مصعب الرشيدي: فترة الإعلانات عن العروض الترويجية قصيرة جدا

جمال البلوشي: بعض التخفيضات لسلع شارفت على الانتهاء

حنين العلوية: تخفيضات نهاية العام فرصة للتسوق وشراء الاحتياجات

خالد المبيحسي: على المستهلك شراء البضائع بقدر حاجته الفعلية

فاطمة العميرية: التنزيلات في فترة الأعياد والمناسبات الأكثر استهلاكا

أثرت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على قطاع التجزئة في مختلف أنحاء العالم، حيث تسببت الجائحة في انخفاض واسع النطاق ومتواصل في المبيعات مما أدى إلى ركود في السلع والبضائع، فاتجه المستثمرون ورجال الأعمال إلى العروض والتخفيضات كفرصة لزيادة مبيعاتهم، وتدوير رأس المال بشكل أسرع.

التقت «عمان الاقتصادي» مع مستهلكين لمعرفة آرائهم حول العروض والتنزيلات التي تقدمها المراكز التجارية في سلطنة عُمان، حيث أشاروا في حديثهم إلى أن التخفيضات طريقة جيدة لجذب المستهلك، لافتين إلى أنه في بعض الأحيان قد تكون مجرد خدعة تسويقية لجذب المستهلكين ولفت أنظارهم، وأن التنزيلات قد تنحصر على سلع محددة وقد تكون قديمة للتخلص منها كون مدة صلاحيتها شارفت على الانتهاء.

حقيقة التخفيضات

وقال جمال بن عبدالله البلوشي: إن التخفيضات طريقة جيدة لجذب المستهلكين، وتقتصر على أنواع محدودة فقط من السلع كالمواد الاستهلاكية مثل المواد الغذائية والأدوات الكهربائية وبعض الأجهزة الإلكترونية، لافتا إلى أن نسبة التخفيضات لا تلبي رغبة المستهلك، ففي الحقيقة لا تتجاوز النسبة 5%، مضيفا إنه لا يوجد في سلطنة عُمان موسم معيّن للتخفيضات كباقي الدول، وهي سياسة تتبعها بعض المحلات بهدف التخلص من بضاعتها القديمة عبر تقديم التخفيضات وتشجيع الزبائن على الشراء والاحتفاظ بالسعر الأصلي للبضاعة الجديدة، مشيرا إلى غياب التخفيضات الموسمية «تخفيضات نهاية السنة» بشكل عام في الأسواق والمراكز التجارية ومعظم التخفيضات تكون في فترة الأعياد والمناسبات الوطنية كالعيد الوطني أو شهر رمضان، موضحا أن الملابس والأدوات المنزلية يجدها مناسبة له، فيما أن محلات العطور لا تقدّم تخفيضات جيدة وإنما تحتفظ بالأسعار بشكل دائم.

الاستفادة ضعيفة

من جانبه قال خالد المبيحسي: إن التخفيضات غير جدية وضحيتها المستهلك، والاستفادة منها ضعيفة جدا، فقد تعرض بعض المراكز التجارية والأسواق سلعة أو بضاعة بأضعاف التكلفة وفي فترة من الفترات تُعرض بسعر أقل مما يجعلها تشد انتباه المستهلك بأنها تخفيضات حقيقية فنجد عددا كبيرا من المتسوقين يلهث وراءها وهم في الحقيقة ليسوا بحاجة لتلك السلعة.

وأكد المبيحسي أن الأسعار في ازدياد مستمر وملموس وعلى المستهلك متابعة انخفاض الدخل أو ثباته، فقد تعرض بعض المحلات والمراكز التجارية تخفيضات كبيرة تصل إلى 50% أو أكثر من ذلك مما يشد انتباه المستهلك، وعلى المستهلك أن يأخذ بقدر حاجته الفعلية للسلع والبضائع. ويرى المبيحسي أن قطاع الكماليات كالملابس والعطور هي أكثر القطاعات التي تشد انتباهه في فترة التخفيضات.

خدعة تسويقية

وقالت فاطمة العميرية: إن بعض التخفيضات مجرد خدعة تسويقية ودون المستوى المطلوب فهي للفت أنظار المستهلكين ولا تفي بالغرض المطلوب، وترى أنها لا تتناسب مع دخل الأسرة بعد غلاء الأسعار وفرض الضرائب.

وأوضحت العميرية أنه في بعض الأحيان قد تكون العروض والتخفيضات في بعض القطاعات خاصة الماركات العالمية للملابس ومستحضرات التجميل فرصة للشراء بعكس الأيام العادية، وذلك لأن قيمة السلع المعروضة مُبالغ فيها بشكل هائل تجعل المستهلك يبحث عن موسم العروض للشراء، مشيرة إلى أن التخفيضات في فترة الأعياد والمناسبات قد تكون الأكثر استهلاكا نتيجة لاستهلاك الفرد والعائلة بشكل أكثر في مثل هذه المناسبات. وتجد العميرية أن التخفيضات على مستحضرات التجميل والعطور هي فرصة لها للشراء والاستفادة من العروض حيث تجد ضالتها.

فترة الإعلانات قصيرة

وأفاد مصعب الرشيدي بأن فترة الإعلانات عن العروض والتخفيضات بالمحلات والمراكز التجارية قصيرة جدا حيث لا تتجاوز أسبوعين وقد تنحصر في أوقات معيّنة كبداية السنة الجديدة، وفي بعض الأحيان تستخدم بعض المحلات أو الأسواق المحل الأمامي الذي يكون في بداية السوق أو في واجهة المجمع التجاري لجذب الزبائن.

وأوضح أنه لا توجد تخفيضات نهاية السنة وأحيانا تكاد تكون بسيطة جدا مقارنة بالدول الأخرى، وأن تخفيضات الأعياد والمناسبات الوطنية دائما هي الأفضل. وعن القطاعات التي تجذب انتباه مصعب قال: إن قطاعات العطور، والأجهزة الإلكترونية، والمطاعم هي أكثر القطاعات التي تشد انتباهه في وقت العروض والتخفيضات.

فرصة للتسوق

وقالت حنين العلوية: نرى لوائح وإعلانات بالخط العريض خارج المحل تحمل تخفيضات تصل إلى 50 و60 بالمائة وعند دخولي المحل وأثناء التسوق أتعجب من الأسعار المبالغ فيها حيث تتجاوز أسعار الأقمشة الـ30 ريالا بما لا يتناسب مع دخلي الشهري.

وأضافت: إن التخفيضات بعضها مناسبة وبعضها وهمية لجذب المستهلكين والزبائن ولفت أنظارهم. وترى العلوية أن تخفيضات نهاية السنة والعروض المصاحبة لها تُعد محفزا لها حيث تجدها فرصة للتسوق وشراء احتياجاتها بما يتناسب مع دخلها الشهري. وعن القطاعات التي تجذب العلوية أثناء التخفيضات والعروض الموسمية أشارت إلى أن قطاع الكماليات كالملابس والأحذية والعطور والمجوهرات من أكثر القطاعات التي تستفيد منها في فترة التخفيضات الموسمية.