البصرة (العراق) - (رويترز): قُتل أربعة أشخاص في انفجار قنبلة بمدينة البصرة في جنوب العراق امس الثلاثاء في أول هجوم من نوعه منذ سنوات يقع في جزء من البلاد يتمتع باستقرار نسبي. وقال مسؤول كبير إنه يشتبه في قيام مقاتلي تنظيم داعش بتنفيذ الهجوم.

وقال الجيش العراقي في بيان مستندا إلى معلومات أولية إن الانفجار وقع بالقرب من مستشفى رئيسي في المدينة ونجم عن انفجار دراجة نارية ملغومة. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير. وقال محافظ البصرة أسعد العيداني للصحفيين إن الانفجار يحمل بصمات داعش.

وأصبحت الهجمات بقنابل نادرة في منطقة البصرة حيث وقع آخر هجوم كبير في 2017 وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه. وأحكمت السلطات قبضتها على المنطقة حيث يتم إنتاج وتصدير أكبر كمية من النفط في البلد العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وقال شاهد من رويترز إن رجال الشرطة يجمعون أجزاء من جسم حافلة صغيرة تحطمت في الانفجار. وغمرت الدماء والزجاج المهشم الشارع. وأعلن المحافظ الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وقال محمد إبراهيم، وهو ميكانيكي سيارات تقع ورشته بالقرب من مكان الانفجار "اليوم وبعد هذا العمل الإرهابي، لابد أن يأخذ سكان البصرة حذرهم بالتأكيد. البصرة أصبحت غير آمنة الآن".

وقالت الشرطة ومصادر طبية لرويترز في وقت سابق إن 20 شخصا أصيبوا إلى جانب القتلى الأربعة.

وأعلن العراق، بمساعدة تحالف تقوده الولايات المتحدة، الانتصار على التنظيم في ديسمبر 2017 بعد طرده من مساحات شاسعة من الأراضي كان قد أعلن فيها "دولة الخلافة".

لكن التنظيم يواصل شن هجمات متفرقة وخاصة في شمال البلاد حيث سيطر لفترة وجيزة على قرية يوم الأحد قبل طرده منها.

محاولة لزعزعة الاستقرار

من جهته، أكد الرئيس العراقي برهم صالح أن الانفجار الذي وقع امس الثلاثاء بمحافظة البصرة "محاولة لزعزعة استقرار البلاد".

وقال صالح، في تغريدة له على حسابه الشخصى على موقع التواصل الإجتماعي تويتر، إن "الحادث الإرهابي الإجرامي الذي استهدف أهلنا في البصرة هو محاولة يائسة لزعزعة استقرار البلد".

وأضاف: "علينا توحيد الصف ودعم الدولة واجهتها الأمنية لاختيار الا التكاتف حماية الأمن والسلم المجتمعي ومعاقبة الجناة".

الصدر وبلاسخارت يبحثان العملية السياسية

وفي موضوع اخر، وصفت جينين هينيس بلاسخارت، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، امس الثلاثاء، إدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي، بأنها إدارة فنية ناجحة.

وقال مصدر مقرب من مقتدى الصدر إن الصدر اجتمع امس الثلاثاء بمنزله في منطقة الحنانه بمدينة الكوفة مع بلاسخارت.

وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات العملية السياسية ونتائج الانتخابات وضرورة مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات.

وذكر أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة أكدت خلال اللقاء أن هذه الانتخابات "حظيت بدعم من المرجعية الدينية العليا والحكومة العراقية".

وتنظر المحكمة الاتحادية العليا في العراق الأسبوع المقبل في شكوى تقدمت بها الكتل والأحزاب المنضوية تحت الإطار التنسيقي الشيعي للطعن في نتائج الانتخابات وتوجيه التهم للمفوضية العليا المستقلة بتزويرها.