رام الله - وفا: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية جريمة إعدام الشهيد الشاب أمير عاطف ريان، من قراوة بني حسان في محافظة سلفيت.

كما أدانت الوزارة، في بيان لها، استمرار الاعتداءات الوحشية التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال، حيث هاجمت أمس الاول مركبات المواطنين الفلسطينيين على طريق جنين- نابلس قرب مداخل بلدات سبسطية وبرقة وبزاريا، ما أدى إلى تضرر عدد منها، وأعلنت سلطات الاحتلال عن إغلاق، شارع جنين- نابلس، لتأمين الحماية للمستوطنين، الذين ينتشرون بشكل مكثف على الشارع المذكور.

واعتبرت الوزارة أن هذه الجريمة حلقة في مسلسل جرائم الاعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال وفقا لتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي والعسكري، مؤكدة أن قيام قوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم الوحشية بحق المواطنين الفلسطينيين العزل، يعكس الثقافة الاحتلالية الاحلالية العنصرية التي تسيطر على مراكز صنع القرار في إسرائيل.

وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، واعتبرتها جزء لا يتجزأ من جرائم إرهاب دولة الاحتلال ومنظماتها المسلحة المتواصلة منذ بداية القرن الماضي حتى يومنا هذا.

وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية لشعبنا، في ظل تصاعد الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بموافقة ومباركة المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال. كما دعت المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء الفوري بتحقيقاتها في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

كما قُتل، امس الجمعة، شاب عربي في الاربعينيات من عمره بجريمة إطلاق نار في مدينة ام الفحم داخل أراضي العام 48.

وذكر شهود عيان، بأن الشاب اصيب إصابة بالغة جراء إطلاق النار عليه، وقد اقرت وفاته في المكان بعد فشل محاولات إنقاذه.

يذكر ان هذه هي الجريمة الثالثة خلال الاسبوع الجاري، ما رفع عدد ضحايا العنف داخل أراضي 48 الى 112 ضحية منذ مطلع العام الحالي، وذلك وسط تقاعس تام من قبل الشرطة الإسرائيلية.

إصابات بالرصاص الحي والاختناق

من جهة ثانية، أصيب مواطن فلسطيني بالرصاص الحي في القدم، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة بيتا جنوب نابلس.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل لـ"وفا"، بأن مواطن فلسطيني أصيب بالرصاص الحي في القدم، ونقل إلى المستشفى، بينما أصيب 7 آخرون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وأضاف جبريل بأن 44 مواطنا فلسطينيا أصيبوا بالاختناق خلال مواجهات شهدتها قرية بيت دجن شرق نابلس.

رغم الإجراءات المشددة

من جهة ثانية، أدى نحو 50 ألف مواطن فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي حالت دون وصول المئات من أبناء شعبنا إليه.

وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بأن نحو 50 ألف مصل أدوا الجمعة في رحاب الأقصى.

وانتشرت قوات الاحتلال في شوارع المدينة ومحيط المسجد الأقصى، وتمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في هوياتهم الشخصية، ومنعت دخول آلاف المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس لأداء الجمعة.

وكان نحو 5 آلاف مواطن أدوا صلاة الفجر في رحاب المسجد الأقصى، تلبية لنداء الفجر العظيم الذي أطلقته مؤسسات مقدسية، ردا على الانتهاكات الاحتلالية والاقتحامات التي ينفذها مستوطنون لباحات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

***************

تحذيرات من خطورة الوضع الصحي للأسير أبو هواش المضرب عن الطعام لليوم 137

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، امس الجمعة، من خطورة الوضع الصحي للأسير هشام أبو هواش، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 137 على التوالي، رغم قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجميد أمر اعتقاله الإداري.

وقال المتحدث الاعلامي باسم الهيئة حسن عبد ربه لـ "وفا"، إن الأسير أبو هواش في دائرة الخطر الشديد نتيجة اضرابه عن الطعام، وإن صحته تتراجع بشكل ملحوظ، في ظل تحذيرات واضحة من قبل الأطباء بأنه قد يدخل في مرحلة حرجة في أي وقت.

وأشار عبد ربه إلى إنّ أبو هواش فقد قدرته على الحركة، ويُعاني من صعوبة بالغة في الكلام، وتم نقله من سجن "الرملة" حيث يقبع، إلى مستشفى "أساف هروفيه".

وكان وفد طبي من وزارة الصحة الفلسطينية أكد أمس الاول أن الحالة الصحية للأسير هواش حرجة للغاية، وأن الأسوأ ربما يحدث في أي لحظة.

جاء ذلك خلال معاينة وفحص سريري أجراه وفد طبي شكلته وزيرة الصحة مي الكيلة، للاطلاع على حالة الأسير أبو هواش، الذي يرقد في مستشفى "أساف هاروفيه" الإسرائيلي.

وأكد الوفد أن الأسير أبو هواش يعاني من ضبابية في الرؤية وعدم قدرة على الحديث، وضمور شديد في العضلات، وعدم مقدرة على الحركة، في حين قلَّت قدرته على إدراك ما يدور حوله.

وتابع: حاولنا الحصول على الفحوصات الطبية التي أجريت للأسير أبو هواش، وتمكنا من الاطلاع على آخر الفحوصات التي أجراها وكانت في 16 ديسمبر الجاري، حيث تبين وجود نقص في ملح البوتاسيوم وارتفاع في أنزيمات الكبد، ولم تجر له أي فحوصات أخرى منذ ذلك التاريخ.

وحملت الهيئة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والانسانية بتحمل مسؤولياتها في إنقاذه عدم تركه للموت بهذه الطريقة القاسية.

يذكر أن التجميد لا يعني إلغاء الاعتقال الإداري لكنه يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة المعتقل، وتحويله إلى "معتقل" غير رسمي في المستشفى، وسيبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلا من حراسة السّجانين، وفعليا يُبقي عائلته غير قادرة على نقله إلى أيّ مكان، علمًا أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقا لقوانين المستشفى.

يُشار إلى أن هشام أبو هواش معتقل منذ الـ27 من شهر أكتوبر عام 2020، وحوّل إلى الاعتقال الإداريّ لمدة ستة شهور، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهم: (هادي، ومحمد، وعز الدين، ووقاس، وسبأ). تعرض أبو هواش للاعتقال عدة مرات سابقًا، حيث بدأت مواجهته للاعتقال منذ عام 2003 بين أحكام واعتقال إداريّ، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله (8) سنوات منها (52) شهرًا رهن الاعتقال الإداريّ.

يذكر أنّ نحو (500) معتقل إداريّ، سيشرعون بخطوة مقاطعة محاكم الاحتلال في الأول من يناير 2022، رفضًا لسياسة الاعتقال الإداريّ، التي سرقت أعمار المئات من المعتقلين الإداريين، تحت ذريعة وجود "ملف سرّي".