3 سنوات من المطالبة.. والجهات المختصة لم تحرك ساكنًا لرفع معاناة الطلبة والموظفين.. والأمر في مضربهم -

ارتفع حجم النشاط التجاري والمروري في منطقة المعبيلة السادسة بولاية السيب خلال الفترة الأخيرة، وشكل هذا الارتفاع تزاحمًا مروريًا من المركبات، فضلًا عن زيادة البناء والعمران التي بدأت تأخذ حيزًا مهمًا وفق متطلبات معيشة السكان، مما حدا بسكان المنطقة إلى المطالبة برصف الطريق الترابي المؤدي إلى منطقة سكانهم والذي يعد المدخل الوحيد المؤدي للمنطقة.

وقد طالب السكان برصف الطريق الذي يبلغ طوله ما يقارب من 6 كيلومترات، منذ قرابة 3 سنوات، وقد أصبحت البنية الأساسية من أهم الركائز الأساسية للمدن لما لها من تأثيرات اقتصادية واجتماعية، كما تعد منطقة المعبيلة المرحلة السادسة التابعة لولاية السيب منطقة حيوية، وهي في تزايد مستمر نتيجة توجهات البناء والعمران.

مأساة السكان

استطلعت "عمان" مستجدات المعاناة مع عدد من المواطنين القاطنين في هذه المنطقة، حيث قال سامي بن خميس السيابي: "نعاني من الشارع الترابي ويحتاج أولوية في الاهتمام فوضع الشارع مأساة ويمر منه سكان المنطقة وأصحاب الحافلات والشاحنات والمعدات الثقيلة ناهيك عن الغبار المتطاير على المنازل والسيارات بسبب تهور بعض السائقين وخاصة أصحاب الشاحنات، علما بأننا قمنا بمخاطبة الجهات المعنية منذ ما يزيد عن 3 سنوات ونتمنى النظر في هذا الموضوع لما له من أهمية بالغة".

تأثير بالغ

من جانبه شاركه في الرأي حمد الهديفي، موضحًا أن الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص من قاطني المنطقة يسلكون هذا الشارع غير المعبد يوميًا مما يسبب زحمة شديدة وضررًا على مركباتهم، بالإضافة إلى سائقي باصات المدارس وخاصة عندما تمر أودية وشعاب صغيرة فيتأثر تأثيرًا بالغًا فيصبح الوضع كارثيًا للجميع؛ متأملًا من الجهات المختصة النظر في رصف الشارع وربطه مباشرة بالدوار الرئيسي للشارع العام للمنطقة.

وقد أعرب الهديفي عن استيائه الشديد، وقال: "إن معدات البلدية تأتي بين الفينة والأخرى برش الطريق الترابي بالمياه فقط والمغادرة بعد ذلك، وهذا الأمر زاد من هشاشة الشارع الترابي وسقوط الأجزاء الجانبية منه".

نقص الخدمات

وأكد قاسم الشكيلي على الضرر البالغ بعدم وجود شارع رئيسي في منطقة بهذه الحيوية يربط بينها وبين بقية المناطق ووجود الكثير من الحفر العميقة التي أصبحت مزعجة لهم والمشوار الذي يأخذ ما يقارب نصف ساعة للوصول إليه، وأصبح الضرر الاقتصادي واضحًا على منطقتنا حيث يتفادى أصحاب المشاريع فتح محلات لهم لصعوبة وصول الناس إليها وبالتالي فشل مشاريعهم.

وقد وافقه الرأي بسام الكيومي صاحب مشروع لبيع المواد الكهربائية الذي علق قائلا: "أغلقت محلي التجاري بسبب عدم الإقبال عليه وصعوبة الوصول إليه، فمعظم الزبائن تتذمر من عدم وجود طريق سلس لخدمة المحل لذلك يفضلون الذهاب لمحلات أخرى في المناطق الثانية.

أضرار بالمركبات

ويروي قاسم الشكيلي قصته مع سيارته: "أصبح لا يمر أسبوع إلا وأذهب إلى ورشة إصلاح المركبات لتصليحها فقد باتت متهالكة بسبب عبوري اليومي لهذا الشارع بصفتي سائق أجرة فأتردد عليه كثيرًا وأنفقت عليها مبالغ كبيرة فوق قدرتي فما ذنب المواطن البسيط؟ هل هذا يطلق عليه شارع؟ مضيفًا أنه يأتي أصحاب الشأن من البلدية بين فترة وأخرى لمعاينة المكان ولكن إلى الآن لم يرَ الشارع النور".

معاناة طلبة المدارس

ناهيك عن معاناة المارة من الموظفين، فهناك معاناة لطلبة المدارس من أبناء المنطقة، فيروي فيصل القاسمي عن معاناة أبنائه للذهاب للمدارس عن طريق هذا الشارع وعدم رغبة أصحاب الحافلات الخاصة المجيء لمنطقتنا لصعوبة الوصول إليها وخطورة الشارع، مشيرًا إلى أنه يضطر إلى أن يوصلهم بنفسه إلى المدارس ويسبب له ضغطًا إضافيًا والتزامًا يوميًا.

واتفق في الرأي معه محمد الحبسي صاحب حافلة مدرسية، حيث قال: "إن معظم أصحاب الحافلات يرفضون القدوم لهذه المنطقة، ويأخذ تجميع الطلبة منهم وقتا طويلا وشاقا، فمن غير المجدي لهم تكبد العناء في هذا الشارع الترابي المتهالك والذي من الممكن أن يضر بحافلاتهم.

مخلَّفات البناء

وقد أشار أهالي المنطقة إلى أن المكان أصبح مكتظا بمخلفات البناء المتراكمة منذ سنوات حيث يرمي بعض الناس مخلفاتهم على جانبي الشارع الترابي، وأكد حمد المقبالي أنه لو وجد شارع مرصوف لما تجرأ أحد على رمي أطنان من الأوساخ وباقي البناء الخطيرة في المكان، فقد أصبحت المنطقة مردمًا لهؤلاء المستهترين، ووجود شارع رئيسي يخدمنا يُسهم في نظافة المنطقة وتنويع الخدمات.