عواصم - (د ب أ - أ ف ب)- دعت السلطات الإندونيسية سكان العاصمة جاكرتا إلى مزيد من اليقظة وبحث إمكانية العمل من المنزل مجددا، بعد أن وصفت المدينة بأنها "ساحة المعركة الأولى" في مكافحة المتحور أوميكرون وسط توقعات مزعجة بشأن موجة ثالثة من وباء كورونا في الأسابيع المقبلة.

وذكرت صحيفة "جاكرتا بوست" أمس أن العاصمة، التي تقع في منطقة جاكرتا الكبرى ويقطنها نحو 12 مليون نسمة، يمر بها ملايين الأشخاص من مدن تابعة حولها، ما يجعلها تشكل كابوسا لمسؤولي المدينة الذين يتطلعون إلى الحد من تفشي المتحور الأشد عدوى ضمن متحورات فيروس كورونا المستجد.

كما تمثل جاكرتا البوابة الرئيسية للزائرين الدوليين للبلاد، وشكلت بؤرة لأكثر من تفش للوباء في وقت سابق.

تعقيم الطرود البريدية

أمرت خدمة البريد الصينية عمالها بتعقيم الطرود البريدية الدولية وحضت المواطنين على خفض طلبات الشراء من الخارج، وذلك بعد زعم السلطات أن البريد قد يكون مصدر تفشي الإصابات بفيروس كورونا في الصين مؤخرا.

وتتبع الصين التي كانت أول بلد يظهر فيه الفيروس أواخر عام 2019 سياسة صارمة تستهدف تسجيل صفر إصابات على الرغم من إنهاء الإغلاق في بقية دولة العالم.

لكن البلاد تعاني الآن من بؤر تفش صغيرة، حتى في العاصمة بكين التي تستعد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وفي الأيام الأخيرة رجح مسؤولون صينيون أن يكون بعض الأشخاص قد أصيبوا بالفيروس عقب لمسهم طرودا بريدية آتية من الخارج، بما في ذلك امرأة في بكين قالت السلطات إنها لم تخالط أشخاصا مصابين ولكن تأكد إصابتها بمتحورة مماثلة لتلك المنتشرة في أمريكا الشمالية.

وأصدرت خدمة البريد الصينية بيانا أمس الأول أمرت فيه العمال بتعقيم الطرود الدولية "بأسرع ما يمكن"، كما طلبت من الموظفين الذين يتعاملون مع الرسائل والطرود الأجنبية تلقي جرعات لقاح معززة.

كما طلبت من المواطنين تقليص عمليات الشراء من "الدول والمناطق ذات الخطورة الوبائية العالية في الخارج".

وينتشر فيروس كورونا عبر فم الشخص المصاب أو أنفه من خلال الرذاذ الذي يطلقه عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث أو يتنفس.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية وكذلك المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض "سي دي سي" أن خطر الإصابة بالعدوى من خلال الأسطح الملوثة منخفض، ويصبح أقل احتمالا مع مرور الوقت.

وقالت "سي دي سي" إن آثار الفيروس على معظم الأسطح تختفي بنسبة 99 بالمائة في غضون ثلاثة أيام، لكن الصين غير مستعدة لتحمل أي مخاطر، خاصة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها الشهر المقبل.

وتستخدم الصين إجراءات الإغلاق المحلية المشددة والفحوص الجماعية وتطبيقات تتبع الأشخاص المصابين لمحاصرة العدوى بمجرد ظهور الاصابات.

وأجبر الملايين من الصينيين على ملازمة منازلهم في مدن متعددة في الأسابيع الأخيرة بعد ظهور إصابات بالمتحورتين دلتا وأوميكرون.

وظهرت الإصابات الحديثة في المناطق التي تردها كميات كبيرة من السلع الدولية، بما في ذلك في مدينة تيانجين الساحلية الشرقية ومنطقة غوانغدونغ الصناعية الجنوبية.

وسجلت الصين 127 إصابة جديدة بكوفيد الثلاثاء.

كتالونيا ترفع الحظر الليلي

يعتزم إقليم كتالونيا بشمال شرق إسبانيا رفع حظر التجول الليلي المفروض منذ أواخر ديسمبر، وذلك رغم ارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا، حسبما ذكرت صحيفة ال باييس.

وأفاد التقرير بأن معدل الإصابة خلال سبعة أيام حاليا، والذي يبلغ 2290 حالة لكل 100 ألف شخص من السكان، يزيد على أربعة أمثال المعدل عندما تم فرض حظر التجول. ووصل المعدل إلى 506 حالات لكل 100 ألف شخص في 23 ديسمبر.

لكن حكومة كتالونيا قالت في برشلونة، عاصمة الإقليم، إن عدد الإصابات اليومية الجديدة انخفض خلال الأيام الماضية، ما يعني أنه من الممكن رفع حظر التجول الذي يبدأ يوميا من الواحدة صباحا لمدة خمس ساعات بأمان بداية من الجمعة المقبل.

ويرجع تراجع الإصابات إلى نهاية فترة من عطلات الأعياد الرسمية، والتي تستمر في إسبانيا حتى يوم الغطاس في 6 والحانات والمراقص مغلقة في كتالونيا. وهناك قيود تلزم المطاعم باستقبال 50% فقط من سعتها في الأماكن المغلقة.

وفي جميع المرافق العامة والمتاجر الأخرى تقريبا، يسمح بدخول 70% فقط من الطاقة الاستيعابية. ولا تزال قيود مكافحة كورونا تقضي بعدم مشاركة أكثر من 10 أشخاص في التجمعات العامة والخاصة.

ولا توجد قيود على الخروج في أي مكان آخر في إسبانيا، التي تتمتع بواحد من أعلى معدلات التطعيم ضد الوباء في أوروبا.

إيطاليا: عمدة يضرب عن الطعام

أضرب عمدة مدينة "ميسينا" الإيطالية عن الطعام، كعمل احتجاجي على الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

وكان العمدة كاتينو دي لوكا، قد نصب بالفعل في مطلع الأسبوع الجاري خيمة بميناء المدينة الواقعة في جزيرة صقلية، حيث ينام هناك منذ ذلك الحين.

وكان يعتزم "غلق" مضيق ميسينا الواقع بين جزيرة صقلية والبر الرئيسي الإيطالي، بصورة رمزية.

ويحتج دي لوكا على القاعدة التي تنص على أن الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح أو اللذين تماثلوا للشفاء بعد إصابتهم بفيروس كورونا، هم فقط من يسمح لهم بدخول أو مغادرة الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط، بواسطة العبّارات أو بالطائرة.

ويزعم السياسي أن الدولة تتعامل مع جزيرة صقلية كـ "أسيرة"، وقدم أمس الأول استقالته من منصب العمدة بداية من شهر فبراير المقبل.

وقد أعلن العمدة -49 عاما- صباح أمس بدء إضرابه عن الطعام على موقع "فيسبوك".

وكانت حكومة روما قد أصدرت قواعد أكثر صرامة في العاشر من يناير، للحد من انتشار الفيروس، ولمحاولة إثناء الرافضين الحصول على اللقاح عن رأيهم.