شاركت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي في مؤتمر التعليم يعزز التعايش السلمي تحت شعار «الجهل عدو السلام» في مركز الشيخ عيسى الثقافي الذي ينظمه مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي لأول مرة في مملكة البحرين، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والذي أقيم يومي 7 و8 من ديسمبر الجاري بمشاركة دولية واسعة من كبرى مؤسسات التعليم العالي على مستوى المنطقة والعالم.
وقالت صاحبة السمو في كلمتها: إن الحديثَ في محاورِ المؤتمر الذي نجتمعُ فيه اليوم، لا يأتي كنتيجة لتصحيح مسارٍ معين عَصَفَ بهذه الإنسانية بعيدا عن غاياتها السامية، وتسبب في فرقتها فحسب، بل يأتي كمطلب إنساني فطري نابع من ذات الإنسان ويجب علينا جميعا أن نعيد تعريفه على أسس يقوم هذا المؤتمر عليها.
إن الرأي الذي يصف العالم اليوم بأنه صار صغيراً جداً، هو الرأي ذاته الذي يصفه في الوقت نفسه بأنه أصبح كبيراً أيضاً، رغم هذا الاتصال البشري الهائل، لقد أصبح العالم كبيراً باختلافاته، رغم قرب المسافات.
إن هذه الرمزية الماثلة أمامنا من كون العالم صغيرا باتصاله، وكبيرا باختلافه في عصر العولمة المتسارع، هب أيضاً ما يجعل هذه المبادرة من أهم التجمعات التي تحاول استشراف آفاق جديدة للبشر ليعودوا ضمن منظومة الألفة، والتعايش، والتعاون في أسلوب من التدافع الإنساني الذي تحكمه وتنظمه القيم الإنسانية الخالصة.
وأضافت: إنه وعلى النهج ذاته من تبني مرتكزات الحوار الإنساني، القائم على التسامح والحوار والألفة، يسرنا أن نعرض واحدة من أهم المبادرات التي تبنتها سلطنة عمان في السياق ذاته، وعنوانها «السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني»، الذي تم إعلانه في السادس عشر من نوفمبر في عام ٢٠١٩ في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
ويأتي المشروع مرتكزاً على ثلاثة أبعاد ضرورية لإعادة التوازن للعالم الذي نعيشه اليوم، حيث يتمثل البعد الأول في تحسين حياة البشر، عبر تحقيق المستوى الأساسي من الكرامة والحقوق، والحفاظ على اللحمة الإنسانية من الفناء والاندثار، أما البعد الثاني فيقوم على أساس اعتماد منظومة أخلاقية عالمية، تدفع بالناس إلى توحيد التزاماتهم وجهودهم نحو حماية الإنسان والأرض، وتحقيق السلام والتعايش والتفاهم، وإن الاختلافات الدينية والثقافية والإيديولوجية، ليست عائقا عن الإيمان بوجودنا ضمن أرضية مشتركة، وقيم مُتحدة، رغم انطلاقها من أسس دينية متعددة، أما البعد الثالث فيتمثل في رعاية القيم الروحية للإنسان، من خلال أعمال العقل والمنطق والحوار.
وذكرت: لقد جاء إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني، ليختزل العديد من الجدليات التي تناولتها أقلام الباحثين والفلاسفة على مدى عصور، ليضعها في سياق وصفي عميق وبليغ، يتسم بالواقعية والفهم البعيد عن المثالية والتنظير. ولعل ما يستوقفنا ما إن نبدأ في قراءة الإعلان، هو العمق الوصفي المكتمل الأركان، الذي ابتدأ بالجانب المعرفي، وتَمَوضُع مَبدَئـيَّ السلام والعدل على طرفي التدافع في الميزان الإنساني.
إن الذي يقف بتأمل واستشراف لمختلف جوانب الإعلان، وما حوته بنوده، يجد نفسه أمام منطق شامل ينبع من تجربة خاضها السلطان الراحل قابوس بن سعيد- رحمه الله- وأسس لنفسه من خلالها منهجاً، سارت عليه عمان نصف قرن من الزمان. إن المؤتلف الإنساني الذي سطره هذا الإعلان، ليس مبدأً جامداً، بل إنه من المرونة والشمولية ما يجعله مُتسقا مع الرؤى الإنسانية السامية، لبشرية يعمها السلام من خلال الحوار والتداول، على مرجعية يحكمها كل من العقل والعدل والأخلاق.
إن مفردة مؤتلف بما تمثله من «اجتهاد وسعي في القيام بالأُلفة»، أو اعتمادها وتبنيها لا يحتاج إلى مزيد من التدليل، فالناظر إلى السياسة العمانية الخارجية بل والداخلية على السواء، يجد مبادئ هذا الإعلان جلية واضحة، ولا يقتصر ذلك على شواهد المواقف السياسية فحسب، بل يتعدى ذلك أيضا إلى ما سطره الإعلان في نصه بالتزام سلطنة عمان لبذل الجهد في العمل به، ملتزمةً من خلاله بـ«المواثيق الدولية والعالمية والمبادرات الساعية للسلام، والعدالة، والكرامة، ومكافحة الاختلالات في الشأن الإنساني».
الجدير بالذكر أن المؤتمر اشتمل ضمن فعالياته على 4 جلسات حوارية رئيسية تركزت محاورها على: إدماج مفاهيم التعايش وتقبل الاختلاف والتنوع في المناهج الجامعية، والدور الجوهري لبيئات التعليم التمكينية في تنشئة جيل من سفراء السلام، وتجربة كرسي الملك حمد لدراسات حوار الأديان والتعايش في جامعة سابيانزا، وتطوير التعليم الديني كمدخل لتعزيز التعايش.
وقالت صاحبة السمو في كلمتها: إن الحديثَ في محاورِ المؤتمر الذي نجتمعُ فيه اليوم، لا يأتي كنتيجة لتصحيح مسارٍ معين عَصَفَ بهذه الإنسانية بعيدا عن غاياتها السامية، وتسبب في فرقتها فحسب، بل يأتي كمطلب إنساني فطري نابع من ذات الإنسان ويجب علينا جميعا أن نعيد تعريفه على أسس يقوم هذا المؤتمر عليها.
إن الرأي الذي يصف العالم اليوم بأنه صار صغيراً جداً، هو الرأي ذاته الذي يصفه في الوقت نفسه بأنه أصبح كبيراً أيضاً، رغم هذا الاتصال البشري الهائل، لقد أصبح العالم كبيراً باختلافاته، رغم قرب المسافات.
إن هذه الرمزية الماثلة أمامنا من كون العالم صغيرا باتصاله، وكبيرا باختلافه في عصر العولمة المتسارع، هب أيضاً ما يجعل هذه المبادرة من أهم التجمعات التي تحاول استشراف آفاق جديدة للبشر ليعودوا ضمن منظومة الألفة، والتعايش، والتعاون في أسلوب من التدافع الإنساني الذي تحكمه وتنظمه القيم الإنسانية الخالصة.
وأضافت: إنه وعلى النهج ذاته من تبني مرتكزات الحوار الإنساني، القائم على التسامح والحوار والألفة، يسرنا أن نعرض واحدة من أهم المبادرات التي تبنتها سلطنة عمان في السياق ذاته، وعنوانها «السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني»، الذي تم إعلانه في السادس عشر من نوفمبر في عام ٢٠١٩ في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
ويأتي المشروع مرتكزاً على ثلاثة أبعاد ضرورية لإعادة التوازن للعالم الذي نعيشه اليوم، حيث يتمثل البعد الأول في تحسين حياة البشر، عبر تحقيق المستوى الأساسي من الكرامة والحقوق، والحفاظ على اللحمة الإنسانية من الفناء والاندثار، أما البعد الثاني فيقوم على أساس اعتماد منظومة أخلاقية عالمية، تدفع بالناس إلى توحيد التزاماتهم وجهودهم نحو حماية الإنسان والأرض، وتحقيق السلام والتعايش والتفاهم، وإن الاختلافات الدينية والثقافية والإيديولوجية، ليست عائقا عن الإيمان بوجودنا ضمن أرضية مشتركة، وقيم مُتحدة، رغم انطلاقها من أسس دينية متعددة، أما البعد الثالث فيتمثل في رعاية القيم الروحية للإنسان، من خلال أعمال العقل والمنطق والحوار.
وذكرت: لقد جاء إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني، ليختزل العديد من الجدليات التي تناولتها أقلام الباحثين والفلاسفة على مدى عصور، ليضعها في سياق وصفي عميق وبليغ، يتسم بالواقعية والفهم البعيد عن المثالية والتنظير. ولعل ما يستوقفنا ما إن نبدأ في قراءة الإعلان، هو العمق الوصفي المكتمل الأركان، الذي ابتدأ بالجانب المعرفي، وتَمَوضُع مَبدَئـيَّ السلام والعدل على طرفي التدافع في الميزان الإنساني.
إن الذي يقف بتأمل واستشراف لمختلف جوانب الإعلان، وما حوته بنوده، يجد نفسه أمام منطق شامل ينبع من تجربة خاضها السلطان الراحل قابوس بن سعيد- رحمه الله- وأسس لنفسه من خلالها منهجاً، سارت عليه عمان نصف قرن من الزمان. إن المؤتلف الإنساني الذي سطره هذا الإعلان، ليس مبدأً جامداً، بل إنه من المرونة والشمولية ما يجعله مُتسقا مع الرؤى الإنسانية السامية، لبشرية يعمها السلام من خلال الحوار والتداول، على مرجعية يحكمها كل من العقل والعدل والأخلاق.
إن مفردة مؤتلف بما تمثله من «اجتهاد وسعي في القيام بالأُلفة»، أو اعتمادها وتبنيها لا يحتاج إلى مزيد من التدليل، فالناظر إلى السياسة العمانية الخارجية بل والداخلية على السواء، يجد مبادئ هذا الإعلان جلية واضحة، ولا يقتصر ذلك على شواهد المواقف السياسية فحسب، بل يتعدى ذلك أيضا إلى ما سطره الإعلان في نصه بالتزام سلطنة عمان لبذل الجهد في العمل به، ملتزمةً من خلاله بـ«المواثيق الدولية والعالمية والمبادرات الساعية للسلام، والعدالة، والكرامة، ومكافحة الاختلالات في الشأن الإنساني».
الجدير بالذكر أن المؤتمر اشتمل ضمن فعالياته على 4 جلسات حوارية رئيسية تركزت محاورها على: إدماج مفاهيم التعايش وتقبل الاختلاف والتنوع في المناهج الجامعية، والدور الجوهري لبيئات التعليم التمكينية في تنشئة جيل من سفراء السلام، وتجربة كرسي الملك حمد لدراسات حوار الأديان والتعايش في جامعة سابيانزا، وتطوير التعليم الديني كمدخل لتعزيز التعايش.