الوزاري 297/2012، وتضم في عضويتها ممثلين للجهات المعنية إضافة إلى ممثلين من مؤسسات المجتمع المدني واللجنة العمانية لحقوق الإنسان، ومؤخرًا تم تعديل قرار التشكيل برئاسة معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 19/2021، وفي إطار متابعة تنفيذ هذه الاتفاقية قدمت سلطنة عمان تقريرها الأول في عام 2009، وتمت مناقشته في 4 من أكتوبر عام 2011، كما قدمت تقريرها الثاني والثالث في عام 2016، وتمت مناقشته في 3 من نوفمبر 2017، ولقيت هذه التقارير إشادة بما تحقق للمرأة العمانية من إنجازات، كما تم الانتهاء من التقرير الرابع للاتفاقية.
وإبرازًا لمكانة المرأة العُمانية وتتويجًا لمساهمتها التنموية فقد أصدر السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- أمرًا بتخصيص يومًا للمرأة العمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام كمنجز مهم من الإنجازات التي نالتها المرأة، كما يؤكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ توليه مقاليد الحكم على مكانة المرأة في المجتمع العُماني، وتحتفي سلطنة عُمان سنويًا ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية بهذا اليوم، وتعقد فيه الملتقيات العلمية، وتدشّن الدراسات ذات الصلة بالمرأة، وتكرّم فيه النساء الرائدات في مختلف مجالات التنمية المستدامة، وقد حظيّ احتفال سلطنة عمان بيوم المرأة العُمانية بتقدير العديد من المنظمات الخليجية والإقليمية والدولية، وإشادات في عدد من تقاريرها الدورية والمتخصصة.
وتسعى وزارة التنمية الاجتماعية عبر برامجها ومشاريعها المختلفة إلى تطوير مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية بشتى الوسائل المتاحة، وتضع المرأة ضمن اهتماماتها، تركز الوزارة كجهة معنية بشؤون المرأة على النهوض بقطاع المرأة من خلال استحداث آليات تستهدف المرأة، وتعمل على تمكينها وتطوير قدراتها في كافة المجالات، كما وضعت ضمن سياساتها وخططها التنموية تأهيل وتمكين المرأة؛ وذلك لرفع مستواها وإمكاناتها العلمية والمهنية والمعرفية.
وبمناسبة تجدد الاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي" قالت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجّار وزيرة التنمية الاجتماعية: حصلت المرأة العمانية على حضور فاعل في الحياة العامة، وتمكّنت من تحقيق نجاحات تُحسب لها في المناصب التي شغلتها سواءً في مجلس الوزراء أو في المجالس الانتخابية، وكذلك دورها في المجال الدبلوماسي، ودورها في العمل التطوعي مما يؤكد على تمكّنها وقدراتها العلمية والعملية في مختلف القطاعات، وذلك اتساقًا مع رؤية "عمان 2040" التي تؤكد على أهمية تنمية دور المرأة العمانية وتمكينها في مختلف المجالات من خلال توفير البيئة الملائمة لممارسة دورها التنموي والمحوري في الأسرة والمجتمع، ومشاركتها في دوائر صنع القرار على مختلف المستويات.
من جانبها، أكدت السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية أن الإنجازات التي تحققها المرأة العمانية في سلطنة عمان تجسّد الرؤية الحكيمة الثاقبة للسلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- لدورها الحيوي في بناء الوطن ودعمه لقضاياها وحقوقها، وهي الرؤية التي تعمّقت في فكر السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله-، كما يؤكد النظام الأساسي للدولة على كفالة الدولة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في شتى المجالات؛ إيمانًا بأهمية المرأة التي تشكّل نصف المجتمع، وتؤسس النصف الآخر منه، ومدى إسهاماتها في العملية التنموية التي تشهدها سلطنة عمان في مختلف القطاعات والمجالات الاجتماعية والتعليمية والسياسية والاقتصادية إلى جانب حضورها الفاعل في العمل النسوي عربيًا وإقليميًا ودوليًا.
اهتمام كبير
وقالت الدكتورة جميلة بنت تيسير العبرية مديرة دائرة صحة المرأة والطفل بوزارة الصحة: إن المرأة العمانية تحظى في سلطنة عمان باهتمام كبير في جميع المجالات، ويؤكد النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الجنسين كما ورد في المادة الـ 15 الخاصة بالمبادئ الاجتماعية، وفي القطاع الصحي يحق للمرأة الاستفادة من كافة الخدمات الصحية في جميع مستويات الرعاية الصحية كأخيها الرجل، ونظرًا للوظيفة الفسيولوجية للمرأة فقد تبنّت وزارة الصحة عدد من البرامج الصحية التي تستهدف المرأة بشكل خاص ضمن خدمات الصحة الإنجابية كرعاية صحة المرأة أثناء فترة الحمل والولادة والنفاس والكشف عن السرطانات المرتبطة بالصحة الإنجابية كسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم بالإضافة إلى رعاية صحة المراهقات والفحص الطبي قبل الزواج، والمباعدة بين الولادات وعلاج أمراض النساء، ولفتت العبرية إلى أن دور المرأة العمانية في القطاع الصحي لا يقتصر على تلقي الخدمات الصحية، وإنما تسهم بفعالية في تقديم الخدمات الصحية، وظهر ذلك جليًا خلال جائحة كوفيد-19، كما نجد المرأة العمانية اليوم الطبيبة والممرضة والصيدلانية وفنية مختبر وفنية أشعة وغيرها من التخصصات الطبية والجراحية، ونالت أعلى المراتب الطبية كطبيبة استشارية أو منصب مدير عام خدمات طبية أو مدير مستشفى، إلى جانب حصد العديد من النساء العمانيات الجوائز في المجال الطبي.
وتذكر جليلة بنت عبدالله آل فنة العريمية مديرة تنمية المجتمع الرقمي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن هذا اليوم يحتفل فيه بالإنجازات النسائية على كافة الأصعدة العلمية والعملية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فالمرأة أسهمت بشكل ملحوظ في بناء المنظومة الرقمية وتنمية العقول والمهارات النسائية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والمرأة في سلطنة عمان ممكّنة لاستخدام التقنيات -ولا سيما- التقنيات المتجددة، حيث تشكل مخرجاتها العلمية السنوية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ٦٥٪، كما لها دور بارز وملحوظ في القطاع في عدة مجالات منها تعزيز الثقافة الرقمية، ونشر الوعي الرقمي، وتنمية المهارات الرقمية وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.
وقالت هنادي بنت مقبول الخنجرية ضابط مدني برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة: إن المرأة العمانية تحظى ومنذ بداية النهضة العمانية بفرص وطنية متعددة، وفي مختلف الميادين، وليس هناك من مجال إلا وتركت فيه بصمتها المميزة وبكل كفاءة واقتدار، حيث كان لها الدور الريادي البارز في خدمة الوطن في مختلف المجالات، كما أسهمت وبشكل إيجابي في تحقيق العديد من الإنجازات من خلال ما تقدمه من عطاء متواصل في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، وتضيف الخنجرية: إن قوات السلطان المسلحة من مؤسسات الدولة الرائدة التي فتحت أبوابها أمام المرأة العمانية، فقد نالت شرف الانتساب إلى الخدمة العسكرية، وتم تفعيل دورها وتوجيهها التوجيه المخطط له بعناية لتقوم بدورها على أكمل وجه، وذلك من خلال إعدادها وتأهيلها وتدريبها والنهوض بمستواها وإمكاناتها ووضعها في المكان الذي يناسب طبيعتها والأخذ بيدها لتتخطى الصعاب،ولتؤدي مهامها في كافة المجالات بكل ثقة واقتدار، لتعمل بجنب أخيها الرجل العسكري في الذود عن حياض الوطن وخدمة جلالة القائد الأعلى –حفظه الله ورعاه– ولتفتخر دومًا بهذا التشريف والتكريم التي منحت لها عن باقي نساء العالم،وهنيئًا لهن هذا التميز والعطاء المتواصل.
وتؤكد شمسة بنت حمد الحارثية المديرة العامة لجمعية دار العطاء أن المرأة العمانية رائدة في مجال العمل الخيري والتطوعي، وبالمفهوم الحديث المنظم فإن جمعية المرأة العمانية بمسقط هي أول مؤسسة للمجتمع المدني في سلطنة عمان تأسست بمبادرة نسائية في عام 1972م عندما تولى السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- مقاليد الحكم في البلاد اجتمع عدد من النساء في محافظة مسقط للحديث عن إشهار أول جمعية، وبمباركة سامية كتبت بخط اليد من السيدة ميزون والدة السلطان الراحل -غفر الله لها-، وتستطرد الحارثية أن النشاط التطوعي في سلطنة عمان يُعد نشاطًا قديمًا من العصور المختلفة، وهناك العديد من الأوقاف المرتبطة بالدين الإسلامي كمدارس تعليم القرآن الكريم وحفظه، التي أوقفت بدعم من النساء العمانيات.
التمكين القانوني
ومن جانب آخر، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية أن الالتزام بتحقيق المساواة والعدالة، وعدم التمييز بين المواطنين في تطبيق أحكام القوانين المعمول بها في سلطنة عمان يستمد من النظام الأساسي للدولة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 6/ 2021م، حيث أكد النظام الأساسي للدولة على كفالة الدولة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في شتى المجالات، وأن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون فـي الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهـم فـي ذلك بسبـب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الـدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي، كما نصت المادة الـ 15 منه على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق الوطنية، وتعمل الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، وتكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتلتزم برعاية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب والنشء، وذلك على النحو الذي يبينه القانون.
وانضمت سلطنة عمان لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" بموجب المرسوم السلطاني 42/ 2005، وشكّلت سلطنة عمان لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية بموجب القرار الوزاري رقم 348/2005، وتمت إعادة تشكيلها بموجب القرار الوزاري 297/2012، وتضم في عضويتها ممثلين للجهات المعنية إضافة إلى ممثلين من مؤسسات المجتمع المدني واللجنة العمانية لحقوق الإنسان، ومؤخرًا تم تعديل قرار التشكيل برئاسة معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 19/2021، وفي إطار متابعة تنفيذ هذه الاتفاقية قدمت سلطنة عمان تقريرها الأول في عام 2009، وتمت مناقشته في 4 من أكتوبر عام 2011، كما قدمت تقريرها الثاني والثالث في عام 2016، وتمت مناقشته في 3 من نوفمبر 2017، ولقيت هذه التقارير إشادة بما تحقق للمرأة العمانية من إنجازات، كما تم الانتهاء من التقرير الرابع للاتفاقية.
وإبرازًا لمكانة المرأة العُمانية وتتويجًا لمساهمتها التنموية فقد أصدر السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- أمرًا بتخصيص يومًا للمرأة العمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام كمنجز مهم من الإنجازات التي نالتها المرأة، كما يؤكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ توليه مقاليد الحكم على مكانة المرأة في المجتمع العُماني، وتحتفي سلطنة عُمان سنويًا ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية بهذا اليوم، وتعقد فيه الملتقيات العلمية، وتدشّن الدراسات ذات الصلة بالمرأة، وتكرّم فيه النساء الرائدات في مختلف مجالات التنمية المستدامة، وقد حظيّ احتفال سلطنة عمان بيوم المرأة العُمانية بتقدير العديد من المنظمات الخليجية والإقليمية والدولية، وإشادات في عدد من تقاريرها الدورية والمتخصصة.