ارتأى فريق مجموعة بسمة التطوعية تأسيس مطعم يضم الأسر المنتجة التي تمتهن الطبخ وتجيده، من أجل تشجيعهم ورفدهم بمؤسسة متكاملة لإعداد الطعام وبيعه، حيث لاقت الفكرة استحسان الجمهور والزبائن الذين كان لهم الدور البارز في دعم تلك الأسر.

ويعنى الفريق بكفالة الأيتام، ومساعدة الأسر المعسرة، وخلق بيئة عمل مناسبة للأسر المنتجة بتنظيم حلقات ودورات تصقل مواهبهم، وتوفير معدات العمل لهم، كل حسب تخصصه.

وتحدثت علياء المخزومية صاحبة مطعم "قديم البريسم"، قائلة: "تعتري كل عمل في بدايته العديد من المعوقات والصعوبات، وأهم ما واجهناه عند رغبتنا في افتتاح المطعم تأخر الموافقات الحكومية، حيث إن المشروع يعد مشروعا منزليا وليس ذا طابع تجاري؛ إلا إنه وبجهود مكتب والي السيب ولجنة التنمية الاجتماعية بالسيب تم التغلب على كل الصعوبات".

وعن أهم المنتجات أو الخدمات التي يقدمها مطعم قديم البريسم: قالت: المشروع عبارة عن مطعم يقدم المأكولات العمانية الشعبية المحدثة، ويقدم أشهى أصناف الأطعمة، كما أنه على استعداد لتلبية طلبات المناسبات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ويعرض المطعم منتجات الأسر المتعلقة بالأغذية المعلبة، والسمن العماني، والعسل.

مشيرة إلى أنها حصلت على الدعم المالي والمعنوي من خلال مجهوداتها الشخصية إلى أن نما وتطور المشروع، وقالت: بعد ذلك حصلت على الدعم من لجنة التنمية الاجتماعية بولاية السيب المستمر كون عائد المطعم يذهب للأسر المنتجة، وأمهات الأيتام، ويقتصر دورنا على الإدارة والإشراف.

وحول تأثر المطعم بجائحة كورونا، قالت: معظم المشروعات الصغيرة والمتوسطة تأثرت تأثرا كبيرا جراء الجائحة، وما نتج عنها من قرارات كالإغلاق الكلي والجزئي، الذي عاد بالسلب على القوة الشرائية، وعدم الاستقرار المالي، والخطة التسويقية لمدة عامين على التوالي.

وحول مشاركتها في الفعاليات المحلية والدولية، قالت: شاركت في عدد من الفعاليات المحلية، كان أهمها الفعالية التي نظمها الاتحاد العماني للفروسية، حيث زار ركن المطعم عدد كبير من الزوار للتعرف على أهم المأكولات العمانية والخدمات التي يقدمها. وأضافت: وشاركت أيضا في مسابقة إحسان الخليجية في نسختها الثالثة، حيث حصد فيها المطعم المركز الخامس عن جائزة "الأثر المجتمعي"، من بين 15 مبادرة تطوعية من مختلف دول الخليج العربي.

وتخطط المخزومية لتوسيع المطعم، وأن تفتتح له فروعا جديدة، كون الفرع الحالي ذا طابع منزلي ويخدم شريحة بسيطة، وقالت: "الطموح لا يحده سقف، وأسعى لتوفير فرص جديدة للأسر المنتجة، وجعلهم رواد أعمال بدل أن يتقاضوا أجورا عن أعمالهم فقط".

وتنصح رواد الأعمال العمانيين، قائلة: "أهم ما يفعله أي شخص مقبل على التجارة هو التأني ودراسة المشروع دراسة مستفيضة، وتجهيزه بخطط إدارية ومالية، والتحسب لأي ظروف استثنائية للتغلب على تأثيراتها". وتدعو المجتمع لدعم الأسر المنتجة والمنتجات الوطنية المحلية.