سيكون ملعب "سان سيرو" اليوم السبت على موعد مع أكثر "ديربيات" ميلانو ترقبًا منذ سنوات، عندما يواجه إنتر المتصدر وحامل اللقب غريمه وجاره ميلان الثالث، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم الذي يعود إلى التشويق بعد فترة التوقف.

يدخل إنتر مباراته متقدمًا بفارق أربع نقاط عن ميلان في مواجهة قد تكون مفصلية لرجال سيموني إنزاغي في مسعاهم للدفاع عن لقبهم، علمًا أنهم يملكون مباراة مؤجلة.

ويقدم إنزاغي مستويات رائعة في موسمه الاول مع نيراتسوري، إذ لم يخسر إنتر في الدوري سوى مباراة واحدة كانت أمام لاتسيو في منتصف أكتوبر الفائت، قبل أن يحقق سلسلة من 15 مباراة من دون هزيمة، تخللتها أربعة تعادلات، بما فيها واحد ضد ميلان في الديربي الاول بينهما هذا الموسم في نوفمبر.

ويشكل الديربي افتتاحًا لأسبوعين شاقين لإنتر، إذ يستقبل روما في الدور ربع النهائي من الكأس المحلية الثلاثاء قبل أن يحل على نابولي الثاني في المرحلة المقبلة، في آخر تحضير لاستقبال ليفربول الإنجليزي في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا في 16 الشهر الحالي.

أما بالنسبة لميلان، تشكل مباراة السبت محطة مهمة في مسعاه للقب أول في الكالتشيو منذ 2011. إذ إن الخسارة تعني تأخره بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي ومع مباراة مؤجلة للأخير مؤجلة ضد بولونيا كانت مقررة الشهر الماضي وستتم إعادة جدولتها إلى موعد لاحق من الشهر الحالي.

في رصيد فريق المدرب ستيفانو بيولي 49 نقطة في المركز الثالث متخلفًا عن نابولي الثاني بفارق الأهداف، فيما سيحاول الفريق الجنوبي الإفادة من أي نتيجة في الديربي عندما يحل على فينيتسيا الجريح الأحد.

ولم يدخل ميلان الى فترة التوقف للنافذة الدولية بأفضل طريقة، بعدما فشل في الفوز في آخر مباراتين بخسارة مفاجئة أمام سبيتسيا على أرضه قبل أن يتعادل سلبًا مع يوفنتوس.

ومن المتوقع أن يغيب المدافع الانكليزي فيكايو توموري والمهاجم زلاتان إبراهيموفيتش عن المواجهة، إذ لا يزال السويدي المخضرم يعاني من آلام جراء إصابته بتوتر أخيل.

وتفتتح المرحلة بلقاء روما السادس مع ضيفه جنوى وستشهد على عودة الجماهير لملء نصف سعة الملاعب، بعد أن اقتصر العدد على خمسة آلاف مشجع كحد أقصى في بعض الجولات بعد فترة الاعياد بعد ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا بسبب التفشي السريع لمتحورة أوميركون.

كانت مسألة سعة الملاعب نقطة شائكة بين سلطات كرة القدم الإيطالية والحكومة طوال الموسم، لكن أحد المسؤولين في وزارة الصحة، أندريا كوستا، رأى الشهر الماضي أنه بحلول الربيع، ستكون الملاعب قادرة على استقبال الجماهير بسعة كاملة.

وأدت خلافات أخرى إلى استقالة رئيس الدوري باولو دال بينو يوم الثلاثاء.

في الظاهر، استقال دال بينو لأنه سينتقل مع عائلته الى كاليفورنيا، ولكن في مذكرة رحيله قال إنه أصيب بالإحباط بسبب بيئة "مقاومة للتغيير".

كانت رابطة الدوري التي ستصوت لاختيار رئيس جديد يوم الاثنين، معادية بشكل علني لإصرار الاتحاد الإيطالي على إجراء تغييرات على قواعدها الداخلية، مثل السماح بالفوز بأغلبية بسيطة من الأصوات.

وفقدت كرة القدم الإيطالية يوم الاثنين واحدة من أبرز شخصياتها بوفاة ماوريتسيو زامباريني عن عمر يناهز الثمانين عاماً والذي أقال عشرات المدربين على مدى أكثر من ثلاثة عقود كمالك لأندية عدة، أبرزها نادي باليرمو.