ميانمار (د ب أ)- ذكرت مصادر محلية وطبية في ميانمار أن قتالا عنيفا اندلع بين قوات الجيش و"جيش التحرير الوطني لكارين"، الجناح العسكري للاتحاد الوطني لكارين، وذلك في بلدة "لاي كاي كاو" بمنطقة "مياوادي" بولاية "كارين"، حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباح الأربعاء.

ونقل مركز المعلومات بولاية كارين، وهو موقع إعلامي محلي، عن سكان في بلدة "لاي كاي كاو" قولهم إن المجلس العسكري أطلق حوالي 20 قذيفة مدفعية ثقيلة في المنطقة، حيث افترضوا أن أفراد قوات الدفاع الشعبي يتمركزون هناك، طبقا لما ذكره موقع "ميانمار ناو" الإخباري الأربعاء.

وكانت التوترات تصاعدت بين "جيش التحرير الوطني لكارين" والجيش، بعد مداهمة للمجلس العسكري الحاكم في البلدة مساء الثلاثاء.

وذكر مركز المعلومات بولاية كارين أنه حدث تبادل لإطلاق النار بين الجانبين في ثلاث مناطق، على الأقل، في بلدة "لاي كاي كاو". وهناك اشتباكات جارية في الوقت الحالي.

ويواصل موقع "ميانمار ناو" الإخباري جمع المزيد من المعلومات من المصادر على الأرض.

وكان حوالي 200 من أفراد المجلس العسكري دخلوا بلدة "لاي كاي كاو"، التي تخضع لسيطرة اللواء السادس، لجيش التحرير الوطني لكارين، الثلاثاء.

ويندلع قتال بين "جيش التحرير الوطني لكارين" والقوات العسكرية للمجلس العسكري، مرارا في ولاية كارين، منذ سيطرة الجيش عليها في فبراير الماضي.

من جانب آخر، أفادت وسائل إعلام محلية وناشطون بالمقاومة بأن قوات المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أحرقت قرية في منطقة ساجينج شمال غربي البلاد بعد قصفها.

وكان نحو 100 من قوات المجلس العسكري قد اجتاحوا قرية كايبار في بلدة أيارداو الاثنين، فاضطر سكانها للفرار خوفا من الاعتقال أو القتل.

وأضرم الجنود النار في المنازل، ما أدى إلى إحراق نحو 100 منها بصورة كاملة، دون أن يهرع أحد لإخمادها.

وقال شاهد عيان، لوكالة الأنباء الألمانية، "قبل دخولهم القرية، نفذوا قصفا بالمدفعية ففر السكان. لقد أحرقوا منازلنا، ولم نتمكن من إخماد النيران في الوقت المناسب".

وأضاف الشاهد أن سكان القرية فقدوا كل شيء، واضطر كثيرون منهم للبحث عن مأوى في المناطق المجاورة.

ويتواصل القتال بين قوات المجلس العسكري وجماعات مدنية محلية، وتعد ساجينج واحدة من أكثر المناطق تضررا.

وكان الجيش نفذ انقلابا في الأول من فبراير، ما أدخل البلاد في حالة من الفوضى والعنف.

ويواصل الجيش شن هجمات وحشية على المتظاهرين والمدنيين في أنحاء البلاد، مستهدفا المقاومة.

وفي سياق منفصل، اعترفت حكومة ظل في ميانمار بقيادة أنصار مستشارة الدولة المعزولة أون سان سو تشي بعملة "تيثر" كعملة رسمية للاستخدام المحلي، بعد أن بدأت المجموعة في جمع تبرعات لحملة تسعى للإطاحة بالنظام العسكري.

وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء الثلاثاء أن حكومة الوحدة الوطنية وافقت رسميا على استخدام عملة التيثر المشفرة المصممة لتصبح بديلا عن الدولار، من أجل "الاستخدام المحلي لتسهيل وتسريع التجارة والخدمات وأنظمة الدفع الحالية"، حسبما قال وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية، تين تون ناينج أمس الأحد في منشور على فيسبوك. ولم يتم سرد تفاصيل أخرى.

ويؤكد اعتماد حكومة الظل للعملة المشفرة تحديها للبنك المركزي في ميانمار، الذي أصدر مرسوما في مايو من العام الماضي بأن جميع العملات الرقمية غير قانونية وهدد بعقوبات سجن وغرامات للمنتهكين.

وعلى عكس عملتي بيتكوين وإيثيريوم المعروفتين بتقلبات الأسعار اليوميةبشكل اعتيادي، من المفترض أن تكون قيمة التيثر مدعومة بدولار واحد، وبالتالي تُعرف بأنها عملة مستقرة.

ويأتي التحول إلى العملة المشفرة بعد أسابيع من جمع مجموعة حكومة الظل 5ر9 مليون دولار في الـ24 ساعة الأولى من طرح ما روجت له على أنه "سندات الخزانة الخاصة بثورة الربيع" لدى الشتات من أبناء ميانمار في أنحاء العالم للمساعدة في الإطاحة بالحكومة الحالية التي يرأسها زعيم الانقلاب العسكري مين أون هلاينج.