عواصم - وكالات:اعتبر الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أن التطعيم الإجباري، الذي اقرته أو تنظر فيه بعض الدول، يجب أن يبقى "حلاً أخيراً"، وفق ما ذكر المدير الإقليمي هانز كلوغه الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي عبر الانترنت.

وفي ظل تفشي جائحة كوفيد-19، دعا كلوغه إلى حماية أفضل للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً، وهي الفئة العمرية الأكثر تضرراً حالياً.

كما أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام بلازما دماء المتعافين من كوفيد-19 في علاج المرضى، وقالت إنه لا يوجد دليل على أنها تحسن فرصهم في البقاء على قيد الحياة أو تقلل الحاجة إلى التنفس الصناعي.

وترتكز فكرة العلاج ببلازما دماء المتعافين من كوفيد-19 على أن الأجسام المضادة لفيروس كورونا الموجودة بها يمكنها أن تحيد الفيروس وبالتالي تمنعه من التكاثر وتوقف تلف الأنسجة لدى المرضى.

لم تثبت عدة دراسات على بلازما من دماء متعافين من كوفيد-19 أي فائدة واضحة على المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة. وأوقفت دراسة أمريكية في مارس اذار بعد أن أوضحت أنه من غير المرجح أن تساعد تلك البلازما المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة أو متوسطة.

وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين إن هذه الطريقة في العلاج مكلفة وتضيع الكثير من الوقت.

أوضحت منظمة الصحة أن لجنة مؤلفة من خبراء دوليين أوصت بشدة بعدم استخدام بلازما من دماء متعافين من كوفيد-19 لعلاج المرضى الذين يعانون من أعراض بسيطة.

ارتكزت التوصية المنشورة في المجلة الطبية البريطانية على نتائج 16 تجربة شملت 16236 مريضا بكوفيد-19 لا يعانون من أعراض شديدة.

من جانب آخر، أوصت وكالة الأدوية الأوروبية والمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بخلط لقاحات كوفيد-19 المعتمدة سواء عند منحها في الجرعتين الأوليين أو في الجرعة التنشيطية، في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا زيادة في العدوى.

وقالتا في بيان مشترك إن الأدلة تشير إلى أن الجمع بين لقاحات ناقلات الفيروس ولقاحات الحمض النووي الريبوزي ينتج مستويات جيدة من الأجسام المضادة المقاومة لمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا.

امريكا: 10 دول ضمن القائمة الحمراء

وفي سياق آخر، أوصت السلطات الأميركية رعاياها بتجنّب السفر إلى عشر دول بينها فرنسا والبرتغال، رغم أنهما من بين الدول التي تسجّل أفضل معدّلات تلقيح في أوروبا، في خضمّ موجة وبائية جديدة في القارة العجوز.

وقالت وزارة الخارجية للرعايا الأميركيين في نشرتها الجديدة "تجنّبوا السفر إلى فرنسا" ورفعت مستوى التحذير لهذا البلد إلى المستوى الرابع، وهو الأعلى، مع اقتراب عيدَي الميلاد ورأس السنة، وسط تفشي المتحوّرة "أوميكرون".

وأوضحت مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، الهيئة الصحية الرئيسية في الولايات المتحدة، أن "نظرًا إلى الوضع الحالي (المرتبط بكوفيد-19) في فرنسا، حتى المسافرين الملقحين بالكامل يمكن أن يواجهوا خطر الإصابة بالمتحوّرات ونقلها".

تشمل لائحة الدول المعنية بالتحذير الصادر عن مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، إضافة إلى فرنسا والبرتغال، قبرص وأندورا وليختنشتاين في أوروبا، وكذلك الأردن وتنزانيا.

وأضافت وزارة الخارجية إلى هذه اللائحة مالي وجزر فيجي اللتين أعلنت كل منهما الاثنين تسجيل أول إصابة بأوميكرون.

من جانب آخر، خذرت العالمة البريطانية ساره غيلبرت المشاركة في تطوير لقاح أوكسفورد/أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، من أن الجائحة المقبلة قد تكون "أسوأ"، وهي تدعو إلى الاستثمار في الأبحاث لضمان جاهزية أفضل لهذا الاحتمال.

ووفق مقتطفات من كلمة لها ستبثّها شبكة "بي.بي.سي" البريطانية مساء الإثنين، تقول غيلبرت "لن تكون هذه المرة الأخيرة التي يهدد فيها الفيروس حياتنا وسبل عيشنا. للحقيقة (الفيروس) التالي قد يكون أسوأ. قد يكون أشد عدوى و/أو أكثر فتكا".

وتدعو غيلبرت اخصائية التلقيح في جامعة أوكسفورد التي ساهمت في تطوير لقاح مضاد لكوفيد-19 بات مستخدما في أكثر من 170 بلدا، إلى عدم السماح للنقص في التمويل بإطاحة التقدّم العلمي الذي تم إحرازه في مكافحة فيروس كورونا.

وتتابع العالمة في كلمتها أمام مؤتمر ريتشارد ديمبلبي الذي يستضيف سنويا شخصيات من مجالات العلوم والفنون والأعمال "لا يمكننا أن نسمح بعد كل ما مررنا به والخسائر الاقتصادية الضخمة التي تكبّدناها ألا يكون هناك تمويل للاستعداد للجائحة".

وحول المتحوّرة أوميكرون التي سرّعت بريطانيا حملتها للجرعات المعزّزة للمناعة لاحتواء تداعياتها وأعادت فرض إلزامية وضع الكمامات في النقل المشترك والمتاجر، توضح غيلبرت أن هذه المتحوّرة "تضم تحوّلات معروفة تزيد من قدرة الفيروس على التفشي" وأن "الأجسام المضادة التي توفّرها اللقاحات أو الإصابة بمتحوّرات أخرى قد تكون أقل فاعلية في الحؤول دون الإصابة بـ+أوميكرون+".

وتؤكد أنه "إلى أن نصبح أكثر اطّلاعا على هذا الفيروس، علينا أن نتوخى الحذر وان نتّخذ تدابير لإبطاء وتيرة تفشي هذه المتحوّرة الجديدة".

ومن أجل كبح تفشي هذا الفيروس أعلنت الحكومة البريطانية في نهاية الأسبوع الماضي أنه بات يتعين على المسافرين الوافدين إلى المملكة المتحدة حيازة وثيقة تثبت سلبية فحص كشف الإصابة بكوفيد-19 قبل السفر.

كذلك سيتعين عليهم الخضوع لفحص "بي.سي.آر" في غضون يومين على أبعد تقدير من وصولهم، وأن يلزموا حجرا صحيا بانتظار النتائج.

والمملكة المتحدة هي إحدى دول أوروبا الأكثر تسجيلا للوفيات من جراء الفيروس مع أكثر من 145 ألف وفاة منذ ظهور الجائحة، وهي أعلنت الأحد تسجيل 246 إصابة بالمتحوّرة أوميكرون، في مقابل 160 السبت.

فرنسا: اغلاق تمديد الارتداء الإلزامي للأقنعة الواقية

وفي الشأن الاوروبي، أمرت الحكومة الفرنسية الاثنين بإغلاق صالات الرقص، في إجراء آخر للحد من تفشي موجة خامسة من إصابات فيروس كورونا في البلاد.

وقال رئيس الوزراء جان كاستكس خلال مؤتمر صحفي إن هذا الإجراء سيطبق لمدة أربعة اسابيع اعتبارا من يوم الجمعة.

وذكرت وزارة الاقتصاد أن القرار يشمل حوالى 1200 صالة رقص، مشيرة إلى أن تلك الصالات ستتلقى دعما من الحكومة.

وأعلن كاستكس عن فرض المزيد من القيود، لكنه أشار إلى أنها ستكون أقل حدة بكثير من تلك التي شوهدت في وقت سابق من الجائحة، على الرغم من تسجيل أكثر من 400 إصابة لكل 100 ألف من السكان لليوم السابع.

وأضاف: "ليس هذا هو الوقت المناسب لوضع حد أقصى للزوار، وحظر التجول أو الإغلاق. سيكون ذلك غير مناسب".

وفي ظل الإجراءات الجديدة، سيجري تمديد الارتداء الإلزامي للأقنعة الواقية (الكمامات) ليشمل المدارس الابتدائية. وقال كاستكس إن الشركات مدعوة إلى السماح لموظفيها بالعمل من المنزل وينبغي على الأشخاص تجنب الاجتماعات دون أقنعة.

بالإضافة إلى ذلك، تريد الحكومة تكثيف التطعيمات المعززة في البلاد.

وبحلول بداية يناير، تسعى الحكومة إلى تلقيح 15 مليون شخص آخر بجرعة معززة.

ووفقا لكاستيكس، ينبغي أن يكون للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما الأولوية وأن يكونوا قادرين على الحصول على الجرعة الثالثة دون تحديد موعد في مراكز التطعيم.

كما ينبغي أن يتمكن الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم على الإطلاق من الحصول على أول جرعة بدون موعد.

وفي النمسا، أكد المستشار النمساوي الجديد كارل نيهامر، الثلاثاء، أن الإغلاق المفروض حاليا في البلاد لمكافحة فيروس كورونا سوف ينتهي في الموعد المقرر، يوم 13 ديسمبر الجاري.

وأكد نيهامر عقد قمة حكومية اتحادية مقررة اليوم الأربعاء في فيينا لمناقشة تفاصيل إنهاء الإغلاق، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بشكل أكبر بالظروف التي تسمح بإعادة فتح الحانات والمتاجر. وسوف تشمل هذه التفاصيل فرض إجراءات قد تكون أكثر صرامة في مناطق معينة من البلاد حيث لا تزال أعداد الإصابات مرتفعة. أما بالنسبة لمن لم يتلقوا التطعيم ضد الوباء، فإن القيود الحالية سوف تبقى سارية، حسبما أكد نيهامر. ومنذ بدء الإغلاق في النمسا في 22 نوفمبر، تراجعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا بشكل كبير.

وانخفض المتوسط الأسبوعي للإصابات بمقدار النصف تقريبا، من أكثر من ألف حالة لكل 100 ألف شخص من السكان، إلى نحو 600.

ألمانيا: البرلمان يوسع نطاق الارتداء الإجباري للكمامات بالنسبة لأعضائه

قرر البرلمان الألماني الثلاثاء توسيع نطاق الارتداء الإجباري للكمامات بالنسبة لأعضائه داخل القاعة العامة وذلك بسبب تفاقم وضع كورونا.

وبموجب القرار سيتعين على الأعضاء عدم نزع الكمامة خلال جلوسهم في القاعة العامة.

وجاءت الموافقة على القرار بموافقة كل الكتل عدا كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا التي صوتت ضد القرار.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء البرلمان كان مسموحا لهم قبل هذا القرار بنزع الكمامة خلال جلوسهم في القاعة العامة.

من جهتها، دافعت أحزاب ائتلاف "إشارة المرور" في البرلمان الألماني عن تطبيق أول تطعيم إجباري ضد كورونا للعاملين في قطاع معين.

وقالت زابينه ديتمار السياسية المختصة بشؤون الصحة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي اليوم الثلاثاء إن التطعيم الإجباري المرتبط بمؤسسات يمثل توزانا جيدا للمصالح مشيرة إلى أن الناس المحتاجين إلى المساعدة في دور الرعاية على سبيل المثال لا يمكنهم تخير من يعالجهم، وأضافت أن المعدل العالي للتطعيم في مثل هذه المؤسسات أمر لا غنى عنه.

ويجري البرلمان اليوم نقاشا في قراءة أولى لخطط أحزاب الحكومة الألمانية الجديدة (الاشتراكي والخضر والديمقراطي الحر) التي تلزم العاملين في المستشفيات ودور الرعاية والعيادات وخدمات الإسعاف ومراكز الولادة بتقديم شهادة تطعيم ضد كورونا أو شهادة تعافي من مرض كوفيد19- أو شهادة طبية تفيد بعدم إمكانية أخذهم لقاح كورونا اعتبارا من الخامس عشر من مارس المقبل.

كما تنص الخطط أيضا على السماح لأطباء الأسنان والصيادلة بإعطاء تطعيمات كورونا، وتتيح الخطط للولايات إمكانية اتخاذ تدابير مشددة لمكافحة كورونا في المناطق الساخنة ومن ذلك غلق المطاعم، ومن المنتظر إقرار هذه التعديلات خلال الأسبوع الجاري.

وفي سياق متصل، دافعت ماريا كلاين-شماينك وكريستينه اشنبرج-دوجنوس السياسيتان المختصتان بشؤون الصحة في حزبي الخضر والديمقراطي الحر عن هذه الخطوة بوصفها ستوفر الحماية لأشخاص معرضين للخطر على نحو خاص ويتلقون العلاج في المستشفيات أو في دور الرعاية.

وقالت اشنبرج-دوجنوس إن موقف كورونا الحالي "خطير للغاية" ويحث على التحرك.

في المقابل، تواجه خطط أحزاب ائتلاف "إشارة المرور" انتقادات من جانب التحالف المسيحي وحزب البديل من أجل ألمانيا، وقال شتيفان شتراكه السياسي المختص بشؤون الصحة في التحالف المسيحي إن نهج الائتلاف الجديد ليس فعالا في مكافحة الجائحة وأضاف أن هذه الأحزاب تحاول " سد ثغرات فتحتها هي بنفسها".

وفي سياق متصل بالازمة الصحية العالمية، أظهر مسح الثلاثاء أن معنويات المستثمرين الألمان تدهورت في ديسمبر إذ ألقت موجة رابعة من الإصابات بمرض كوفيد-19 واختناقات الإمدادات المستمرة في القطاع الصناعي بظلالها على الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات أوروبا.

وقال معهد زد.إي.دبليو للأبحاث الاقتصادية إن مؤشر المعنويات الاقتصادية هبط إلى 29.9 نقطة من 31.7 نقطة في نوفمبر. وكان استطلاع أجرته رويترز قد توقع تراجعا أكبر إلى 25.1 نقطة.

وقال أخيم فامباخ رئيس المعهد في بيان "الاقتصاد الألماني يعاني بشكل واضح من أحدث تطورات جائحة كوفيد-19". وأضاف أن اختناقات الامدادات المستمرة تؤثر على الانتاج وتجارة التجزئة.

وتراجع مؤشر الأوضاع الراهنة إلى 7.4- من 12.5 مقابل توقعات بأن يسجل خمس نقاط.

وقال فامباخ "تراجع التوقعات الاقتصادية يظهر أن الآمال المتعلقة بنمو أقوى في الأشهر الستة المقبلة تتبدد".

ورسمت البيانات الاقتصادية الحديثة صورة مختلطة للاقتصاد الألماني في بداية الربع الأخير من 2021.

ففي حين أدى ضعف الطلب من الخارج إلى انخفاض أكبر بكثير من المتوقع في الطلبيات الصناعية في أكتوبر تشرين الأول، ارتفع إنتاج المصانع أكثر من المتوقع في الشهر نفسه بسبب زيادة إنتاج قطاع السيارات.

وكانت ندرة الرقائق ومكونات إلكترونية أخرى بسبب الجائحة قد تسببت في اختناقات كبيرة في الإمدادات ومشكلات في الإنتاج في قطاع صناعة السيارات الألماني الضخم وفي قطاعات أخرى من الاقتصاد.

الصين: تسجيل 94 إصابة مؤكدة جديدة

اما في الصين، أعلنت لجنة الصحة الوطنية الثلاثاء أنها تلقت تقارير عن تسجيل 94 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي الصيني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن اللجنة القول في تقريرها اليومي إن 60 من الإصابات الجديدة محلية العدوى، بينما الـ34 المتبقية وافدة من الخارج، ولم يتم الإبلاغ عن حالات وفاة جديدة مرتبطة بالمرض.

و بلغ إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في البر الرئيسي الصيني 99297 حالة، 1107 منهم لا يزالون يتلقون العلاج،وبلغ إجمالي عدد المتعافين 93554، بينما استقر عدد الوفيات عند 4636.