وقد حددت دائرة التراخيص في اتحاد الكرة 4 فترات من أجل استكمال المعايير الأربعة التي حددها الاتحاد الآسيوي، وحسب التعميم الصادر من اتحاد الكرة للأندية والبداية تكون باستقبال ملفات الأندية ومن ثم معايير البنية الأساسية والقانونية خلال الفترة ذاتها، ويتضمن هذا المعيار ضرورة تسمية استاد معتمد لإقامة المباريات عليه وشهادة الإضاءة والسعة الاستيعابية وقائمة المحتويات التي يضمها الاستاد مرفقة بالصور وكذلك شهادة الأمن والسلامة وملاعب التدريب.

أما الفترة الثانية فتخصص لاستمارة الإدارة والأفراد ويجب على النادي أن يقدم كشفا يتضمن الشكل القانوني للنادي من حيث الاسم والشعار وتاريخ الإشهار والاعتماد القانوني والنظام الأساسي والرعاة المساهمين وقائمة بأعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية وتعهدا مكتوبا باحترام القوانين والمشاركة في أنشطة الاتحادين العماني والآسيوي. والفترة الثالثة ستكون عن المعيار الرياضي ويتضمن سكرتارية النادي والمدير العام والمسؤول المالي والمسؤول الأمني والمسؤول الإعلامي والمسؤول الطبي وأخصائي العلاج الطبيعي ومدرب الفريق الأول ومساعد مدرب الفريق الأول ومدير برنامج تطوير الشباب ومدربي الشباب وحراس الأمن والسلامة.

وفي الفترة الرابعة يقدم النادي إيضاحا شاملا حول الجوانب المالية متمثلة في القوائم المالية السنوية وعدم وجود مستحقات لأندية كرة قدم ناتجة عن انتقال اللاعبين وعدم وجود مستحقات للموظفين والهيئات الاجتماعية وتوضيحات كتابية قبل صدور الترخيص ومعلومات مالية مستقبلية.

إشادة بالنظام

وقد أشاد رئيس نادي صحم عادل الفارسي بنظام المراحل الذي يطبق في الحصول على الرخصة مشيرا إلى أنه يساعد بصورة كبيرة جميع الأندية لتقوم بالإجراءات المطلوبة دون أي مشاكل وفي أوقات مناسبة وخاصة بالنسبة للمعايير الأربعة التي لا توجد عقبات في إكمالها حسب الاستمارات المعدة من اتحاد الكرة.

وأشار إلى أن المهم في إجراءات الحصول على الرخصة هو المعيار المالي وعند نهاية الموسم ستعمل الأندية على إنجازه وذلك من خلال الوصول إلى التسويات المطلوبة مع الأجهزة الفنية واللاعبين عبر المخالصات التي توضح أن لا ديون على النادي.

واعتبر رئيس نادي صحم أن اتباع هذا النظام من شأنه أن ينهي الأزمات التي سبق أن عانى منها ناديه في الموسم قبل الماضي وتعرض لعقوبات بسبب عدم حصوله على الرخصة رغم جهده في إنجاز المعيار المالي ومشيرا إلى أنهم يحرصون في صحم على الحصول على الرخصة للموسم المقبل بعد أن حصلوا على رخصة الموسم الحالي.

نظام رائد

تقوم فلسفة اتحاد الكرة حول هذا الأمر باعتبار أن تطبيق النظام الإداري الخاص بترخيص الأندية CLAS هو نظام إلكتروني رائد يساعد الاتحادات الوطنية الأعضاء على تطبيق معايير نظام الترخيص بشفافية.

وهناك وثيقة رسمية صادرة عن الاتحاد استنادا للائحة وتعليمات الاتحادين القاري والدولي والتي تشير للمعايير والمتطلبات والشروط المعتمدة والواجب توفرها من قبل مقدم طلب الترخيص (النادي، الشركة) للحصول على الرخصة من قبل «الاتحاد الوطني أو القاري» للمشاركة القانونية في المسابقات الرسمية سواء الدولية أو القارية أو الوطنية وعلى قاعدة التزام مقدم الطلب بالأمور الإلزامية المتعلقة بنظام الترخيص والواردة في «لائحة وتعليمات الاتحاد الآسيوي المتعلقة بترخيص الأندية بمختلف درجاتها وخاصة أندية المحترفين والالتزامات والشروط الواردة في النظام الأساسي للاتحاد.

وسبق أن أيدت الجمعية العمومية مشروع الرخصة وأبدى مجلس إدارة الاتحاد مرونة في التعامل مع متطلبات وشروط الحصول عليها وهو ما ساعد بصورة كبيرة في أن ينجح الاتحاد في إنجاز خطوات مهمة في المشروع حتى الآن تجعل تطبيقه قادما لا محالة رغم العقبات الموجودة اليوم.

مساعدة الأندية

ينطلق اهتمام مجلس إدارة اتحاد الكرة بمشروع التراخيص من باب حرصه على تطوير العمل الإداري والفني ومن ثم تحقيق نقلة حقيقية للكرة العمانية تساعدها على المواكبة والتطور لتحقيق النجاحات والإنجازات المرجوة.

ويرى اتحاد الكرة أن حصول الأندية على الرخصة يساعدها في تقنين عملها بصورة طيبة في حال نجحت في استخدام النظام وطبقت المعايير والشروط المطلوبة والهدف منها تحقيق مكاسب للأندية في مجالات البنية الأساسية والاستثمار ورعاية الشباب وتوظيف العائدات المالية بصورة سليمة تجنب الدخول في دائرة الديون.

لائحة محلية

يطبق اتحاد الكرة في مشروع التراخيص لائحة محلية لا تتعارض مع شروط وقواعد الاتحاد الآسيوي للرخصة.

وقبل تطبيق اللائحة سبق أن نظم اتحاد الكرة العديد من حلقات العمل بمشاركة خبراء من أجل تنوير الأندية التي ظلت تتخوف من المشروع والتزاماته وما يمكن أن يجره عليها من مسؤولية مضاعفة عند تطبيق المعايير الفنية والإدارية التي تمثل أبرز شروط للحصول على الرخصة المحلية.

وبات اليوم المشروع في مرحلة أفضل وتفهمت الأندية كل الإجراءات المطلوبة منها وظلت المساعي الجارية من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة لتطبيق اللائحة والإجراءات ومواكبة العمل الكروي، حيث انتظمت غالبية الاتحادات الآسيوية على ضوء القرارات التي أصدرها الاتحاد الآسيوي وتفرض على كل الاتحادات الوطنية التابعة له أن تطبق نظام التراخيص والتي يعتبر الحصول عليها من أهم شروط المشاركة في المسابقات المختلفة التي ينظمها الاتحاد الآسيوي.

وسبق أن قامت اللجنة المكلفة بمتابعة مشروع تراخيص الأندية بجولة على جميع الأندية التي أبدت رغبتها في وقت سابق للحصول على الرخصة وذلك بغية المناقشة واستعراض العقبات وتقديم الحلول لما تراه الأندية من عقبات يحول دونها وإكمال ملفها لتكون جديرة بالحصول على الرخصة المحلية. وعقدت إدارة تراخيص الأندية بالاتحاد ورش عمل للأندية بحضور مسؤولين من الاتحاد الآسيوي وتم خلالها تقديم شرح تفصيلي عن كل الأمور التي تتعلق بالتراخيص وكيفية حصول النادي على الرخصة وفق المراحل المحددة في النظام.

مرحلة جديدة

عانى تطبيق نظام التراخيص في السنوات الماضية من صعوبات كبيرة وتم تأجيل الأمر عدة مرات وكان اتحاد الكرة يتواصل مع الاتحاد الآسيوي ويشرح له الموقف برمته وعبر لقاءات ومشاورات ويتم التأجيل.

وبعد نجاح تطبيق النظام في الموسم الحالي دون أي عقبات يدخل تطبيق نظام التراخيص مرحلة جديدة ستساعد الأندية على تجاوز السلبيات التي أثرت عليها في السابق وأدت إلى أن لا توفق بعض الأندية في الحصول على الرخصة.

وتبدو دائرة التراخيص في اتحاد الكرة سعيدة بدخول عملها إلى مرحلة جديدة باتت أكثر سهولة في التعامل مع الأندية نسبة لاتساع دائرة المعرفة بالشروط الفنية والإدارية المطلوبة.

وتأمل دائرة تراخيص الأندية في الاتحاد أن تمضي المراحل الأربع التي حددتها للأندية خلال الفترات الزمنية المعلنة بصورة طيبة ومع نهاية الموسم يكون بإمكان أي ناد الحصول على الرخصة للموسم المقبل.

ستبدأ أندية دوري عمانتل من الأسبوع المقبل إجراءات الحصول على الرخصة التي تخولها للمشاركة في مسابقات الموسم المقبل 2021-2022 على ضوء التعميم الذي أصدره اتحاد كرة القدم عبر دائرة التراخيص وحدد يوم الثلاثاء الماضي آخر موعد للبدء في إرسال استمارات الرخصة عبر البريد الإلكتروني.

تأتي الخطوة المبكرة من جانب اتحاد الكرة في إجراءات الحصول على الرخصة -التي باتت ملزمة للمشاركة في المسابقات المحلية وبطولات الاتحاد الآسيوي- من أجل تسهيل الأمور على الأندية وتفادي حدوث الأزمات.

وشهد الموسم الماضي الذي تم إلغاؤه تعرض أندية ظفار والنهضة وصحم إلى عقوبات بخصم ست نقاط من الرصيد بجانب الغرامة المالية وأدى ذلك لحدوث أزمة كبيرة انتهت بإلغاء الموسم الكروي نتيجة تفشي فيروس كورونا حينها وعلى ضوء قرار وزارة الثقافة والشباب والرياضة بإيقاف البطولات المحلية. ويتشدد اتحاد الكرة في مشروع التراخيص وتحدد اللائحة معاقبة أي ناد لم يحصل على الرخصة بغرامة قدرها 7 آلاف ريال وستتم مضاعفة الغرامة المالية للأندية التي لم تستكمل الترخيص في العام التالي لتصل إلى 14 ألف ريال بالإضافة إلى خصم 6 نقاط.

يطبق اتحاد الكرة نظام المراحل في الحصول على الرخصة وذلك بتخصيص فترة زمنية محددة لكل فترة خلال الموسم الحالي حتى يتسنى للأندية إنجاز كافة المراحل مع نهاية الموسم وتحصلها على الرخصة دون أي تعقيدات.

ياسر المنا