سنواصل دعم كل المساعي لإيقاف الصراع الدائر في اليمن -
زيارات جلالة السلطان الخارجية تعمل على تحديث وترسيخ العلاقات والارتقاء بها استراتيجيًا -
العودة للاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى ضرورة استراتيجية لأمن المنطقة والعالم -
موقف سلطنة عمان ثابت منذ اندلاع الأزمة في سوريا وطالما دعت لعودة دمشق إلى بيتها العربي -
لا مفر من عودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقبل ذلك تحقيق المصالحة الفلسطينية -
(عمان): أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية على أن السياسة الخارجية العمانية تقوم على مبادئ استراتيجية ثابتة ومستمرة وبعيدة المدى محاورها الأساسية الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والسعي الدؤوب إلى حل القضايا وتقريب وجهات النظر عبر الحوار والوسائل السلمية، وأن سلطنة عمان تؤمن بالسلام منهجًا لسياستها الداخلية والخارجية، وتعمل على تحقيق الوئام وتوثيق عرى التعاون والصداقة مع الجميع وبصورة لا ضرر فيها ولا ضرار.
وقال معاليه في حوار له مع جريدة (الأخبار) المصرية نشرته أمس الأول: إن العلاقات العمانية ـ المصرية - تقوم في مجملها على أسس راسخة برسوخ التاريخ المشترك، قوامها الثقة المتبادلة والاحترام، وهي تحظى برعاية كريمة سامية ومباشرة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظهما الله- نحو آفاق المستقبل الواعد بمزيد من التطور والتعاون والشراكة في كل المجالات والمنافع المتبادلة.
وأوضح معاليه أن زيارات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- الخارجية تعمل على تحديث وترسيخ العلاقات بين الدول، والارتقاء بها استراتيجيا وعلى صعيد أولويات التعاون والشراكة، مشيرًا إلى أن جلالته -أبقاه الله- قام بالزيارة الخارجية الأولى إلى المملكة العربية السعودية في شهر يوليو الماضي تلتها زيارة لجلالته في شهر نوفمبر إلى دولة قطر، أما الزيارة إلى بريطانيا فقد جاءت في شهر ديسمبر من العام الماضي، وكانت الزيارة الأولى لجلالة السلطان خارج المنطقة.
ورحب معالي وزير الخارجية بانعقاد أعمال الدورة القادمة لاجتماعات اللجنة العمانية - المصرية المشتركة المزمع انعقادها في سلطنة عمان خلال يومي 23 و24 من يناير الجاري، معربًا عن تطلعاته لاستقبال معالي سامح شكري وزير الخارجية المصري للتباحث حول سبل تعزيز المصالح بين البلدين الشقيقين، والارتقاء بكل الفرص الاستثمارية والتجارية بما يعود بمزيد من الفوائد، مؤكدًا على أن الاجتماعات ستشهد أهمية خاصة لدور القطاع الخاص في الجوانب الاقتصادية المتنوعة، وتنمية التبادل التجاري والاستثماري، علاوة على إقرار برامج العمل المشترك على الصعيد الثقافي والإعلامي وغير ذلك من الاهتمامات.
وفيما يتعلق بملف سد النهضة بين مصر والسودان وأثيوبيا قال معاليه: المواقف العربية يجب أن تتلاقى صفًا واحدًا مع المطلب العادل من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق الدول الثلاث، ويعزز من أمنها واستقرارها ومن أمن واستقرار المنطقة.
الملف اليمني
وعن الملف اليمني أكد معاليه على أن العمل الجاد يتطلب التفاؤل ويحتاج إلى الطاقة الإيجابية، ولذلك لن نألو جهدًا، وسنواصل دعم كل المساعي في سبيل إيقاف الصراع الدائر في اليمن والتوجه بجميع الأطراف إلى مائدة الحوار والحلول السياسية السلمية للأزمة، ومن أجل مستقبل هذا البلد العربي الشقيق المجاور لنا، وقد سبق لي أن أكدت أثناء كلمة سلطنة عمان أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أننا ماضون في سعينا الدؤوب، والعمل مع المملكة العربية السعودية والمبعوثين الأممي والأمريكي إلى اليمن ومع كل الأطراف اليمنية المعنية بهدف إنهاء الحرب من خلال تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار من كل الأطراف واستئناف الجهود الإنسانية بشكل كامل.
موضحًا أن الحل السياسي هو الأنسب والأجدى، واليمنيون هم الأولى بتقرير مصيرهم، وهم المسؤولون عن تحديد مستقبل اليمن وسلامته ووحدة أراضيه، مؤكدًا على أن دور سلطنة عمان هو دور مساعد وتوفيقي ليس إلا.
النووي الإيراني
وحول الملف النووي الإيراني أكد معالي السيد وزير الخارجية على أنّ العودة إلى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الكبرى تعّد ضرورة استراتيجية مهمة لأمن المنطقة والعالم، ويرى معاليه أن ذلك من شأنه أن يدشّن مرحلة جديدة من التعاون البناء في المنطقة وبين مختلف الأطراف، ومع استئناف العمل بهذا الاتفاق يمكن أن نأمل ونتصور الدخول في تطوير علاقات إقليمية ودولية أكبر وأوسع تعزز من فرص التعافي والنمو الاقتصادي العالمي والذي سيعود بمزيد من الخير والرخاء على الجميع بمشيئة الله.
الأزمة السورية
وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال معاليه: ظلت سلطنة عمان ثابتة في موقفها منذ اندلاع الأزمة في سوريا وطالما دعت إلى عودة دمشق إلى بيتها العربي في الجامعة، ومعالجة أي خلافات في إطار الأسرة العربية، سوف نستمر في دعم المساعي الرامية إلى تحقيق ذلك، انطلاقا من الإيمان بالثوابت العربية الأصيلة التي نعمل على تعميقها وترسيخها كما يقتضيه الواجب بين الأشقاء.
ليبيا
وأعرب معالي السيد وزير الخارجية عن أسفه لما يجري للأشقاء في ليبيا نتيجة إخفاق الأطراف في استكمال المسيرة الانتقالية والوصول بها إلى بر الأمان والاستقرار، داعيًا إلى وقف الاستقطاب والتدخلات الخارجية في الشأن الليبي وتكثيف المساعي الإقليمية والدولية الداعية إلى مساعدة جميع الأطراف الليبية وتحفيزها على حد سواء نحو المصالحة والتآلف وتغليب المصالح الوطنية العليا للوطن الأم.
القضية الفلسطينية
وفي معرض رده على سؤال حول التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، وإعادتها للمشهد الدولي من جديد وهل يتوقع عودة استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين ؟ قال معاليه: لا مفر من ذلك ولكن قبل ذلك أرى في المقام الأول أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية بما يعيد للقضية قوتها على الساحة الدولية، وبحيث يكون استئناف الحوار مع الإسرائيليين مبنيّا على توافق فلسطيني متكامل، وتصوّر قابل للاستدامة في إطار الشرعية الدولية ومرجعيات السلام القانونية ومبادرة السلام العربية. وقد أعلنت في كلمة سلطنة عمان أمام اجتماعات الأمم المتحدة دعمنا وتأييدنا لقضايا ومطالب الشعب الفلسطيني في سبيل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية.
إدارة جون بايدن
وحول الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جون بايدن وموقفها تجاه القضايا العربية قال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية: علينا أن نتحلى بالواقعية والمصداقية، وألا نتوقع من الآخرين إيلاء الأولوية للقضايا العربية فلكل دولة اهتماماتها وأولوياتها فما حكّ جلدك مثل ظفرك.
لذلك على الدول العربية أن تتكاتف بصورة أكبر، وأن تكثّف جهودها وتنسق أدوارها لمعالجة أولوياتها من القضايا والتحديات وتحقيق الفاعلية المرجوة على الصعيد الدولي.
زيارات جلالة السلطان الخارجية تعمل على تحديث وترسيخ العلاقات والارتقاء بها استراتيجيًا -
العودة للاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى ضرورة استراتيجية لأمن المنطقة والعالم -
موقف سلطنة عمان ثابت منذ اندلاع الأزمة في سوريا وطالما دعت لعودة دمشق إلى بيتها العربي -
لا مفر من عودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقبل ذلك تحقيق المصالحة الفلسطينية -
(عمان): أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية على أن السياسة الخارجية العمانية تقوم على مبادئ استراتيجية ثابتة ومستمرة وبعيدة المدى محاورها الأساسية الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والسعي الدؤوب إلى حل القضايا وتقريب وجهات النظر عبر الحوار والوسائل السلمية، وأن سلطنة عمان تؤمن بالسلام منهجًا لسياستها الداخلية والخارجية، وتعمل على تحقيق الوئام وتوثيق عرى التعاون والصداقة مع الجميع وبصورة لا ضرر فيها ولا ضرار.
وقال معاليه في حوار له مع جريدة (الأخبار) المصرية نشرته أمس الأول: إن العلاقات العمانية ـ المصرية - تقوم في مجملها على أسس راسخة برسوخ التاريخ المشترك، قوامها الثقة المتبادلة والاحترام، وهي تحظى برعاية كريمة سامية ومباشرة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظهما الله- نحو آفاق المستقبل الواعد بمزيد من التطور والتعاون والشراكة في كل المجالات والمنافع المتبادلة.
وأوضح معاليه أن زيارات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- الخارجية تعمل على تحديث وترسيخ العلاقات بين الدول، والارتقاء بها استراتيجيا وعلى صعيد أولويات التعاون والشراكة، مشيرًا إلى أن جلالته -أبقاه الله- قام بالزيارة الخارجية الأولى إلى المملكة العربية السعودية في شهر يوليو الماضي تلتها زيارة لجلالته في شهر نوفمبر إلى دولة قطر، أما الزيارة إلى بريطانيا فقد جاءت في شهر ديسمبر من العام الماضي، وكانت الزيارة الأولى لجلالة السلطان خارج المنطقة.
ورحب معالي وزير الخارجية بانعقاد أعمال الدورة القادمة لاجتماعات اللجنة العمانية - المصرية المشتركة المزمع انعقادها في سلطنة عمان خلال يومي 23 و24 من يناير الجاري، معربًا عن تطلعاته لاستقبال معالي سامح شكري وزير الخارجية المصري للتباحث حول سبل تعزيز المصالح بين البلدين الشقيقين، والارتقاء بكل الفرص الاستثمارية والتجارية بما يعود بمزيد من الفوائد، مؤكدًا على أن الاجتماعات ستشهد أهمية خاصة لدور القطاع الخاص في الجوانب الاقتصادية المتنوعة، وتنمية التبادل التجاري والاستثماري، علاوة على إقرار برامج العمل المشترك على الصعيد الثقافي والإعلامي وغير ذلك من الاهتمامات.
وفيما يتعلق بملف سد النهضة بين مصر والسودان وأثيوبيا قال معاليه: المواقف العربية يجب أن تتلاقى صفًا واحدًا مع المطلب العادل من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق الدول الثلاث، ويعزز من أمنها واستقرارها ومن أمن واستقرار المنطقة.
الملف اليمني
وعن الملف اليمني أكد معاليه على أن العمل الجاد يتطلب التفاؤل ويحتاج إلى الطاقة الإيجابية، ولذلك لن نألو جهدًا، وسنواصل دعم كل المساعي في سبيل إيقاف الصراع الدائر في اليمن والتوجه بجميع الأطراف إلى مائدة الحوار والحلول السياسية السلمية للأزمة، ومن أجل مستقبل هذا البلد العربي الشقيق المجاور لنا، وقد سبق لي أن أكدت أثناء كلمة سلطنة عمان أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أننا ماضون في سعينا الدؤوب، والعمل مع المملكة العربية السعودية والمبعوثين الأممي والأمريكي إلى اليمن ومع كل الأطراف اليمنية المعنية بهدف إنهاء الحرب من خلال تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار من كل الأطراف واستئناف الجهود الإنسانية بشكل كامل.
موضحًا أن الحل السياسي هو الأنسب والأجدى، واليمنيون هم الأولى بتقرير مصيرهم، وهم المسؤولون عن تحديد مستقبل اليمن وسلامته ووحدة أراضيه، مؤكدًا على أن دور سلطنة عمان هو دور مساعد وتوفيقي ليس إلا.
النووي الإيراني
وحول الملف النووي الإيراني أكد معالي السيد وزير الخارجية على أنّ العودة إلى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الكبرى تعّد ضرورة استراتيجية مهمة لأمن المنطقة والعالم، ويرى معاليه أن ذلك من شأنه أن يدشّن مرحلة جديدة من التعاون البناء في المنطقة وبين مختلف الأطراف، ومع استئناف العمل بهذا الاتفاق يمكن أن نأمل ونتصور الدخول في تطوير علاقات إقليمية ودولية أكبر وأوسع تعزز من فرص التعافي والنمو الاقتصادي العالمي والذي سيعود بمزيد من الخير والرخاء على الجميع بمشيئة الله.
الأزمة السورية
وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال معاليه: ظلت سلطنة عمان ثابتة في موقفها منذ اندلاع الأزمة في سوريا وطالما دعت إلى عودة دمشق إلى بيتها العربي في الجامعة، ومعالجة أي خلافات في إطار الأسرة العربية، سوف نستمر في دعم المساعي الرامية إلى تحقيق ذلك، انطلاقا من الإيمان بالثوابت العربية الأصيلة التي نعمل على تعميقها وترسيخها كما يقتضيه الواجب بين الأشقاء.
ليبيا
وأعرب معالي السيد وزير الخارجية عن أسفه لما يجري للأشقاء في ليبيا نتيجة إخفاق الأطراف في استكمال المسيرة الانتقالية والوصول بها إلى بر الأمان والاستقرار، داعيًا إلى وقف الاستقطاب والتدخلات الخارجية في الشأن الليبي وتكثيف المساعي الإقليمية والدولية الداعية إلى مساعدة جميع الأطراف الليبية وتحفيزها على حد سواء نحو المصالحة والتآلف وتغليب المصالح الوطنية العليا للوطن الأم.
القضية الفلسطينية
وفي معرض رده على سؤال حول التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، وإعادتها للمشهد الدولي من جديد وهل يتوقع عودة استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين ؟ قال معاليه: لا مفر من ذلك ولكن قبل ذلك أرى في المقام الأول أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية بما يعيد للقضية قوتها على الساحة الدولية، وبحيث يكون استئناف الحوار مع الإسرائيليين مبنيّا على توافق فلسطيني متكامل، وتصوّر قابل للاستدامة في إطار الشرعية الدولية ومرجعيات السلام القانونية ومبادرة السلام العربية. وقد أعلنت في كلمة سلطنة عمان أمام اجتماعات الأمم المتحدة دعمنا وتأييدنا لقضايا ومطالب الشعب الفلسطيني في سبيل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية.
إدارة جون بايدن
وحول الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جون بايدن وموقفها تجاه القضايا العربية قال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية: علينا أن نتحلى بالواقعية والمصداقية، وألا نتوقع من الآخرين إيلاء الأولوية للقضايا العربية فلكل دولة اهتماماتها وأولوياتها فما حكّ جلدك مثل ظفرك.
لذلك على الدول العربية أن تتكاتف بصورة أكبر، وأن تكثّف جهودها وتنسق أدوارها لمعالجة أولوياتها من القضايا والتحديات وتحقيق الفاعلية المرجوة على الصعيد الدولي.