احتفى النادي الثقافي بالقرم مساء الأربعاء بذكرى سفينة جوهرة مسقط التي تصادف السادس عشر من فبراير في أمسية استضاف فيها القبطان صالح بن سعيد الجابري والباحث حبيب بن مرهون الهادي، في جلسة أدارها المكرم الدكتور محمد الشعيلي.
وتحدث القبطان صالح بن الجابري في البدء عن الصلات والمبادرات التجارية والثقافية حسب ما بينته السجلات التاريخية التي تعود لأواسط القرن الثامن الميلادي، وأشار إلى أن طريقا تجاريا كان قائما بين مسقط وصحار وقلهات وصور في عمان والموانئ التجارية في الشرق الأقصى.
مشيرا إلى أن العمانيين اكتسبوا شهرة كبيرة كبحارين مغامرين وصانعي سفن وأصبحوا جزءا لا يتجزأ من صميم الحركة التجارية في المحيط الهندي، وأن أبحاث أحمد بن ماجد ساعدت فاسكو دي جاما خلال رحلته من ماليندي على ساحل شرق إفريقيا إلى مالابار بالهند.
وعن ولادة مشروع جوهرة مسقط عرج الجابري على حطام بليتانج الذي اكتشفه العلماء في عام 1998م قرب أندونيسيا، وهي سفينة من القرن التاسع الميلادي وكانت جزءا من التجارة على طريق الحرير البحري، وكانت هي من أشعل فكرة جوهرة مسقط المشتركة بين عمان وسنغافورة لتأتي التوجيهات السامية ببناء وإبحار السفينة التاريخية إلى جمهورية سنغافورة وتهدى من لدن السلطان قابوس –طيب الله ثراه- إلى الشعب السنغافوري الصديق، حيث صممت على غرار حطام سفينة بليتانج
وأكد الجابري على أن مشروع جوهرة مسقط جاء لإحياء التراث العماني البحري العريق، ولإعطاء الفرصة للأجيال المعاصرة والشباب للتدرب على الطرق والأساليب الملاحية والعريقة والإبحار وبناء السفن الشراعية التقليدية، فضلا عن تعميق فهمنا لتلك الروابط القديمة بين شبه الجزيرة العربية ومنطقة غرب المحيط الهندي والشرق الأقصى.
وتناول الجابري مراحل بناء جوهرة مسقط، مشيرا إلى أنها بنيت يدويا على شاطئ قنتب في مدينة مسقط واستخدم في بنائها حوالي (70,000) غرزة وأكثر من (100) كيلومتر من الحبال المركبة يدوياً. وتمتد صواري السفينة الرئيسية وصواري الأشرعة لمسافة (13,5) متر فوق السطح، كما تبلغ مساحة منطقة الأشرعة حوالي (160) مترا مربعا، ويبلغ طول السفينة (18) متراً وحمولتها مع وزنها (55) طناً ولا يوجد بها محرك. واستعرض القبطان عملية تكوين مقدمة ومؤخرة السفينة وعملية التبخير، وعملية الخياطة بحبال النارجيل، إلى جانب تسديد الفجوات بشحم الخواريف لمنع تسرب المياه، وبداية ظهور هيكل السفينة، ثم بداية تجهيز الطريق لدفع جوهرة مسقط إلى البحر، والتي غادرت في الـ16 من فبراير عام 2010م.
وتطرق الجابري إلى مسار السفينة، ووصولها إلى الهند، وعملية صيانتها، مشيرا إلى أن نجاح هذه الرحلة التاريخية كان خلفه العمل الجماعي والتكاتف والصبر.
وتناول الباحث حبيب الهادي الإسهام الحضاري العماني في علوم البحار، وناقش التطور التاريخي للملاحة العمانية إلى جانب توصيف للطرق الملاحية العمانية. وأشار إلى أن اكتشاف أقدم دليل مادي لصناعة السفن في شبه الجزيرة العربية والذي كان عبارة عن 295 لوحا مدهونا بالقار ومخيطا بالألياف ومربوطا بحزم من قصب السكر لهو دليل أثري على تطور صناعة السفن في عمان والذي يعود للألف الثالث قبل الميلاد. مؤكدا على أن العمانيين وصلوا لمرحلة متقدمة في صناعة السفن قبل 4500 سنة وأن عمان دخلت عالم التجارة في أواخر الألف الرابع قبل الميلاد.
وفي استعراض الهادي لما قيل عن الملاحة العمانية، أشار إلى قول الجاحظ: "أزد عمان قوم ملاحين"، أما المسعودي فقال: "وأرباب المراكب من العمانيين يقطعون هذا البحر إلى جزيرة قنبلو ووجدت نواخذة بحر الصين والهند والسند والزنج واليمن والقلزم والحبشة من العمانيين".
أما أسد البحار الملاح العماني ابن ماجد، فقد أشار الهادي إلى أن اسمه ورد في مصنف ملاحي لبيري ريس، كما أن رجب عبد العليم قال فيه إن الفضل في ظهور تسمية علم البحر يجب أن يعود للملاح العماني أحمد بن ماجد.
وتحدث القبطان صالح بن الجابري في البدء عن الصلات والمبادرات التجارية والثقافية حسب ما بينته السجلات التاريخية التي تعود لأواسط القرن الثامن الميلادي، وأشار إلى أن طريقا تجاريا كان قائما بين مسقط وصحار وقلهات وصور في عمان والموانئ التجارية في الشرق الأقصى.
مشيرا إلى أن العمانيين اكتسبوا شهرة كبيرة كبحارين مغامرين وصانعي سفن وأصبحوا جزءا لا يتجزأ من صميم الحركة التجارية في المحيط الهندي، وأن أبحاث أحمد بن ماجد ساعدت فاسكو دي جاما خلال رحلته من ماليندي على ساحل شرق إفريقيا إلى مالابار بالهند.
وعن ولادة مشروع جوهرة مسقط عرج الجابري على حطام بليتانج الذي اكتشفه العلماء في عام 1998م قرب أندونيسيا، وهي سفينة من القرن التاسع الميلادي وكانت جزءا من التجارة على طريق الحرير البحري، وكانت هي من أشعل فكرة جوهرة مسقط المشتركة بين عمان وسنغافورة لتأتي التوجيهات السامية ببناء وإبحار السفينة التاريخية إلى جمهورية سنغافورة وتهدى من لدن السلطان قابوس –طيب الله ثراه- إلى الشعب السنغافوري الصديق، حيث صممت على غرار حطام سفينة بليتانج
وأكد الجابري على أن مشروع جوهرة مسقط جاء لإحياء التراث العماني البحري العريق، ولإعطاء الفرصة للأجيال المعاصرة والشباب للتدرب على الطرق والأساليب الملاحية والعريقة والإبحار وبناء السفن الشراعية التقليدية، فضلا عن تعميق فهمنا لتلك الروابط القديمة بين شبه الجزيرة العربية ومنطقة غرب المحيط الهندي والشرق الأقصى.
وتناول الجابري مراحل بناء جوهرة مسقط، مشيرا إلى أنها بنيت يدويا على شاطئ قنتب في مدينة مسقط واستخدم في بنائها حوالي (70,000) غرزة وأكثر من (100) كيلومتر من الحبال المركبة يدوياً. وتمتد صواري السفينة الرئيسية وصواري الأشرعة لمسافة (13,5) متر فوق السطح، كما تبلغ مساحة منطقة الأشرعة حوالي (160) مترا مربعا، ويبلغ طول السفينة (18) متراً وحمولتها مع وزنها (55) طناً ولا يوجد بها محرك. واستعرض القبطان عملية تكوين مقدمة ومؤخرة السفينة وعملية التبخير، وعملية الخياطة بحبال النارجيل، إلى جانب تسديد الفجوات بشحم الخواريف لمنع تسرب المياه، وبداية ظهور هيكل السفينة، ثم بداية تجهيز الطريق لدفع جوهرة مسقط إلى البحر، والتي غادرت في الـ16 من فبراير عام 2010م.
وتطرق الجابري إلى مسار السفينة، ووصولها إلى الهند، وعملية صيانتها، مشيرا إلى أن نجاح هذه الرحلة التاريخية كان خلفه العمل الجماعي والتكاتف والصبر.
وتناول الباحث حبيب الهادي الإسهام الحضاري العماني في علوم البحار، وناقش التطور التاريخي للملاحة العمانية إلى جانب توصيف للطرق الملاحية العمانية. وأشار إلى أن اكتشاف أقدم دليل مادي لصناعة السفن في شبه الجزيرة العربية والذي كان عبارة عن 295 لوحا مدهونا بالقار ومخيطا بالألياف ومربوطا بحزم من قصب السكر لهو دليل أثري على تطور صناعة السفن في عمان والذي يعود للألف الثالث قبل الميلاد. مؤكدا على أن العمانيين وصلوا لمرحلة متقدمة في صناعة السفن قبل 4500 سنة وأن عمان دخلت عالم التجارة في أواخر الألف الرابع قبل الميلاد.
وفي استعراض الهادي لما قيل عن الملاحة العمانية، أشار إلى قول الجاحظ: "أزد عمان قوم ملاحين"، أما المسعودي فقال: "وأرباب المراكب من العمانيين يقطعون هذا البحر إلى جزيرة قنبلو ووجدت نواخذة بحر الصين والهند والسند والزنج واليمن والقلزم والحبشة من العمانيين".
أما أسد البحار الملاح العماني ابن ماجد، فقد أشار الهادي إلى أن اسمه ورد في مصنف ملاحي لبيري ريس، كما أن رجب عبد العليم قال فيه إن الفضل في ظهور تسمية علم البحر يجب أن يعود للملاح العماني أحمد بن ماجد.