تجاوزت سلطنة عمان ذروة الموجة الرابعة من موجات وباء فيروس كورونا بعد قرابة 6 أسابيع من ارتفاع المؤشرات الوبائية، وبعد أن كانت مطلع يناير الماضي في حدودها الدنيا منذ بدء الجائحة، والمؤشر الوبائي الآن في تراجع يومي سواء من حيث عدد الإصابات اليومية أو من حيث عدد الحالات التي تستدعي التنويم في المؤسسات الصحية.. والمفرح أكثر أن عدد الوفيات تراجع بشكل ملحوظ رغم أن تراجعه في الموجات الماضية كان بطيئا جدا بسبب بقاء الكثير من الحالات منومة في المؤسسات الصحية لفترة طويلة.
ورغم كل الأخبار التي أشارت إلى أن الآثار المرضية للمتحور «أومكيرون» السائد في العالم الآن بسيطة وأقرب ما تكون إلى الإنفلونزا الموسمية إلا أن أغلب الدراسات العلمية وكذلك تقارير المستشفيات تكشف أن اللقاحات هي التي كانت وراء انخفاض عدد المحتاجين إلى المراضة والتنويم في المؤسسات الصحية وإلا فإن الأرقام في أوروبا وروسيا وأمريكا على سبيل المثال كانت عالية جدا وكذلك عدد الوفيات.
ويؤكد الأطباء وكذلك يشير الواقع الميداني للموجة الرابعة من موجات الوباء في سلطنة عمان أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير من الأعداد التي تعلن يوميا، حيث كان الوباء ينتشر بشكل سريع جدا ولكن الحالات لم تكن تستدعي إجراء الفحوصات المخبرية، وأغلب الذين يشعرون بأعراض الإصابة يتبعون الإجراءات الاحترازية التي أصبحت معروفة لدى الجميع. ويفتح هذا الأمر حديثا حول تحقق المناعة المجتمعية أو «مناعة القطيع» وفق المصطلح الطبي، خاصة وأن الأصل في المناعة السابقة سواء كانت طبيعية أو من التطعيمات لا تمنع الإصابة «بأوميكرون» ولكنها تقلل الأعراض. والمؤكد أن المناعة قد وصلت إلى حدود كبيرة ستسهم في صناعة مرحلة التعافي القادمة خاصة لمن كان قد أخذ جرعتين أو ثلاث ثم أصيب بالمتحور الجديد.
وبشكل عام فإن المجتمعات قد وصلت إلى مرحلة من الوعي بالوباء وبآلية التعامل مع موجاته. وكل هذه العوامل مجتمعة ستنقلنا إلى المرحلة القادمة التي يتوقع العلماء أنها بدأت بالفعل، وهي مرحلة تحول الوباء إلى مرض موسمي ينشط في فترات معينة وقد يتحول نشاطه إلى تفشي في بعض الأماكن ولكن دون أن يصل إلى مرحلة الوباء وهذا الأمر توقعه العلماء منذ البداية رغم عدم قدرتهم سابقا على رؤية ذلك التحول يحدث خاصة في السنتين الأولى والثانية من الوباء. يبقى السؤال الذي يطرح نفسه دائما.. هل سنحتاج إلى تطعيم سنوي؟ أو أن مثل هذا التطعيم سيبقى للفئات الأكثر تعرضا للخطر؟ وهل يمكن خلال دورات التفشي أو حتى النشاط الموسمي أن تظهر سلالة أقوى أو حتى تعادل سلالة «دلتا» التي كانت أكثر فتكا منذ بدء الوباء حتى الآن وتحول الانتشار الموسمي أو التفشي المحدود إلى وباء مرة أخرى؟. كل هذه الأسئلة يتداولها علماء الأوبئة لكن لا يقطعون فيها بشيء والسبب يعود إلى أن الدراسات ما زالت لا تكشف الكثير حول هذه السيناريوهات الممكنة كلها.
ورغم كل الأخبار التي أشارت إلى أن الآثار المرضية للمتحور «أومكيرون» السائد في العالم الآن بسيطة وأقرب ما تكون إلى الإنفلونزا الموسمية إلا أن أغلب الدراسات العلمية وكذلك تقارير المستشفيات تكشف أن اللقاحات هي التي كانت وراء انخفاض عدد المحتاجين إلى المراضة والتنويم في المؤسسات الصحية وإلا فإن الأرقام في أوروبا وروسيا وأمريكا على سبيل المثال كانت عالية جدا وكذلك عدد الوفيات.
ويؤكد الأطباء وكذلك يشير الواقع الميداني للموجة الرابعة من موجات الوباء في سلطنة عمان أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير من الأعداد التي تعلن يوميا، حيث كان الوباء ينتشر بشكل سريع جدا ولكن الحالات لم تكن تستدعي إجراء الفحوصات المخبرية، وأغلب الذين يشعرون بأعراض الإصابة يتبعون الإجراءات الاحترازية التي أصبحت معروفة لدى الجميع. ويفتح هذا الأمر حديثا حول تحقق المناعة المجتمعية أو «مناعة القطيع» وفق المصطلح الطبي، خاصة وأن الأصل في المناعة السابقة سواء كانت طبيعية أو من التطعيمات لا تمنع الإصابة «بأوميكرون» ولكنها تقلل الأعراض. والمؤكد أن المناعة قد وصلت إلى حدود كبيرة ستسهم في صناعة مرحلة التعافي القادمة خاصة لمن كان قد أخذ جرعتين أو ثلاث ثم أصيب بالمتحور الجديد.
وبشكل عام فإن المجتمعات قد وصلت إلى مرحلة من الوعي بالوباء وبآلية التعامل مع موجاته. وكل هذه العوامل مجتمعة ستنقلنا إلى المرحلة القادمة التي يتوقع العلماء أنها بدأت بالفعل، وهي مرحلة تحول الوباء إلى مرض موسمي ينشط في فترات معينة وقد يتحول نشاطه إلى تفشي في بعض الأماكن ولكن دون أن يصل إلى مرحلة الوباء وهذا الأمر توقعه العلماء منذ البداية رغم عدم قدرتهم سابقا على رؤية ذلك التحول يحدث خاصة في السنتين الأولى والثانية من الوباء. يبقى السؤال الذي يطرح نفسه دائما.. هل سنحتاج إلى تطعيم سنوي؟ أو أن مثل هذا التطعيم سيبقى للفئات الأكثر تعرضا للخطر؟ وهل يمكن خلال دورات التفشي أو حتى النشاط الموسمي أن تظهر سلالة أقوى أو حتى تعادل سلالة «دلتا» التي كانت أكثر فتكا منذ بدء الوباء حتى الآن وتحول الانتشار الموسمي أو التفشي المحدود إلى وباء مرة أخرى؟. كل هذه الأسئلة يتداولها علماء الأوبئة لكن لا يقطعون فيها بشيء والسبب يعود إلى أن الدراسات ما زالت لا تكشف الكثير حول هذه السيناريوهات الممكنة كلها.