تصوير - شمسة الحارثية -
ناقش جهاز الاستثمار العماني في اللقاء الإعلامي ميثاق حوكمة الشركات المملوكة للجهاز، ليتطرق إلى أهمية مواءمة الشركات مع خطط التنمية المستدامة، بهدف تنظيم الأعمال، وتحسين الأداء، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية التي أنشئت من أجلها، والسعي لتشجيع الاستخدام الكفء للموارد المالية والبشرية.
كما جاء اللقاء الذي نظم اليوم بفندق قصر البستان ليوضح ملامح برنامج ترشيد الإنفاق، وذلك بتقليص بنود البدلات والميزات من 80 بندًا إلى 12 بندا، ليتمكن جهاز الاستثمار من توفير 80 مليون ريال عماني خلال العام الفائت من برنامج ترشيد، وسوف تصل 120 مليون ريال عماني (2021-2023).
وأوضح اللقاء الإعلامي أهمية تعزيز مبدأ المحاسبة والمساءلة للشركات المملوكة للجهاز الاستثمار العماني، حيث تضمّن الميثاق سياسات ومبادئ توجيهية لعمليات الشركات التابعة للجهاز في مختلف أنشطتها التجارية. وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني: إن المرسوم السلطاني القاضي بإصدار نظام الجهاز أعطى الضوء الأخضر لإنفاذ ميثاق حوكمة الشركات المملوكة للدولة وفق أفضل الممارسات، وهو يكلل جهود الجهاز والشركات التابعة له خلال الفترة الماضية لإصدار هذا الميثاق الذي من المؤمل منه الإسهام في تعزيز أداء هذه الشركات ماليًا وعملياتيًا، ورفع إنتاجيتها، وإيجاد نظام متكامل لصنع القرار فيها.
ترشيد الرواتب والمزايا
وخلال اللقاء استعرض ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للعمليات بالوكالة أهداف ومراحل جهاز الاستثمار العماني وشرح ملامح برنامج ترشيد الرواتب والمزايا ليشير إلى أن هنالك تقليصا في بنود البدلات والميزات من 80 بندًا إلى 12 بندا، حيث شارك في برنامج الترشيد ما يقارب 100 شركة حكومية، وذلك من أجل توفير 120 مليون ريال عماني من عام 2021 إلى 2023م، مشيرًا إلى أن الجهاز استطاع أن يوفر 80 مليون ريال عماني من برنامج ترشيد العام الفائت.
وأضاف الحارثي: إن أبرز ما شمله برنامج ترشيد هي القروض الشخصية والسكنية ومكافأة نهاية الخدمة وتعليم الأطفال وعضوية الأندية الرياضية ورواتب 13 و14 والأثاث وتذاكر السفر والسيارات وامتيازات أخرى، متابعا نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للعمليات بالوكالة حديثه قائلا: إن برنامج روابط تضمن 6 محاور منها الحوكمة والتي تعني إرساء إطار عام للحوكمة وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية ومواءمة الإجراءات والأنظمة بالإضافة إلى محاور أخرى منها الاستراتيجيات والتضافر والتكامل والقيمة المحلية المضافة والبحث والابتكار والتطوير والاستثمار الاجتماعي.
فيما قدم عياد بن علي البلوشي مساعد نائب الرئيس للمالية والاعتماد والمشرف على برنامج روابط عرضا حول أهمية ومخرجات إطار الحوكمة، وملامح سياسة المشتريات والمناقصات بحيث تعنى بتعظيم القيمة المحلية المضافة وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (حملة بطاقة ريادة) ودعم المنتجات العمانية وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار البلوشي إلى أن أبرز ملامح سياسة التخارج في وضع إطار عام يوضح النتائج الرئيسية المستهدفة وخطط وإجراءات عملية التخارج، مع تعزيز وتفعيل دور القطاع الخاص عن طريق تكوين شراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين مع إعادة تدوير العوائد من الاستثمارات التي وصلت مرحلة النضج إلى استثمارات جديدة أو تسديد الديون أو توزيع أرباح.
كما أن من سياسة التخارج تنشيط بورصة مسقط من خلال الاكتتابات العامة الأولية أو الاكتتابات الثانوية.
الشفافية والمساءلة والمسؤولية
وأشار جهاز الاستثمار العماني إلى أن ميثاق حوكمة الشركات الحكومية ينص على أن تكون لدى الجهاز استراتيجية واضحة طويلة الأجل بملكية المؤسسات المرتبطة به، ويلتزم بالتأكد من تطبيق ممارسات الحوكمة فيها على أساس الشفافية والمساءلة والمسؤولية والكفاءة.
ويحدد الجهاز العقوبات المفروضة على أي مخالفة لميثاق الحوكمة عندما لا تخضع تلك الانتهاكات لأي قانون معمول به، ويجوز له بالاتفاق مع المساهمين الآخرين تحديد الإطار الزمني أو المعايير الاقتصادية التي عند تحقيقها يصبح من الممكن بيع حصته في المؤسسة، كما يُلزم الميثاق جميع الشركات المرتبطة بالجهاز بتحديد غرض وجودها بشكل واضح، وفي حالة تغيير الغرض الذي أُنشئت المؤسسة من أجله، أو إذا فشلت في تحقيق غرضها سيقوم الجهاز بتقييم حالتها لاتخاذ قرار مناسب بشأنها.
ومن أجل ضمان المعاملة العادلة للمساهمين من غير جهاز الاستثمار العماني في الشركات المرتبطة به فقد نصّ الميثاق على قيام الجمعية العامة ومجلس الإدارة في كل شركة باتخاذ جميع الضمانات الكفيلة بمعاملة متساوية للمساهمين الآخرين، فيجب أن تعكس الوثائق التأسيسية للمؤسسة وسياساتها وإجراءاتها حقوقهم وكيفية حمايتها بما في ذلك تمكينهم من الوصول إلى المعلومات التي تُسِّهل ممارسة حقوقهم، وتوفير أطر للتعبير عن آرائهم دون قيد أو شرط.
وعند قيام أي مؤسسة بعرض جزء من أسهمها للاكتتاب في طرح عام أولي أو للتحويل إلى شركات القطاع الخاص، فإنه يتوجّب تعديل الوثائق التأسيسية لتعكس حقوق المساهمين الآخرين وتحميها، كما يجب على المؤسسة ضمان تقديم جميع المعلومات والتقارير المالية للمساهمين الآخرين في الوقت المناسب وعلى أساس منتظم.
وسعيًا إلى تكريس مفهوم الحوكمة فقد نص ميثاق الحوكمة على قيام كل شركة من الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني بإعداد تقرير سنوي يبين مدى الامتثال للميثاق وللسياسات والمبادئ التوجيهية، كما أشار الميثاق إلى وجوب أن تتبنى المؤسسة سياسة واضحة بشأن توزيعات الأرباح والإفصاح.
وبيّن أن المؤسسة تخضع للمعاملة نفسها التي تتلقاها شركات القطاع الخاص في حال حدوث نزاعات مع الدائنين أو الموردين أو الأطراف الأخرى.
تحقيق المصلحة العليا
ومن أجل ضمان فاعلية مجالس الإدارة، فقد نص الميثاق على أن يتضمن مجلس إدارة كل شركة مزيجًا متنوعًا من المهارات والخبرات الضرورية للإشراف الفعّال على إدارة المؤسسة، كما نص الميثاق على ألا يكون ضمن أعضاء المجلس مسؤولون حكوميون بمرتبة وزير أو وكيل وزارة، وألا تقل نسبة أعضاء مجلس الإدارة المستقلين عن ثلث إجمالي عدد الأعضاء. وتكون مدة شغل الأعضاء لمنصبهم دورتين بحد أقصى بحيث تكون مدة الدورة الواحدة ثلاث سنوات، وأكد الميثاق عدم جواز إعادة انتخاب أي عضو إذا كان تقييم أدائه في الدورة السابقة غير مُرضٍ.
وأشار الميثاق إلى أنه يتوجب على أعضاء مجلس الإدارة التصرف بما يحقق المصلحة العليا للمؤسسة ككل مع مراعاة جميع الأطراف ذات المصلحة، والتأكد من امتثال المؤسسة لجميع التزاماتها التعاقدية والائتمانية والقانونية، بما في ذلك متطلبات الهيئات التنظيمية ذات الصلة، وإنشاء السياسات والإجراءات وتحديثها بانتظام لمراقبة الامتثال والتحكم فيه بشكل فعّال عبر المؤسسة.
وحدد الميثاق مجموعة من الأدوار والمسؤوليات الرئيسية لمجلس الإدارة تتمثل أبرزها في المسؤوليات تجاه المساهمين، ومسؤوليات استراتيجية ومالية، وأخرى تتعلق بالمناقصات والمشتريات، ومسؤوليات إدارة المخاطر والامتثال والضوابط الداخلية، ومسؤوليات متعلقة بالمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة والجهات الحكومية، إلى جانب مسؤوليات تتعلق بالإدارة التنفيذية وكذلك تجاه الشركات ضمن مجموعتها.
كما حدد الميثاق أدوار رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس حيث تتوزع أدوار الرئيس إلى جانبين «داخلي وخارجي» تتمثل أبرزها في قيادة المجلس وضمان فاعليته في جميع الجوانب المتعلقة بدوره، والتواصل الفعال مع الأطراف ذات المصلحة في المؤسسة بما يشمل المساهمين.
أما أعضاء مجلس الإدارة فتقع على كل واحد منهم المسؤولية النهائية عن النجاح الشامل للمؤسسة، ولهذا يتحملون مسؤولية فردية عبر مجموعة من الأدوار أبرزها تقديم توجيهات استراتيجية واضحة ومناسبة، والتوافق مع مهمة المؤسسة ورؤيتها وقيمها، وقيادة المؤسسة، والإشراف على سياسات المؤسسة وإجراءاتها، واتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
وبهدف تعزيز ثقافة الأداء والمساءلة والحوكمة الفاعلة حدد الميثاق مجموعة من الحقوق لأعضاء مجلس الإدارة تتمثل في الحصول على المعلومات عبر بروتوكول محدد، والوصول إلى المشورة المهنية، والوصول إلى أوراق مجلس الإدارة.
الكشف عن المصالح التعاقدية
وتضمّن الميثاق كذلك بنودًا تتعلق بتجنّب تضارب المصالح لدى أعضاء مجلس الإدارة، حيث يجب على العضو الحفاظ على الشفافية، والكشف عن جميع المصالح التعاقدية سواءً كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع جميع المؤسسات والكيانات التجارية وكذلك جهاز الاستثمار العماني، فلا يجوز للمصالح الشخصية للعضو أو أي من أقاربه، بما في ذلك الأقارب من الدرجة الأولى، أن تكون لها الأسبقية على مصالح المؤسسة تحت أي ظرف من الظروف، ويجب على العضو إصدار إقرار ذاتي بشأن الأصول الشخصية وحصص الأسهم الخاصة به وأي أمور أخرى قد تؤدي إلى تضارب في المصالح عند التعيين، وإصدار إقرارات سنوية إلى رئيس مجلس الإدارة خلال فترة شغله للمنصب، كما يجب الكشف الكامل عن أي تضارب في المصالح أو تضارب محتمل إلى مجلس الإدارة بمجرد أن يصبح ذلك التضارب واضحًا، وفي حال استمرار تضارب المصالح يجب على العضو الاستقالة من المجلس.
أما أدوار الإدارة التنفيذية في كل مؤسسة فقد حددها الميثاق في مجموعة من البنود تتمثل أبرزها في تطوير رؤية المؤسسة وقيمها، وتحقيق أهدافها وغاياتها وتطوير استراتيجياتها القصيرة والمتوسطة وطويلة المدى، إلى جانب إعداد خطط الأعمال والتقارير مع الإدارة، وتقديم وعرض تقارير بشكل ربع سنوي إلى مجلس الإدارة عن أنشطة المؤسسة، وتحديد الفرص التجارية وتقييمها، وضمان إخطار مجلس الإدارة بوقتٍ كافٍ بشأن المسائل التي قد تؤثر سلبًا على الأداء والاستقرار المالي المؤسسة، والحفاظ على الميزة التنافسية من خلال تعظيم الموارد المتاحة، وتشجيع التزام الموظفين والمواءمة الاستراتيجية لثقافة المؤسسة مع أهدافها، وضمان الامتثال القانوني والتنظيمي لسياسات وإجراءات المؤسسة والصلاحيات المفوضة من مجلس الإدارة، وضمان وجود إطار عمل وسياسات وإجراءات مناسبة لإدارة المخاطر، وتشجيع التعامل العادل بين جميع الموظفين ومع المتعاملين مع المؤسسة والموردين والمنافسين، وحماية حقوق المساهمين ونمو المؤسسة وزيادة الأرباح والحفاظ على استدامة البيئة ومصالح الأطراف ذات المصلحة والاقتصاد والمجتمع وخاصة المجتمع المحلي، والحفاظ على سرية أي بيانات أو معلومات يتم الوصول إليها.
مناقشات
وتم خلال اللقاء توضيح عدد من النقاط في ميثاق حوكمة الشركات الحكومية، لتطبق الحوكمة على الشركات التي تعمل داخل سلطنة عمان وتشكل نسبة الاستثمار فيها 40% فأعلى على أن لا تكون مدرجة في بورصة مسقط.
وأشار عياد البلوشي إلى أنه لا يمكن تطبيق الحوكمة على الشركات التي تعمل خارج سلطنة عمان، لأنها تخضع لسياسات وتنظيمات أخرى، مؤكدًا البلوشي خلال النقاش أن أغلب استثمارات الجهاز خارج سلطنة عمان لا تتجاوز نسبة 40% مما لا يمكن تطبيق الحوكمة عليها.
وقال ناصر الحارثي: إن هنالك بنودا تشرط على الشركات الخاضعة للجهاز الاستثمار العماني بعمل خصخصة والتخارج سنويا وذلك للمتابعة المستمرة للأداء والعمل.
كما تم التطرق خلال المناقشات إلى أهمية إسناد المناقصات الحكومية التي لا تزيد قيمتها عن 10 آلاف ريال عماني إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مما يساهم على تحفيز الاقتصاد الوطني ودعم الجهود في تنمية مثل هذه المؤسسات.
وقال عياد البلوشي: إن من أبرز التحديات التي تمت مواجهتها لإسناد المناقصات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجود قاعدة بيانات مهيئة تخص هذه المؤسسات لمعرفة مدى حصولها على بطاقة ريادة، وتم خلال اللقاء الإعلامي توضيح أن الميثاق تم إعداده ليوافق مع وضع الشركات الحكومية، وتم الاعتماد على الخبرات والكادر العماني في إعداد ميثاق الحوكمة.
ناقش جهاز الاستثمار العماني في اللقاء الإعلامي ميثاق حوكمة الشركات المملوكة للجهاز، ليتطرق إلى أهمية مواءمة الشركات مع خطط التنمية المستدامة، بهدف تنظيم الأعمال، وتحسين الأداء، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية التي أنشئت من أجلها، والسعي لتشجيع الاستخدام الكفء للموارد المالية والبشرية.
كما جاء اللقاء الذي نظم اليوم بفندق قصر البستان ليوضح ملامح برنامج ترشيد الإنفاق، وذلك بتقليص بنود البدلات والميزات من 80 بندًا إلى 12 بندا، ليتمكن جهاز الاستثمار من توفير 80 مليون ريال عماني خلال العام الفائت من برنامج ترشيد، وسوف تصل 120 مليون ريال عماني (2021-2023).
وأوضح اللقاء الإعلامي أهمية تعزيز مبدأ المحاسبة والمساءلة للشركات المملوكة للجهاز الاستثمار العماني، حيث تضمّن الميثاق سياسات ومبادئ توجيهية لعمليات الشركات التابعة للجهاز في مختلف أنشطتها التجارية. وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني: إن المرسوم السلطاني القاضي بإصدار نظام الجهاز أعطى الضوء الأخضر لإنفاذ ميثاق حوكمة الشركات المملوكة للدولة وفق أفضل الممارسات، وهو يكلل جهود الجهاز والشركات التابعة له خلال الفترة الماضية لإصدار هذا الميثاق الذي من المؤمل منه الإسهام في تعزيز أداء هذه الشركات ماليًا وعملياتيًا، ورفع إنتاجيتها، وإيجاد نظام متكامل لصنع القرار فيها.
ترشيد الرواتب والمزايا
وخلال اللقاء استعرض ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للعمليات بالوكالة أهداف ومراحل جهاز الاستثمار العماني وشرح ملامح برنامج ترشيد الرواتب والمزايا ليشير إلى أن هنالك تقليصا في بنود البدلات والميزات من 80 بندًا إلى 12 بندا، حيث شارك في برنامج الترشيد ما يقارب 100 شركة حكومية، وذلك من أجل توفير 120 مليون ريال عماني من عام 2021 إلى 2023م، مشيرًا إلى أن الجهاز استطاع أن يوفر 80 مليون ريال عماني من برنامج ترشيد العام الفائت.
وأضاف الحارثي: إن أبرز ما شمله برنامج ترشيد هي القروض الشخصية والسكنية ومكافأة نهاية الخدمة وتعليم الأطفال وعضوية الأندية الرياضية ورواتب 13 و14 والأثاث وتذاكر السفر والسيارات وامتيازات أخرى، متابعا نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للعمليات بالوكالة حديثه قائلا: إن برنامج روابط تضمن 6 محاور منها الحوكمة والتي تعني إرساء إطار عام للحوكمة وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية ومواءمة الإجراءات والأنظمة بالإضافة إلى محاور أخرى منها الاستراتيجيات والتضافر والتكامل والقيمة المحلية المضافة والبحث والابتكار والتطوير والاستثمار الاجتماعي.
فيما قدم عياد بن علي البلوشي مساعد نائب الرئيس للمالية والاعتماد والمشرف على برنامج روابط عرضا حول أهمية ومخرجات إطار الحوكمة، وملامح سياسة المشتريات والمناقصات بحيث تعنى بتعظيم القيمة المحلية المضافة وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (حملة بطاقة ريادة) ودعم المنتجات العمانية وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار البلوشي إلى أن أبرز ملامح سياسة التخارج في وضع إطار عام يوضح النتائج الرئيسية المستهدفة وخطط وإجراءات عملية التخارج، مع تعزيز وتفعيل دور القطاع الخاص عن طريق تكوين شراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين مع إعادة تدوير العوائد من الاستثمارات التي وصلت مرحلة النضج إلى استثمارات جديدة أو تسديد الديون أو توزيع أرباح.
كما أن من سياسة التخارج تنشيط بورصة مسقط من خلال الاكتتابات العامة الأولية أو الاكتتابات الثانوية.
الشفافية والمساءلة والمسؤولية
وأشار جهاز الاستثمار العماني إلى أن ميثاق حوكمة الشركات الحكومية ينص على أن تكون لدى الجهاز استراتيجية واضحة طويلة الأجل بملكية المؤسسات المرتبطة به، ويلتزم بالتأكد من تطبيق ممارسات الحوكمة فيها على أساس الشفافية والمساءلة والمسؤولية والكفاءة.
ويحدد الجهاز العقوبات المفروضة على أي مخالفة لميثاق الحوكمة عندما لا تخضع تلك الانتهاكات لأي قانون معمول به، ويجوز له بالاتفاق مع المساهمين الآخرين تحديد الإطار الزمني أو المعايير الاقتصادية التي عند تحقيقها يصبح من الممكن بيع حصته في المؤسسة، كما يُلزم الميثاق جميع الشركات المرتبطة بالجهاز بتحديد غرض وجودها بشكل واضح، وفي حالة تغيير الغرض الذي أُنشئت المؤسسة من أجله، أو إذا فشلت في تحقيق غرضها سيقوم الجهاز بتقييم حالتها لاتخاذ قرار مناسب بشأنها.
ومن أجل ضمان المعاملة العادلة للمساهمين من غير جهاز الاستثمار العماني في الشركات المرتبطة به فقد نصّ الميثاق على قيام الجمعية العامة ومجلس الإدارة في كل شركة باتخاذ جميع الضمانات الكفيلة بمعاملة متساوية للمساهمين الآخرين، فيجب أن تعكس الوثائق التأسيسية للمؤسسة وسياساتها وإجراءاتها حقوقهم وكيفية حمايتها بما في ذلك تمكينهم من الوصول إلى المعلومات التي تُسِّهل ممارسة حقوقهم، وتوفير أطر للتعبير عن آرائهم دون قيد أو شرط.
وعند قيام أي مؤسسة بعرض جزء من أسهمها للاكتتاب في طرح عام أولي أو للتحويل إلى شركات القطاع الخاص، فإنه يتوجّب تعديل الوثائق التأسيسية لتعكس حقوق المساهمين الآخرين وتحميها، كما يجب على المؤسسة ضمان تقديم جميع المعلومات والتقارير المالية للمساهمين الآخرين في الوقت المناسب وعلى أساس منتظم.
وسعيًا إلى تكريس مفهوم الحوكمة فقد نص ميثاق الحوكمة على قيام كل شركة من الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني بإعداد تقرير سنوي يبين مدى الامتثال للميثاق وللسياسات والمبادئ التوجيهية، كما أشار الميثاق إلى وجوب أن تتبنى المؤسسة سياسة واضحة بشأن توزيعات الأرباح والإفصاح.
وبيّن أن المؤسسة تخضع للمعاملة نفسها التي تتلقاها شركات القطاع الخاص في حال حدوث نزاعات مع الدائنين أو الموردين أو الأطراف الأخرى.
تحقيق المصلحة العليا
ومن أجل ضمان فاعلية مجالس الإدارة، فقد نص الميثاق على أن يتضمن مجلس إدارة كل شركة مزيجًا متنوعًا من المهارات والخبرات الضرورية للإشراف الفعّال على إدارة المؤسسة، كما نص الميثاق على ألا يكون ضمن أعضاء المجلس مسؤولون حكوميون بمرتبة وزير أو وكيل وزارة، وألا تقل نسبة أعضاء مجلس الإدارة المستقلين عن ثلث إجمالي عدد الأعضاء. وتكون مدة شغل الأعضاء لمنصبهم دورتين بحد أقصى بحيث تكون مدة الدورة الواحدة ثلاث سنوات، وأكد الميثاق عدم جواز إعادة انتخاب أي عضو إذا كان تقييم أدائه في الدورة السابقة غير مُرضٍ.
وأشار الميثاق إلى أنه يتوجب على أعضاء مجلس الإدارة التصرف بما يحقق المصلحة العليا للمؤسسة ككل مع مراعاة جميع الأطراف ذات المصلحة، والتأكد من امتثال المؤسسة لجميع التزاماتها التعاقدية والائتمانية والقانونية، بما في ذلك متطلبات الهيئات التنظيمية ذات الصلة، وإنشاء السياسات والإجراءات وتحديثها بانتظام لمراقبة الامتثال والتحكم فيه بشكل فعّال عبر المؤسسة.
وحدد الميثاق مجموعة من الأدوار والمسؤوليات الرئيسية لمجلس الإدارة تتمثل أبرزها في المسؤوليات تجاه المساهمين، ومسؤوليات استراتيجية ومالية، وأخرى تتعلق بالمناقصات والمشتريات، ومسؤوليات إدارة المخاطر والامتثال والضوابط الداخلية، ومسؤوليات متعلقة بالمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة والجهات الحكومية، إلى جانب مسؤوليات تتعلق بالإدارة التنفيذية وكذلك تجاه الشركات ضمن مجموعتها.
كما حدد الميثاق أدوار رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس حيث تتوزع أدوار الرئيس إلى جانبين «داخلي وخارجي» تتمثل أبرزها في قيادة المجلس وضمان فاعليته في جميع الجوانب المتعلقة بدوره، والتواصل الفعال مع الأطراف ذات المصلحة في المؤسسة بما يشمل المساهمين.
أما أعضاء مجلس الإدارة فتقع على كل واحد منهم المسؤولية النهائية عن النجاح الشامل للمؤسسة، ولهذا يتحملون مسؤولية فردية عبر مجموعة من الأدوار أبرزها تقديم توجيهات استراتيجية واضحة ومناسبة، والتوافق مع مهمة المؤسسة ورؤيتها وقيمها، وقيادة المؤسسة، والإشراف على سياسات المؤسسة وإجراءاتها، واتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
وبهدف تعزيز ثقافة الأداء والمساءلة والحوكمة الفاعلة حدد الميثاق مجموعة من الحقوق لأعضاء مجلس الإدارة تتمثل في الحصول على المعلومات عبر بروتوكول محدد، والوصول إلى المشورة المهنية، والوصول إلى أوراق مجلس الإدارة.
الكشف عن المصالح التعاقدية
وتضمّن الميثاق كذلك بنودًا تتعلق بتجنّب تضارب المصالح لدى أعضاء مجلس الإدارة، حيث يجب على العضو الحفاظ على الشفافية، والكشف عن جميع المصالح التعاقدية سواءً كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع جميع المؤسسات والكيانات التجارية وكذلك جهاز الاستثمار العماني، فلا يجوز للمصالح الشخصية للعضو أو أي من أقاربه، بما في ذلك الأقارب من الدرجة الأولى، أن تكون لها الأسبقية على مصالح المؤسسة تحت أي ظرف من الظروف، ويجب على العضو إصدار إقرار ذاتي بشأن الأصول الشخصية وحصص الأسهم الخاصة به وأي أمور أخرى قد تؤدي إلى تضارب في المصالح عند التعيين، وإصدار إقرارات سنوية إلى رئيس مجلس الإدارة خلال فترة شغله للمنصب، كما يجب الكشف الكامل عن أي تضارب في المصالح أو تضارب محتمل إلى مجلس الإدارة بمجرد أن يصبح ذلك التضارب واضحًا، وفي حال استمرار تضارب المصالح يجب على العضو الاستقالة من المجلس.
أما أدوار الإدارة التنفيذية في كل مؤسسة فقد حددها الميثاق في مجموعة من البنود تتمثل أبرزها في تطوير رؤية المؤسسة وقيمها، وتحقيق أهدافها وغاياتها وتطوير استراتيجياتها القصيرة والمتوسطة وطويلة المدى، إلى جانب إعداد خطط الأعمال والتقارير مع الإدارة، وتقديم وعرض تقارير بشكل ربع سنوي إلى مجلس الإدارة عن أنشطة المؤسسة، وتحديد الفرص التجارية وتقييمها، وضمان إخطار مجلس الإدارة بوقتٍ كافٍ بشأن المسائل التي قد تؤثر سلبًا على الأداء والاستقرار المالي المؤسسة، والحفاظ على الميزة التنافسية من خلال تعظيم الموارد المتاحة، وتشجيع التزام الموظفين والمواءمة الاستراتيجية لثقافة المؤسسة مع أهدافها، وضمان الامتثال القانوني والتنظيمي لسياسات وإجراءات المؤسسة والصلاحيات المفوضة من مجلس الإدارة، وضمان وجود إطار عمل وسياسات وإجراءات مناسبة لإدارة المخاطر، وتشجيع التعامل العادل بين جميع الموظفين ومع المتعاملين مع المؤسسة والموردين والمنافسين، وحماية حقوق المساهمين ونمو المؤسسة وزيادة الأرباح والحفاظ على استدامة البيئة ومصالح الأطراف ذات المصلحة والاقتصاد والمجتمع وخاصة المجتمع المحلي، والحفاظ على سرية أي بيانات أو معلومات يتم الوصول إليها.
مناقشات
وتم خلال اللقاء توضيح عدد من النقاط في ميثاق حوكمة الشركات الحكومية، لتطبق الحوكمة على الشركات التي تعمل داخل سلطنة عمان وتشكل نسبة الاستثمار فيها 40% فأعلى على أن لا تكون مدرجة في بورصة مسقط.
وأشار عياد البلوشي إلى أنه لا يمكن تطبيق الحوكمة على الشركات التي تعمل خارج سلطنة عمان، لأنها تخضع لسياسات وتنظيمات أخرى، مؤكدًا البلوشي خلال النقاش أن أغلب استثمارات الجهاز خارج سلطنة عمان لا تتجاوز نسبة 40% مما لا يمكن تطبيق الحوكمة عليها.
وقال ناصر الحارثي: إن هنالك بنودا تشرط على الشركات الخاضعة للجهاز الاستثمار العماني بعمل خصخصة والتخارج سنويا وذلك للمتابعة المستمرة للأداء والعمل.
كما تم التطرق خلال المناقشات إلى أهمية إسناد المناقصات الحكومية التي لا تزيد قيمتها عن 10 آلاف ريال عماني إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مما يساهم على تحفيز الاقتصاد الوطني ودعم الجهود في تنمية مثل هذه المؤسسات.
وقال عياد البلوشي: إن من أبرز التحديات التي تمت مواجهتها لإسناد المناقصات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجود قاعدة بيانات مهيئة تخص هذه المؤسسات لمعرفة مدى حصولها على بطاقة ريادة، وتم خلال اللقاء الإعلامي توضيح أن الميثاق تم إعداده ليوافق مع وضع الشركات الحكومية، وتم الاعتماد على الخبرات والكادر العماني في إعداد ميثاق الحوكمة.