سلطت ورقة علمية نشرت في مجلة جيولوجيا البترول الضوء على صخور جديدة محتملة قد تكون مصادر لتوليد النفط وتراكمه في محافظة شمال الشرقية شمال شرق سلطنة عمان، وقد ترسبت صخور المصدر المحتملة التي تم تحديدها حديثًا في بيئات المحيطات العميقة، وهي ليست بيئة طبيعية لوجود الصخور التي تحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والتي تعتبر ضرورية لتوليد النفط بشكل طبيعي.

ووضح الدكتور محمد بن هلال الكندي، من مركز استشارات علوم الأرض وصاحب الورقة العلمية أنه عند تعميق بئر ماء يدوياً في وادي بني خالد بمحافظة شمال الشرقية بقرية جبلية صغيرة تعرف باسم «قريشعة» لاحظ أهالي القرية نفطاً ينضح من الكسور الطبيعية في حطام الحجر الجيري المستعاد من البئر، وتم العثور على تسربات النفط لأول مرة على انخفاض 46 مترًا تحت مستوى سطح الأرض واستمرت لعدة أمتار حول منسوب المياه الجوفية، إذ من المعروف أن منسوب المياه الجوفية يتقلب على مدى بضعة أمتار في البئر خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة والجفاف، وقد احتوت شظايا الحجر الجيري المكسور على نفط خفيف سائل عند كسره أو تهشيمه، ولم يُوثَّق سابقًا أي تسرب للنفط من المنطقة، ولم يُتوقع أن يوجد مثل هذا التسرب الطبيعي أيضاً في هذه الصخور.

وأضاف: اعتقد بعض الناس في البداية أن التسرب ناتج عن نفايات نفطية من صنع الإنسان في المنطقة.. لكن القرية بعيدة عن أي خط أنابيب نفطي أو تراكم هيدروكربوني معروف، علاوة على ذلك أكدت الأدلة الجيوكيميائية أن الزيت ليس منتجاً مكرراً، وهو مزيج من المكونات الطبيعية والمتحللة بيولوجياً مما يؤكد على وجود تسرب نشط بدلاً من التكرير، يتكون التسرب المكتشف حديثًا من النفط الخفيف مقارنة بالعديد من الزيوت في سلطنة عمان، ويظهر بعض التغيير بسبب العمليات القريبة من السطح.

وأشار إلى أن البحوث مستمرة لتحديد أهمية تسرب النفط الجديد هذا بعيداً عن حقول النفط والغاز العمانية وغيرها من التسربات المعروفة، وقد يثير ذلك مزيدًا من الاهتمام لدراسة المنطقة واستكشاف الاحتمالات النفطية لوجود مكامن قريبة لها، وتلخص الورقة العلمية أيضاً أنواع النفط الموجودة في سلطنة عمان والوثائق التي تم تسجيلها سابقاً لتسربات النفط كسياق لوصف التسرب الجديد وكيمياء الأرض وصخور المصدر المحتملة.