- فئات محددة يتطلب وضعها الصحي إضافة المكملات إلى نظامها الغذائي

- تضاف المكملات الغذائية للأطفال المصابين بالأنيميا ومشاكل صحية مثل حساسية القمح والحليب

- أهمية التحقق من أن المنتج مرخص وآمن للاستخدام البشري لتقليل حدوث الآثار الجانبية

- إفراط الرياضيين في تناول المكملات الغذائية يؤدي لمشاكل صحية أبرزها الأمراض النفسية والكلى والقلب

كتبت – خالصة بنت عبدالله الشيبانية

رغم فوائد الفيتامينات والمكملات الغذائية على جسد الإنسان إلا أن تناولها بطريقة خاطئة قد يكون له عائد سلبي على أعضاء الجسم، وقد برزت عدة تساؤلات حول أهمية الفيتامينات للجسم، وكيف تعوض المكملات الغذائية النقص الحاصل من قلة تناول الطعام المحتوي على العناصر الغذائية المهمة لعمل خلايا الجسم، وكيفية تناولها بصورة سليمة، تواصلنا مع وزارة الصحة التي شرحت لنا أنواع المكملات الغذائية والحالات التي تستدعي تناولها، وتعرضت لفئتين من الفئات التي تتناول المكملات الغذائية، وهما فئة الأطفال وفئة الرياضيين، مدى حاجتهم لها وأنواعها والآثار السلبية المترتبة من سوء استخدامها وأهم الوجبات المهمة للطفل.

شرحت جوخة بنت عبدالله بن خلفان العامرية، اختصاصي أول تغذية بدائرة التغذية بوزارة الصحة أنواع المكملات الغذائية التي يجب تناولها في حالة لم يلبي الغذاء كافة احتياجات الجسم سواء كان بسبب عدم إقبال الفرد على تناول جميع الأغذية أو لعدم قدرة جسمه على امتصاص بعض العناصر الغذائية أو لوجود خلل في أحد أعضاء الجسم، وقد قسمت أنواع المكملات الغذائية إلى 4 أنواع أهم تلك المكملات هي البروتينات، حيث أوضحت أن البروتينات تدخل في بناء خلايا الجسم، وقد لا يتم أخذها بصورة كافية من الأطعمة لذلك يتم أخذها عن طريق المكملات البروتينية، أما النوع الثاني فهي الأحماض الأمينية التي تساعد في بناء البروتين في الجسم وغالبًا يحرص الرياضيين على تناولها من أجل العضلات، والنوع الثالث هي الأحماض الدهنية التي لا يتم إنتاجها في الجسم غالبًا لذلك يتم تناولها على شكل مكملات غذائية بالإضافة إلى تناول النباتات واللحوم، والنوع الرابع من المكملات هي الفيتامينات والمعادن التي تعتبر من أهم المكونات التي يحتاجها جسم الإنسان من أجل البناء ومقاومة الأمراض.

وذكرت العامرية أهم الفئات التي يتطلب وضعها الصحي إضافة المكملات الغذائية إلى نظامها الغذائي، من بينهم الأشخاص الذين لا يتناولون وجبات متنوعة، ويستهلكون سعرات حرارية قليلة، والأشخاص النباتيون، والأشخاص الخاضعون لعمليات جراحية في الجهاز الهضمي وغير القادرين على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، والنساء اللاتي يعانين من نزيف حاد أثناء فترات النزيف، إضافة إلى الحوامل والمرضعات خاصة اللاتي لا يتناولن وجبات غذائية متنوعة. ولكن هل تناسب المكملات الغذائية جميع الأشخاص، أجابت العامرية على هذا التساؤل أن الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وأمراض القلب والأمراض الأخرى والأشخاص الذين لديهم حساسية من بعض المكونات الغذائية والأطفال والحوامل والمرضعات، ينبغي عليهم عدم تناول المكملات الغذائية إلا بعد استشارة الطبيب أو أحد المختصين بالتغذية حفاظا على صحتهم.

مكملات الأطفال

وقالت العامرية: إن المكملات الغذائية غير ضرورية للأطفال ولا ينصح الأطباء بها في حالة تناول الطفل لجميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمه، ولكن في بعض الحالات يتم إدخال المكملات الغذائية في النظام الغذائي للطفل بناء على توصيات طبيب الأطفال أو أخصائي التغذية، حيث أوضحت الحالات التي تتطلب إضافة المكملات الغذائية إلى طعام الطفل من أهمها إذا كان الطفل يعاني من ضعف الشهية أو فقر الدم "الأنيميا"، وأيضًا كان مصابًا بمشاكل صحية تمنعه من تناول الطعام مثل: صعوبة البلع واضطرابات الجهاز الهضمي، واتباع عادات غذائية خاطئة مثل الإكثار من تناول المشروبات الغازية وتناول الأطعمة المصنعة والسريعة، وحالات أخرى مثل إذا كان الطفل يعاني من اضطرابات الأكل الانتقائي أو مصابًا بمشاكل صحية مزمنة مثل حساسية القمح "الجلوتين" أو حساسية الحليب وغيرها.

ذكرت العامرية أنواع المكملات الغذائية التي يحتاجها الأطفال وهي الفيتامينات (أ، ب1، ب2، ب6، ب12، ج، د) والحديد وحمض الفوليك والكالسيوم، وحذرت من أن للمكملات الغذائية نتائج سلبية قد تترتب عليها، حيث أوضحت أن تناول بعض أنواع الفيتامينات بكميات عالية لأغراض علاجية يوجد لها آثار جانبية سلبية، مثل أخذ فيتامين سي قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع والغثيان والإسهال، وأضافت: إن المكملات الغذائية وخاصة تلك التي تحتوي على منتجات عشبية قد تتفاعل مع بعض أنواع الأدوية وتخلف أثار جانبية سلبية، وشجعت العامرية على ضرورة إضافة الأطعمة التي ترفع من القيمة الغذائية للطعام المقدم للطفل وزيادة السعرات الحرارية من خلال الحرص على تناول الطفل للبيض والمكسرات والزبادي والأجبان بأنواعها والعسل والزبدة والأفوكادو وزبدة الفول السوداني والفواكه المجففة مثل الزبيب.

أسلوب حياة

نصحت فتحية بنت عبدالله بن حمد الراشدية، أخصائية تغذية علاجية بدائرة التغذية بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، بالابتعاد عن الأنظمة الغذائية غير الموثوق فيها، والحرص دائما على استشارة أخصائي التغذية أو الطبيب في المؤسسات الصحية التي تشرف عليها وزارة الصحة، كما نصحت بعدم الاعتماد على الفيتامينات كمكملات غذائية بل الحرص دائما على تناول غذاء صحي متوازن يحتوي على أهم العناصر الغذائية، والاعتماد على الفيتامينات كمكملات للغذاء الصحي، وفي تساؤل حول وجود مكملات غذائية تساعد على إنقاص أو زيادة الوزن قالت الراشدية: إنه لا يوجد مكمل غذائي يساعد على إنقاص أو زيادة الوزن، وأن أسلوب الحياة الواجب اتباعه هو تناول غذاء صحي متوازن، وأخذ بعض الفيتامينات التي ينصح بها الطبيب في حالة وجود نقص لأي نوع من أنواع الفيتامينات في الغذاء الصحي، وذلك يختلف من شخص إلى آخر.

وشرحت الراشدية مدى حاجة الرياضيين للمكملات الغذائية، حيث أوضحت دور المكملات الغذائية في منح الرياضيين عضلات الجسم والأجهزة الحيوية بجرعات مركزة من العناصر الغذائية والفيتامينات الهامة التي تعزز صحة الجسم وتدعم البناء الجسدي والأداء الرياضي، وأكدت أن الرياضي بشكل عام لا يحتاج لتناول مكملات غذائية للاستفادة من التمارين والتدريبات التي يقوم بها، ولكن قد تساعده المكملات الغذائية في زيادة قدرته على ممارسة الرياضة في حال خضع لفترة تدريب مستمرة وصلت إلى 6 أشهر. وقالت: إن هناك عدة أنواع للمكملات الغذائية التي يتناولها الرياضيين أهمها الفيتامينات المتعددة، والكرياتين والأحماض الأمينية "BCAAs"، والبروتين والجلوتامين والكازين بروتين، وأن هناك عدة خطوات يجب على الرياضيين اتخاذها أثناء تناولهم للمكملات الغذائية للتقليل من الآثار الجانبية التي ترافق بعض المكملات، أولا: البدء بجرعات قليلة وزيادة الجرعة بشكل تدريجي إلى أن يصل إلى الحد الأقصى للجرعة الموصى بها، ثانيا: شرب كميات كبيرة من الماء ونصحت بمزج الماء مع المنتجات التي تأتي على شكل مسحوق قبل تناولها، ثالثا: عدم تناول المنتجات التي تحتوي على الكافيين خلال فترات المساء وقبل النوم.

منتجات مرخصة

وأوصت الراشدية بضرورة التحقق دائما من أن المنتج مرخص من الجهات المختصة لقيام بعض الشركات ببيع مواد بدون ترخيص يتم التلاعب بمكوناتها وبياناتها الإيضاحية، وقالت: إن بعض المنتجات قد تشتمل على بيانات مضللة وغير دقيقة فقد تتم إضافة مواد محظورة أو مواد لم يتم تحديد مدى سلامة استخدامها للإنسان، وقد تحتوي هذه المنتجات على كميات كبيرة من بعض المركبات، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة فرصة حدوث الآثار الجانبية وقد تصبح مهددة للحياة.

وأكدت الراشدية ضرورة التقيد بإرشادات أخصائي التغذية أو مقدمي الرعاية الطبية وعدم الإفراط في تناول المكملات الغذائية لما يؤدي إلى مشاكل صحية لمستهلكها تتمثل في إصابة الإنسان بالأمراض النفسية مثل القلق والتوتر بسبب نسبة الكرياتين والكافيين التي قد تزيد عن حاجة الجسم وبالتالي يؤدي إلى حدوث تغيير في الساعة البيولوجية للإنسان واضطرابات في عدد ساعات النوم، وتأثيرها السلبي على جهاز الكلى، حيث تؤدي الكميات الزائدة من مادة الكرياتين إلى إتلاف الخلايا وبالتالي يتوقف العضو عن أداء وظيفته بصورة منتظمة، والإصابة بأمراض القلب وتسببها في انسداد الشرايين نتيجة مرور السموم التي تتركها المواد الكيميائية في الدم ثم تتجمع بين الأوردة وتصبح عملية وصول الدم إلى القلب أكثر صعوبة، وبالتالي تضعف حالة القلب ويتعرض الإنسان لنوبات قلبية، وقالت أيضا: إن المكملات الغذائية تحتوي على مواد تؤدي إلى الإصابة بمرض الحساسية لدى بعض الأفراد وخصوصا أصحاب الطبيعة الجلدية الحساسة، وتظهر الإصابة من خلال أعراض معينة مثل الصداع الدائم ووجود بقع حمراء اللون على سطح الجلد، إضافة إلى الشعور بآلام في البطن وضيق القفص الصدري، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.