عواصم - (وكالات) - ارتفعت أسعار النفط نهاية الاسبوع مع انتفاضة في قازاخستان أثارت قلقا من إمكانية اضطراب إمدادات أوبك+ تزامنا مع تراجع الإنتاج في ليبيا. بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر مارس القادم (80) دولارًا أمريكيًا و(71) سنتًا. وصعد سعر نفط عُمان بمقدار دولارا أمريكيا و85 سنتا مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ (78) دولار أمريكيا و(86)سنتا.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتا، بما يعادل 0.6 بالمئة، إلى 82.47 دولار للبرميل ، بعد قفزة 1.5 بالمئة في الجلسة السابقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتا، بما يعادل 0.6 بالمئة أيضا، إلى 79.96 دولار للبرميل، بعدما ارتفعت 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة.

وقالت لويز ديكسون المحللة في ريستاد إنرجي في تعليق عبر البريد الإلكتروني "تعكس قفزة أسعار النفط بالأساس مخاوف السوق مع تزايد الاضطراب في قازاخستان واستمرار تدهور الوضع السياسي في ليبيا" بما يؤثر في إنتاج النفط.

وبعد أيام من الاضطرابات في قازاخستان أعلنت الحكومة خلالها حالة الطوارئ، أرسلت روسيا الخميس قوات مظلات لإخماد الانتفاضة. وبدأت الاحتجاجات في المناطق الغربية الغنية بالنفط في قازاخستان بعد رفع أسعار الوقود في بداية العام الجديد.

ويتجه برنت والخام الأمريكي نحو تسجيل زيادة ستة بالمئة في أول أسبوع من العام، إذ بلغت الأسعار أعلى مستوياتها منذ أواخر نوفمبر ، حيث فاقت المخاوف بشأن الإمدادات القلق من احتمال تضرر الطلب جراء الانتشار السريع للمتحور أوميكرون من فيروس كورونا.

ولا تواكب زيادات الإمداد من مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء، نمو الطلب.

وارتفع إنتاج أوبك في ديسمبر 70 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق، وهو ما يقل كثيرا عن الزيادة المسموح بها بموجب اتفاق أوبك+ البالغة 253 ألف برميل يوميا، والذي أعاد الإنتاج الذي تم خفضه في 2020 عندما انهار الطلب في ظل إغلاقات كوفيد-19.

وتراجع إنتاج ليبيا إلى 729 ألف برميل يوميا، من إنتاج مرتفع بلغ 1.3 مليون برميل يوميا العام الماضي، فيما يرجع جزئيا إلى أعمال صيانة خط أنابيب.

و ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مجددا، ، مع استمرار روسيا في خفض تدفق الغاز إلى أوروبا.

وبعد تراجع حدة الأزمة في نهاية العام الماضي، أفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت بأكثر من 40 بالمئة هذا الأسبوع، حيث تراجعت إمدادات الغاز الروسي عبر أنابيب الغاز الرئيسية إلى أدنى معدلاتها بالنسبة لهذا الوقت من العام، منذ عام 2015 على الأقل.

وكثفت أزمة أسعار الغاز الطبيعي الضغوط على المستهلكين، واضطرت بعض الشركات في أوروبا إلى خفض انتاجها.

وذكرت بلومبرج أن إمدادات الغاز عبر خط يامال أوروبا، الذي عادة ما ينقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا عبر بولندا، تتدفق حاليا في الاتجاه العاكس لليوم الـ18 على التوالي، مما يضطر العملاء إلى الاعتماد على مخزونهم من الغاز. ومازال تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا منخفضا أيضا في الوقت الحالي.

وارتفعت أسعار العقود الأجلة القياسية للغاز في أوروبا بنسبة 7ر6 بالمئة إلى 103 يورو لكل ميجاوات ساعة، ووصل سعر الغاز إلى مئة يورو في أمستردام.

و أعلنت شركة رويال داتش شل البريطانية الهولندية للنفط أنها سوف تحقق أرباح "أعلى على نحو ملموس" من قطاع الغاز الطبيعي لديها، رغم اضطراب الإمدادات خلال الفترة الأخيرة، في ظل اتساع محفظة أعمالها في هذا القطاع، ولكنها اشارت إلى ضعف نتائج أعمالها في قطاع انتاج النفط وتكريره.

وتمتلك شركة شل محفظة أعمال ضخمة في مجال الغاز الطبيعي الذي تنقله في خطوط أنابيب أو على متن سفن لنقل الغاز المسال عابرة للمحيطات، غير أن عائدات شل من النفط جاءت أقل من التوقعات في الربع الثالث بسبب مشاكل في الانتاج بالعديد من المواقع.

وذكرت شركة شل في بيان، أوردته وكالة بلومبرج للأنباء: من المتوقع أن تكون نتائج التجارة وتحسين الأداء في قطاع الغاز المتكامل أعلى بشكل ملموس خلال الربع الأخير.

وأضاف البيان أن الشركة تغلبت على "مشكلات الامداد الجارية" لتحقيق أكبر استفادة من ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي المسال.

غير أن نتائج قطاع النفط وتكرير البترول جاءت ضعيفة، حيث تتوقع الشركة أن تتكبد خسائر في هذا القطاع. وأوضحت شل أن نتائج قطاع النفط جاءت "أقل بشكل ملموس" في الربع الثالث، كما تضررت هوامش الأرباح في قطاع التكرير بسبب أعمال الصيانة في مصفاة سكوتفورد وآثار الاعصار إيدا.

وتعهدت شل أيضا بإعادة شراء ما قيمته 5ر5 مليار دولار من أسهمها من عائدات بيع الأصول. وحصل هذا القرار على موافقة مجلس إدارة الشركة يوم 31 ديسمبر الماضي.